فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) جَوَازِ إحْرَامِ شَخْصٍ (كَإِحْرَامِ زَيْدٍ)

١٬٠٠١

وَيَلْزَمُ مِنْ الْجَوَازِ الصِّحَّةُ وَمِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ (تَرَدُّدٌ) حَقُّهُ قَوْلَانِ

١٬٠٠٢

فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يُحْرِمْ لَزِمَهُ هُوَ الْإِحْرَامُ وَيَكُونُ مُطْلَقًا يُخَيَّرُ فِي صَرْفِهِ فِيمَا شَاءَ

١٬٠٠٣

وَكَذَا لَوْ مَاتَ زَيْدٌ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ بِهِ، أَوْ وَجَدَهُ مُحْرِمًا بِالْإِطْلَاقِ عَلَى مَا اُسْتُظْهِرَ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ أَوْجُهُ الْإِحْرَامِ ثَلَاثَةً إفْرَادٌ وَقِرَانٌ وَتَمَتُّعٌ بَيَّنَ الْأَفْضَلَ مِنْهَا بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حَقُّهُ قَوْلَانِ) أَيْ لِأَنَّ الْجَوَازَ نَقَلَهُ سَنَدٌ وَالْقَرَافِيُّ عَنْ أَشْهَبَ وَالْمَنْعَ نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي النَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ كَأَنْ يَنْقُلَ جَمَاعَةٌ عَنْهُ، أَوْ عَنْهُمْ الْجَوَازَ وَيَنْقُلَ آخَرُونَ عَنْهُ، أَوْ عَنْهُمْ الْمَنْعَ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْلُ جَمَاعَةٍ عَنْ وَاحِدٍ الْجَوَازَ وَنَقَلَ آخَرُونَ عَنْ آخَرَ الْمَنْعَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ كَمَا فِي المج فَإِنْ قُلْتَ لِمَ جَرَى هُنَا خِلَافٌ دُونَ الصَّلَاةِ حَيْثُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ قُلْتُ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ هُنَا أَشَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَحْرَمَ بِهِ حَجًّا، أَوْ عُمْرَةً وَالْحَجُّ يَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ وَالْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ

٣٬٥٤١

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَمَعْلُومٌ أَنَّهَا فَرْضٌ، وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ فَخَفَّ الْإِبْهَامُ فِيهَا وَاشْتَدَّ فِي الْحَجِّ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ تَبَيَّنَ إلَخْ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْإِحْرَامِ وَانْعِقَادِهِ وَقَوْلُهُ وَيَكُونُ مُطْلَقًا يُخَيَّرُ إلَخْ قِيلَ الْحَقُّ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْإِبْهَامِ السَّابِقِ فَيَصْرِفُهُ وُجُوبًا لِلْحَجِّ خَاصَّةً - وَإِنْ وَقَعَ الصَّرْفُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، أَوْ لَا - وَنَدْبًا إنْ كَانَ قَبْلَهُ وَوَقَعَ الْإِحْرَامُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنْ وَقَعَ فِي غَيْرِهَا كُرِهَ صَرْفُهُ لِحَجٍّ وَنُدِبَ صَرْفُهُ لِعُمْرَةٍ كَمَا مَرَّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ تَرَدُّدٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَوَى الْإِحْرَامَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَا أَحْرَمَ بِهِ، فَقَدْ تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي صِحَّةِ إحْرَامِهِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمَذْهَبِ،

١٢٬٨٧٦

فَإِنَّ الَّذِي نَقَلَهُ سَنَدٌ وَصَاحِبُ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ الْمَذْهَبِ الصِّحَّةُ، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ عَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ وَالظَّاهِرُ: الْأَوَّلُ: وَعَلَيْهِ،

١٢٬٨٧٧

فَلَوْ بَانَ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يُحْرِمْ قَالَ سَنَدٌ، فَإِحْرَامُهُ يَقَعُ مُطْلَقًا وَيُعَيِّنُهُ بِمَا شَاءَ وَيَجْرِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ انْتَهَى.

، فَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ أَوْ وَجَدَهُ مُحْرِمًا بِالْإِطْلَاقِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا فِي الْمَذْهَبِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يَقَعُ إحْرَامُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا، وَيُخَيَّرُ فِي تَعْيِينِهِ، وَالنَّصُّ فِيهِ لِلْمُخَالِفِ مِثْلُ مَا ذَكَرْتُ،

١٢٬٨٧٨

وَإِذَا قُلْنَا: يَتْبَعُ زَيْدًا فِي إحْرَامِهِ، فَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إنَّمَا يَتْبَعُهُ فِي أَوْجُهِ الْإِحْرَامِ خَاصَّةً،

١٢٬٨٧٩

أَمَّا كُلُّ شَخْصٍ، فَهُوَ عَلَى مَا نَوَاهُ مِنْ فَرْضٍ وَنَفْلٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ تَرَدُّدٌ) مِنْ الذَّخِيرَةِ: مَنْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ أَشْهَبَ وَالشَّافِعِيَّةِ لِقَضِيَّةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. هَذَا هُوَ نَصُّ الْقَرَافِيُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي: لَوْ أَحْرَمَ شَخْصٌ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً،

٢٬٩٤٦

وَيَصِحُّ إحْرَامُ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً،

٢٬٩٤٧

وَلَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ فِي النِّيَّةِ فِي ذَلِكَ تَرَدُّدٌ أَيْ: وَفِي صِحَّةِ إحْرَامِ مَنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَدَمِهَا تَرَدُّدٌ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمَذْهَبِ سَنَدٌ،

٢٬٩٤٨

فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِحْرَامِ لِزَيْدٍ وَقَعَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا وَيَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ انْتَهَى.

قَالَ بَعْضٌ فَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ، أَوْ وَجَدَهُ مُحْرِمًا بِالْإِطْلَاقِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ إحْرَامُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا وَيُخَيَّرُ فِي تَعْيِينِهِ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ أَوْجُهُ الْإِحْرَامِ ثَلَاثَةً: حَجٌّ، وَعُمْرَةٌ وَقِرَانٌ وَالْإِطْلَاقُ،

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) تَصْرِيحٌ بِمَا عَلِمَ الْتِزَامًا؛ لِأَنَّ مِنْ لَوَازِمِ الْجَوَازِ الصِّحَّةُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ) التَّصْرِيحُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ،

٤٬٥٧٠

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَالْمَذْهَبُ الصِّحَّةَ كَمَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ

(قَوْلُهُ: تَرَدَّدَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمَذْهَبِ) أَيْ: عَنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَشْهَبَ الْجَوَازُ وَعَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي النَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ فَيَنْقُلُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ الْجَوَازَ وَآخَرُونَ الْمَنْعَ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ مَا هُنَا وَقَعَ خِلَافٌ،

٤٬٥٧١

وَفِي الصَّلَاةِ لَمْ يَقَعْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ بِنَاءً عَلَى التَّعْمِيمِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِبْهَامَ هُنَا أَشَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَحْرَمَ بِهِ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً، وَالْحَجُّ يَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ وَالْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ

٤٬٥٧٢

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، مَعْلُومٌ أَنَّهَا فَرْضٌ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ فَخَفَّ الْإِبْهَامُ وَاشْتَدَّ فِي الْحَجِّ

(قَوْلُهُ: حَجٌّ وَعُمْرَةٌ) الْمُرَادُ عُمْرَةُ التَّمَتُّعِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ يُقَالُ لَهُ مُتَمَتِّعٌ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِالْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ يُنَكِّدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْإِطْلَاقُ وَالْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَرْجِعُ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ لَا يَخْتَصَّانِ بِعُمْرَةِ التَّمَتُّعِ

(قَوْلُهُ: وَالْإِطْلَاقُ وَالْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَرْجِعُ إلَيْهَا)

٤٬٥٧٣

أَقُولُ: وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهَا إلَّا أَنَّ مَرْتَبَةَ الْإِطْلَاقِ مَرْتَبَةٌ رَابِعَةٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ.

