فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا مُحَرَّمُ الْأَكْلِ) كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّ الذَّكَاةَ لَا تَنْفَعُ فِيهَا،

٤٢

وَأَمَّا مَكْرُوهُ الْأَكْلِ كَسَبْعٍ وَهِرٍّ فَإِنْ ذُكِّيَ لِأَكْلِ لَحْمِهِ طَهُرَ جِلْدُهُ تَبَعًا لَهُ لِأَنَّهُ يُؤْكَلُ كَاللَّحْمِ،

٤٣

وَإِنْ ذُكِّيَ بِقَصْدِ أَخْذِ جِلْدِهِ فَقَدْ طَهُرَ وَلَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ بِنَاءً عَلَى تَبْعِيضِ الذَّكَاةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَلَى عَدَمِ تَبْعِيضِهَا يُؤْكَلُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ وَقَوْلُهُ: لَا تَنْفَعُ فِيهَا أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَيْتَتُهَا نَجِسَةٌ،

٢٩٤

وَلَوْ وُجِدَتْ فِيهَا صُورَةُ الذَّكَاةِ

(قَوْلُهُ: تَبَعًا لَهُ) أَيْ لِلَّحْمِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْجِلْدَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) (إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ) ش كَالْخِنْزِيرِ وَالْحِمَارِ وَالْبَغْلِ وَالْخَيْلِ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ لَا تَنْفَعُ فِيهِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْجُزْءِ بَعْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى الْكُلِّ الْحُكْمُ عَلَى الْجُزْءِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَقُولُونَ بِنَجَاسَةِ مَرَارَةِ الْمُبَاحِ وَجَرَّتِهِ وَنَحْنُ نَقُولُ إنَّ الْحَبْلَ الْمَفْتُولَ مِنْ شَعَرَاتٍ يَحْمِلُ الْأَثْقَالَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِحَمْلِ الْأَثْقَالِ الْحُكْمُ عَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ كُلُّ الرِّجَالِ يَحْمِلُونَ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى الْكُلِّ بِحَمْلِ الصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ الْحُكْمُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ بِذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْحِمَارُ وَالْبَغْلُ وَالْخَيْلُ إلَخْ) مَشَى عَلَى طَرِيقَةِ الْأَكْثَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَعْمَلُ الذَّكَاةُ فِيمَا اُتُّفِقَ عَلَى تَحْرِيمِهِ كَخِنْزِيرٍ أَوْ اُخْتُلِفَ فِيهِ كَحِمَارٍ وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِمْ طَهَارَةُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ بِالذَّكَاةِ لَكِنْ لَا يُؤْكَلُ

(قَوْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَقُولُونَ بِنَجَاسَةِ الْجِلْدَةِ الْحَاوِيَةِ لِلصَّفْرَاءِ أَيْ الْمَاءِ الْمُرِّ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ كَلَامُهُمْ إنَّمَا هُوَ نَفْسُ الْمُرِّ وَيَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّ جَرَّةَ الْبَعِيرِ الَّتِي قَالُوا بِنَجَاسَتِهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُ مَا يُفِيضُ بِهِ الْبَعِيرُ مِنْ الطَّعَامِ فَيَأْكُلُهُ ثَانِيًا فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَرَارَةِ وَجَرَّةِ الْبَعِيرِ اللَّتَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ بِنَجَاسَتِهِمَا لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا جُزْءٌ مُذَكًّى كَمَا فِي شَرْحِ عب

(قَوْلُهُ وَنَحْنُ نَقُولُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْمُوجِبَ لِذِكْرِ الْجُزْءِ

٥٩٧

إمَّا أَمْرٌ يَقُولُ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَقَدْ تَبَيَّنَ

٥٩٨

وَإِمَّا أَمْرٌ نَقُولُهُ مَعْشَرَ جَمَاعَةِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ يُوَافِقُونَا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ الْحَبْلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى الْكُلِّ) أَيْ الْكُلِّ الْمَجْمُوعِي لَا الْجَمِيعِيِّ.

