فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَرْضَ أَيْضًا (أُوجِرَ لِلصَّرُورَةِ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ الْأَحْرَارِ الْمُكَلَّفِينَ وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا صَرَّا دَرَاهِمَهُمَا فَلَمْ يُنْفِقَاهَا (فَقَطْ) دُونَ مَا لَيْسَ بِصَرُورَةٍ فَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِلْمُعَيَّنِ وَيَرْجِعُ الْمَالُ كُلُّهُ مِيرَاثًا وَقَوْلُهُ (غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ، وَإِنْ) كَانَ غَيْرُهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ أُوجِرَ لِلضَّرُورَةِ فَقَطْ غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ، وَإِنْ امْرَأَةً) ش: لَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ أُوجِرَ لِلضَّرُورَةِ فَقَطْ مِنْ تَمَامِ مَا قَبْلَهُ،

١٢٬٢١٦

وَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْمَيِّتُ شَخْصًا يَحُجُّ عَنْهُ، وَلَمْ يُسَمِّ مَا يُعْطِي، فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ زِيدَ عَلَيْهَا قَدْرُ ثُلُثِهَا،

١٢٬٢١٧

فَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ تَرَبَّصَ بِهِ قَلِيلًا لَعَلَّهُ يَرْضَى،

١٢٬٢١٨

فَإِنْ لَمْ يَرْضَ، فَإِنَّهُ يُسْتَأْجَرُ لِلْمَيِّتِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ إنْ كَانَ صَرُورَةً،

١٢٬٢١٩

وَأَمَّا إنْ كَانَ غَيْرَ صَرُورَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَحُجُّ عَنْهُ وَيَرْجِعُ الْمَالُ مِيرَاثًا، وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

١٢٬٢٢٠

وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ كَانَ صَرُورَةً فَسَمَّى رَجُلًا بِعَيْنِهِ يَحُجُّ فَأَبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ فَلْيَحُجَّ عَنْهُ غَيْرُهُ

١٢٬٢٢١

بِخِلَافِ الْمُتَطَوِّعِ الَّذِي قَدْ حَجَّ إذَا أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رَجُلٌ بِعَيْنِهِ تَطَوُّعًا هَذَا إنْ أَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رَجَعَتْ مِيرَاثًا انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: بَعْدَ أَنْ يُزَادَ مِثْلُ ثُلُثِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ انْتَهَى.

وَنَصُّ كَلَامِ التَّوْضِيحِ: وَلَوْ قَالَ: أَحِجُّوا فُلَانًا عَنِّي فَأَبَى فُلَانٌ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ زِيدَ مِثْلُ ثُلُثِهَا،

١٢٬٢٢٢

فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهَا لَمْ يُزَدْ عَلَى ذَلِكَ، وَاسْتُؤْجِرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ غَيْرُهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ، وَلَمْ يَرْجِعْ ذَلِكَ إلَى الْوَرَثَةِ إنْ كَانَتْ الْحَجَّةُ فَرِيضَةً بِاتِّفَاقٍ أَوْ نَافِلَةً عَلَى قَوْلٍ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.

١٢٬٢٢٣

وَأَمَّا قَوْلُهُ: غَيْرِ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ فَلَيْسَ خَاصًّا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَعْنِي مَسْأَلَةَ مَنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَنْ الْمَيِّتِ يَكُونُ غَيْرَ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ إلَّا إنْ كَانَ الْمَيِّتُ صَرُورَةً، وَلَا يَحُجُّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فِي ذَلِكَ

١٢٬٢٢٤

وَأَمَّا غَيْرُ الصَّرُورَةِ فَيَحُجُّ عَنْهُ الْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَحْوُهُ فِي أَبِي الْحَسَن الصَّغِيرِ

١٢٬٢٢٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَكَانَ صَرُورَةً فَلَا يَحُجُّ عَنْهُ عَبْدٌ، وَلَا صَبِيٌّ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فِي ذَلِكَ الْمُوصِي قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

١٢٬٢٢٦

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: يَدْفَعُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمَا،

١٢٬٢٢٧

وَإِنْ أَوْصَى لَهُمَا أَمَّا إنْ ظَنَّ الْوَصِيُّ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ، وَقَدْ اجْتَهَدَ فَلَا يَضْمَنُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،

١٢٬٢٢٨

وَمَنْ حَجَّ ثُمَّ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى.

زَادَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَغِلٌ فَغَايَةُ شَرْطِهِ التَّمْيِيزُ وَالْإِسْلَامُ انْتَهَى.

فَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّمْيِيزِ وَكَأَنَّهُ لِلْخِلَافِ الَّذِي فِي صِحَّةِ حَجِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

، وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ أُنْفِذَ ذَلِكَ وَيَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ،

١٢٬٢٢٩

وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ أَجْزَأَ وَتَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنْ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ عَنْ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ؛ إذْ لَا حَجَّ عَلَيْهِمْ، وَيَضْمَنُ الدَّافِعُ إلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَظُنَّ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ، وَقَدْ اجْتَهَدَ، وَلَمْ يَعْلَمْ، فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ،

١٢٬٢٣٠

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَزُولُ عَنْهُ الضَّمَانُ بِجَهْلِهِ انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: وَمَنْ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ يَعْنِي حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ وَقَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ يَعْنِي حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: يَحُجُّ عَنْهُ مَنْ قَدْ حَجَّ أَحَبُّ إلَيَّ وَقَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ انْتَهَى.

١٢٬٢٣١

[فَرْعٌ عَيَّنَ الْمَيِّتُ لِلْحَجِّ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا] (فَرْعٌ)

١٢٬٢٣٢

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَإِذَا عَيَّنَ الْمَيِّتُ لِلْحَجِّ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا أُنْفِذَ ذَلِكَ عَنْهُ حَسْبَمَا أَوْصَى بِهِ إنْ أَذِنَ لِلْعَبْدِ سَيِّدُهُ وَلِلصَّبِيِّ أَبُوهُ أَوْ وَلِيُّهُ،

١٢٬٢٣٣

فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا رَجَعَتْ وَصِيَّةُ الْعَبْدِ مِيرَاثًا وَاسْتُؤْنِيَ بِالصَّبِيِّ مِلْكُ نَفْسِهِ،

١٢٬٢٣٤

فَإِنْ حَجَّ، وَإِلَّا رَجَعَتْ مِيرَاثًا هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ؛

١٢٬٢٣٥

لِأَنَّهُ لَمَّا عَيَّنَ مَنْ لَا حَجَّ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَصَدَ التَّطَوُّعَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُتَوَفَّى قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ لِفُلَانٍ حُرٍّ بَالِغٍ، فَإِنَّهُ إنْ أَبَى يَرْجِعُ مِيرَاثًا انْتَهَى.

١٢٬٢٣٦

وَفِي النَّوَادِرِ خِلَافُ هَذَا وَنَصَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَوْصَى، وَهُوَ صَرُورَةٌ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ دَفَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمَا مَكَانَهُمَا، وَلَا يُنْتَظَرُ عِتْقُ الْعَبْدِ وَكِبَرُ الصَّبِيِّ قَالَ أَشْهَبُ

١٢٬٢٣٧

وَأَمَّا فِي التَّطَوُّعِ يُوصِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ مُكَاتَبٌ أَوْ صَبِيٌّ فَلْيَنْفُذْ ذَلِكَ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الصَّبِيِّ مَضَرَّةٌ،

١٢٬٢٣٨

فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَصِيُّهُ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ تَرَبَّصَ ذَلِكَ حَتَّى يُؤَيِّسَ مِنْ عِتْقِ الْعَبْدِ وَبُلُوغِ الصَّبِيِّ،

١٢٬٢٣٩

فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ فَأَبَيَا رَجَعَ مِيرَاثًا انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ هُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْوَصَايَا إلَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُسْتَأْنَى عِتْقُهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ لَكِنْ نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَائِهِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ لَا يُسْتَأْنَى عِتْقُ الْعَبْدِ كَمَا يُسْتَأْنَى بُلُوغُ الصَّبِيِّ

١٢٬٢٤٠

بِخِلَافِ الْعَبْدِ يُوصِي أَنْ يُشْتَرَى فَيُعْتَقَ هُنَا يُنْتَظَرُ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ أَشْهَبُ، وَذَكَرَ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اسْتِينَاءِ الْعَبْدِ حَتَّى يُؤَيِّسَ مِنْ عِتْقِهِ ابْنُ يُونُسَ، وَهَذَا صَوَابٌ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يُنْتَظَرُ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ كَذَلِكَ حُرْمَةُ الْحَجِّ انْتَهَى.

وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّ لِبُلُوغِ الصَّبِيِّ حَدًّا، وَلَا حَدَّ لِعِتْقِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: رُبَّمَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَيْضًا سَفِيهًا، وَقَوْلُ أَشْهَبَ: حَتَّى يُؤَيِّسَ مِنْ عِتْقِ الْعَبْدِ وَبُلُوغِ الصَّبِيِّ،

١٢٬٢٤١

أَمَّا عِتْقُ الْعَبْدِ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا بُلُوغُ الصَّبِيِّ فَكَيْفَ يُؤَيِّسُ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢٬٢٤٢

(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ فَأُنْفِذَ ذَلِكَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ رَقَبَتُهُ،

١٢٬٢٤٣

فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْحُرِّيَّةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَصِيِّ، وَلَا عَلَى الْأَجِيرِ وَمَا لَمْ يَفُتْ مِنْ ذَلِكَ رُدَّ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٠٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٠٢ قبلها

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) إنْ اسْتَمَرَّ مُمْتَنِعًا (أُوجِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ (لِ) لِشَخْصِ الْمُوصِي بِالْحَجِّ عَنْهُ (الصَّرُورَةِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ؛ لِأَنَّهُمَا صَرَّا دَرَاهِمَهُمَا لِلْحَجِّ وَالزَّوَاجِ غَالِبًا مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ غَيْرُ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ غَيْرِ الصَّرُورَةِ فَلَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيُورَثُ الْمَالُ كُلُّهُ قَالَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ رَدَّ الْمُعَيَّنِ كَرَدِّ الْوَصِيَّةِ مِنْ أَصْلِهَا.

وَنَائِبُ فَاعِلِ أُوجِرَ (غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ) وَهَذَا شَرْطٌ فِي كُلِّ أَجِيرٍ لِلْحَجِّ عَنْ صَرُورَةٍ لِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ فَيُؤَاجِرُ لَهُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا.

٢٬٨٩٤

وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ غَيْرَ الصَّرُورَةِ إذَا عَيَّنَ قَدْرًا وَلَمْ يَرْضَ بِهِ الْوَصِيُّ لَهُ فَتَبْطُلُ،

٢٬٨٩٥

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ قَدْرًا أُوجِرَ لَهُ بَعْدَ زِيَادَةِ الثُّلُثِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا إنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ اسْتِئْجَارِهِمَا لَهُ لِعَدَمِ وُجُوبِ وَإِنْ امْرَأَةً.

وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا مُجْتَهِدًا،

٢٬٨٩٦

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حُجَّ مِنْ الْمُمْكِنِ وَلَوْ سَمَّى، [منح الجليل] الْحَجِّ عَلَيْهِ فَلَا يَضُرُّ إيجَارُهُمَا؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ فِي حَقِّهِ وَهُمَا مُخَاطَبَانِ بِهِ نَعَمْ يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُمَا، وَتَمْيِيزُ الصَّبِيِّ قَالَهُ زَرُّوقٌ.

الْحَطّ لَعَلَّ شَرْطَ التَّمْيِيزِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إنْ كَانَ الْحُرُّ الْبَالِغُ رَجُلًا عَنْ مِثْلِهِ أَوْ عَنْ امْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَةً عَنْ مِثْلِهَا بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم أوجر للصرورة؛ يعني أنه بعد التربص المذكور الكائن بعد زيادة ثلث الأجرة ينظر،

١٩٬٢٩٤

فإن كان الموصي صرورة وهو الذي لم يحج الفرض فإنه يؤجر له غير المعين يحج عنه،

١٩٬٢٩٥

وأما غير الصرورة فتبطل الوصية للمعين ويرجع المال كله ميراثا كما في المدونة؛ لأن رد المعين كرد الوصية من أصلها، ولهذا قال: فَقَطْ أي إنما يستأجر غير المعين للحج عن الموصي في الصرورة فقط؛ أي دون غيره ممن لم يكن صرورة، فتبطل الوصية ويرجع المال كله ميراثا، وما مشى عليه المصنف في الصرورة متفق عليه، وما مشى عليه في غير الصرورة هو قول ابن القاسم في المدونة،

١٩٬٢٩٦

وقال غير ابن القاسم في المدونة: لا فرق بين الصرورة وغيره فيؤجر من يحج عنه.

