فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ) دَمُ التَّمَتُّعِ (لِذِي أَهْلَيْنِ) أَهْلٍ بِمَكَّةَ وَأَهْلٍ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ فِي حُكْمِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ دَمُ التَّمَتُّعِ) أَيْ وَكَذَلِكَ الْقِرَانُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنُدِبَ لِذِي أَهْلَيْنِ، وَهَلَّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ فَيُعْتَبَرُ تَأْوِيلَانِ) ش يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ وَأَهْلٌ بِغَيْرِهَا ثُمَّ تَمَتَّعَ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ ثُمَّ اخْتَلَفَ شُيُوخُ الْمُدَوَّنَةِ فِي فَهْمِهَا فَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ مُطْلَقًا،

١٣٬٠٣٧

وَلَوْ كَانَ يُقِيمُ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ،

١٣٬٠٣٨

وَقِيلَ: إذَا أَقَامَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ اعْتَبَرَ،

١٣٬٠٣٩

فَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ أَكْثَرَ فَهُوَ مَكِّيٌّ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

١٣٬٠٤٠

وَإِنْ أَقَامَ فَهُوَ غَيْرُ مَكِّيٍّ،

١٣٬٠٤١

وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى اخْتِصَارِ الْبَرَاذِعِيِّ وَابْنِ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ، وَأَهْلٌ بِبَعْضِ الْآفَاقِ فَقَدِمَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَهَذَا مِنْ مُشْتَبِهَاتِ الْأُمُورِ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُهْدِيَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ رَأْيٌ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ أَشْهَبُ: إنْ كَانَ إنَّمَا يَأْتِي أَهْلَهُ بِمَكَّةَ مُنْتَابًا فَعَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ،

١٣٬٠٤٢

وَإِنْ كَانَ سُكْنَاهُ بِمَكَّةَ وَيَأْتِي أَهْلَهُ بِغَيْرِهَا مُنْتَابًا فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَهَذَا صَحِيحٌ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَالِكٌ فِي مِثْلِ هَذَا، وَإِنَّمَا جَاوَبَ عَلَى مَنْ يُكْثِرُ الْمُقَامَ بِالْمَوْضِعَيْنِ انْتَهَى.

١٣٬٠٤٣

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ: وَمَنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ وَأَهْلٌ بِبَعْضِ الْآفَاقِ احْتَاطَ بِدَمِ الْمُتْعَةِ،

١٣٬٠٤٤

وَقِيلَ: إنْ كَانَ يَأْتِي مَكَّةَ مُنْتَابًا، وَأَكْثَرُ إقَامَتِهِ بِغَيْرِهَا فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ،

١٣٬٠٤٥

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ إقَامَتِهِ بِهَا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافُ هَذَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ،

١٣٬٠٤٦

وَإِنْ كَانَ يَأْتِي مَكَّةَ مُنْتَابًا فَهِيَ وَطَنُهُ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِهَا انْتَهَى.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي دَلَالَةِ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ بِالتَّأْوِيلَيْنِ إلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَكَلَامِ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ

١٣٬٠٤٧

(تَنْبِيهٌ) : فِي دَلَالَةِ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى كَوْنِ الدَّمِ مُسْتَحَبًّا نَظَرٌ بَلْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ نَعَمْ نَقَلَهَا سَنَدٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ بِلَفْظِ هَذَا مِنْ مُشْتَبِهَاتِ الْأُمُورِ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي ذَلِكَ أَعْجَبُ إلَيَّ، وَهَذَا يَقْتَضِي الِاسْتِحْبَابَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْمُنْتَابُ الَّذِي يَأْتِي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَهُوَ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ لِذِي أَهْلَيْنِ وَهَلْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ فَيُعْتَبَرُ تَأْوِيلَانِ) الْكَافِي: مَنْ كَانَ لَهُ بِمَكَّةَ أَهْلٌ وَبِغَيْرِهَا أَهْلٌ تَوَقَّفَ فِيهِ مَالِكٌ وَقَالَ: هِيَ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْأُمُورِ وَاسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ الْمُتْعَةِ إنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ.

٢٬٩٧٧

وَقَالَ أَشْهَبُ: إنَّمَا يَأْتِي أَهْلَهُ بِمَكَّةَ مُنْتَابًا فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ،

٢٬٩٧٨

وَإِنْ كَانَ سُكْنَاهُ بِمَكَّةَ وَيَأْتِي أَهْلَهُ الَّتِي بِغَيْرِهَا مُنْتَابًا فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ كَالْمَكِّيِّ. اللَّخْمِيِّ: لَا يُخْتَلَفُ فِي هَذَا وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ مَالِكٌ عَلَى مُسَاوَاةِ إقَامَتِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ لِذِي أَهْلِينَ، وَهَلْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ فَيُعْتَبَرُ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ هَدْيُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ لِمَنْ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ وَأَهْلٌ بِبَعْضِ الْآفَاقِ، وَهَلْ مَحَلُّ النَّدْبِ إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ بِهِمَا،

٢٬٩٦٨

أَمَّا إذَا كَانَتْ إقَامَتُهُ بِمَكَّةَ أَكْثَرَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،

