فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ (سَتْرُ وَجْهٍ) كُلًّا، أَوْ بَعْضًا (أَوْ رَأْسٍ) كَذَلِكَ (بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَطِينٍ) فَأَوْلَى غَيْرُهُ كَقَلَنْسُوَةٍ فَالْوَجْهُ وَالرَّأْسُ يُخَالِفَانِ سَائِرَ الْبَدَنِ إذْ يَحْرُمُ سَتْرُهُمَا بِكُلِّ مَا يُعَدُّ سَاتِرًا مُطْلَقًا وَسَائِرُ الْبَدَنِ إنَّمَا يَحْرُمُ بِنَوْعٍ خَاصٍّ وَهُوَ الْمُحِيطُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا) إنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ لُغَةً كَانَ قَوْلُهُ: كَطِينٍ تَمْثِيلًا،

٣٬٧٣٦

وَإِنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ عُرْفًا كَانَ تَشْبِيهًا.

(قَوْلُهُ: كَطِينٍ) أَيْ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ جِيرٍ يَجْعَلُهُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ رَأْسِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جِسْمٌ يَدْفَعُ الْحَرَّ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَ لِبَاسًا، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُحِيطُ) أَيْ مِمَّا يُلْبَسُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَسَتْرُ وَجْهٍ، أَوْ رَأْسٍ)

١٤٬٤٥٦

ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ سَوَاءٌ غَطَّى رَأْسَهُ، أَوْ بَعْضَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ انْتَهَى.

١٤٬٤٥٧

(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ بَقِيَّةٍ مِنْ أَحْكَامِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ الشَّعْرِ الْمُسْدَلِ: لَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ شَيْءٌ بِتَغْطِيَةِ مَا انْسَدَلَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَنَقَلَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

١٤٬٤٥٨

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَإِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ خُمِّرَ وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ انْتَهَى. ص (كَطِينٍ) ش: قَالَ سَنَدٌ: أَوْ حِنَّاءٌ، أَوْ طِيبٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَسَتْرُ وَجْهٍ أَوْ رَأْسٍ) . ابْنُ شَاسٍ: إحْرَامُ الرَّجُلِ فِي الرَّأْسِ وَوَجْهِهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ رَأْسَهُ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ رِدَاءٍ. مَالِكٌ: وَلَا يَسْتُرُ الْمُحْرِمُ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْ الشَّمْسِ بِعَصًا فِيهَا ثَوْبٌ فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى. (بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَطِينٍ) مِنْ الذَّخِيرَةِ: لَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْمَخِيطِ بَلْ مَا أَوْجَبَ رَفَاهِيَةً لِلْجَسَدِ كَانَ مَخِيطًا أَوْ مُحِيطًا كَالطِّينِ أَوْ جِلْدِ حَيَوَانٍ يُسْلَخُ فَيُلْبَسُ، وَقَدْ لَا يُمْنَعُ الْمَخِيطُ إذَا اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ غَيْرِ الْمَخِيطِ عَلَى الظَّهْرِ أَوْ يَأْتَزِرَ بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسِتْرُ وَجْهٍ، أَوْ رَأْسٍ (ش) يَعْنِي

٣٬٢٨٧

وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَسْتُرَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ فِي حَالِ إحْرَامِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا

تعليق

وَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الرَّجُلِ وَرَأْسُهُ فِي حَالِ إحْرَامِهِ مُخَالِفَيْنِ لِسَائِرِ بَدَنِهِ حَرُمَ تَغْطِيَتُهُمَا مُطْلَقًا فَلِذَا قَالَ (بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَطِينٍ) لِأَنَّهُ يَدْفَعُ الْحَرَّ وَدَخَلَ غَيْرُهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى كَالْعِمَامَةِ

٣٬٢٨٨

وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ فَإِنَّمَا يَحْرُمُ تَغْطِيَتُهُ بِنَوْعٍ خَاصٍّ وَهُوَ الْمَخِيطُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَقَوْلُهُ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا أَيْ عُرْفًا أَوْ لُغَةً بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَطِينٍ وَقَوْلُهُ كَطِينٍ جَعَلَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ تَشْبِيهًا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعَدُّ سَاتِرًا أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَطِينٍ) وَمِثْلُ الطِّينِ مَا لَوْ جَعَلَ عَلَى وَجْهِهِ دَقِيقًا أَوْ جِيرًا لِأَنَّهُ جِسْمٌ أَيْ لِأَنَّ الطِّينَ يَدْفَعُ الْحَرَّ

(قَوْلُهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ) أَيْ مِنْ كُلِّ مُحِيطٍ بِالْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْجَسَدِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوَجْهَ وَالرَّأْسَ لَمَّا كَانَا غَيْرَ عَوْرَةٍ مِنْ الرَّجُلِ كَالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ الْمَرْأَةِ، وَالْمُحْرِمُ مَأْمُورٌ بِالتَّجَرُّدِ حَرُمَ سَتْرُهُمَا بِكُلِّ شَيْءٍ وَمَا عَدَاهُمَا مِنْ الْجَسَدِ عَوْرَةٌ فِي الْجُمْلَةِ

٤٬٧٦٩

فَلَوْ حَرَّمْنَا سِتْرَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ كَالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لَلَزِمَ عَلَيْهِ الْوُقُوعُ فِي مَعْصِيَةٍ وَرُبَّمَا يُتَوَصَّلُ فِي ذَلِكَ إلَى الْفَسَادِ فَلِذَا جَازَ سِتْرُهُ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ وَالْمُحِيطِ وَحَرُمَ السِّتْرُ بِهِمَا فَقَطْ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَطِينٍ) فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا) أَيْ عُرْفًا وَإِنْ عُدَّ سَاتِرًا لُغَةً فَيُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا أَيْ عُرْفًا وَقَوْلُهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعَدُّ سَاتِرًا فِي هَذَا الْبَابِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالسَّاتِرِ فِي هَذَا الْبَابِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ.

