فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ) اسْمُ مَفْعُولٍ وَهُوَ الْعَشَرَةُ الْأُولَى قَبْلَ قَبْضِ الثَّانِيَةِ

٧٤١

وَكَذَا إنْ تَلِفَتْ الثَّانِيَةُ أَوْ هُمَا إنْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَ الْمُتِمُّ) أَيْ حَيْثُ قَبَضَ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْمُتِمِّ اسْمُ مَفْعُولٍ كَمَا إذَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ عَشَرَةً فَتَلِفَتْ مِنْهُ بِإِنْفَاقٍ أَوْ ضَيَاعٍ ثُمَّ إنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ أَيْضًا عَشَرَةً فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ الْعِشْرِينَ عِنْدَ قَبْضِ الثَّانِيَةِ وَلَا يَضُرُّ تَلَفُ الْعَشَرَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْعِشْرِينَ جَمَعَهَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ حَيْثُ قَالَ إذَا تَلِفَ الْمُتِمُّ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ سَقَطَتْ زَكَاتُهُ وَسَقَطَتْ زَكَاةُ بَاقِي الدَّيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نِصَابٌ

٢٬٨١٦

وَأَمَّا إذَا تَلِفَ بِسَبَبِهِ فَالزَّكَاةُ اتِّفَاقًا وَقَدْ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ إنْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ) هَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَلِفَ الْمُتِمُّ

٢٬٨١٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهِ يُزَكَّى الْمُتَمُّ بِالْفَتْحِ عِنْدَ قَبْضِ مَا يُتَمِّمُهُ وَلَوْ تَلِفَ ذَلِكَ الْمُتَمُّ قَبْلَ قَبْضِ مَا يُتَمِّمُهُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَ نِصَابًا كَمَا إذَا كَانَ تَلَفُهُ بَعْدَ حُلُولِ حَوْلِ الْأَصْلِ

٢٬٨١٨

وَأَمَّا لَوْ كَانَ تَلَفُهُ قَبْلَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِ حَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي مَا قَبَضَ بَعْدَهُ إلَّا إذَا كَانَ نِصَابًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ) ش: أَيْ الْمُقْتَضِي أَوَّلًا بِإِنْفَاقٍ أَوْ ضَيَاعٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الضَّيَاعِ وَمُقَابِلِهِ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِلَوْ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَتَسْقُطُ زَكَاةُ بَاقِي الدَّيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نِصَابٌ، وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ،

٩٬٣٨٥

وَأَمَّا التَّلَفُ بِإِنْفَاقٍ فَهُوَ كَذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ،

٩٬٣٨٦

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَلِفَ بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ مَا لَوْ كَانَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَضْمَنُهُ،

٩٬٣٨٧

وَأَمَّا إنْ تَلِفَ بِفَوْرِ قَبْضِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا دُونَ النِّصَابِ كَمَا لَا يَضْمَنُ النِّصَابَ، وَقَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ أَظْهَرُ يَعْنِي مُقَابِلَ الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ مَا دُونَ النِّصَابِ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَضْمَنَهُ فِي الْبُعْدِ كَمَا لَا يَضْمَنُهُ فِي الْقُرْبِ، وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ مُرَاعَاةُ مَنْ يُوجِبُ الزَّكَاةَ فِي الدَّيْنِ،

٩٬٣٨٨

وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ فَهُوَ اسْتِحْسَانٌ، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ بِرُمَّتِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ فَكَالدَّيْنِ

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ أَنْفَقَ الْمُقْتَضِي مِنْ الدَّيْنِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ قَائِمَ الْعَيْنِ فَإِنْ اقْتَضَى عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زَكَّى الْعِشْرِينَ جَمِيعًا. وَاخْتُلِفَ إنْ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ عَشَرَةً فَضَاعَتْ ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: يُزَكِّي الْعِشْرِينَ جَمِيعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤١٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤١٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ أَيْ: الْمَقْبُوضُ أَوَّلًا الَّذِي تَمَّ نِصَابًا بِالْمَقْبُوضِ، آخِرًا بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ إذَا تَلِفَ الْمُتَمُّ بِلَا سَبَبِهِ سَقَطَتْ زَكَاتُهُ وَزَكَاةُ بَاقِي الدَّيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ نِصَابًا وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

٢٬٠٩٨

وَأَمَّا التَّالِفُ بِسَبَبِهِ فَيُزَكِّيهِ اتِّفَاقًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو تلف المُتَمُّ، بفتح التاء اسم مفعول من أتم رباعيا، فاعل تلف؛ يعني أنه إذا بلغ المقبوض من الدين أي دين المحتكر نصابا، فإنه يزكى ولو تلف بعضه قبل كماله، كما إذا قبض من دينه عشرة دنانير، فتلفت بضياع أو أنفقها ثم اقتضى منه عشرة دنانير أيضًا، فإنه يزكي العشرين ولا يسقط الزكاة تلف العشرة الأولى؛ لأن العشرين جمعها ملك وحول، وإنما أخرت زكاة العشرة الأولى مخافة أن لا يقبض بعدها ما يتم به النصاب، فيكون قد خوطب بزكاة ما قصر عن النصاب.

واعلم أنه إذا تلف المتم -بالفتح- بإنفاق، قبل قبض المتم -بالكسر- أي ما يتمه نصابا، فالزكاة اتفاقا،

١٤٬١٥٨

وأما إذا تلف بضياع فالزكاة واجبة على المشهور. قاله الخرشي.

١٤٬١٥٩

وقال محمد بن الحسن: رد المصنف "بلو" ، قول ابن المواز بعدم الزكاة، واستظهره ابن رشد، لكن إذا تلف من غير سببه،

١٤٬١٦٠

وأما إذا تلف بسببه أو أنفقه فلا خلاف في وجوب الزكاة، وهذا الخلاف إنما يكون إذا تلف بعد أن مضى من المدة ما لو كان ما تجب فيه لضمنها،

١٤٬١٦١

وأما إن تلف بفور قبضه فلا اختلاف أنه لا يضمن ما دون النصاب، كما لا يضمن النصاب.

١٤٬١٦٢

والحاصل أنه إذا قبض نصابا وتلف بالفور قبل إمكان التزكية سقطت الزكاة اتفاقا، وأنه إذا قبض نصابا وزكاه واستمر في يده أو لم يزكه أو ضاع بتفريط أو أنفقه في حوائجه، فلا كلام في تزكية ما يقتضي بعده قل أو كثر،

١٤٬١٦٣

وإن تلف النصاب منه بغير تفريط؛ أي وبعد إمكان الأداء، فهل يزكى ما اقتضى بعده من قليل أو كثير؟ وهو قول ابن القاسم وأشهب، أو لا يزكي حتى يقتضي نصابا؟ وهو قول ابن المواز،

١٤٬١٦٤

ولو تلف بالفور فلا يزكي ما اقتضى بعد ذلك إلَّا إذا بلغ نصابا باتفاق،

١٤٬١٦٥

وأما إذا قبض دون النصاب وتلف بالفور بحيث لا يمكن الأداء لو كان نصابا، فلا يزكي ما يقتضي بعد ذلك إلَّا أن يكون نصابا،

١٤٬١٦٦

وإن أمكنه الأداء وتلف بسببة أو بتفريط فإنه يزكي إن اقتضى ما يتم به التالف باتفاق ابن المواز،

١٤٬١٦٧

وابن القاسم: وإن تلف بغير سببه ولا تفريط منه فالزكاة على المشهور، خلافا لابن المواز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.