لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ
الشروح عليها
(لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ) بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ أَوْ ظَالِمٍ فَلَا يُقَوِّمُهُ لِيُزَكِّيَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَإِنْ قَبَضَهُ زَكَّاهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ قِيَاسًا عَلَى الْعَيْنِ الضَّائِعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ كَذَا اُسْتُظْهِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي لَا يُرْتَجَى إذَا كَانَتْ لَهُ قِيمَةُ نِصْفِ ثَمَنِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَنَّهُ يَحْسُبُ تِلْكَ الْقِيمَةَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّفْسِيرِ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ:" إنَّ الدَّيْنَ الَّذِي لَا يُرْتَجَى لَا يُزَكَّى " مَعْنَاهُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ، أَوْ كَانَ قَرْضًا (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الدَّيْنَ النَّقْدَ إذَا كَانَ غَيْرَ مَرْجُوٍّ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ وَهُوَ كَالْعَدَمِ
وَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ إذَا كَانَ قَرْضًا لِعَدَمِ النَّمَاءِ فِيهِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ التِّجَارَةِ وَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى أَقْرَضَهُ ثُمَّ قَبَضَهُ بَعْدَ سِنِينَ زَكَّاهُ لِعَامَيْنِ فَأُسْقِطَ زَكَاتَهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمُقْتَرِضِ قَالَ الْبَاجِيُّ لَا خِلَافَ أَنَّ الْقَرْضَ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَهَذَا تَأْوِيلٌ مِنْهُ عَلَيْهَا وَالدَّيْنُ إنَّمَا يُقَوَّمُ إذَا كَانَ لِلنَّمَاءِ وَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى تَقْوِيمِ الْقَرْضِ لِعُمُومِ قَوْلِهَا وَالْمُدِيرُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَجْتَمِعُ مَالُهُ كُلُّهُ عَيْنًا كَالْحَنَّاطِ وَالْبَزَّازِ وَاَلَّذِي يُجَهِّزُ الْأَمْتِعَةَ إلَى الْبُلْدَانِ فَيَجْعَلُ لِنَفْسِهِ فِي السَّنَةِ شَهْرًا يُقَوِّمُ فِيهِ عُرُوضَهُ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ فَيُزَكِّيَ ذَلِكَ مَعَ مَا مَعَهُ مِنْ عَيْنٍ وَمَا لَهُ مِنْ دَيْنٍ يَرْتَجِي قَضَاءَهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ أَوْ ظَالِمٍ فَلَا يُقَوِّمُهُ لِيُزَكِّيَهُ كُلَّ عَامٍ وَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ زَكَاتُهُ إذَا قَبَضَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ كَالْعَيْنِ الضَّائِعَةِ وَالْمَغْصُوبَةِ قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ فَإِنْ رَجَاهُ بِنَقْصٍ عَنْ أَصْلِهِ زَكَّى قَدْرَ مَا رَجَا إنْ كَانَ فِيهِ زَكَاةٌ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ كَالْعَدَمِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ.
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ إذَا كَانَ قَرْضًا) وَمُقَابِلُهُ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمُدِيرَ يُزَكِّي جَمِيعَ دُيُونِهِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَارًا) أَيْ فَيُزَكِّيَهُ لِكُلِّ سَنَةٍ اتِّفَاقًا وَانْظُرْ هَلْ يُزَكِّيهِ حِينَئِذٍ قَبْلَ الْقَبْضِ كَذَا فِي عب وَلَفْظُهُ، أَوْ كَانَ قَرْضًا وَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَيُزَكِّيهِ لِكُلِّ سَنَةٍ اتِّفَاقًا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِهِ نَقَلَهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَانْظُرْ هَلْ يُزَكِّيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَدَيْنِ غَيْرِ الْمُدِيرِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَنَظِيرُهُ فِيمَا إذَا أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَيُزَكِّيهِ بَعْدَ قَبْضِهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَغَيْرِهِ. اهـ.
(أَقُولُ) وَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي دَيْنِ الْمُحْتَكِرِ.
(قَوْلُهُ: زَكَّاهُ لِعَامَيْنِ) هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ فَأَسْقَطَ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَفَاعِلُ أَسْقَطَ هُوَ الْإِمَامُ، أَوْ ابْنُ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ: لَا زَكَاةَ فِيهِ. . . إلَخْ) وَهُوَ عَلَى الْمُقْتَرِضِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا تَأْوِيلٌ مِنْهُ عَلَيْهَا) أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا نَفَى الْخِلَافَ دَلَّ عَلَى إبْقَاءِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ قَوْلِهَا. . . إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ: فَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَأَوَّلَ هُوَ نَفْسُ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ أَيْ بِأَنْ أَبْقَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَا قَوْلُهُ الْأَوَّلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ فَإِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ عَدَمُ التَّقْوِيمِ فَتَدَبَّرْ.
(لَا) تَجِبُ زَكَاةُ الدَّيْنِ (إنْ لَمْ يَرْجُهُ) لِكَوْنِهِ عَلَى مُعْدِمٍ أَوْ ظَالِمٍ لَا تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَيُزَكِّيَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ كَالْمَغْصُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا إن لم يرجه؛ يعني أن دين المدير إذا كان لا يرجو قضاءه كما لو كان على ملد أو معدم أو ظالم، فإنه لا يزكيه، ولا يقومه، وينبغي أن تجب زكاته إذا قبضه لعام واحد كالعين الضائعة والمغصوبة،
فإن رجاه بنقص زكى قدر ما رجا إن كان فيه زكاة، كما استظهره ابن رشد، ولم تجب الزكاة في غير المرجو لأن غير المرجو كالعدم.
وقوله: لا إن لم يرجه، هذا هو المشهور،
وقال ابن حبيب: يزكي قيمته، قاله الشارح. وقد مر أن المدير إنما يزكي دينه حيث كان معدا للنماء،
وأما إن لم يكن معدا للنماء كدين القرض،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.