فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقَضَى) مَنْ أَفْطَرَ (فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا) أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ إكْرَاهًا وَسَوَاءٌ كَانَ حَرَامًا أَوْ جَائِزًا أَوْ وَاجِبًا كَمَنْ أَفْطَرَ خَوْفَ هَلَاكٍ وَسَوَاءٌ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا كَانَ الْفَرْضُ أَصْلِيًّا أَوْ نَذْرًا،

٨٦٨

وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ فَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ مُعَيَّنًا كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ وَجَبَ الْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا أَفْطَرَ عَمْدًا أَوْ لَا كَالتَّطَوُّعِ إنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا كَأَنْ تَعَمَّدَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ،

٨٦٩

وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ عَدَمَ وُجُوبِهِ،

٨٧٠

وَإِنْ كَانَ كَالظِّهَارِ مِمَّا يَجِبُ تَتَابُعُهُ فَإِنْ أَفْطَرَ عَمْدًا فَلَا إمْسَاكَ لِفَسَادِهِ،

٨٧١

وَإِنْ أَفْطَرَ سَهْوًا أَمْسَكَ وُجُوبًا وَكَمَّلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَّا إذَا كَانَ الْفِطْرُ أَوَّلَ يَوْمٍ فَيُسْتَحَبُّ،

٨٧٢

وَإِنْ كَانَ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَنَذْرٍ مَضْمُونٍ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ مِمَّا لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ خُيِّرَ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَعَدَمِهِ مُطْلَقًا وَيَجِبُ قَضَاءُ الْفَرْضِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّوْمِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى فِطْرِ الصَّائِمِ، وَهِيَ سَبْعَةٌ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِطْعَامُ وَالْكَفَّارَةُ وَالتَّأْدِيبُ وَقَطْعُ التَّتَابُعِ وَقَطْعُ النِّيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِكُلِّ فِطْرٍ وَصَلَ مِنْ أَيِّ مَنْفَذٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ عَمْدٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ غَلَبَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ:

(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَةً) أَيْ بِأَنْ سَبَقَهُ الْمُفْطِرُ لِحَلْقِهِ

(قَوْلُهُ حَرَامًا) بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِ مُقْتَضٍ أَوْ جَائِزًا بِأَنْ كَانَ لِشِدَّةِ تَأَلُّمٍ أَوْ لِخَوْفِ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الصَّوْمَ الَّذِي أُفْطِرَ فِيهِ الشَّخْصُ

٣٬١٥٣

إمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْلًا أَوْ فَرْضًا وَالْفَرْضُ

٣٬١٥٤

إمَّا مُعَيَّنٌ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ

٣٬١٥٥

إمَّا وَاجِبُ التَّتَابُعِ أَوْ غَيْرُ وَاجِبِ التَّتَابُعِ فَالنَّفَلُ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إنْ كَانَ الْفِطْرُ فِيهِ سَهْوًا

٣٬١٥٦

وَكَذَا إنْ كَانَ عَمْدًا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ وَالْفَرْضُ الْمُعَيَّنُ كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ الْوَاجِبُ تَتَابُعُهُ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إنْ كَانَ الْفِطْرُ سَهْوًا إلَّا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَالْإِمْسَاكُ فِيهِ مُسْتَحَبٌّ،

٣٬١٥٧

وَأَمَّا الْفِطْرُ عَمْدًا فَيُفْسِدُهُ، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى فَيُخَيَّرُ فِي الْإِمْسَاكِ وَعَدَمِهِ كَانَ الْفِطْرُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا.

(قَوْلُهُ كَالتَّطَوُّعِ) أَيْ كَمَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ فِي فِطْرِ التَّطَوُّعِ وَقَوْلُهُ،

٣٬١٥٨

وَإِنْ كَانَ أَيْ الْفَرْضُ كَالظِّهَارِ أَيْ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ

(قَوْلُهُ وَنَذْرٍ مَضْمُونٍ) ، وَهُوَ النَّذْرُ الْغَيْرُ الْمُعَيَّنِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْفِطْرُ عَمْدًا وَسَهْوًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا) ابْنُ عَرَفَةَ: يَجِبُ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَوَاجِبِ الصَّوْمِ الْمَضْمُونِ بِفِطْرِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَلَوْ مُكْرَهًا وَالْمُعَيَّنِ بِفِطْرِهِ عَمْدًا اخْتِيَارًا.