منح الجليلعليش

(وَ) حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ عَلَى الرَّجُلِ (سَتْرُ وَجْهٍ) جَمِيعِهِ

٣٬٢٦١

وَأَمَّا بَعْضِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ حُمِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِمَا أَحَدُهُمَا وُجُوبُ الْفِدْيَةِ فِيهِ،

٣٬٢٦٢

وَالثَّانِي عَدَمُ وُجُوبِهَا قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ: الْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ لِقَرْنِهِ بِالرَّأْسِ الْوَاجِبِ فِي تَغْطِيَةِ بَعْضِهِ الْفِدْيَةُ وَنَصُّ حَجِّهَا الثَّالِثُ وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ وَالْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَالذَّقَنُ مِنْهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِتَغْطِيَتِهِ لَهُمَا وَإِنْ غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا،

٣٬٢٦٣

فَإِنْ نَزَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٣٬٢٦٤

وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ افْتَدَى اهـ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْحَجِّ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُغَطِّيَ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِمَا جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "،

٣٬٢٦٥

وَفِي الثَّالِثِ مِنْهَا لَا بَأْسَ بِتَغْطِيَةِ الذَّقَنِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَفِيهِ أَيْضًا وَلَوْ نَامَ فَغَطَّى رَجُلٌ وَجْهَهُ أَوْ رَأْسَهُ أَوْ طَيَّبَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ انْتَبَهَ فَلْيَنْزِعْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ الطِّيبَ عَنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَالْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَانْظُرْ كَيْفَ أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ بِالنَّائِمِ إذَا غَطَّى وَجْهَهُ وَأَسْقَطَهَا عَنْ الذَّقَنِ وَعَمًّا فَوْقَ الذَّقَنِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ عُثْمَانَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

٣٬٢٦٦

فَمِنْ الشُّيُوخِ مَنْ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ تَغْطِيَةَ جَمِيعِ الْوَجْهِ بَلْ مَا حَوَالِي الذَّقَنِ وَأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ فِي مَنْعِ تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ وَأَنَّ الْفِدْيَةَ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْرَبُ إلَى لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ اهـ. فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي كَلَامِهَا الْعَامِّ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَتَأَمَّلْهُ. وَنُقِلَ فِي تَوْضِيحِهِ كَلَامُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَقَرَّهُ قَالَهُ الرَّمَاصِيُّ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ سَتْرُ وَجْهٍ إنْ سَتَرَ مَا أُسْدِلَ مِنْ لِحْيَتِهِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ.

وَبِهِ صَرَّحَ سَنَدٌ. أَوْ رَأْسٍ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا: كَطِينٍ، وَلَا فِدْيَةَ فِي سَيْفٍ،

٣٬٢٦٧

وَإِنْ بِلَا عُذْرٍ وَاحْتِزَامٍ، أَوْ اسْتِثْفَارٍ لِعَمَلٍ فَقَطْ.

وَجَازَ خُفٌّ قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ [منح الجليل] وَ) أَيْ: حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ عَلَى الرَّجُلِ سَتْرُ (رَأْسٍ) وَصِلَةُ سَتْرُ (بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا) عُرْفًا وَلُغَةً بِقَرِينَةٍ قَوْلُهُ (كَطِينٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ الْحَرَّ فَأَوْلَى غَيْرُهُ مِنْ عِمَامَةٍ وَخِرْقَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا عُرْفًا أَوْ لِلتَّمْثِيلِ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ سَاتِرًا فِي هَذَا الْبَابِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وستر وجه؛ يعني أنه يحرم على الرجل بالإحرام ستر وجهه كلا أو بعضا، ويفهم منه أن ستر ما انسدل من لحيته لا شيء فيه، وبه صرح سند. قاله الشبراخيتي.

٢١٬١١٥

وقال عبد الباقي: وستر وجه جميعه لا ستر بعضه فلا يحرم ولا فدية إلا لانتفاع به. انتهى، وما ذكره من أنه لا فدية في ستر بعض وجه الرجل حوأحد تأويلين، ويفيد كلام التوضيح وابن عبد السلام أنهما سواء، واعتمده الرماصي واستظهر بعض الشيوخ عليه الفدية. أو رأس؛ يعني أنه يحرم بالإحرام على الرجل ستر رأسه كلا أو بعضا، بما يعد ساترا "بما" متعلق "بستر" ؛ لأنه مصدر، فهو بفتح السين، وعبارة الأمير: بكل ساتر يعني أن الرجل يحرم عليه بالإحرام ستر بدنه غير الوجه والرأس بنوع خاص، فإحرامه فيه إنما هو بنوع خاص وهو المحيط،

٢١٬١١٦

وأما الوجه والرأس فإحرامه فيهما مخالف لسائر البدن، فيجب عليه تجريدهما،

٢١٬١١٧

ويحرم عليه سترهما كلا أو بعضا بما يعد ساترا عرفا أو لغة بقرينة قوله: كطين؛ يعني أن الطين مما يعد ساترا لأنه يدفع الحر، فغيره أولى كعمامة وخرقة وقلنسوة، ومثل الطين الحناء والطيب والدقيق والجير،

٢١٬١١٨

وقال الحطاب عند قول المصنف: "وستر وجه أو رأس" : قال في الطراز: سواء غطى رأسه أو بعضه، خلافا لأبي حنيفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.