فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ لِلصَّائِمِ (ذَوْقُ مِلْحٍ) لِطَعَامِهِ لِيَنْظُرَ اعْتِدَالَهُ وَلَوْ لِصَانِعٍ

٨٥١

وَكَذَا ذَوْقُ عَسَلٍ وَخَلٍّ وَنَحْوِهِمَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَذَوْقُ مِلْحٍ وَعِلْكٍ ثُمَّ يَمُجُّهُ (ش) ذَوْقُ الطَّعَامِ اخْتِبَارُ طَيِّبِهِ، وَالْعِلْكُ اسْمٌ يَعُمُّ كُلَّ صَمْغٍ يُمْضَغُ جَمْعُهُ عُلُوكٌ وَبَائِعُهُ عَلَّاكٌ وَقَدْ عَلَكَ يَعْلُكُ - بِضَمِّ اللَّامِ - عَلْكًا - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - أَيْ: مَضَغَهُ وَلَاكَهُ، وَمَجَّ الرَّجُلُ الشَّرَابَ مِنْ فِيهِ إذَا رَمَى بِهِ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَنْ يَذُوقَ الْمِلْحَ لِلطَّعَامِ ثُمَّ يَمُجَّهُ خَوْفَ السَّبْقِ،

٢٬٥٢٤

وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ ذَوْقُ الْعَسَلِ وَالْخَلِّ أَوْ مَضْغُ الطَّعَامِ لِلصَّبِيِّ أَوْ مَضْغُ اللِّبَانِ أَوْ الْعِلْكِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَمُجُّهُ فَقَوْلُهُ: وَذَوْقُ مِلْحٍ أَيْ: وَتَنَاوُلُ مِلْحٍ لِيَصِحَّ تَسَلُّطُهُ عَلَى عِلْكٍ؛

لِأَنَّهُ لَا يُذَاقُ وَإِنَّمَا يُمْضَغُ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ:

عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا أَيْ: أَنَلْتهَا وَتَقْدِيرُ مَضْغٍ لَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمُجُّهُ) مِنْ تَتِمَّةِ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ أَيْ: فَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ كَمَا هُوَ مُفَادُ الشَّارِحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ أَيْ: يَمُجُّهُ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ وَعَلَيْهِ فَإِنْ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ وَلَمْ يَبْتَلِعْ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْغُرُوبِ هَلْ يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ وُصُولِ شَيْءٍ مِنْهُ إلَى حَلْقِهِ أَمْ لَا؟ وَعَلَكَ مِنْ بَابِ قَتَلَ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ: كُلَّ صَمْغٍ يُمْضَغُ) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالْعِلْكُ وِزَانُ حِمْلٍ كُلُّ صَمْغٍ يُعْلَكُ مِنْ لِبَانٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يَسِيلُ، وَالْجَمْعُ عُلُوكٌ وَأَعْلَاكٌ اهـ.

٤٬٠٤٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْعِلْكِ كُلَّ شَيْءٍ وُضِعَ تَحْتَ الْأَضْرَاسِ لَا يَذُوبُ، بَلْ يَتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.

(قَوْلُهُ: إذَا رَمَى بِهِ) أَيْ: رَمَاهُ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَعْتَرِضُ عَلَى الشَّارِحِ فِي تَعْبِيرِهِ بِصَمْغٍ؛ لِأَنَّ الصَّمْغَ لَا يَتَنَاوَلُ اللِّبَانَ وَنَحْوَهُ

(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ فَرْضًا، أَوْ نَفْلًا أَنْ يَذُوقَ الْمِلْحَ لِلطَّعَامِ ثُمَّ يَمُجَّهُ)

٤٬٠٤٣

أَيْ: وَلَوْ لِصَانِعٍ يَحْتَاجُ لِذَوْقِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْعِلْكِ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْعِلْكَ عَامٌّ فَلَا يُنَاسِبُ عَطْفَهُ عَلَى اللِّبَانِ

(قَوْلُهُ: وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) لَا حَاجَةَ؛ لِأَنَّ الْعِلْكَ يَعُمُّ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُ مَضْغٍ لَا قَرِينَةَ عَلَيْهِ) أَيْ: بِخُصُوصِهِ قَدْ يُقَالُ: عَدَمُ صِحَّةِ التَّسَلُّطِ قَرِينَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ مَضْغٍ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ لِكُلِّ صَائِمٍ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (ذَوْقُ مِلْحٍ) لِطَعَامٍ لِيَنْظُرَ اعْتِدَالَهُ وَلَوْ صَانِعًا مُحْتَاجًا لِذَوْقِهِ وَعَسَلٍ وَخَلٍّ وَنَحْوِهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وذوق ملح؛ يعني أنه يكره للصائم أن يذوق ملحا ثم يمجه أي يرميه من فيه قبل وصوله أو ريقه لحلقه، فيكره له أن يذوق الملح في طعام مثلا لينظر هل اعتدل أم لا، ثم يمجه ولو لصانع يحتاج لذوقه لما فيه من التغرير، ونبه رحمه الله تعالى على ذلك؛ لأن ذوق الملح يحتاج إليه صانع الطعام غالبا، فربما يتوهم جوازه. قاله الشيخ إبراهيم. وكره أيضا ذوق خل وعسل ونحوهما. قاله عبد الباقي وغيره.