٢٬٦٠١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ. ابْنُ عَرَفَةَ: كَفُّ الْمُفْطِرِ نَاسِيًا فِي رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ وَاجِبٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يَقْضِي فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرَهُ بِكُلِّ مُفْطِرٍ مِنْ كُلِّ مَنْفَذٍ عَلَى أَيْ وَجْهٍ مِنْ: عَمْدٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ غَلَبَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا وَلَا فَرْقَ فِي الْفَرْضِ بَيْنَ كَوْنِهِ أَصْلًا أَوْ عُرُوضًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: إلَّا الْمُعَيَّنَ لِمَرَضٍ إلَخْ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ عَامِدًا فَيَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِي إمْسَاكِ بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا: كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ كَانَ عَلَيْهِ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ،

٢٬٥٥٨

وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إمْسَاكٌ،

٢٬٥٥٩

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَامِدٍ فَإِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ أَمْسَكَ وَإِنْ كَانَ فِي قَضَائِهِ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي إمْسَاكِهِ وَالِاسْتِحْسَانُ الْإِمْسَاكُ،

٢٬٥٦٠

وَإِنْ كَانَ كَالظِّهَارِ وَقَتْلِ النَّفْسِ مِمَّا يَجِبُ تَتَابُعُهُ فَأَفْطَرَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِمْسَاكُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ شَهْرَيْنِ،

٢٬٥٦١

وَإِنْ أَفْطَرَ فِي أَثْنَائِهِ فَمَنْ قَالَ الْفِطْرُ يُسْقِطُ حُكْمَ الْمَاضِي فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ،

٢٬٥٦٢

وَإِنْ كَانَ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى وَكَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ مِمَّا لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَعَدَمِهِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى أَيِّ وَجْهٍ مِنْ عَمْدٍ أَوْ سَهْوٍ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِي الْفَرْضِ بَيْنَ كَوْنِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عَيْنُ قَوْلِهِ رَمَضَانَ، أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) وَهُوَ التَّطَوُّعُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ، وَأَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ ذَلِكَ الْقَوْلَ،

٤٬١١٨

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ أَيْ: وَهُوَ الصَّحِيحُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إمْسَاكٌ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ بَدَلُهُ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا أَيْ: لَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ وَلَا يُنْدَبُ،

٤٬١١٩

وَإِنْ كَانَتْ عَلَى لَا تَقْضِي إلَّا بِنَفْيِ الْوُجُوبِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ أَمْسَكَ) أَيْ: لِحُرْمَتِهِ،

٤٬١٢٠

وَإِنْ كَانَ يَقْضِي وَمِثْلُهُ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ وَالتَّطَوُّعُ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي قَضَائِهِ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ كَالظِّهَارِ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ نَاسٍ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ قَالَ الْفِطْرُ يُسْقِطُ حُكْمَ الْمَاضِي فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ) التَّعْبِيرُ " بِلَهُ " يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوْلَى الْإِمْسَاكُ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

٤٬١٢١

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ بِأَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانًا لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَهُوَ الرَّاجِحُ فَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ كَالْفِطْرِ نِسْيَانًا فَفِي النَّقْلِ،

٤٬١٢٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ بَعْدَ الْفِطْرِ الْعَمْدِ لِغَيْرِ عُذْرٍ إلَّا إذَا كَانَ الزَّمَنُ مُعَيَّنًا كَرَمَضَانَ الْحَاضِرِ، وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَالتَّطَوُّعِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ لَا يَجِبُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّ الْفِطْرَ نِسْيَانًا

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ وَقَوْلُهُ: فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَالظَّاهِرُ نَدْبُ الْإِمْسَاكِ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

منح الجليلعليش

(وَقَضَى) مَنْ أَفْطَرَ (فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا) أَيْ: عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ إكْرَاهًا حَرَامًا أَوْ جَائِزًا أَوْ وَاجِبًا كَانَ الْفَرْضُ أَصْلِيًّا أَوْ نَذْرًا، وَأَمْسَكَ وُجُوبًا إنْ كَانَ فَرْضًا مُعَيَّنًا زَمَنُهُ كَرَمَضَانَ، وَنَذْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ تَطَوُّعًا أَفْطَرَ فِيهِ نَاسِيًا أَوْ كَفَّارَةَ ظِهَارٍ، أَوْ قَتْلٍ أَوْ فِطْرِ رَمَضَانَ. كَذَلِكَ، وَخُيِّرَ فِيهِ فِيمَا عَدَا هَذِهِ وَيَجِبُ قَضَاءُ الْفَرْضِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقضى في الفرض؛ يعني أن من أفطر في الفرض رمضان أو غيره، يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي أفطر فيه. مطلقا؛ أي عمدا اختيارا أو إكراها أو نسيانا، كان حراما أو واجبا كمن خاف هلاكا أو شديد أذى، وهذا شروع من المصنف رحمه الله تعالى في أحكام الإفطار بعد أن ذكر شروط الصحة، وهي أي أحكام الإفطار على سبيل الإجمال سبعة: الإمساك، والقضاء، والإطعام، والكفارة، والتأديب، وقطع التتابع، وقطع النية الحكمية.

