وقباء وإن لم يدخل كما
الشروح عليها
(وَقَبَاءٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ الثَّوْبُ الْمُنْفَتِحُ (وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كُمًّا) فِي يَدٍ بَلْ وَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهِ وَمَحِلُّ الْمَنْعِ إنْ أَدْخَلَ الْمَنْكِبَيْنِ فِي مَحِلِّهِمَا فَإِنْ نَكَّسَهُ بِأَنْ جَعَلَ أَسْفَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَلَا فِدْيَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الثَّوْبُ الْمُنْفَتِحُ) أَيْ كَالْقُفْطَانِ وَالْفَرْجِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَّسَهُ بِأَنْ جَعَلَ أَسْفَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَلَا فِدْيَةَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ الْفِدْيَةُ حِينَئِذٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَقَبَاءٌ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كُمًّا) ش: نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فِيهِ إجْمَالٌ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَا لَوْ لَمْ يُدْخِلْ مَنْكِبَيْهِ فِيهِ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لَا بُدَّ فِي الْفِدْيَةِ مِنْ دُخُولِهِمَا انْتَهَى.
وَنَحْوُهُ لِابْنِ فَرْحُونٍ، وَفَهِمَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ اعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّ كَلَامَهُ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَالَ فِيهَا: وَأَكْرَهُ أَنْ يُدْخِلَ مَنْكِبَيْهِ فَعَبَّرَ بِالْكَرَاهَةِ، وَجَزَمَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالْفِدْيَةِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْفِدْيَةِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اعْتِرَاضَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْقَبَاءُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمَدِّ مَا كَانَ مُفَرَّجًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبَاءٍ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ كَمَا) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ لَبِسَ الْقَبَاءَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ الْيَدَ فِي الْكُمِّ وَلَا زَرَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقَبَاءٍ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كَمَا (ش) الْقَبَاءُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ مَا كَانَ مُفَرَّجًا مِثْلُ الْقُفْطَانِ فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَهُ وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَلَا زَرَّرَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى اللِّبَاسِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
فَلَوْ نَكَّسَ الْقَبَاءَ بِأَنْ جَعَلَ أَسْفَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُلْبَسُ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حُرْمَةُ لُبْسِ الْقَبَاءِ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي مَوْضِعِهِمَا مِنْ الْقَبَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِمَا إذَا أَدْخَلَ كَتِفَيْهِ فِي الْقَبَاءِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كَمَا) فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَلْبٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ كَمًّا، أَوْ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَمَفْعُولُ يُدْخِلُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي كُمِّهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُلْبَسُ إلَخْ) ظَاهِرُ تَعْلِيلِهِ عَدَمُ الْفِدْيَةِ فِي لُبْسِهِ بِجَعْلِ بَطْنِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَظَهْرِهِ دَاخِلَ جَسَدِهِ مَعَ إدْخَالِ مَنْكِبَيْهِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ فِيهِ الْفِدْيَةُ أَيْضًا كَمَا إذَا جَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي كُمَّيْهِ حِينَ جَعَلَ أَعْلَاهُ فِي أَسْفَلِهِ إنْ تَرَفَّهَ بِذَلِكَ، أَوْ أَزَالَ أَذًى وَإِلَّا فَلَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبَاءٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ مَمْدُودًا وَمَقْصُورًا مُشْتَقٌّ مِنْ الْقُبُورِ وَهُوَ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ سُمِّيَ بِهِ لِانْضِمَامِ أَطْرَافِهِ، وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَهُ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كُمًّا، وَسَتْرُ وَجْهٍ [منح الجليل] إنْ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ بَلْ (وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كُمًّا) بِضَمِّ الْكَافِ وَشَدِّ الْمِيمِ فِي يَدٍ بِشَرْطِ إدْخَالِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي مَحَلِّهِ الْخَاصِّ الْمُحِيطِ بِهِ،
فَإِنْ جَعَلَ أَسْفَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ وَلَمْ يُدْخِلْ رِجْلَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَلَا إحْدَاهُمَا فَلَا يَحْرُمُ لِعَدَمِ إحَاطَتِهِ حِينَئِذٍ وَفِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ قَلْبٌ وَالْأَصْلُ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ كُمًّا أَوْ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَكُمًّا يَنْزِع الْخَافِضَ أَيْ: يَدَهُ فِي كُمٍّ.
وإن لم يُدخل كما يعني أنه يحرم على الرجل بالإحرام لبس القباء،
وسواء أدخل يده في كم منه أم لا كما قال: وإن لم يدخل كما فما قبل المبالغة حيث أدخل يدا واحدة في كم، وما بعدها حيث لم يدخل يدا منه في كمه لأنه يلبس كذلك،
وظاهره سواء كانت عادته لبسه أم لا وهو كذلك: ومحل المنع إذا أدخل منكبيه في موضعهما منه، وحذف المصنف مفعول يدخل؛ أي وإن لم يدخل يده، "وكما" منصوب بنزع الخافض؛ أي في كم،
فإن جعل أسفل القباء على منكبيه فإنه لا فدية عليه لأن القباء لا يلبس على هذه الهيئة، وظاهر هذا التعليل عدم الفدية في لبسه بجعل بطنه على ظهره وظهره داخل جسده مع إدخال منكبيه، ولعله غير مراد، بل فيه الفدية أيضا كما إذا جعل رجليه في كميه حين جعل أعلاه أسفله إن ترفه بذلك أو أزال أذى وإلا فلا. قاله عبد الباقي. وعلى ما قررت به المصنف لا قلب فيه،
وفي بعض التقارير: وإن لم يدخل كما منه في يده وفيه حينئذ قلب، ولعلماء المعاني في القلب ثلاثة أقوال: المنع مطلقا وهذا أصح الأقوال لأنه مخل بالفصاحة، والجواز مطلقا وهذا أضعفها، والتفصيل إن تضمن اعتبارا لطيفا جاز وإلا فلا وهو مستحسن عندهم، وذلك كقول القائل: ومهمه مغبرة أرجاؤهُ … كأن لون أرضه سماؤه فإنه تضمن اعتبارا لطيفا. قاله الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.