وثمرة مشترى
الشروح عليها
(وَ) ثَمَنِ (ثَمَرَةِ) شَجَرٍ (مُشْتَرًى) لِلتِّجَارَةِ وُجِدَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ تَطِبْ وَصُوفِ غَنَمٍ وَلَبَنٍ وَسَمْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَثَمَرَةُ مُشْتَرًى) وَسَوَاءٌ بَاعَ الثَّمَرَةَ مُفْرَدَةً أَوْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ لَكِنْ إنْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ طِيبِهَا فُضَّ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ فَمَا نَابَ الْأَصْلَ زَكَّاهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَمَا نَابَ الثَّمَرَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ فَيَصِيرُ حَوْلُ الْأَصْلِ عَلَى حِدَةٍ وَالثَّمَرَةُ عَلَى حِدَةٍ وَإِنْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ قَبْلَ طِيبِهَا زَكَّى ثَمَنَهَا لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِحَوْلِ الْأَصْلِ كَثَمَنِ الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ وُجِدَتْ) أَيْ حَدَثَتْ تِلْكَ الثَّمَرَةُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَطِبْ الْأَوْلَى وَلَمْ تُؤْبَرْ
(قَوْلُهُ وَصُوفِ) أَيْ وَثَمَنِ صُوفِ غَنَمٍ اُشْتُرِيَتْ لِلتِّجَارَةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لِلتِّجَارَةِ فَأَثْمَرَتْ ثُمَّ جَذَّهَا فَأَدَّى مِنْهَا الصَّدَقَةَ ثُمَّ بَاعَ الْأَصْلَ فَلْيَتْرُكْ ثَمَنَهُ إذَا قَبَضَهُ لِتَمَامِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الثَّمَنَ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ،
وَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ فَهِيَ فَائِدَةٌ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ فَيَصِيرُ حَوْلُ الثَّمَرَةِ عَلَى حِدَةٍ، وَحَوْلُ الْأَصْلِ عَلَى حِدَةٍ.
وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ بَاعَهَا بِثَمَرِهَا وَقَدْ طَابَتْ فَإِنَّهُ يَفُضُّ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ النَّخْلِ مِنْ الثَّمَرَةِ، فَمَا وَقَعَ لِلنَّخْلِ زَكَّاهُ عَلَى حَوْلِ أَصْلِ الْمَالِ، وَمَا فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يُزَكِّهِ إلَّا بَعْدَ ائْتِنَافِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ، وَعَلَيْهِ الْآنَ زَكَاةُ الثَّمَرَةِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ،
وَلَوْ كَانَ ثَمَرُهَا لَمْ يَطِبْ وَبَاعَهَا بِهِ لَزَكَّى جَمِيعَ الثَّمَنِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ. وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَتْ ثَمَرَةُ جَوْزٍ أَوْ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَبَاعَهَا وَقَدْ طَابَتْ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجُذَّهَا،
فَأَمَّا لَوْ جَذَّهَا ثُمَّ بَاعَهَا مَعَهَا أَوْ مُفْرَدَةً فَلَا زَكَاةَ فِي ثَمَنِ الثَّمَرَةِ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُفَارِقْ الْأَصْلَ فَهِيَ تَبَعٌ.
وَكَذَلِكَ الَّتِي تُزَكَّى إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَطِبْ كَمَالِ الْعَبْدِ يَبِيعُهُ بِهِ رَبُّهُ فَعَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الثَّمَنِ الزَّكَاةُ إنْ كَانَ الْعَبْدُ لِلتِّجَارَةِ.
وَلَوْ انْتَزَعَ الْمَالَ ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ كَانَ الْمَالُ
فَائِدَةً لَا زَكَاةَ فِيهِ الْآنَ.
(وَ) ثَمَنِ (ثَمَرَةِ) شَجَرٍ (مُشْتَرًى) لِتِجَارَةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ شِرَائِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تُؤَبَّرْ فَيَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهَا إنْ بَاعَهَا مُفْرَدَةً أَوْ مَعَ الْأَصْلِ بَعْدَ طِيبِهَا فَيُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ، فَمَا نَابَ الْأَصْلَ زَكَّاهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَمَا نَابَ الثَّمَرَةَ يَسْتَقْبِلُ بِهِ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ،
وَإِنْ بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ قَبْلَ طِيبِهَا زَكَّى ثَمَنَ الْجَمِيعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ، وَصُوفُ غَنَمٍ مُشْتَرَاةٍ لِلتِّجَارَةِ وَلَبَنُهَا وَسَمْنُهَا.
وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى، متعلقة محذوف؛ أي للتجارة؛ يعني أن الشخص إذا اشترى أصلا للتجارة، ولا ثمر فيه، فأثمر عنده، أو فيه ثمر غير مؤبر، ثم جذه فباعه منفردا أو مع الأصل، فإنه يستقبل بثمن الثمرة المذكورة؛ لأنه من المتجدد عن سلع التجارة بلا بيع لرقابها، وسواء كان هذا المشترى للتجارة مما تزكى ثمرته كنخل وعنب أو لا كخوخ ورمان وتفاح، فيستقبل بثمنها النقد سواء زكى عينها أم لا على المشهور، كما ذكره ابن عبد السلام وابن عرفة، ومقابله تخريج ابن بشير، شهره ابن الحاجب واعترضه ابن عرفة،
ونصه: ولو كانت؛ أي الغلة مزكاة، ففي تزكية ثمنها لحول من يوم بيعها أو زكاتها، نقل الشيخ عن رواية محمد مع ظاهرها، وتخريج ابن بشير على كون ثمن غير مزكاها ربحا، فَجَعْلُهُ ابنُ الحاجب المشهورَ وهَمٌ. انتهى. نقله محمد بن الحسن. واعلم أن الذي يستقبل به إنما هو ثمن ثمرة المشترى للتجارة فقط،
وأما ما ينوب الأصل من الثمن حيث باع الثمرة معه فإنه يزكى لحول أصله، كما قال المصنف: "وضم الربح لأصله" ،
وأما إن لم يجد الثمرة ولم تفارق الأصول،
فإن باعها مفردة فكذلك، وإن باعها معها فهي تبع للأصول إن باعها قبل الطيب، سواء كانت مما تزكى أم لا، أو بعده وهي مما لا تزكى كخوخ أو مما تزكى وقصرت عن النصاب،
فإن بلغته فُضَّ الثمن عليها وعلى الأصول، فاستقبل بما نابها وزكى ما ناب الأصول لحول الأصل. انظر حسن نتائج الفكر. ونحوه في الحطاب،
إلَّا أنه قال: وإن لم تجب الزكاة في عينها فاختلف فيها، هل تكون غلة أو تكون تابعة لأصلها على الخلاف في الثمرة، بماذا تكون غلة هل بالطيب أو باليبس أو بالجذاذ؟ ثلاثة أقوال، ثم قال: وهذا إذا لم تجذ،
وأما لو جذها فإنها فائدة بلا كلام،
وفي الشبراخيتي عند قوله: "وثمرة مشترى" ، للتجارة سواء اشترى أصول الثمر مع ثمر غير مأبور أو أثمرت عنده، ثم باع الثمرة مفردة أو مع الأصل، لكن إن باعها مفردة استقبل بثمنها،
وإن باعها مع الأصل فض الثمن على قيمة الأصل والثمرة، فما ناب الأصل زكاه، وما ناب الثمرة استقبل به حولا من يوم قبضه، فيصير حول الأصل على حدة، وحول الثمرة على حدة، وهذا في الثمرة حيث لم تجر الزكاة في عينها،
إما لكونها مما لا يزكى كالتفاح ونحوه أو لنقصه عن النصاب،
فإن كان مما يزكى وهو نصاب زكاه، ثم إذا باعها استقبل بثمنها. انتهى. وقول المصنف: "وبالمتجدد عن سلع التجارة" ، هو المشهور، والشاذ أنه يزكى لحول الأصل كالربح،
قال ابن عرفة: وفي كون ثمن غلة ما ابتيع للتجر ولا زكاة فيها لجنسها، أو عدم نصابها
فائدة أو ربحًا قولا المشهور ونقل ابن بشير مع الصقلي؛ وهو رواية زياد،
ولو كانت مزكاة ففي تزكية ثمنها لحول من يوم بيعها أو زكاتها، نقل الشيخ عن رواية محمد مع ظاهرها، وتخريج ابن بشير على كون ثمن غير مزكاها ربحا فجعْله ابنُ الحاجب المشهورَ وَهَمٌ. انتهى. نقله الحطاب. إلَّا المأبورة؛ يعني أن الشخص إذا اشترى سلعا للتجارة وفيها ثمرة مؤبرة في النخل أو حاصلة فيها يوم عقد الشراء في غير النخل، فيعم ثمرة النخل وغيره،
فإن تلك الثمرة لا تكون غلة، بل هي من سلع التجارة، فيزكي ثمنها لحول الأصل، ويكون من أفراد قوله: "ضم الربح لأصله" ، وقوله: "إلَّا المؤبرة" ، هذا إذا لم تجب الزكاة في عينها لكونها من جنس ما لا يزكى أو دون النصاب،
فإن وجبت الزكاة في عينها، فإنه يزكيها، ثم هل يستقبل بثمنها أو يزكيها لحول التزكية. الجاري على قولهم إنها كسلعة مشتراة أن يزكيه لحول التزكية؟ قاله الحطاب.
وفي التوضيح: وذكر ابن محرز أن أهل المذهب قالوا: يستقبل بثمن الثمرة وإن كانت مأبورة يوم عقد شراء الأصل. نقله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.