منح الجليلعليش

(وَفِي) جَوَازِ إحْرَامِ شَخْصٍ (كَإِحْرَامِ زَيْدٍ) وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ نَقَلَ سَنَدٌ وَالْقَرَافِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ جَوَازَهُ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمَنْعَ

٢٬٩٧٠

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ. وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ «إهْلَالِ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ قُدُومِهِمَا مِنْ الْيَمَنِ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا بِصَرْفِ إحْرَامِهِ لِحَجٍّ لِسَوْقِهِ هَدْيًا وَأَبَا مُوسَى بِصَرْفِهِ لِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا» وَعَلَى الْجَوَازِ فَيَتَّبِعُ زَيْدًا فِي الْإِفْرَادِ أَوْ الْقِرَانِ أَوْ الْعُمْرَةِ

٢٬٩٧١

فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يُحْرِمْ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ الْمُطْلَقُ فَيَجْرِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ،

٢٬٩٧٢

وَكَذَا لَوْ مَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ بِهِ أَوْ وَجَدَهُ مُطْلَقًا فِي إحْرَامِهِ وَجَرَى التَّرَدُّدُ هُنَا وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ إحْرَامِ الْمَأْمُومِ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ إمَامِهِ لِشِدَّةِ ارْتِبَاطِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلَاةِ إمَامِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي كإحرام زيد تردد؛ يعني أنه إذا نوى الإحرام بما أحرم به زيد وهو لا يعلم بما أحرم به زيد فقد تردد المتأخرون في صحة إحرامه،

تعليق

وأشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن المذهب،

١٩٬٦٦٦

فإن الذي نقله سند وصاحب الذخيرة وغيرهما عن المذهب الصحة، والذي نقله القرطبي عن مالك المنع والظاهر الأول، وعليه

١٩٬٦٦٧

فلو بان أن زيدا لم يحرم، فقال سند: إحرامه يقع مطلقا ويعينه لما شاء ويجري على ما تقدم. انتهى.

١٩٬٦٦٨

فلو مات زيد أو وَجَدَهُ محرما بالإطلاق، فقال الحطاب: لم أر فيه نصا في المذهب، والظاهر أنه يقع إحرامه أيضا مطلقا، ويخير في تعيينه والنص فيه للمخالف مثل ما ذكرت،

١٩٬٦٦٩

وإذا قلنا يتبع زيدا في إحرامه فالظاهر أنه إنما يتبعه في أوجه الإحرام خاصة،

١٩٬٦٧٠

وأما كل شخص فهو على ما نواه من فرض ونقل وهو ظاهر. والله أعلم. انتهى. فالتردد في كلام المصنف.

١٩٬٦٧١

وقوله: "وفي كإحرام زيد تردد" المذهب الصحة،

١٩٬٦٧٢

قال الشيخ إبراهيم: والمذهب الصحة، فكان ينبغي للمصنف أن يجزم بالصحة، فيقول: وصح في كإحرام زيد. انتهى. ونحوه للخرشي، ووقع التردد هنا، وجزم بجوازه في الصلاة حيث قال: "وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام" لشدة ارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه، والاقتداء في الصلاة مطلوب ولا كذلك الحج،

١٩٬٦٧٣

وقال محمد بن الحسن: نقل المواق عن ابن رشد ما يفيد أن الإبهام في الحج أصل [للإبهام ] في الصلاة. واعلم أن الإحرام على ثلاثة أوجه: الإفراد، والقران، والتمتع.

١٩٬٦٧٤

وقال عبد الباقي: خمسة، إفراد وقران وتمتع وإطلاق وكإحرام زيد، والثلاثة الأول على هذا الترتيب في الأفضلية، والرابع لا فضل فيه كالخامس وهما يرجعان إلى الثلاثة فلا ينبغي عدهما وجهين. أشار له الشيخ سالم. انتهى. وإلى تفضيل الإفراد أشار المصنف بقوله: وندب إفراد، لما ذكر المصنف المبهم، شرع في بيان العين وحكمه؛ يعني أن الإحرام بالحج مفردا أفضل من الإحرام بالقران أو التمتع، وظاهر كلامه وإن لم يأت بعد الحج بعمرة وهو ظاهر كلامه في التوضيح والمناسك.