واعلم أن من أفطر في الفرض العين يجب عليه الإمساك مطلقا عمدا أم لا،

١٧٬١٣١

ويجوز الفطر بقية ذلك اليوم في المضمون مطلقا عمدا أو سهوا كقضاء رمضان والنذر المضمون،

١٧٬١٣٢

وفي النفل واجب في النسيان وجائز في العمد الحرام، ويأتي الكلام على العمد الحلال، والفرض المعين هو رمضان، والنذر العين والتمتع وقضاء رمضان إذا ضاق وقتهما. قاله محمد بن الحسن. لكن بصيغة أذكرها قريبا إن شاء الله تعالى. وما مر من أن الفرض المعين يجب الإمساك على من أفطر فيه بقية ذلك اليوم يستثنى منه ما تقدم عند قوله: "أو زوال عذر مباح له الفطر مع العلم برمضان" . قاله محمد بن الحسن.

١٧٬١٣٣

وقال الشيخ عبد الباقي: ثم إن كان عامدا فإن كان معينا كرمضان والنذر المعين، وما أشبه ذلك مما ليس مضمونا في الذمة وجب عليه إمساك بقية اليوم،

١٧٬١٣٤

وإن كان مضمونا لم يجب عليه إمساك بقيته وإن كان غير عامد،

١٧٬١٣٥

فإن كان في رمضان أمسك،

١٧٬١٣٦

وإن كان في قضائه خير والإمساك أولى وإن كان كالظهار، وقتل النفس مما يجب تتابعه فأفطر أول يولم لم يستحب له الإمساك بقيته ثم يستأنف العدة شهرين،

١٧٬١٣٧

وإن أفطر أثناءه، فمن قال: الفطر مسقط حكم الماضي فله أن يفطر،

١٧٬١٣٨

وإن كان كجزاء الصيد وفدية الأذى وكفارة اليمين مما لا يجب تتابعه فهو مخير بين الإمساك وعدمه. قاله اللخمي. انتهى. قال محمد بن الحسن: قوله وما أشبه ذلك الصواب إسقاطه، وقد يجاب عنه بتصوره في القضاء والتمتع إذا ضاق وقتهما، ونظم ذلك الشيخ الأجهوري فقال: أوجب على المفطر في شهر الصيام … إمساك باقي اليوم حتما يا إمام إن لم يكن إفطاره لعذر … يبيحه مع علمه بالشهر أو لصبا أو لجنون ولزم … إمساك مكره على فطر علم كذاك مفطر بنذر عينا … سهوا ويقضيه كما قد بينا كالفطر في كفارة الظهار … على انتفا القطع على المختار إن لم يكن بأول الأيام … إذ بعده يبدأ بالصيام وما به قطع تتابع فلا … يلزمه الإمساك فيه مسجلا وفطره سهوا بصوم النفل … إذ ليس ذا لصومه بمبطل وفي سوى جميع ذا لا يلزم … إمساكه ففطره لا يحرم كمفطر سهوا بتكفير اليمين … أو في قضا شهر الصيام يا فطين والنذر مضمونا وهذه دُرَرْ … نظمتها نظما بديعا مختصر قال مفيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: علم من هذا أن من شك هل حصل منه مفطر في قضاء رمضان أم لا، أو شك هل تسحر في قضاء رمضان قبل الفجر أو بعده، يجوز له الفطر،

١٧٬١٣٩

وفي الخرشي: وإن سمع المؤذن وهو يأكل ولا علم له بالفجر فيكف ويسئل المؤذن عن ذلك الوقت،

١٧٬١٤٠

فيعمل على قوله: فإن لم يكن عنده عدلا ولا عارفا فليفطر،

١٧٬١٤١

فإن كان في قضاء رمضان فليقض،

١٧٬١٤٢

ويباح له فطر ذلك اليوم أو التمادي. انتهى.

١٧٬١٤٣

وفي الحطاب: التصريح بأن من شك هل حصل له وصول الحقنة للجوف أم لا، كمن أكل وهو شاك في الفجر، وفيه أن من شك في حصول مفطر يلزمه القضاء،

١٧٬١٤٤

وفي الشبراخيتي: أنه يدخل تحت قول المصنف: "وكأكله شاكا في الفجر" ، من قال له شخص أكلت قبل الفجر،

١٧٬١٤٥

وقال له آخر أكلت بعده. تنبيهان: الأول: قال الخرشي: من نذر شهرا معينا فأفطر جميعه، فهل يقضيه مفرقا وهو قول ابن القاسم، أو يقضيه متتابعا وهو قول أشهب؟ انتهى. الثاني: قال الجزولي: مفسدات الصوم عشرون، عشرة متفق عليها، وعشرة مختلف فيها، فالمتفق عليها: تعري الصوم من النية، والأكلُ، والشربُ، والجماعُ وإن لم يكن إنزال، والإنزال وإن لم يكن جماع، والذي مع تقدم سببه ومداومته، والحيض، والنفاس، وخروج المولد، والاستقاء إذا رجع من القيء شيء.

والعشرة المختلف فيها: الفلقة من الطعام، وغبار الطريق، وغبار الدقيق، وما وصل من غير مدخل الطعام والشراب بل من أنف أو أذن أو عين، وما ينحدر من الرأس، وابتلاع ما لا يتحلل مثل الحصى، والذي إذا لم يتعمد سببه، والاستقاء إذا لم يرجع من القيء شيء، والقيء غلبة إذا رجع منه شيء، والردة، ورفض النية. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.