فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(نَخْلَةً نَخْلَةً) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ بِتَأْوِيلِهِ بِمُفَصِّلًا مِثْلِ بَابًا بَابًا أَيْ أَنَّهُ يَحْزِرُ كُلَّ نَخْلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ فِي التَّخْرِيصِ مَا لَمْ تَتَّحِدْ فِي الْجَفَافِ وَإِلَّا جَازَ جَمْعُ أَكْثَرِ مِنْ نَخْلَةٍ فِيهِ (بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا) أَيْ مَا تَنْقُصُهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْجَفَافِ لِتَسْقُطَ زَكَاتُهُ (وَلَا سَقَطُهَا) أَيْ السَّاقِطُ بِالْهَوَاءِ وَمَا يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَنَحْوُهُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ الْمَالِكِ تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ لَكِنْ إنْ حَصَلَ بَعْدَ التَّخْرِيصِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ وَيُنْظَرُ لِلْبَاقِي كَمَا سَيَقُولُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اُعْتُبِرَتْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ) أَيْ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ يُخْرَصُ أَيْ إنَّمَا يُخْرَصُ التَّمْرُ وَالْعِنَبُ حَالَةَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مُفَصَّلًا نَخْلَةً نَخْلَةً

(قَوْلُهُ أَيْ أَنَّهُ يَحْزِرُ كُلَّ نَخْلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا) أَيْ وَلَا يَجْمَعُ الْخَارِصُ الْحَائِطَ فِي الْحَزْرِ وَلَا يُجَزِّئُهُ أَرْبَاعًا أَوْ أَثْلَاثًا مَثَلًا وَيَحْزِرُ كُلَّ رُبْعٍ أَوْ ثُلُثٍ عَلَى حِدَتِهِ

٢٬٧٢٧

وَكَذَا لَا يَجْمَعُ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ كَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ مَثَلًا وَلَوْ عَلِمَ مَا فِيهَا جُمْلَةً هَذَا إذَا اخْتَلَفَتْ فِي الْجَفَافِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَإِنْ اتَّحَدَتْ فِي الْجَفَافِ جَازَ جَمْعُهَا فِي الْخَرْصِ وَلَوْ كَانَتْ عَشَرَةً وَلَوْ اخْتَلَفَتْ أَصْنَافُهَا فَفِي مَفْهُومِ نَخْلَةٍ تَفْصِيلٌ بَيْنَ تَخْرِيصِ الْحَائِطِ كُلِّهِ وَجُمْلَةٍ مِنْ النَّخْلِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مَا لَمْ تَتَّحِدْ أَيْ النَّخَلَاتُ الْمَجْمُوعُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ جَمْعُ أَكْثَرِ مِنْ نَخْلَةٍ فِيهِ أَيْ الْحَزْرِ

(قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا) أَيْ مُصَوِّرًا ذَلِكَ التَّخْرِيصَ بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا إلَخْ يَعْنِي أَنَّ الْخَارِصَ يُسْقِطُ بِاجْتِهَادِهِ مَا يُعْلَمُ عَادَةً أَنَّهُ إذَا جَفَّ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ يَنْقُصُ مِنْهُ بِفِعْلِ ذَلِكَ فِي كُلِّ نَخْلَةٍ بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ النَّخْلَةُ عَلَيْهَا مِنْ الْبَلَحِ وَالْعِنَبِ وَسْقٌ لَكِنَّهُ إذَا جَفَّ وَصَارَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا نَقَصَ ثُلُثُهُ وَصَارَ الْبَاقِي ثُلُثَيْ وَسْقٍ وَهَكَذَا

٢٬٧٢٨

وَأَمَّا مَا يَرْمِيهِ الْهَوَاءُ أَوْ يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ لِأَجْلِهِ شَيْئًا تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ

(قَوْلُهُ وَيَنْظُرُ لِلْبَاقِي) أَيْ فَإِنْ بَقِيَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (نَخْلَةً نَخْلَةً) ش: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ، قَالَ سَنَدٌ: وَصِفَةُ الْخَرْصِ، قَالَ مَالِكٌ يَخْرُصُ نَخْلَةً نَخْلَةً مَا فِيهَا رُطَبًا فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ جِنْسًا وَاحِدًا لَا يَخْتَلِفُ فِي الْجَفَافِ جَمَعَ جُمْلَةَ النَّخَلَاتِ وَحَرَزَ كَمْ يَنْقُصُ حَتَّى يُتَمَّرَ،

٩٬٠٩٧

وَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ الْمَائِيَّةُ وَاللَّحْمُ حَزَرَ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ،

٩٬٠٩٨

وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ وَيَكُونُ الْخَارِصُ عَدْلًا عَارِفًا، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(نَخْلَةً نَخْلَةً بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا) الْبَاجِيُّ: صِفَةُ الْخَرْصِ أَنْ يَخْرُصَ الْحَائِطُ نَخْلَةً نَخْلَةً فَإِذَا كَمُلَ خَرْصُهُ أَضَافَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ قَالَهُ مَالِكٌ. وَمَعْنَى الْخَرْصِ أَنْ يُحْزَرَ مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ النَّخْلَةِ مِنْ التَّمْرِ الْيَابِسِ عِنْدَ الْجِذَاذِ، فَعَلَى حَسَبِ ذَلِكَ التَّمْرِ وَجِنْسِهِ وَمَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يَصِيرُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِثْمَارِ.