٢٬٩٦٩

وَإِنْ كَانَتْ إقَامَتُهُ فِي غَيْرِ مَكَّةَ، وَمَا فِي حُكْمِهَا أَكْثَرَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ النَّدْبُ مُطْلَقٌ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِإِقَامَتِهِ فِي أَحَدِ الْمَحَلَّيْنِ تَأْوِيلَانِ،

٢٬٩٧٠

وَالْمَذْهَبُ مَا جَزَمَ بِهِ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ: وَنُدِبَ لِذِي أَهْلِينَ أَيْ مُطْلَقًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ دَمُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ (لِذِي) أَيْ: صَاحِبِ (أَهْلَيْنِ) أَهْلٍ بِمَكَّةَ وَأَهْلٍ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ فِي حُكْمِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب لذي أهلين؛ يعني أن من كان له أهل بمكة وله أهل بغيرها، ثم قدم مكة معتمرا في أشهر الحج، يستحب له أن يهدي،

١٩٬٧٧٨

قال في المدونة: ومن له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق فقدم مكة معتمرا في أشهر الحج فهذا من مشتبهات الأمور، والأحوط له أن يهدي يريد لأنه تعارض عنده دليلان، أحدهما موجب للهدي وهو كونه آفاقيا،

١٩٬٧٧٩

والثاني مسقط له وهو كونه مكيا، فاحتاط بالهدي، وظاهر ذلك سواء كان سكناه فيه متساويا أم لا. وحكى ابن المواز عن أشهب أن العبرة بالمكان الذي يكثر به سكناه،

١٩٬٧٨٠

فإن كان سكناه في مكة أكثر فلا هدي وإلا فليهد. واختلف الشيوخ في فهم المدونة، هَل هي على ظاهرها فيكون ندب الهدي عندها مطلقا، وعليه فيكون قول أشهب مخالفا للمدونة، وعلى هذا تأولها التونسي؟ أو هي ليست على ظاهرها بل تفسر بقول أشهب، فيندب عندها دم التمتع؟ إلا أن يقيم ذو الأهلين بأحدهما أي بأحد المكانين اللذين بكل منهما له أهل أكثرَ مما يقيم بالآخر؛ يعني أن من الأشياخ من تأول المدونة على قول أشهب، فقال: محل الندب الذي في المدونة إنما هو حيث استوت إقامته بالمكانين،

١٩٬٧٨١

وأما إن كانت إقامته في أحدهما أكثر من إقامته بالآخر،

١٩٬٧٨٢

فإن ذلك يعتبر أي يعتد به،

١٩٬٧٨٣

فإذا كانت سكناه في مكة أكثر من سكناه بغيرها فلا دم لأنه من حاضري المسجد الحرام،

١٩٬٧٨٤

وإن كانت إقامته في غير مكة أكثر من إقامته بمكة -أعزها الله تعالى- فإنه يجب عليه الدم. وقد علمت أنه على هذا التأويل يكون قول أشهب موافقا لما في المدونة، وقوله: تأويلان، مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، الأول وهو تأويل الإطلاق للتونسي كما عرفت، وهو تأويل الخلاف،

١٩٬٧٨٥

والثاني وهو تأويل التقييد للخمي وهو تأويل الوفاق. هذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم.

١٩٬٧٨٦

قال عبد الباقي: والمذهب الأول، فالندب حاصل مطلقا، ونحوه للخرشي،

١٩٬٧٨٧

وقال محمد بن الحسن في قول عبد الباقي: والمذهب الأول: مثله في الخرشي، واعترضه أبو علي قائلا: لم أر من ذكره.

١٩٬٧٨٨

وقال الحطاب في دلالة لفظ المدونة المتقدم على كون الدم مستحبا: نظر، بل المتبادر منه أنه واجب، نعم نقلها سند وابن الحاجب بلفظ هذا من مشتبهات الأمور، والاحتياط في ذلك أعجب إلي. وهذا يقتضي الاستحباب. فتأمله. والله أعلم. انتهى. واللفظ المتقدم هو الذي اختصرها عليه البرادعي. واعلم أنهم فرضوا المسألة - أعني قوله: "وندب لذي أهلين" الخ- في المتمتع، والظاهر أن القران كذلك كما نص عليه الشبراخيتي. وَحَجٌّ مِّن عَامه، عطف على قوله: "عدم إقامة بمكة" ؛

يعني أنه يشترط في دم التمتع والقران أن يحج فاعلهما من عامة،

١٩٬٧٨٩

فلو حل من عمرته في أشهر الحج ثم لم يحج إلا من قابل، أو فات المتمتعَ الحجُّ أو القارنَ وتحلل بعمرة كما هو الأفضل فلا دم،

١٩٬٧٩٠

فلو بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم، ففي المفهوم تفصيل، وهذا الشرط ظاهر في المتمتع،

١٩٬٧٩١

وأما في القارن فكذلك إن فعل الأوْلى بأن تحلل بعمرة،

١٩٬٧٩٢

فإن ترك الأولى في حقه وبقي على إحرامه إلى قابل لم يسقط عنه الدم. قاله غير واحد.

تعليق

ولما ذكر ما يشترط في الدم عاما في القران والتمتع، أشار إلى الخاص بالتمتع،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.