فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) بَعْدَ قَبْضِ النِّصَابِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ بَقِيَ أَوْ تَلِفَ (زَكَّى الْمَقْبُوضَ) بَعْدُ (وَإِنْ قَلَّ) وَلَوْ دُونَ دِرْهَمٍ حَالَ قَبْضِهِ وَيَبْقَى كُلُّ اقْتِضَاءٍ عَلَى حَوْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بَقِيَ) أَيْ مَا قَبَضَ أَوَّلًا لِمَا قَبَضَهُ ثَانِيًا أَوْ تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ ثَانِيًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بَقِيَ ذَلِكَ النِّصَابُ الَّذِي قَبَضَهُ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ لِمَا قَبَضَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ زَكَّى الْمَقْبُوضَ وَإِنْ قَلَّ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَحَوْلُهُ الْمُتِمُّ مِنْ التَّمَامِ وَلِقَوْلِهِ

٢٬٨٢٨

لَا إنْ نَقَصَ بَعْدَ الْوُجُوبِ إنْ كَانَ فِيهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ نِصَابٌ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ قَبْضِ تَمَامِ النِّصَابِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ زَكَّى الْمَقْبُوضَ وَلَوْ قَلَّ وَيَبْقَى كُلُّ مَا اقْتَضَاهُ عَلَى حَوْلِهِ،

٢٬٨٢٩

وَإِذَا نَقَصَ الْمَقْبُوضُ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَبَقِيَ كُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ زَكَّى الْمَقْبُوضَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ وَالشَّارِحُ اقْتَصَرَ عَلَى رُجُوعِهِ لِقَوْلِهِ وَحَوْلُ الْمُتِمِّ مِنْ التَّمَامِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إذَا اقْتَضَى نِصَابًا فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ لَا يُزَكَّى الْمَقْبُوضُ بَعْدَهُ إلَّا إذَا كَانَ نِصَابًا نَقَلَهُ الرَّجْرَاجِيُّ قَالَ

٢٬٨٣٠

أَمَّا إذَا تَلِفَ بِتَفْرِيطِهِ أَوْ أَنْفَقَهُ فَلَا كَلَامَ فِي تَزْكِيَةِ مَا يُقْبَضُ بَعْدَهُ وَإِنْ قَلَّ

(قَوْلُهُ وَيَبْقَى كُلُّ اقْتِضَاءٍ عَلَى حَوْلِهِ) أَيْ مَا دَامَ الْحَوْلُ مَعْلُومًا

٢٬٨٣١

أَمَّا إنْ جَهِلَ الْحَوْلَ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَضُمَّ لِاخْتِلَاطِ أَحْوَالِهِ آخِرٌ لِأَوَّلٍ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ زَكَّى الْمَقْبُوضَ، وَإِنْ قَلَّ) ش: يَعْنِي فَإِذَا كَمُلَ الْمُقْتَضَى نِصَابًا

٩٬٤١٠

إمَّا فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ فَمَا اقْتَضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَكَّاهُ،

٩٬٤١١

وَإِنْ قَلَّ وَيَكُونُ حَوْلُ مَا اقْتَضَاهُ بَعْدَ النِّصَابِ مِمَّنْ قَبَضَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَازِرِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُمَا، وَلَا يُضَمُّ لِمَا قَبْلَهُ إلَّا فِي الِاخْتِلَاطِ كَمَا سَيَأْتِي.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) إذَا قَبَضَ نِصَابًا وَزَكَّاهُ وَاسْتَمَرَّ فِي يَدِهِ أَوْ لَمْ يُزَكِّهِ أَوْ ضَاعَ بِتَفْرِيطٍ أَوْ أَنْفَقَهُ فِي حَوَائِجِهِ فَلَا كَلَامَ فِي تَزْكِيَةِ مَا يَقْتَضِي بَعْدَهُ،

٩٬٤١٢

وَإِنْ تَلِفَ النِّصَابُ مِنْهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَهَلْ يُزَكِّي مَا اقْتَضَى أَيْضًا بَعْدَهُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَوْ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْتَضِيَ نِصَابًا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ نَقَلَهُ الرَّجْرَاجِيُّ

٩٬٤١٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ يُزَكِّي مَا اقْتَضَاهُ بَعْدَ النِّصَابِ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا أَوْ ضَاعَ بِسَبَبِهِ أَوْ بِغَيْرِ سَبَبِهِ،

٩٬٤١٤

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنَّهُ إذَا أَنْفَقَ الْمُقْتَضِي فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ فِي يَدَيْهِ، قَالَ: وَهَذَا فِي الْإِنْفَاقِ وَيَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِي الضَّيَاعِ فَإِنْ اقْتَضَى عِشْرِينَ فَزَكَّاهَا ثُمَّ ضَاعَتْ ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زَكَّاهَا،

٩٬٤١٥

وَإِنْ ضَاعَتْ الْعِشْرُونَ قَبْلَ أَنْ يُزَكِّيَهَا وَبَعْدَ أَنَّ فَرَّطَ فِيهَا فَكَذَلِكَ يُزَكِّيهَا وَمَا اقْتَضَى بَعْدَهَا،

