فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُدَاوَاةُ حُفَرٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ فَسَادُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ (زَمَنَهُ) أَيْ الصَّوْمِ، وَهُوَ النَّهَارُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ سَلِمَ فَإِنْ ابْتَلَعَ مِنْهُ شَيْئًا غَلَبَةً قَضَى،

٨٥٢

وَإِنْ تَعَمَّدَ كَفَّرَ أَيْضًا (إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) فِي تَأْخِيرِهِ لِلَّيْلِ بِحُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ شِدَّةِ تَأَلُّمٍ،

٨٥٣

وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ مَرَضٌ فَلَا تُكْرَهُ بَلْ يَجِبُ إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شِدَّةَ أَذًى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُدَاوَاةُ حُفَرٍ زَمَنَهُ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ مُدَاوَاتِهِ لَيْلًا فَإِنْ وَصَلَ لِحَلْقِهِ نَهَارًا فَهَلْ يَكُونُ مِثْلَ هُبُوطِ الْكُحْلِ نَهَارًا أَمْ لَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ هُبُوطَ الْكُحْلِ لَيْسَ فِيهِ وُصُولُ شَيْءٍ مِنْ الْخَارِجِ إلَى الْجَوْفِ

٣٬٠٩٠

بِخِلَافِ دَوَاءِ الْحُفَرِ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ سَلِمَ) أَيْ مِنْ وُصُولِ شَيْءٍ مِنْ الدَّوَاءِ لِحَلْقِهِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ ابْتَلَعَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الدَّوَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ مُدَاوَاةٍ.

(قَوْلُهُ إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) مِنْ ذَلِكَ غَزْلُ الْكَتَّانِ لِلنِّسَاءِ إذَا كُنَّ يُرِقْنَهُ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ ذَلِكَ مَا لَمْ تُضْطَرَّ الْمَرْأَةُ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ طَعْمٌ يَتَحَلَّلُ كَاَلَّذِي يَعْطَنُ فِي الْمُبَلَّاتِ،

٣٬٠٩١

وَأَمَّا مَا كَانَ مِصْرِيًّا أَيْ يَعْطَنُ فِي الْبَحْرِ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا كَمَا فِي ح وَغَيْرِهِ وَمِنْ ذَلِكَ حَصَادُ الزَّرْعِ إذَا كَانَ يُؤَدِّي لِلْفِطْرِ كُرِهَ مَا لَمْ يُضْطَرَّ الْحَصَّادُ لِذَلِكَ،

٣٬٠٩٢

وَأَمَّا رَبُّ الزَّرْعِ فَلَهُ الْخُرُوجُ لِلْوُقُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَدَّى إلَى الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ مُضْطَرٌّ لِحِفْظِهِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ اهـ بْن

(قَوْلُهُ فِي تَأْخِيرِهِ) أَيْ فِي تَأْخِيرِ الدَّوَاءِ أَيْ فِي تَأْخِيرِ اسْتِعْمَالِهِ لَيْلًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ أَيْ مِنْ التَّأَلُّمِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) . أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ بِمُدَاوَاةِ الْحَفْرِ نَهَارًا إنْ كَانَ فِي صَبْرِهِ لِلَّيْلِ ضَرَرٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَقْضِي لِأَنَّ الدَّوَاءَ يَصِيرُ إلَى حَلْقِهِ. الْبَاجِيُّ: الَّذِي عِنْدِي إنْ سَلِمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُدَاوَاةُ حَفَرٍ زَمَنَهُ (ش) الْحَفَرُ بِفَتْحِ الْفَاءِ مَرَضٌ بِالْأَسْنَانِ وَهُوَ فَسَادُ أُصُولِهَا يَعْنِي: أَنَّهُ يُكْرَهُ مُدَاوَاةُ الْحُفَرِ زَمَنَ الصَّوْمِ وَهُوَ النَّهَارُ أَشْهَبُ إلَّا إذَا كَانَ فِي صَبْرِهِ إلَى اللَّيْلِ ضَرَرٌ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:(إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) فِي الصَّبْرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ نَهَارًا ثُمَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ سَلِمَ،

