فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ غَسْلِهِ) فَلَا يَجُوزُ أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَمْلًا لِلْكَرَاهَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَلَى الْمَنْعِ وَبِهِ صَرَّحَ سَنَدٌ وَيَدُلُّ لَهُ إيجَابُ الْفِدْيَةِ وَهَذَا إنْ شَكَّ فِي دَوَابِّهِ، أَوْ تَحَقَّقَ الْقَمْلَ فَإِنْ غَسَلَهُ وَقَتَلَ شَيْئًا فِي الْقِسْمَيْنِ أَخْرَجَ مَا فِيهِ (إلَّا لِنَجَسٍ) أَصَابَهُ (فَبِالْمَاءِ فَقَطْ) دُونَ صَابُونٍ وَنَحْوِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَتَلَ شَيْئًا حِينَئِذٍ وَيُمْنَعُ غَسْلُهُ بِنَحْوِ صَابُونٍ فَإِنْ فَعَلَ وَقَتَلَ شَيْئًا أَخْرَجَ مَا فِيهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيَ الدَّوَابِّ جَازَ مُطْلَقًا وَلَوْ بِصَابُونٍ،

١٬٠٧٩

أَوْ تَرَفُّهًا فَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ:

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْغَسْلُ تَرَفُّهًا أَوْ لِوَسَخٍ، أَوْ نَجَاسَةٍ،

١٬٠٨٠

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودَ دَوَابِّهِ، أَوْ عَدَمَهُ، أَوْ يَشُكَّ وَفِي كُلٍّ

١٬٠٨١

إمَّا بِالْمَاءِ فَقَطْ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَقَدْ عَلِمْت أَحْكَامَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَسْلِهِ) أَيْ تَرَفُّهًا، أَوْ لِوَسَخٍ.

(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لَهُ إيجَابُ الْفِدْيَةِ) فَقَدْ قَالَ الْبَاجِيَّ فِي الْمُنْتَقَى وَلَوْ جَهِلَ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ أَوْ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَفَعَ بِذَلِكَ لَكَانَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فَوُجُوبُ الْفِدْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ حُرْمَةُ الْغَسْلِ إنْ شَكَّ فِي دَوَابِّهِ أَوْ تَحَقَّقَ الْقَمْلَ

٣٬٧٥٧

أَمَّا إنْ تَحَقَّقَ عَدَمَ الْقَمْلِ جَازَ غَسْلُهُ بِمَا شَاءَ كَانَ الْغَسْلُ لِنَجَاسَةٍ، أَوْ تَرَفُّهًا أَوْ لِوَسَخٍ.

(قَوْلُهُ: أَخْرَجَ مَا فِيهِ) أَيْ وَهُوَ مَا سَيَأْتِي أَنَّ فِي الْقَمْلَةِ لِعَشَرَةٍ حَفْنَةً إنْ كَانَ الْقَتْلُ لَا لِتَرَفُّهٍ وَإِلَّا فَفِدْيَةٌ كَمَا أَنَّهَا فِيمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ لِغَيْرِ التَّرَفُّهِ.

(قَوْلُهُ: دُونَ صَابُونٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَغَاسُولٍ وَأُشْنَانٍ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ فَإِنْ غَسَلَهُ بِصَابُونٍ لِنَجَاسَةٍ، أَوْ وَسَخٍ، أَوْ تَرَفُّهًا.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَلِمْت إلَخْ) وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ تَحَقَّقَ نَفْيَ الدَّوَابِّ جَازَ الْغَسْلُ لِنَجَاسَةٍ، أَوْ وَسَخٍ، أَوْ تَرَفُّهٍ سَوَاءٌ كَانَ الْغَسْلُ بِمَاءٍ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ،

٣٬٧٥٨

وَإِنْ تَحَقَّقَ وُجُودَ الدَّوَابِّ، أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِهَا وَعَدَمِهِ فَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ لِوَسَخٍ، أَوْ تَرَفُّهٍ مُنِعَ كَانَ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَهُ غَيْرُهُ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَحْوَالٍ،