منح الجليلعليش

(إلَّا مُحَرَّمَ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأَكْلِ وَصُوفٌ، وَوَبَرٌ، وَزَغَبُ رِيشٍ؛ وَشَعَرٌ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إنْ جُزَّتْ وَالْجَمَادُ وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ، وَمُنْفَصِلٌ عَنْهُ إلَّا الْمُسْكِرَ.

[منح الجليل] وَفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ مُشَدَّدَةً (الْأَكْلِ) كَخَيْلٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ إنْسِيٍّ وَخِنْزِيرٍ مَذْبُوحٍ، أَوْ مَنْحُورٍ، أَوْ مَعْقُورٍ فَنَجِسٌ فَلَا تُطَهِّرُهُ الذَّكَاةُ إجْمَاعًا إنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى تَحْرِيمِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَمَكْرُوهُ الْأَكْلِ كَسَبُعٍ وَهِرٍّ دَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَتُطَهِّرُهُ الذَّكَاةُ.

،

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا محرم الأكل يعني أن محرم الأكل لا يطهر شيء من أجزائه بالذكاة خلافا لابن شاس القائل: تطهر جميع أجزائه بالذكاة وإن كان لا يحل أكله إلا الخنزير فلا يطهر عنده بالذكاة، ودخل في قوله: "وما ذكي" الجنين، حيث حكم بحله لأن ذكاته ذكاة أمه فيخرج ما لم يتم خلقه ولم ينبت شعره، وخنزير ببطن شاة مثلا، ويستثنى من قوله: "وجزؤه" الدم المسفوح كما يأتي، وقالت الشافعية بنجاسة الماء الذي في مرارة المباح؛

أي الصفراء، وجرة البعير: وهي ما يفيض به البعير من الطعام فيأكله ثانيا؛ وهي بالكسر وتفتح، وقالت الحنفية المرارة بمعنى الجلدة التي فيها الصفراء تكره تحريما من المذكى،

٧٩٥

وأما الماء الذي فيها فنجس. وقوله: "وجزؤه" لا يشمل الروث والبول ودخل فيه جميع أجزاء المذكَّى حتى الأمعاء التي فيها الفرث إلا أن يكون الحيوان مما يأكل النجاسة فلا يؤكل ما اتصل بروثه حتى يغسل، والحكم كذلك في مكروه الأكل لنجاسة روثه، ومكروه الأكل إن ذكي لأكل لحمه طهر الجلد ولأخذ الجلد يطهر ولم يؤكل لأن المذكاة تتبعض على الراجح، وعلى عدم تبعيضها يؤكل قاله الشيخ عبد الباقي، ومشيمة المذكَّى بميمين مفتوحتين، ويقال لها: السلا بفتح المهملة وتخفيف اللام والقصر؛

وهي وعاء الولد حكم ابن رشد بطهارتها، وأنها كلحم الناقة المذكاة ذكره في سماع موسى من كتاب الصلاة رادا على من استدل بحديث (طرح السلا على ظهره عليه الصلاة والسلام (١) )، على أن سقوط النجاسة على المصلي لا يبطل الصلاة

٧٩٦

ومثله لابن الإمام، وفهم منه ابن عرفة جواز أكله فعزاه للسماع التقدم، قال البرزلي: وهو ظاهر المدونة وهو الصواب، وحكى ابن عرفة والبرزلي عن الصائغ أنه أجاب بأنه لا يؤكل لأنه بائن من النعجة؛ وهو يقتضي الحكم بنجاسته،

٧٩٧

وقال ابن جماعة إنه تابع للولد إن أُكِل أُكِل وإلا فلا، قال البرزلي: ومال إليه ابن عرفة. وصوف يعني أن الصوف طاهر وهو شعر الشاة ووبر يعني أن الوبر بالتحريك طاهر وهو صوف الإبل والأرنب ونحوهما نقله الحطاب، وقاله في القاموس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.