فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) نَزْعِهَا مِنْ (غَارِمٍ) أَيْ مَدِينٍ (يَسْتَغْنِي) بَعْدَ أَخْذِهَا وَقَبْلَ دَفْعِهَا فِي دَيْنِهِ وَعَدَمِ نَزْعِهَا (تَرَدُّدٌ)

٧٩٢

لِلَّخْمِيِّ وَحْدَهُ قَالَ: وَلَوْ قِيلَ تُنْزَعُ مِنْهُ لَكَانَ وَجْهًا فَقَدْ رَجَحَ الْأَوَّلُ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَاخْتَارَ نَزْعَهَا مِنْ غَارِمٍ اسْتَغْنَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي نَزْعِهَا مِنْ غَارِمٍ يَسْتَغْنِي) أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ لِشَيْءٍ وَلَمْ يَحْصُلْ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ نَزْعِهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِوَجْهٍ جَائِزٍ

(قَوْلُهُ لِلَّخْمِيِّ وَحْدَهُ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّرَدُّدِ هُنَا التَّحَيُّرُ مِنْ شَخْصٍ وَنَصَّ كَلَامُهُ عَلَى مَا فِي الْمَوَّاقِ وح وَفِي الْغَارِمِ يَأْخُذُ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ ثُمَّ يَسْتَغْنِي قَبْلَ أَدَائِهِ إشْكَالٌ وَلَوْ قِيلَ تُنْزَعُ مِنْهُ لَكَانَ وَجِيهًا

(قَوْلُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ حِكَايَةَ التَّرَدُّدِ إنَّمَا تَحْسُنُ لَوْ كَانَ اللَّخْمِيُّ بَاقِيًا عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ اخْتَارَ بَعْدَ التَّرَدُّدِ النَّزْعَ فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٧٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

فِيهِ تَرَدُّدٌ لِلَّخْمِيِّ وَحْدَهُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (ص) وَفِي غَارِمٍ يَسْتَغْنِي تَرَدُّدٌ (ش) وَلَا وَجْهَ لِحِكَايَةِ التَّرَدُّدِ، وَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يَقُولَ: وَاخْتَارَ أَخْذَهَا مِنْ غَارِمٍ اسْتَغْنَى

تعليق

ثُمَّ إنَّ التَّعْبِيرَ بِنُزِعَتْ يَقْتَضِي أَنَّهَا بَاقِيَةٌ،

٢٬٣٥٣

فَلَوْ ذَهَبَتْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِهَا وَهَذَا

٢٬٣٥٤

بِخِلَافِ الْغَازِي فَإِنَّهَا تُنْزَعُ مِنْهُ إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً، وَتَكُونُ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَتْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي) نَزْعِهَا مِنْ (غَارِمٍ) أَيْ: مَدِينٍ (يَسْتَغْنِي) بَعْدَ أَخْذِهَا وَقَبْلَ دَفْعِهَا فِي دَيْنِهِ لِذَهَابِ وَصْفِ الْغُرْمِ عَنْهُ وَعَدَمِهِ لِأَخْذِهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ (تَرَدُّدٌ) لِلَّخْمِيِّ وَحْدَهُ وَنَصُّهُ وَفِي الْغَارِمِ يَأْخُذُ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ ثُمَّ يَسْتَغْنِي قَبْلَ أَدَائِهِ إشْكَالٌ.

٢٬٢٧٠

وَلَوْ قِيلَ تُنْزَعُ مِنْهُ لَكَانَ وَجْهًا فَالْأَوْلَى، وَاخْتَارَ نَزْعَهَا مِنْ غَارِمٍ اسْتَغْنَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي غارم يستغني تردد؛ يعني أن الغارم. -أي المدين- إذا استغنى قبل دفع الزكاة في دينه،

١٥٬٤٤٥

فإن اللخمي تردد في أمره أي توقف فيه،

١٥٬٤٤٦

ونصه على ما نقله الخطاب: وفي الغارم يأخذ ما يقضي به دينه قبل أدائه إشكال،

١٥٬٤٤٧

ولو قيل تنزع منه لكان وجها، ونقله المواق وغيره فالتردد هنا للخمي وحده. قاله غير واحد. فقوله: "وبالتردد" ،: لتردد المتأخرين، قد تقدم في شرح الخطبة أن المراد جنس المتأخرين، فيصدق بالواحد كما هنا، ويتبين من كلام اللخمي أنه اختار أنها تنزع فلا وجه لحكاية التردد، وكان المناسب أن يقول: واختار أخذها من غارم يستغني. قاله الشبراخيتي.

١٥٬٤٤٨

وقال الأمير: فإن جلس نزعت. اللخمي: كغارم يستغني، وتعقب ما في الأصل من التردد. انتهى.

١٥٬٤٤٩

وقال عبد الباقي: والمعتمد نزعها من غارم يستغني قبل دفعها في دينه. انتهى.

١٥٬٤٥٠

وقال الأجهوري بعد ما نقل كلام اللخمي ما نصه: فقد اختار أنها تنزع منه، فلا وجه لحكاية التردد، فكان المناسب أن يقول: واختار أخذها من غارم استغنى،

١٥٬٤٥١

وقال التردد للخمي وحده، فتحصل مما مر أنها تنزع من الغارم يستغني. وندب إيثار المضطر؛ يعني أنه يندب لمتولي تفرقة الزكاة مالكا أو غيره أن يوثر المضطر؛ أي يفضله في الإعطاء على غيره، فيوثر المسكين على الفقير،

١٥٬٤٥٢

قال في المدونة: ومن لم يجد إلا صنفا واحدا مما ذكر الله تعالى في كتابه أجزأه أن يجعل زكاته فيهم،

١٥٬٤٥٣

وإن وجد الأصناف كلها آثر أهل الحاجة منهم، وليس في ذلك قسم مسمى. انتهى.