٩٬٤١٦

وَإِنْ ضَاعَتْ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يُفَرِّطَ فِي زَكَاتِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ وَلَا فِيمَا اقْتَضَى بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الِاقْتِضَاءِ الثَّانِي نِصَابٌ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَوْلُهُ، وَإِنْ قَلَّ اُنْظُرْ هَلْ يُقَيَّدُ بِالْإِمْكَانِ كَمَا تَقَدَّمَ،

٩٬٤١٧

قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ قَلَّ،

٩٬٤١٨

وَلَوْ دِرْهَمًا أَوْ دُونَهُ إنْ أَمْكَنَ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ زَكَّى الْمَقْبُوضَ وَإِنْ قَلَّ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: ثُمَّ يُزَكِّي قَلِيلَ مَا يَقْتَضِي وَكَثِيرَهُ. ابْنُ بَشِيرٍ: وَيَكُونُ حَوْلُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَلَوْ كَانَ دِينَارًا وَاحِدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ زَكَّى الْمَقْبُوضَ، وَإِنْ قَلَّ (ش) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَحَوْلُ الْمُتَمِّ مِنْ التَّمَامِ وَلِقَوْلِهِ

٢٬١٩٨

لَا إنْ نَقَصَ بَعْدَ الْوُجُوبِ إنْ كَانَ فِيهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ نِصَابٌ أَيْ ثُمَّ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ زَكَّى الْمَقْبُوضَ وَلَوْ قَلَّ وَيَبْقَى كُلُّ اقْتِضَاءٍ عَلَى حَوْلِهِ سَوَاءٌ زَكَّى النِّصَابَ أَوْ لَمْ يُزَكِّهِ، وَسَوَاءٌ بَقِيَ أَوْ أَنْفَقَهُ، أَوْ تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ أَوْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ زَكَّى الْمَقْبُوضَ وَإِنْ قَلَّ) الرَّاجِحُ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّهُ مَتَى تَلِفَ قَبْلَ إمْكَانِ زَكَاتِهِ لَا يُزَكَّى مَا بَعْدَهُ إلَّا إذَا بَلَغَ النِّصَابَ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ زَكَّى النِّصَابَ إلَخْ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ: ثُمَّ زَكَّى الْمَقْبُوضَ،

٣٬٧١٩

وَإِنْ قَلَّ أَيْ زَكَّى الْمَقْبُوضَ،

٣٬٧٢٠

وَلَوْ قَلَّ سَوَاءٌ زَكَّى. . . إلَخْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ لَا يُزَكَّى حَتَّى يَقْبِضَ نِصَابًا.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) بَعْدَ تَمَامِ الْمَقْبُوضِ نِصَابًا فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ سَوَاءٌ بَقِيَ عِنْدَهُ أَوْ تَلِفَ (زَكَّى) الْمَالِكُ (الْمَقْبُوضَ) مِنْ الدَّيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ نِصَابًا بَلْ (وَإِنْ قَلَّ) مِنْ النِّصَابِ حَالَ قَبْضِهِ وَيَصِيرُ حَوْلُ كُلِّ مَقْبُوضٍ يَوْمَ قَبْضِهِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ اقْتَضَى نِصَابًا فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ وَتَلِفَ فَلَا يُزَكِّي الْمَقْبُوضَ بَعْدُ إلَّا إذَا كَانَ نِصَابًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي تَلَفِهِ وَإِلَّا زَكَّاهُ وَإِنْ قَلَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم زكى المقبوض وإن قل؛ يعني أنه إذا قبض من دينه نصابا في مرّة أو مرات زكاه أم لا، بقي أو أنفقه أو تلف بتفريطه أو بغيره حيث يمكن الأداء منه، فإنه يزكي ما قبض من دينه بعد ذلك قل أو كثر،

١٤٬٢٣٣

ولو درهما إن أمكن إخراج ربع عشره وإلا اشتري له طعام ربع عشرة صحيح،

١٤٬٢٣٤

كما مر في قوله: "وفي مائتي درهم" .

١٤٬٢٣٥

والحاصل أنه إذا قبض نصابا أو دونه، وتلف ولم يمكن الأداء فيهما فلا زكاة فيما ضاع، ولا فيما يقتضي بعد ذلك حيث لم يبلغ نصابا،

١٤٬٢٣٦

فإن بلغة زكاه فقط اتفاقا،

١٤٬٢٣٧

وإن أمكنه الأداء في المسألتين زكى في مسألة النصاب ما اقتضى بعد ذلك قليلا أو كثيرا،

١٤٬٢٣٨

وأما في مسألة ما دون النصاب،

١٤٬٢٣٩

فإن اقتضى ما يتم به النصاب زكى وإلا فلا. هذا حاصل ما لهم هنا، تلف النصاب أو ما دونه، بتفريط أو بغيره أو بسبب رب الدين، لكن إن تلف بسببه أو بتفريط فالزكاة متفق على وجوبها،

١٤٬٢٤٠

وإن تلف بغير تفريط ولا سبب منه فالزكاة واجبة على المشهور. وقد علمت أنه إذا تلف ولم يمكن الأداء في المسألتين سقطت الزكاة فيما تلف اتفاقا، ولا زكاة فيما يقتضي بعد ذلك إلَّا إذا بلغ نصابا فيهما اتفاقا، هذا هو تحرير القول في هذه المسألة، وقد مر هذا وبالله تعالى التوفيق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.