٢٬٥٢٥

فَإِنْ ابْتَلَعَ الدَّوَاءَ غَلَبَةً قَضَى وَفِي الْعَمْدِ الْكَفَّارَةُ، وَالْمُرَادُ بِالضَّرَرِ خَوْفُ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ وَمِنْهُ التَّأَلُّمُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ زِيَادَةُ غَيْرِهِ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَافَ الضَّرَرَ فَلَا بَأْسَ بِهِ نَهَارًا مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَخَفْ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَإِلَّا وَجَبَ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: زَمَنَهُ) مَفْهُومُ زَمَنَهُ جَوَازُ مُدَاوَاتِهِ لَيْلًا فَإِنْ وَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى حَلْقِهِ نَهَارًا فَهَلْ يَكُونُ كَهُبُوطِ الْكُحْلِ نَهَارًا أَمْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ هُبُوطَ الْكُحْلِ لَيْسَ فِيهِ وُصُولُ شَيْءٍ مِنْ الْخَارِجِ إلَى الْجَوْفِ بِخِلَافِ دَوَاءِ الْحَفَرِ.

٤٬٠٤٤

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ) أَيْ: وَسُكُونِهَا قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: وَمِنْ الزِّيَادَةِ بِمَعْنَى الْمَزِيدِ التَّأَلُّمُ بِالْمَرَضِ وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ زِيَادَةٌ، غَيْرُهُ أَيْ: غَيْرُ ذَلِكَ الْمَرَضِ

(قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ بِهِ نَهَارًا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ النَّدْبُ

٤٬٠٤٥

قَالَ فِي ك فَإِنْ قُلْت سَيَذْكُرُ فِي الْحِجَامَةِ أَنَّهَا تُكْرَهُ،

٤٬٠٤٦

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ خَافَ ضَرَرًا مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّ مُدَاوَاةَ الْحُفَرِ جَائِزَةٌ مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ حِجَامَةَ الْمَرِيضِ مَظِنَّةُ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا مِنْ الْوَهْنِ مَا لَا يَحْصُلُ مِنْ مُدَاوَاةِ الْحَفَرِ

٤٬٠٤٧

بِخِلَافِ مُدَاوَاةِ الْحَفَرِ هَذَا مَا لَمْ يَخَفْ بِتَرْكِ الْحِجَامَةِ هَلَاكًا، أَوْ شَدِيدَ أَذًى فَتَجِبُ اهـ. فَلِذَا كُرِهَ هُنَاكَ،

٤٬٠٤٨

وَلَوْ مَعَ خَوْفِ الضَّرَرِ

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (مُدَاوَاةُ حَفْرٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ وَسُكُونِهَا أَيْ: فَسَادُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ، وَصِلَةُ مُدَاوَاةُ (زَمَنَهُ) أَيْ نَهَارًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَبْتَلِعْ مِنْهُ شَيْئًا وَإِلَّا قَضَى مُطْلَقًا وَكَفَّرَ إنْ تَعَمَّدَ (إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ) بِتَأْخِيرِهَا لِلَّيْلِ بِحُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ تَأَلُّمٍ بِهِ،

٢٬٤٣١

وَلَوْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ مَرَضٌ فَلَا تُكْرَهُ، وَتَجِبُ إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَإِلَّا جَازَ مِنْ غَيْرِهِ وَمَفْهُومُ زَمَنِهِ جَوَازُهَا لَيْلًا،

٢٬٤٣٢

فَإِنْ وَصَلَ شَيْءٌ إلَى حَلْقِهِ نَهَارًا فَهَلْ يَكُونُ كَهُبُوطِ الْكُحْلِ نَهَارًا أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ هُبُوطَ الْكُحْلِ لَيْسَ مِنْ الْخَارِجِ إلَى الْجَوْفِ

٢٬٤٣٣

بِخِلَافِ دَوَاءِ الْحَفْرِ اهـ. عبق وَمِنْ هَذَا غَزْلُ الْكَتَّانِ الْمَعْطُونِ فِي الْمُبِلَّاتِ فَيُكْرَهُ نَهَارًا إنْ أُرِيقَ إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ،

٢٬٤٣٤

وَأَمَّا الْمِصْرِيُّ الَّذِي يُعْطَنُ فِي الْبَحْرِ فَيَجُوزُ غَزْلُهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَحَصَادُ الزَّرْعِ الْمُؤَدِّي لِلْفِطْرِ مَكْرُوهٌ وَنَذْرُ يَوْمٍ مُكَرَّرٍ، وَمُقَدِّمَةُ جِمَاعٍ: كَقُبْلَةٍ وَفِكَرٍ، إنْ عُلِمَتْ السَّلَامَةُ، وَإِلَّا حَرُمَتْ [منح الجليل] إلَّا لِاضْطِرَارٍ إلَيْهِ وَرَبُّ الزَّرْعِ لَهُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَدَّى إلَى فِطْرِهِ لِاضْطِرَارِهِ لِحِفْظِهِ اهـ بَرْزَلِيٌّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومداواة حفر زمنه؛ يعني أنه يكره للصائم مداواة الحفر زمن الصوم؛ وهو النهار،