١٥٬٤٥٤

وقال في الذخيرة: إن لم يجد إلا صنفا واحدا أجزأ الإعطاء له إجماعا،

١٥٬٤٥٥

وإن وجد الأصناف كلها أجزأه صنف عند مالك وأبي حنيفة،

١٥٬٤٥٦

وقال الشافعي: يجب استيعابهم إذا وجدوا، واستحسنه أصبغ ليلا يندرس العلم باستحقاقهم،

تعليق

ولما فيه من الجمع بين مصالح سد الخلة والإعانة على الغزو ووفاء الدين وغير ذلك،

تعليق

ولما يرجى من بركة دعاء الجميع ومصادفة ولي فيه، وانعقد الإجماع على عدم استيعاب آحادهم. قاله الخطاب.

١٥٬٤٥٧

تنبيهات: الأول: قال ابن عبد السلام: وأما إجزاؤها إذا دفعت إلى صنف واحد من الثمانية، أو إلى شخص واحد من ذلك المصنف، ففيه الاضطراب العلوم بين علماء الأمصار، والذي تسكن النفس إليه هو تعميم الأصناف بحسب الإمكان، وقد استقرئ ذلك من المذهب -انتهى- فيفهم منه أن دفعها إلى الشخص الواحد من المصنف كدفعها إلى المصنف في جري الخلاف، فيكون المذهب فيه الإجزاء وهو ظاهر. قاله الخطاب. وهو ظاهر كما قال.

والله أعلم. الثاني: قال اللخمي: يبدأ من الزكاة بأجر العاملين، ثم بالفقراء والمساكين على العتق؛ لأن سد خلة المؤمن أفضل من ذلك؛ لأن من حق من وجبت عليهم الزكاة ألا تصرف زكاتهم لغير الفقراء إلا بعد سد خلتهم؛ لأن صرفها إلى غيرهم يوجب عليهم المواساة لأولئك قبل العام الثاني،

١٥٬٤٥٨

وإن كان هناك مؤلفة بدئ بهم لأن استنقاذهم من النار بإدخالهم في الإسلام أو تثبيتهم عليه إن كانوا قد أسلموا أفضل الأعمال، وذلك أولى من إطعام الفقير، وقد يبدأ بالغزو إذا خشي على المسلمين، ويبدأ ابن السبيل على الفقير إذا كان يدركه في بقائه، وتأخره ضرر، والفقير في وطنه أقل ضررا، وذكره القرافي وصدره بقوله: الحكم الثاني الترتيب، ولا شك أن هذا لبيان ما هو أولى أن يفعل، ولعله مراد المؤلف بقوله: "وندب إيثار المضطر" ، ولم يذكر اللخمي تبدئة المساكين على الفقراء؛

لأن المشهور أن المساكين أحوج، ومعلوم أن الأحوج مقدم. قاله الخطاب. الثالث: قال سند: إن استوت الحاجة، قال مالك: يُوثِرُ الأدين ولا يَحْرِم غيره، وكان عمر رضي الله عنه يوثر أهل الحاجة، ويقول: الفضائل الدينية لها أجور في الآخرة، والصديق رضي الله عنه يوثر سابقة الإسلام والفضائل الدينية لأن إقامة بنية الأبرار أفضل من إقامة بنية غيرهم، لما يترتب على بقائها من المصالح. انتهى. ونحوه في النوادر، وما ذكره عن العمرين رضي الله عنهما عكس ما نقله ابن يونس وأبو الحسن وغيرهما عنهما، إلا أنهما نقلا عن عمر أنه قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لقسمت ذلك قسما واحدا، ولئن بقيت إلى قابل لألحقن الأسفل بالأعلى.

والله أعلم. قاله الخطاب. الرابع أطلق القرافي وابن الحاجب وصاحب الشامل وغيرهم القول بأن دفعها لصنف مجزئ،

١٥٬٤٥٩

قال في التوضيح: وقيد ذلك ابن عبد السلام وابن هارون بما عدا العامل، قالا: إذ لا معنى لدفعها جميعا له، قال المصنف: ولعل هذا إنما هو إذا أتى بشيء له بال،

١٥٬٤٦٠

وأما إن حصلت له مشقة وجاء بالشيء اليسير فينبغي أن يجوز إعطاؤه الجميع، وهو مقتضى كلام الباجي، ثم وما قاله ظاهر، وجزم به الشارح في شرحه الكبير،

١٥٬٤٦١

وقال ابن عرفة بعد ذكره الأصناف الثمانية: وصرفها في أحدها غير العامل مجزئ. انتهى. ويقيد بما قاله صاحب التوضيح،

١٥٬٤٦٢

والحاصل: أنها لو دفعت لصنف واحد أجزأ إلا العامل، فلا تدفع له إلا أن تكون قدر عمله. والله أعلم. قاله الخطاب.

١٥٬٤٦٣

وقال عبد الباقي: فلا تدفع إلى العامل إلا إن كانت قدر عمله.

١٥٬٤٦٤

وفي التوضيح والشارح: إنما تدفع له إن كانت شيئا يسيرا لا يساوي عمله،

١٥٬٤٦٥

وقال الشارح عند قوله

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.