١٩٬٢٩٧

فرع: قال في كتاب الوصايا من المدونة: ومن

١٩٬٢٩٨

قال في وصيته: أحجوا فلانا ولم يقل عني أعطي من الثلث قدر ما يحج به،

١٩٬٢٩٩

فإن أبى الحج فلا شيء له،

١٩٬٣٠٠

وإن أخذ شيئا رده إلا أن يحج به. قال أبو الحسن عن اللخمي: يعطى ما يقوم به لحجه لكراء ركوبه وزاده وثياب سفره وغير ذلك من آلات السفر وكراء سكناه بمكة أيام مقامه حتى يحج، والنفقة في ذلك على ما يعتاد مثله،

١٩٬٣٠١

فإذا انقضت أيام الرمي سقطت النفقة عن الموصي إلا أن تكون العادة في مثل هذا أن ينفق عليه حتى يعود إلى أهله.

تعليق

الشيخ: ولو قال أحجوا فلانا الوارث لم يدفع إليه شيء لأنها وصية لوارث. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "ولم يقل عني"

١٩٬٣٠٢

وأما إن قال عني فهو ما مر من كلام المصنف. واعلم أن الصرورة يطلق لغة على من لم يتزوج كأنه صر دراهم ولم ينفقها،

١٩٬٣٠٣

وقال الشافعي: أكره لمن لم يحج أن يسمى صرورة واحتج أصحابه بخبر ابن عباس: (لا صرورة في الإسلام (١) )،

١٩٬٣٠٤

وقال سند: لا حجة فيه لأنه ما قال لا يقال لمسلم صرورة، وإنما نهى أن يكون المسلم صرورة

١٩٬٣٠٥

إما بأن ينقطع عن النكاح على وجه رهبانية أو يترك الحج مع القدرة فيبقى صرورة. غير عبد، "غير" ، بالرفع نائب أْوجِرَ؛ يعني أنه يشترط في كل أجير حاج عن صرورة أن لا يكون عبدا لتنزل حجه منزلة حج الموصي، وليس خاصا بالصرورة قبله، وحينئذ فالصرورة في غير فرض المصنف لا يؤجر له العبد والصبي، كما أنه في فرض المصنف كذلك وإنما يختلفان في غير الصرورة، ففي فرض المصنف لا يؤجر له عبد ولا صبي، ويرجع المال كله ميراثا كما مر،

١٩٬٣٠٦

وفي غيره يؤجر له العبد والصبى. وَصَبي؛ يعني أنه يشترط في كل أجير حاج عن صرورة أن لا يكون صبيا لتنزل حجه منزلة حج الوصي وليس خاصا بالصرورة قبله، وحينئذ الخ ما مر فَأَجْرِ حكم الصبي على حكم العبد في جميع ما مر قريبا كما قدمته من غير فرق يا فتى،

١٩٬٣٠٧

وإذا أوصى الصبي أن يحج عنه عبد أو صبي نفذت وصيته،

١٩٬٣٠٨

فإن أبى ولي الصبي أو سيد العبد فيما إذا عينهما الموصي استؤني لبلوغ الصبي،

١٩٬٣٠٩

فإن حج وإلا رجع المال كله ميراثا،

١٩٬٣١٠

وأما العبد فذكر فيه ابن يونس قولين أحدهما عن غير واحد من متأخري الفقهاء أنه لا يستأنى عتق العبد، فيرجع ميراثا كما في الحطاب، وتنظير عبد الباقي قصورٌ،

١٩٬٣١١

والثاني أنه يستأنى عتق العبد حتى يحصل اليَأْس من عتقه فيورث حينئذ، والظاهر الأول؛ لأن لبلوغ الصبي حدا ولا حد لعتق العبد،

١٩٬٣١٢

وفي المدونة: ومن أوصى عند موته أن يحج عنه أنفذ ذلك ويحج من قد حج أحب إلي،

١٩٬٣١٣

وإن استؤجر لمن لم يحج أجزأ،

١٩٬٣١٤

وفي النوادر: ومن أوصى أن يحج عنه فأنفذ ذلك ثم استحقت رقبته،

١٩٬٣١٥

فإن كان معروفا بالحرية فلا ضمان على الوصي ولا على الأجير وما لم يفت من ذلك رد،

١٩٬٣١٦

وسيأتي للمصنف: "وإن أنفذت وصية مستحق برق" الخ.

تعليق

ولما كان يكفي في النائب مشاركة المنوب عنه في أصل تعلق الخطاب لاشتراكهما في كل الأفعال، والمرأة تشارك الرجل في ذلك الأصل،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.