لا إن نقص بعد الوجوب
الشروح عليها
(لَا إنْ نَقَصَ) الْمَقْبُوضُ عَنْ النِّصَابِ (بَعْدَ الْوُجُوبِ) أَيْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ بِتَمَامِ النِّصَابِ ثُمَّ قَبَضَ مَا يُكْمِلُهُ فَلَا يَكُونُ حَوْلُهُ مِنْ التَّمَامِ بَلْ يُزَكَّى كُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ فَمَنْ اقْتَضَى عِشْرِينَ فِي الْمُحَرَّمِ فَزَكَّاهَا فَنَقَصَتْ عَنْ النِّصَابِ بِاتِّفَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ قَبَضَ عَشَرَةً فِي رَجَبٍ وَزَكَّاهَا فِيهِ فَحَالَ حَوْلُ الْأُولَى نَاقِصَةً لَكِنَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا نِصَابٌ زَكَّى كُلًّا عَلَى حَوْلِهِ مَا دَامَ النِّصَابُ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ زَكَّى كُلًّا عَلَى حَوْلِهِ) فَيُزَكِّي الْأُولَى عَلَى حَوْلِهَا نَظَرًا لِلثَّانِيَةِ
وَكَذَا تُزَكَّى الثَّانِيَةُ عِنْدَ حَوْلِهَا نَظَرًا لِلْأُولَى
(قَوْلُهُ مَا دَامَ النِّصَابُ فِيهِمَا) أَيْ
فَلَوْ نَقَصَتَا عَنْهُ بَقِيَ الْأَوَّلُ عَلَى حَوْلِهِ وَزَكَّاهُ إنْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى الْمَدِينِ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ وَقَبَضَ مِنْهُ مَا يُكْمِلُهُ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
ص (لَا إنْ نَقَصَ بَعْدَ الْوُجُوبِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ نِصَابًا وَزَكَّاهُ ثُمَّ نَقَصَ بَعْدُ عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَلَى حَوْلِهِ وَلَا يُضَمُّ لِمَا بَعْدَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا إنْ نَقَصَ بَعْدَ الْوُجُوبِ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ اقْتَضَى فِي الْأُولَى عِشْرِينَ فَزَكَّاهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زَكَّاهَا أَيْضًا وَكَانَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ يَوْمَ اُقْتُضِيَتْ وَلَمْ يَجْمَعْهَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ بَشِيرٍ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَالشَّاذُّ أَنْ تُضَافَ إلَى مَا بَعْدَهَا لِأَنَّهَا نَقَصَتْ عَنْ النِّصَابِ بِالزَّكَاةِ. وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ تُرَاعَى الطَّوَارِئُ الْبَعِيدَةُ أَمْ لَا؟
فَمَنْ لَمْ يُرَاعِهَا أَبْقَى النِّصَابَ الْأَوَّلَ الَّذِي نَقَصَ بِالزَّكَاةِ عَلَى حَوْلِهِ فَزَكَّاهُ إذَا حَلَّ،
وَمَنْ رَاعَاهَا أَضَافَهُ إلَى مَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَلَى مَا بَعْدَهُ التَّلَفَ،
وَلَوْ تَلِفَ لَمْ يَجِبْ فِي الْأَوَّلِ زَكَاةٌ لِأَنَّهُ دُونَ النِّصَابِ
(ص) لَا إنْ نَقَصَ بَعْدَ الْوُجُوبِ (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ إذَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ عِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا فَزَكَّاهَا ثُمَّ قَبَضَ عَشَرَةً أُخْرَى فَزَكَّاهَا ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ الثَّانِي وَلَيْسَ فِي الْأُولَى نِصَابٌ لَكِنَّهَا مَعَ الثَّانِيَةِ نِصَابٌ فَإِنَّ الْأُولَى تَبْقَى عَلَى حَوْلِهَا وَلَا تَنْتَقِلُ وَيُزَكِّيهَا عِنْدَ حَوْلِهَا مَا دَامَ النِّصَابُ فِيهِمَا
فَلَوْ نَقَصَتَا عَنْهُ بَقِيَ الْأَوَّلُ عَلَى حَوْلِهِ إنْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى الْمَدِينِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ نَقَصَتَا عَنْهُ بَقِيَ عَلَى حَوْلِهِ وَزَكَّاهُ إنْ بَقِيَ) أَيْ وَكَانَ قَبَضَ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ،
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقْبِضْ مَا يُكَمِّلُهُ فَلَا زَكَاةَ
(لَا) يَكُونُ حَوْلَ الْمُتَمِّ مِنْ التَّمَامِ (إنْ نَقَصَ) الْمُتَمُّ عَنْ النِّصَابِ (بَعْدَ الْوُجُوبِ) لِزَكَاتِهِ لِكَوْنِهِ نِصَابًا ثُمَّ قَبَضَ مَا يُكَمِّلُهُ نِصَابًا فَلَا يَكُونُ حَوْلُهُ مِنْ التَّمَامِ، فَيُزَكِّي كُلَّ مَقْبُوضٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ،
فَمَنْ اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا فِي أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَزَكَّاهَا ثُمَّ اقْتَضَى عِشْرِينَ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ ثُمَّ جَاءَ الْمُحَرَّمُ وَمَقْبُوضُهُ دُونَ نِصَابٍ وَهُوَ مَعَ مَقْبُوضِ رَجَبٍ نِصَابٌ زَكَّاهُ نَظَرًا لِتَمَامِهِ بِالرَّجَبِيِّ.
وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى مَقْبُوضَهُ نَظَرًا لِتَمَامِهِ بِالْمُحَرَّمِيِّ مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ.
لا إن نقص بعد الوجوب؛ يعني أنه إذا اقتضى من دينه نصابا وزكاه كعشرين في المحرم، ثم نقص عن النصاب بعد الوجوب، ثم قبض عشرة في ربيع مثلا وزكاها فيه، ثم حال الحول الثاني والأول ناقص عن النصاب لكنه مع ما بعده نصاب، فإنه لا يكون حوله من يوم التمام، بل يزكي كلا على حوله،
ولو اقتضى عشرة في رمضان ثم مثلها في شوال، وزكى جميع ذلك عند اقتضاء عشرة شوال، ثم نقص ذلك عن النصاب، فإنه يبقى على حوله شوال، ولا ينتقل حوله لا يتمه بعد ذلك، فالتمام المثبت غير التمام المنفي؛ إذ التمام المنفي هو التمام للنقص الحاصل بعد الوجوب، والتمام المثبت فيما قبل هو التمام الحاصل به الوجوب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.