١٦٬٧٦٠

وأما في الليل فلا تكره مداواته كما في الشارح. وقوله: "ومداواة حفر زمنه" ،

١٦٬٧٦١

فإن داوى الحفر زمن الصوم فلا شيء عليه إن سلم منه،

١٦٬٧٦٢

فإن ابتلع منه شيئا غلبة قضى وعمدا كفر. قاله عبد الباقي. والحفر بسكون الفاء وفتحها: تزلع في أصول الأسنان، يقال: حفرت أسنانه إذا فسدت أصولها. ابن عرفة: وفيها كراهة مداواة الحفر فيه،

١٦٬٧٦٣

وفي الذخيرة: كره في الكتاب ذوق الأطعمة ووضع الدواء في الفم للحفر أو عقبٍ أو غيره،

١٦٬٧٦٤

قال سند: فإن وجد طعمه في حلقه ولم يتيقن الازدرادَ فظاهر المذهب إفطاره، خلافا للشافعية، وقاسوا الطعم على الرائحة، والفرق أن الرائحة لا تستصحب من الجسم شيئا،

١٦٬٧٦٥

بخلاف الطعم. إلا لخوف ضرر؛ يعني أن محل كراهة مداواة الحفر في نهار الصوم إنما هو حيث لم يخف بتأخير المداواة إلى الليل ضررا،

١٦٬٧٦٦

وأما إن خاف بذلك ضررا وهو حدوث مرض أو زيادته ومنه التألم به وإن لم يحدث له غيره فلا تكره المداواة، بل تجب إن خاف هلاكا أو شديد أذى وإلا جاز، ومثل الحفر غيره. كما قاله عبد الباقي. وقد مر أن مداواة الحفر ليلا جائزة،

١٦٬٧٦٧

فإن داواه ليلا ووصل شيء منه إلى حلقه نهارا فالظاهر أنه يقضي، وليس كهبوط الكحل المستعمل بالليل نهارا؛ لأنه ليس فيه وصول شيء إلى الجوف،

١٦٬٧٦٨

بخلاف دواء الحفر. قاله عبد الباقي. وقوله: "إلا لخوف ضرر" ،

١٦٬٧٦٩

فإن سلم منه فلا شيء عليه،

١٦٬٧٧٠

وفي الغلبة القضاء، وفي العمد الكفارة كما تقدم في المكروه. قاله الحطاب.

١٦٬٧٧١

ويكره للنساء غزل الكتان في الصوم إذا كن يرقنه بأفواههن ما لم تضطر المرأة لذلك، فلا كراهة هذا إذا كان دميثا له طعم يتحلل،

١٦٬٧٧٢

فإن كان مصريا جاز مطلقا احتاجت أم لا، وأفتى ابن قداح أن غزالة الكتان إذا وجدت طعم ملوحة الكتان في حلقها بطل صومها. قاله الشبراخيتي. وفيه ما يخالف فتوى ابن قداح؛ وهو أن من ابتلع خيطا من حرير أو كتان فعليه القضاء إن لم تكن صنعته،

١٦٬٧٧٣

فإن كانت فهو كغبار الطريق لصانعه. انتهى. ومما يكره أيضا حصاد الزرع إذا كان يؤدي إلى الفطر ما لم يضطر الحصاد إلى ذلك،

١٦٬٧٧٤

وأما رب الزرع فله الخروج للوقوف عليه وإن أدى إلى الفطر؛ لأن رب المال مضطر لحفظه كما في المواق عن البرزلي. قاله محمد بن الحسن.

١٦٬٧٧٥

وقال ابن عبد الصادق: وسئل السنهوري عن صاحب الزرع والحصاد يحصل له العطش في نهار رمضان، هل يباح له الفطر أم لا؟

١٦٬٧٧٦

فأجاب: أما صاحب الزرع فيجوز له الفطر بلا إشكال،

١٦٬٧٧٧

وأما الخدامة فالمحتاج منهم للحصاد يجوز له الفطر،

١٦٬٧٧٨

وأما غير المحتاج فيكره له ذلك لكن لا يبيت أحد منهم على الفطر بل يبيتون على الصوم،

١٦٬٧٧٩

فإن حصل لأحد منهم عطش أبيح له الفطر، ويقضي زمن الاستطاعة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.