٢٬٠٢٨

فَإِنْ كَانَ لَا يُتْمِرُ فَإِنَّهُ يَخْرُصُهَا عَلَى مَا كَانَ يَكُونُ فِيهَا لَوْ كَانَتْ تَنْمُو.

٢٬٠٢٩

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُخْرَصُ الْعِنَبُ يُقَالُ فِي هَذَا الْكَرْمِ مِنْ الْعِنَبِ كَذَا

٢٬٠٣٠

وَكَذَا، ثُمَّ يُقَالُ مَا يَنْقُصُ هَذَا الْعِنَبُ إذَا تَزَبَّبَ وَمَا يَبْلُغُ إذَا كَانَ زَبِيبًا،

٢٬٠٣١

فَإِنْ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا

٢٬٠٣٢

وَكَذَلِكَ النَّخْلُ (لَا سَقَطِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَتْرُكُ الْخُرَّاصُ لِأَصْحَابِ الثِّمَارِ مِمَّا يَخْرُصُونَ شَيْئًا لِمَكَانِ الْأَكْلِ وَالْفَسَادِ.

٢٬٠٣٣

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُخَفَّفُ عَنْهُمْ كَذَلِكَ «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ لِلْوَاطِئَةِ وَالسَّاقِطَةِ وَاللَّاقِطَةِ وَمَا يَنَالُ الْعِيَالُ» . ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا لَا سَقَطِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَارِصَ يُسْقِطُ بِاجْتِهَادِهِ مَا يُعْلَمُ عَادَةً أَنَّهُ إذَا جَفَّ التَّمْرُ أَوْ الزَّبِيبُ يَنْقُصُ مِنْهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ نَخْلَةٍ يَقُولُ مَثَلًا: قَدْرُ مَا عَلَى هَذِهِ كَذَا وَإِذَا جَفَّ يَنْقُصُ كَذَا فَيَعْمَلُ عَلَى قَوْلِهِ: إنْ كَانَ عَدْلًا

٢٬٠٨٧

وَأَمَّا مَا يَرْمِيهِ الْهَوَاءُ أَوْ يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ لِأَجْلِهِ شَيْئًا تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْفُقَرَاءِ وَهَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: لَا سَقَطِهَا وَإِذَا لَمْ يُسْقِطْ عَنْهُ هَذَا فَالْعَرِيَّةُ وَالصِّلَةُ وَالْأُكُلُ وَالْعَلَفُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى فِي عَدَمِ الْإِسْقَاطِ وَسَقَطِهَا بِفَتْحِ الْقَافِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَبِسُكُونِهَا وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالصِّلَةُ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(نَخْلَةً نَخْلَةً) بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا لَا سَقَطِهَا، وَكَفَى الْوَاحِدُ وَإِنْ اخْتَلَفُوا، فَالْأَعْرَفُ، وَإِلَّا فَمِنْ كُلِّ جُزْءٍ وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ [منح الجليل] أَيْ: مُفَصَّلًا نَحْوَ قَرَأْت الْقُرْآنَ سُورَةً سُورَةً، أَيْ: يُحَزِّرُ الْخَارِصُ ثَمَرَ كُلِّ نَخْلَةٍ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ.

وَهَذَا إنْ اخْتَلَفَتْ فِي الْجَفَافِ وَإِلَّا جَازَ جَمْعُ أَكْثَرِ نَخْلَةٍ فِيهِ إذَا عُلِمَ قَدْرُ جُمْلَةِ مَا فِيهِ،

٢٬٠١٩

وَأَمَّا تَجْزِئَةُ الْحَائِطِ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا، وَتَخْرِيصُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا وَهُوَ مَجْمُوعُ نَخَلَاتٍ فَلَا تَجُوزُ

٢٬٠٢٠

وَكَذَا تَخْرِيصُهُ بِتَمَامِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فَفِي مَفْهُومِ نَخْلَةً نَخْلَةً تَفْصِيلٌ (بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا) أَيْ: مَا تَنْقُصُهُ الثَّمَرَةُ عَادَةً بِسَبَبِ جَفَافِهَا بِاجْتِهَادِ الْخَارِصِ (لَا) بِإِسْقَاطِ (سَقَطِهَا) أَيْ: مَا يُسْقِطُهُ الرِّيحُ وَمَا يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَنَحْوُهُ، لَكِنْ إنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ التَّخْرِيصِ اُعْتُبِرَ وَنُظِرَ لِلْبَاقِي،

٢٬٠٢١

فَإِنْ كَانَ نِصَابًا زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعلق "بيخرص" . قوله: بإسقاط نقصها؛ يعني أن الخارص يقدر أنها تنقص بالجفاف إذا يبست، فيعتبر ذلك،

١٣٬٦٢٠

فإن نقصت بتقدير الجفاف عن النصاب سقطت الزكاة، فيقبل قول الخارص العدل العارف قدرها كذا، وتنقص كذا إذا جفت فيكتفى بقوله: ويعمل عليه. لا سقطها؛ يعني أنه لا يعتبر النقص بسقوط الشيء من الثمرة،

١٣٬٦٢١

وكذا ما يأكله الطير وما أشبه ذلك تغليبا لحق الفقراء، وسقطها بفتح القاف ويكون بمعنى مفعول، وبإسكانها ويكون بمعنى فاعل. قاله الشيخ إبراهيم. واعلم أن التخريص يجب إذا كان صاحب الثمر غير مأمون فيخرص عليه.

١٣٬٦٢٢

فإن كان أمينا وكل إلى أمانته كما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.