ابن عرفة: الإفراد الإحرام بنية الحج فقط،

١٩٬٦٧٥

وقال المقري في قواعده: قال مالك ومحمد: الإفراد أفضل إذا كان بعده عمرة،

١٩٬٦٧٦

وأما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل. انتهى. قال الحطاب: ولم أر من صرح به من المالكية، بل إنما نقله سند عن الشافعي وقال ابن جماعة الشافعي وعند المالكية أن الإفراد أن يأتي بالحج وحده ولم يذْكُروا العُمْرَةَ، وأطلقوا القول بأنه أفضل من القران والتمتع، ونص على ذلك مالك رحمه الله تعالى، ونقل الطرطوشي اتفاق مالك وأصحابه عليه. انتهى.

١٩٬٦٧٧

والحاصل أن الإفراد أفضل من القران والتمتع عند المالكية سواء اعتمر بعد الحج أم لا، وإنما كان الإفراد أفضل من القران والتمتع لأنه مجمع عليه وغيره مختلف فيه، فكان عمر ينهى عن التمتع، وكان عثمان ينهى عن القران، ولأنه لا خلل فيه بدليل أنه لا يتعلق به وجوب الدم وغيره يوجب الدم ووجوبه دليل على الخلل، فكان الإفراد الذي لا خلل فيه أفضل، ولأنه فعل الأئمة، ولأنه يأتي بكل نسك على انفراده، ولأنه لا يترخص فيه بالخروج من الإحرام.

وقد مر أن أوجه الإحرام ثلاثة: الإفراد والقران والتمتع،

١٩٬٦٧٨

وأما الإطلاق والإحرام بما أحرم به زيد فإنهما يرجعان إليها، فالإفراد أن يحرم بنية الحج فقط، وسيأتي تفسير القران والتمتع وهي من مثلثات الحج، ومنها الاغتسالات والركوع ثلاثة للإحرام ولطواف القدوم ولطواف الإفاضة،

١٩٬٦٧٩

ومن يجمع بين الحل والحرم ثلاثة: الحاج والمعتمر والهدي والخبب في ثلاثة مواضع: في الطواف،

١٩٬٦٨٠

وفي السعي، وفي بطن محسر. وخطب الحج ثلاثة: والجمار ثلاث، وأيام التشريق، وأيام النحر ثلاثة، ومتعدي الميقات ثلاثة: مريد النسك، ومريد مكة لغير نسك، وغير مريد مكة. والمحرمون من يتعين حلقهم وهم: الملبد،

١٩٬٦٨١

ومن كان شعره قصيرا، ومن لم يكن برأسه شعر.

١٩٬٦٨٢

ومن يتعين تقصيرهم وذلك في حق المرأة الكبيرة،

١٩٬٦٨٣

ومن يجوز له الأمران والحلق أفضل وهم من عدا من ذكر. والهدي ثلاثة: إبل وبقر وغنم، وعلاماته ثلاثة: تقليد وإشعار وتجليل، وذلك في الإبل،

١٩٬٦٨٤

وأما البقر فتقلد فقط إلا أن يكون لها أسنمة فتقلد وتشعر فقط، ولا يفعل في الغنم شيء من ذلك، وكل أفعال الحج يطلب فيها المشي للرجال إلا الوقوف بعرفة، ووقوف المشعر، ورمي جمرة العقبة. واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالإفراد، ثم استقر أمره على القران ولم يفعل التمتع لكن أمر به، وقوله: "وندب إفراد" قال عبد الباقي عنده: أي فضل إفراد على قران وتمتع لأنه لا هدي فيه؛

إذ الهدي للنقص وعبادة لا نقص فيها أفضل. قاله التتائي. ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة؛ لأن السجود فيها المقتضي لفضلها إنما هو لترغيم الشيطان، ولأن المصلي يدخل عليه السهو من غير قصده،

١٩٬٦٨٥

بخلاف ما هنا فإنه فعل قصدا ما يوجب الهدي. انتهى. قال محمد بن الحسن: قوله: ولا ينتقض ذلك بالصلاة المرقعة لخ، هذا الكلام مبني على ما قدمه أول السهو من أن الصلاة المرقعة أفضل من غيرها، وتقدم ما فيه وبه يبطل ما هنا. والله أعلم. انتهى.

تعليق

وأشار إلى الوجه الثاني من أوجه الإحرام،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.