وإلا حسب الخالص
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَرُجْ كَالْكَامِلَةِ (حُسِبَ الْخَالِصُ) عَلَى تَقْدِيرِ التَّصْفِيَةِ فِي الْمُضَافَةِ فَإِنْ بَلَغَ نِصَابًا زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا
وَأَمَّا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا قَطْعًا كَعِشْرِينَ دِينَارًا وَزْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا نِصْفُ دِينَارٍ شَرْعِيٍّ حَتَّى يَكْمُلَ النِّصَابُ بِأَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ مِنْهَا
وَأَمَّا رَدِيئَةُ الْمَعْدِنِ الْكَامِلَةِ وَزْنًا فَالزَّكَاةُ فِيهَا قَطْعًا وَإِنْ لَمْ تَرُجْ وَلَا يُعْقَلُ فِيهَا خُلُوصٌ إذْ لَيْسَ فِيهَا دَخِيلٌ حَتَّى تَخْلُصَ مِنْهُ فَقَوْلُهُ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ رَاجِعٌ لِلطَّرَفَيْنِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا حُسِبَ الْخَالِصُ رَاجِعٌ لِلْأَخِيرِ.
وَأَشَارَ لِشَرْطِ وُجُوبِهَا فِي الْعَيْنِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا عَدَدُ النِّصَابِ وَلَا تَرُوجُ رَوَاجَ الْكَامِلَةِ
(قَوْلُهُ وَزْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا نِصْفُ دِينَارٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا لِكَوْنِ النَّقْصِ فِيهَا كَثِيرًا لَا لِكَوْنِهَا لَا تَرُوجُ رَوَاجَ الْكَامِلَةِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَعِشْرِينَ دِينَارًا مِقْصَصَةً كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا نَاقِصٌ قَدْرَ حَبَّةٍ أَوْ حَبَّتَيْنِ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَا تَرُوجُ كَالْكَامِلَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْقَلُ فِيهَا خُلُوصٌ) هَذَا إشَارَةٌ لِلرَّدِّ عَلَى خش حَيْثُ قَالَ إنَّ الْقَيْدَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ رَاجِعٌ لِدَنِيئَةِ الْأَصْلِ أَيْضًا إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ بِالتَّصْفِيَةِ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ بِالتَّصْفِيَةِ زُكِّيَتْ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ الْقَيْدِ وَحَاصِلُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا إذْ لَا يُعْقَلُ خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْهَا بِالتَّصْفِيَةِ إذْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ دَخِيلٌ كَالْمَغْشُوشَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا وَتَخْلُصَ مِنْهُ وَإِنَّمَا مَعْدِنُهَا رَدِيءٌ وَحِينَئِذٍ فَالْقَيْدُ لَيْسَ رَاجِعًا لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا حُسِبَ الْخَالِصُ) ش: أَيْ،
وَإِنْ لَمْ تَرُجْ بِرَوَاجِ الْكَامِلَةِ فَيُحْسَبُ الْخَالِصُ فَقَطْ فِي الرَّدِيئَةِ بِالْإِضَافَةِ أَوْ بِأَصْلِهَا وَكَانَ ذَلِكَ يُنْقِصُهَا،
وَأَمَّا النَّاقِصَةُ فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ مِنْهَا.
(تَنْبِيهٌ) وَإِذَا اُعْتُبِرَ الْخَالِصُ فَيُعْتَبَرُ مَا فِيهَا مِنْ النُّحَاسِ اعْتِبَارَ الْعُرُوضِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ،
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ غَيْرَ خَالِصَةٍ مُخْتَلِطَةً بِالنُّحَاسِ، مِثْلُ الدَّرَاهِمِ الْجَائِزَةِ الْيَوْمَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى وَزْنِ الْفِضَّةِ وَقِيمَةِ مَا فِيهَا مِنْ النُّحَاسِ، انْتَهَى. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ قِيمَةَ ذَلِكَ النُّحَاسِ فَيُقَوِّمَهُ الْمُدِيرُ وَيُزَكِّيَهُ الْمُحْتَكِرُ إذَا بَاعَ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص. (إنْ تَمَّ الْمِلْكُ) ش: جَعَلَ الْمِلْكَ التَّامَّ لِلنِّصَابِ شَرْطًا،
وَكَذَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبَبٌ كَمَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ؛ لِأَنَّ حَدَّهُ صَادِقٌ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ حَدِّ الشَّرْطِ، وَالسَّبَبُ وَالشَّرْطُ الشَّرْعِيَّانِ وَإِنْ اتَّفَقَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ أَنَّ السَّبَبَ مُنَاسَبَتُهُ فِي ذَاتِهِ وَالشَّرْطَ مُنَاسَبَتُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَمِلْكُ النِّصَابِ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْغَنِيِّ وَنِعْمَةِ الْمِلْكِ فِي نَفْسِهِ، وَالْحَوْلُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مُكَمِّلٌ لِنِعْمَةِ الْمِلْكِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ التَّنْمِيَةِ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ.
(تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فِي شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا - التَّمَكُّنُ،
وَالثَّانِي - قَرَارُ الْمِلْكِ، وَالْأَوَّلُ يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إلَى آخِرِهِ وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْ لَكَأُؤَجِّرَ نَفْسَهُ وَسَيَأْتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُرْجَ نَاقِصَةُ الْوَزْنِ كَكَامِلَتِهِ تَتَوَقَّفُ الزَّكَاةُ عَلَى تَمَامِ الْوَزْنِ كَعِشْرِينَ دِينَارًا وَزْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا نِصْفُ دِينَارٍ شَرْعِيٍّ فَلَا تَجِبُ زَكَاتُهَا حَتَّى تَكْمُلَ أَرْبَعِينَ.
وَإِنْ لَمْ تُرْجَ رَدِيئَةُ الْمَعْدِنِ كَالْجَيِّدَةِ بِأَنْ حَطَّتْهَا رَدَاءَتُهَا عَنْ الذَّهَبِيَّةِ أَوْ الْفِضِّيَّةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَفُلُوسِ النُّحَاسِ وَإِنْ لَمْ تُرْجَ الْمُضَافَةُ كَالْخَالِصَةِ (حُسِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ النَّقْدُ (الْخَالِصُ) الَّذِي فِيهَا عَلَى فَرْضِ تَصْفِيَتِهَا فَإِنْ بَلَغَ نِصَابًا زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا وَحُكْمُ النُّحَاسِ الَّذِي فِيهَا حُكْمُ الْعَرْضِ.
فَإِنْ كَانَتْ مُقْتَنَاةً فَلَا زَكَاةَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى ثَمَنَهُ أَوْ قِيمَتَهُ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَشُرِطَ وُجُوبُهَا فِي الْعِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
وإلا حسب الخالص، راجع للمضافة وللردية الأصل، حيث كانت تنقص بالتصفية؛ يعني أن العين المغشوشة إن لم ترج رواج الكاملة، فإنه يحسب الخالص منها بالتصفية،
فإن لم يبلغ الزكاة كما هو الموضوع فلا زكاة،
وإن بلغ الخالص النصاب زكي، فلا فرق حينئذ بين كونها تروج رواج الكاملة وأن لا تروج رواج الكاملة،
وكذلك الردية الأصل إن كانت، تنقص بالتصفية وهي لا تروج رواج الكاملة، فإنه إنما يحسب الخالص بالتصفية،
فإن لم يبلغ النصاب فلا زكاة وإن بلغه زكي. وقد مر أنَّها إذا كانت تنقص بالتصفية فهي مضافة، وحينئذ فقوله: "وإلا حسب الخالص" ، راجع للمضافة فقط؛ أي وإن لا ترج المضافة رواج الكاملة، فإنه يحسب الخالص،
وأما ردية الأصل فلا تنقص بالتصفية، ففيها الزكاة راجت رواج الطيب أم لا،
وإذا اعتبر الخالص في المغشوشة اعتبر ما فيها من النحاس اعتبار العروض. قاله الحطاب. وَتَحَصَّلَ مما مر: أن قوله: "حسب الخالص" ، لا يتأتى في الناقصة الوزن ولا في الردية الأصل، وإنما هو في النقد المغشوش.
اللخمي: وإذا كانت الدراهم غير خالصة مختلطة بالنحاس فإنه ينظر إلى وزن الفضة، وقيمة ما فيها من النحاس. انتهى. ومعنى ذلك أن ينظر قيمة ذلك النحاس، فيقومه المدير ويزكيه عنه المحتكر إذا باع ذلك. والله أعلم. قاله الحطاب. إن تم الملك،
شرط في قوله: "وفي مائتي درهم شرعي" ،
وفي قوله: "وعشرين دينارا" ،
وفي قوله: "ومجمع منهما بالجزء" ، فهو شرط في وجوب الزكاة في النقدين؛ يعني أن محل وجوب الزكاة في النقدين إنما هو على من ملكهما أو أحدهما ملكا تاما، فلا زكاة على مودع لعدم ملكه، ولا على عبد لعدم تمام ملكه، ولا على سيده لأن من ملك أن يهلك لا يعد مالكا. وقد مر أن الشركاء إن ناب كُلًّا منهم نصابٌ زَكَّوْا، وإلا فمن نابه نصاب زكى،
ومن لا فلا، كانوا شركاء في الماشية أو في العين أو في الحرث. وقد مر أن من نابه منهم نصاب ولو بالضم لما عنده، يزكي ولا زكاة في الغنيمة قبل القسم لعدم قرار الملك، ولا زكاة على مدين لعدم تمام الملك. وقد علمت أن هذا في العين، ولا زكاة على غاصب لعدم الملك. قال محمد بن الحسن: وقيده الحطاب بما إذا لم يكن عنده وفاء يعوضه به وإلا زكاه، وعلى هذا يحمل ما في المواق، ونصه: قال ابن القاسم: المال الغصوب في ضمان الغاصب حين غصبه، فعلى الغاصب فيه الزكاة.
انتهى. وقد علمت أن هذا في العين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.