ما يجوز فيه: وجاز إقراء قرآن
الشروح عليها
(وَجَازَ) لِلْمُعْتَكِفِ (إقْرَاءُ قُرْآنٍ) عَلَى غَيْرِهِ أَوْ سَمَاعُهُ مِنْ الْغَيْرِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ وَإِلَّا كُرِهَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ إقْرَاءُ قُرْآنٍ عَلَى غَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَحْمِلُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ تَعْلِيمِهِ الْقُرْآنَ لِغَيْرِهِ بِمَوْضِعِهِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ فَإِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ هَذَا مَكْرُوهٌ كَمَا فِي ح عَنْ سَنَدٍ لَا جَائِزٌ وَمَا فِي الْجَلَّابِ مِنْ الْجَوَازِ ضَعِيفٌ كَذَا فِي خش وعبق وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الْجَلَّابِ قَدْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ
وَكَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَالْمَوَّاقُ وَغَيْرُهُمْ وَاقْتِصَارُهُمْ عَلَيْهِ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ الْمَذْهَبُ لَكِنَّ مَا فِي الْجَلَّابِ قَيَّدَهُ شَارِحُهُ الشَّارْمَسَاحِيُّ وَنَصُّهُ وَإِقْرَاءُ الْقُرْآنِ فَيَجُوزُ،
وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لِلتَّعْلِيمِ فَيَمْتَنِعُ كَثِيرُهُ اهـ نَقَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ سَنَدٍ وَالْجَلَّابِ اهـ بْن فَقَوْلُ سَنَدٍ إنَّ سَمَاعَهُ مِنْ الْغَيْرِ مَكْرُوهٌ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ كَثِيرًا وَقَوْلُ الْجَلَّابِ إنَّ إقْرَاءَ الْقُرْآنِ لِلْغَيْرِ جَائِزٌ وَلَوْ كَثُرَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيمَهُ وَيُكْثِرُ وَإِلَّا كُرِهَ.
ص (وَجَازَ إقْرَاءُ قُرْآنٍ) ش: قَالَ فِي الْجَلَّابِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ يَقْرَأَ أَوْ يُقْرِئَ غَيْرَهُ الْقُرْآنَ إذَا كَانَ فِي مَوْضِعِهِ انْتَهَى وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ وَزَادَ مَا نَصُّهُ: يُرِيدُ وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مِنْ الْأَذْكَارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَاصِدَ التَّعْلِيمِ فَلَا، انْتَهَى.
وَكَذَا قَيَّدَهُ فِي الشَّامِلِ وَهَذَا التَّقْيِيدُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِهِ التِّلِمْسَانِيُّ كَلَامَ الْجَلَّابِ وَجَعَلَ صَاحِبُ الطِّرَازِ مَا فِي الْجَلَّابِ خِلَافَ الْمَذْهَبِ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَشْتَغِلُ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِتَدْرِيسِ الْعِلْمِ وَلَا يُدَرِّسُهُ وَلَا بِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَنْبَلٍ وَفِي التَّفْرِيعِ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمَسْجِدِ وَيُقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ شُرِعَ لَهَا الْمَسْجِدُ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَتَدْرِيسُ الْعِلْمِ، انْتَهَى.
وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: الْمُعْتَكِفُ دَخَلَ عَلَى الْتِزَامِ نَوْعٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ مِمَّا شُرِعَ لَهُ الْمَسْجِدُ وَذَلِكَ الصَّلَاةُ وَالذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ: فَلَيْسَ لَهُ قَطْعُ مَا الْتَزَمَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الِاعْتِكَافِ، انْتَهَى. فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْغَيْرِ وَسَمَاعُهُ مِنْ الْغَيْرِ
(وَجَازَ إقْرَاءُ قُرْآنٍ) الْجَلَّابُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقْرِئَ غَيْرَهُ الْقُرْآنَ بِمَوْضِعِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجَازَ إقْرَاءُ قُرْآنٍ (ش) أَيْ: جَازَ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِهِ وَسَمَاعُهُ مِنْ الْغَيْرِ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ تَعْلِيمِهِ الْقُرْآنَ لِغَيْرِهِ بِمَوْضِعِهِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ فَإِنَّهُ مُعْتَرِضٌ اُنْظُرْ شَرْحَنَا الْكَبِيرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْغَيْرِ) الْجَوَازُ مُنْصَبٌّ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى الْغَيْرِ لَا الْقِرَاءَةِ فِي ذَاتِهَا فَإِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ وَكَذَا سَمَاعُهَا
(قَوْلُهُ: وَسَمَاعُهُ مِنْ الْغَيْرِ) قَالَ عب لَا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ أَوْ التَّعَلُّمِ وَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْمَذْهَبِ
وَكَذَا فِي شَرْحِ شب فَإِنَّهُ قَالَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: إقْرَاءُ قُرْآنٍ أَيْ: قِرَاءَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ، أَوْ سَمَاعُهُ مِنْ غَيْرِهِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّعَلُّمِ، أَوْ التَّعْلِيمِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُعْتَرَضٌ) أَيْ: بِأَنَّهُ تَبِعَ الْجَلَّابَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
(وَجَازَ) لِلْمُعْتَكِفِ (إقْرَاءُ قُرْآنٍ) أَيْ: إسْمَاعُهُ لِغَيْرِهِ أَوْ سَمَاعُهُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ وَإِلَّا كُرِهَ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لَا عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ هَذَا مَا فِي الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ. وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ كَلَامَ الْجَلَّابِ لِاقْتِصَارِهِ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ غَازِيٍّ وَالْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ الْمَذْهَبُ، لَكِنْ قَيَّدَهُ شَارِحُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِ وَتَطَيُّبُهُ،
وَأَنْ يَنْكِحَ وَيُنْكِحَ بِمَجْلِسِهِ، وَأَخْذُهُ إذَا خَرَجَ لِكَغُسْلِ جُمُعَةٍ ظُفْرًا، أَوْ شَارِبًا، [منح الجليل] الشَّارْمَسَاحِيُّ وَنَصَّهُ
وَأَمَّا إقْرَاءُ الْقُرْآنِ فَيَجُوزُ وَإِنْ كَثُرَ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لِلتَّعْلِيمِ فَيُمْنَعُ كَثِيرُهُ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامِ سَنَدٍ وَالْجَلَّابِ.
وجاز إقراء قرآن؛ يعني أنه يجوز للمعتكف أن يعلم غيره القرآن بموضعه، لقول الجلاب: ولا بأس أن يقري غيره القرآن بموضعه، لكن ذكر الحطاب أنه يكره تعليمه القرآن كما يفيده كلام سند،
وأن ما في الجلاب خلاف المعتمد. قاله غير واحد. وليس للقاضي أن يعتكف؛ إذ لا يقضي بين الناس حالة اعتكافه، فمنع من الاعتكاف لما تعلق به من حقوق الناس، وعبارة عبد الباقي: وجاز للمعتكف إقراء قرآن أو قراءته على غيره أو سماعه من غيره لا على وجه التعليم أو التعلم، وإلا كره على المذهب كما في الحطاب، ثم الجواز منصب على الإقدام على سماعه من غيره لا لتعلم أو تعليم،
وإن كانت القراءة مستحبة وكذا سماعها. انتهى.
وقال الحطاب بعد جلب أنقال: فيحمل كلام المصنف على أن المراد قراءة القرآن على الغير وسماعه من الغير. انتهى. وقيد الشارمساحي في شرحه للجلاب كلام الجلاب بما إذا لم يقصد بإقرائه للقرآن التعليم، وإلا فيمتنع كثيرة. قال محمد بن الحسن: وبهذا يجمع بين كلام سند والجلاب. انتهى. والله سبحانه أعلم.
وقال الشيخ الأمير عاطفا على المكروه: وفعل غير ذكر وصلاة وتلاوة وإن علما وإن كان أفضل؛ لأن المقصود ما يسرع بكسر النفس. شيخنا: الكراهة في زيادة الغير،
فإن اقتصر على المتعدية محضة لم يصح كما يفيده تعريف ابن عرفة للاعتكاف، ثم قال عاطفا على الجواز: وإسماعه القرآن وسماعه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.