٣٬٧٥٩

وَإِنْ كَانَ الْغَسْلُ لِنَجَاسَةٍ جَازَ الْغَسْلُ إنْ كَانَ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ،

٣٬٧٦٠

وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمَاءِ غَيْرُهُ مُنِعَ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَمَامُ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ حَالًا ثُمَّ إنَّهُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّمَانِيَةِ إذَا قَتَلَ شَيْئًا مِنْ الْقَمْلِ لَزِمَهُ مَا فِيهِ وَفِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِ الدَّوَابِّ فِي حَالَتَيْ الْجَوَازِ وَفِي حَالَتَيْ الْمَنْعِ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ مَا فِيهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِخِلَافِ غَسْلِهِ إلَّا النَّجِسَ فَبِالْمَاءِ فَقَطْ) ش: هَذَا كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ

١٤٬٤٩٧

بِخِلَافِ غَسْلِهِ خِيفَةَ دَوَابِّهِ إلَّا فِي جَنَابَةٍ فَيَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ، وَحْدَهُ

١٤٬٤٩٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَسْلِهِ أَيْ فَيُكْرَهُ كَذَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا كَمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ لَفْظِهِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ،

١٤٬٤٩٩

وَفِي مَعْنَى الْجَنَابَةِ سَائِرُ النَّجَاسَاتِ انْتَهَى.

، وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (قُلْت) وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ الْكَرَاهَةِ هُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا غَسْلَهُ لِلْوَسَخِ جَائِزًا كَغَسْلِهِ لِلنَّجَاسَةِ، وَنَصُّ كَلَامِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى مَا نَقَلَ فِي النَّوَادِرِ: وَكَرِهَ مَالِكٌ لِلْمُحْرِمِ غَسْلَ ثَوْبِهِ إلَّا لِنَجَاسَةٍ، أَوْ وَسَخٍ فَلْيَغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ،

١٤٬٥٠٠

وَإِنْ مَاتَ فِيهِ دَوَابُّ وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَ غَيْرِهِ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ،

١٤٬٥٠١

فَإِنْ أَمِنَ ذَلِكَ فَلْيَغْسِلْهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

، وَهَكَذَا نَقَلَ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ،

١٤٬٥٠٢

وَلَوْ اسْتَشْهَدَ بِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِيهَا بِالْكَرَاهَةِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ غَسْلِهِ لِلنَّجَاسَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَنَصُّهَا، وَأَكْرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ، أَوْ ثَوْبَ غَيْرِهِ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ إلَّا أَنْ يُصِيبَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ، فَلْيَغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ لَا بِالْحُرْضِ انْتَهَى.

قَالَ سَنَدٌ: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ غَسْلَ ثَوْبِ الْمُحْرِمِ لَا يُمْنَعُ لِلْإِنْقَاءِ وَالتَّنْظِيفِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ لِأَجْلِ قَتْلِ الْهَوَامِّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْأَحْسَنُ أَنَّ مَنْ أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ، أَوْ جَنَابَةٌ نَظَرَ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَافْتَقَدَهُ، وَمَا حَوْلَهُ مِنْ الْهَوَامِّ فَإِنْ قَطَعَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ غَسَلَهُ بِمَا شَاءَ، وَأَنْقَاهُ بِالْمَاءِ،

١٤٬٥٠٣

وَإِنْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ، وَلَمْ يَدْرِ مَوْضِعَهَا افْتَقَدَهُ مَوْضِعًا مَوْضِعًا،

١٤٬٥٠٤

فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَا قَمْلَ فِيهِ غَسَلَهُ، وَمَا رَأَى فِيهِ قَمْلًا نَقَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ سَلَامَتَهُ فَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ نَجَاسَةً لَا تَفْتَقِرُ إلَى حَكٍّ، وَعَرْكٍ كَالْبَوْلِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ، وَشَبَهِهِ، فَإِنَّهُ يُوَاصِلُ صَبَّ الْمَاءِ، وَيَتَلَطَّفُ فِي غَسْلِ ذَلِكَ،

