وإن اختلفوا فالأعرف
الشروح عليها
(وَإِنْ) تَعَدَّدُوا (اخْتَلَفُوا فَالْأَعْرَفُ) مِنْهُمْ هُوَ الْمَعْمُولُ بِقَوْلِهِ إنْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ) أَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا نَقَلَهُ ح عَنْ الذَّخِيرَةِ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْحَائِطِ حَيْفَ الْخَارِصِ وَأَتَى بِخَارِصٍ آخَرَ لَمْ يُوَافِقْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْخَارِصَ حَاكِمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ اخْتَلَفُوا فَالْأَعْرَفُ وَإِلَّا فَمِنْ كُلٍّ جُزْءٌ) . ابْنُ بَشِيرٍ الرِّوَايَةُ إذَا خَرَصَ ثَلَاثَةٌ فَاخْتَلَفُوا أُخِذَ ثُلُثُ مَا يَقُولُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَهَذَا إذَا تَسَاوَوْا فِي الْمَعْرِفَةِ،
وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفُوا فَيُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْأَعْرَفِ مِنْهُمْ. ابْنُ عَرَفَةَ: رَوَى سَحْنُونَ إذَا اخْتَلَفَ ثَلَاثَةٌ زُكِّيَ ثُلُثُ مَجْمُوعِ مَا قَالُوا.
(ص) وَإِنْ اخْتَلَفُوا فَالْأَعْرَفُ (ش) يَعْنِي إذَا خَرَصَ ثَلَاثَةٌ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فَإِنْ اتَّفَقُوا فَلَا كَلَامَ،
وَإِنْ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَحَدُهُمْ مَثَلًا سِتَّةٌ وَآخَرُ ثَمَانِيَةٌ وَآخَرُ عَشَرَةٌ أُخِذَ بِقَوْلِ الْأَعْرَفِ إنْ كَانَ، سَوَاءٌ رَأَى الْأَقَلَّ أَوْ الْأَكْثَرَ. وَقَوْلُنَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا وَقَعَ التَّخْرِيصُ مِنْهُمْ فِي أَزْمَانٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْأَوَّلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اخْتَلَفُوا) أَيْ الْخَارِصُونَ فِي قَدْرِ الثَّمَرِ الَّذِي خَرَصُوهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (فَالْأَعْرَفُ) مِنْهُمْ بِالتَّخْرِيصِ يُعْمَلُ بِتَخْرِيصِهِ، وَيُلْغَى تَخْرِيصُ مَا سِوَاهُ فَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُ تَخْرِيصِهِمْ اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ وَأُلْغِيَ مَا سِوَاهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ ادَّعَى رَبُّ الْحَائِطِ حَيْفَ الْخَارِصِ وَأَتَى بِخَارِصٍ آخَرَ فَلَمْ يُوَافِقْ الْأَوَّلَ فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْخَارِصَ حَاكِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن اختلفوا الأعرف؛ يعني أنه إذا تعدد الخارصون واتفقوا على قدر فالأمر ظاهر،
وإن اختلفوا عمل بقول أعرفهم إذا كان اختلافهم في وقت واحد،
فإذا قال أحدهم في شيء واحد: هو ستة أوسق، وأحدهم: ثمانية أوسق، وثالث عشرة أوسق، فإنه يعمل بقول أعرفهم إذا كان فيهم أعرف،
فإن اختلفوا بأوقات مختلفة عمل بقول الأول، مركب من إن الشرطية ولا النافية أي،
وإن لا يَكُنْ فيهم أعرف بأن استووا في المعرفة، وكان اختلافهم في وقت واحد، فإنه يؤخذ من قول؛ أي كل واحد منهم، أخذ بنسبة عددهم،
فإن كانوا ثلاثة أخذ من قول كل واحد الثلث وأربعة الربع واثنين النصف وخمسة الخمس وهكذا،
فإذا كانوا ثلاثة، وقال واحد منهم: ستة أوسق، والآخر: ثمانية، والآخر: عشرة، أخذ ثلث الستة وهو اثنان، وثلث الثمانية وهو اثنان وثلثا وسق، وأخذ ثلث العشرة وهو ثلاثة أوسق، وثلث وسق فيكون المزكى ثمانية أوسق، وليس ذلك أخذا بقول من رأى ثمانية، وإنما هو لموافقته ثلث مجموع ما قالوه،
ولو رأى أحدهم مائة والآخر تسعين والآخر ثمانين، زكى عن تسعين، وليس ذلك أخذا بقول من رأى تسعين، وإنما هو لموافقة تسعين ثلث ما قالوه،
ولو رأى أحدهم مائة وآخر ثمانين وآخر ستين زكى ثمانين، وليس ذلك أخذا بقول من رأى الثمانين، وإنما هو لموافقته ثلث مجموع ما قالوه. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وإلا فمن كل جزء" ، اعلم أن عبارته رحمه الله تصدق بأخذ الثلث من قول أحدهم، والثلثين من قول الآخر، وربعا من قول الآخر، وليس ذلك بمراد، وتصدق أيضا بأنه لم يكن فيهم عارف، وليس بمراد أيضا، وإنما المراد أنهم استووا في المعرفة، وأنه يؤخذ الجزء بنسبة عددهم كما قررته به، ورد المصنف بقوله: فالأعرف قول ابن عبد السلام يعمل بقول الأعرف إن رأى الأكثر،
فإن رأى الأقل ففي هذا الأصل اختلاف إذا أثبت شاهدان ونفى شاهدان. وما تقدم من أنه يعمل بقول الأول حيث اختلفوا في أوقات مختلفة. نقله الحطاب عن الزخيرة. وقد مر أن رب الحائط إذا ادعى حيف الخارص لا يصدق؛ لأن الخارص حاكم،
فإذا ادعى حيفه وأتى بخارص آخر لم يُوَافَقْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.