والذوق مصدر ذاقه، الجوهري: ذوق الطعام اختبار طيبه، يقال: ذاقه ذوقا وذواقا ومذاقا ومذاقة وأذقته أنا. وعلك، بكسر العين وسكون اللام كما في الرهوني والقسطلاني؛ يعني أنه يكره للصائم مضغ العلك والمراد به هنا كل ما يعلك أي يمضغ من تمر وغيره، ليطعمه صبيا مثلا ثم يمجه أي يرميه من فيه قبل وصوله للحلق، وليس المراد به خصوص الصمغ. وبما قررت علم أن قوله ثم يمجه، راجع لمسألتي الملح والعلك وأن العامل في قوله: "علك" ، مضغ لا ذوق لعدم صحة تسلطه عليه، إلا أن يقال إن معنى ذوق: تناول، فيصح تسلطه عليه حينئذ، وقوله: "ثم يمجه" وجوبا فيما يظهر، وعليه فإن أمسكه في فيه ولم يبتلع منه شيئا حتى دخل وقت الغروب، هل يأثم لأنه مظنة وصول شيء منه إلى حلقه أم لا؟

قاله عبد الباقي. وفهم منه أن صومه صحيح؛ وهو ظاهر. قاله جامعه عفا الله تعالى عنه.

١٦٬٧٤٦

وقال في المدونة: ويكره له ذوق الملح والطعام ومضغه وإن لم يدخل إلى جوفه ومضغ العلك. أبو الحسن: ليداوي به شيئا؛ يدل عليه مقارنته مع ما قبله ويعني أيضا إذا مضغه مرة،

١٦٬٧٤٧

وأما لو مضغه مرارا ويبتلع ريقه فلا شك أنه يفطر؛ لأنه يبتلع بعض أجزائه. قاله الحطاب.

١٦٬٧٤٨

وقال بعد جلب كلام: حاصله أنه إذا ابتلع ريقه فإنه يفطر -والله أعلم- وقال ابن نافع عن مالد: وأكره للصائم مضغ الطعام للصبي ولحس المداد،

١٦٬٧٤٩

فإن دخل جوفه منه شيء فليقض،

١٦٬٧٥٠

ومن صام من الصبيان فليجتنب ذلك كله، ولا يذوق الصائم الملح والعسل وإن لم يدخل جوفه،

١٦٬٧٥١

قال عبد الملك: وإن وصل شيء منه إلى جوفه من غير تعمد فليقض،

١٦٬٧٥٢

وإن تعمد فليكفر، قال أشهب: وأكره لحس الداد ومضغ العلك وذوق القدر والعسل في الفرض والنافلة.

١٦٬٧٥٣

ومن كتاب ابن حبيب: ويكره له ذوق الخل والعسل، ومضغ اللبان والعلك، ولمس العقب ولحس المداد، والمضغ للصبي،

١٦٬٧٥٤

فإن فعل شيئا من ذلك ثم مجه فلا شيء عليه،

١٦٬٧٥٥

فإن جاز شيء منه إلى حلقه ساهيا فليقض،

١٦٬٧٥٦

وإن تعمد فليكفر ويقض، وكل ما يلزم فيه الكفارة في رمضان من هذا أو من غيرد ففيه في التطوع القضاء، وكل ما ليس فيه إلا القضاء في رمضان فليس فيه في التطوع قضاء،

١٦٬٧٥٧

وأما في قضاء رمضان وكل صوم واجب ففيه القضاء في هذين الوجهين. وقوله: ولمس العقب، هو مثل قوله في المدونة: بعد ما تقدم أو يلمس الأوتار (بفيه أو يمضغها

١٦٬٧٥٨

قال في الصحاح والعقب بالتحريك العصب الذي يعمل منه (١) ) الأوتار، الواحدة عقبة، تقول منه عقبت السهم والقدح والقوس إذا لويت شيئا منه عليه. انتهى.

١٦٬٧٥٩

وقال بعضهم: والفرق بين العقب والعصب أن العصب يضرب إلى الصفرة والعقب يضرب إلى البياض. انتهى كلام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.