١٤٬٥٠٥

فَإِنْ شَكَّ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ شَيْئًا أَطْعَمَ اسْتِحْبَابًا،

١٤٬٥٠٦

وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ إنْ احْتَاجَ إلَى حَكٍّ وَعَرْكٍ، وَكَانَ فِيهِ قَتْلُ شَيْءٍ مِنْ الدَّوَابِّ، فَإِنَّهُ يُطْعِمُ اسْتِحْبَابًا وَلَوْ عَرَكَ جَمِيعَ ثَوْبِهِ فِي قَصْرِيَّةٍ، وَكَانَ قَادِرًا عَلَى دُونِ ذَلِكَ أَطْعَمَ،

١٤٬٥٠٧

وَكَذَلِكَ إنْ غَسَلَهُ بِالْحُرْضِ وَهُوَ الْغَاسُولُ، أَوْ بِالصَّابُونِ أَطْعَمَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَافْتَدَى عِنْدَ مَالِكٍ إنْ كَانَ بِثَوْبِهِ كَثِيرُ الْقَمْلِ

١٤٬٥٠٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ بِالْحُرْضِ خَشْيَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ ابْنُ يُونُسَ زَادَ فِي رِوَايَةِ الدَّبَّاغِ

١٤٬٥٠٩

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى،

١٤٬٥١٠

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ لِمَوْضِعِ الدَّوَابِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَا يَغْسِلُهُ لِلْوَسَخِ وَنَحْوِهِ فِي مَنَاسِكِ ابْنِ الْحَاجِّ، وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّازِيَّةِ جَوَازُهُ انْتَهَى، فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا قَمْلَ فِي ثَوْبِهِ جَازَ لَهُ غَسْلُهُ بِمَا شَاءَ،

١٤٬٥١١

وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ لَهُ غَسْلُهُ لِلنَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ فَقَطْ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَتَلَ بَعْضَ قَمْلٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ،

١٤٬٥١٢

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ يُطْعِمُ اسْتِحْبَابًا،

١٤٬٥١٣

وَأَمَّا غَسْلُهُ لِلْوَسَخِ، فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ،

١٤٬٥١٤

وَقَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: أَيْضًا إنَّهُ جَائِزٌ وَحَكَى فِي الشَّامِلِ فِي غَسْلِهِ مِنْ الْوَسَخِ قَوْلَيْنِ،

١٤٬٥١٥

وَأَمَّا غَسْلُهُ لِغَيْرِ النَّجَاسَةِ وَالْوَسَخِ، فَاتَّفَقَ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّهَا عَلَى بَابِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الطِّرَازِ أَنَّ غَسْلَهُ لِغَيْرِ النَّجَاسَةِ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(بِخِلَافِ غُسْلِهِ إلَّا النَّجَسَ فَبِالْمَاءِ فَقَطْ) فِيهَا: وَأَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ إلَّا أَنْ تُصِيبَهُ جَنَابَةٌ فَيَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ، وَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَ غَيْرِهِ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ.

٣٬١٢٢

زَادَ فِي رِوَايَةِ الدَّبَّاغِ: فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ غَسْلِهِ إلَّا لِنَجَسٍ فَبِالْمَاءِ فَقَطْ، (ش) أَيْ أَنَّ غَسْلَ الْمُحْرِمِ ثَوْبَهُ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَجَاسَةُ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَيْ، أَوْ وَسَخٌ فَإِنَّهُ يَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ حُرُضٍ وَهُوَ الْغَاسُولُ وَلَا صَابُونٍ وَلَا أُشْنَانٍ خَشْيَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ، فَقَوْلُهُ

٣٬٣٠٥

بِخِلَافِ غَسْلِهِ أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الْفِدْيَةَ إذَا لَمْ يَأْمَنْ قَتْلَ الدَّوَابِّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ، وَإِلَّا فَالنَّقْلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْكَرَاهَةُ قَالَ ح بَعْدَ ذِكْرِ الْأَنْقَالِ فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ لَا قَمْلَ فِي ثَوْبِهِ جَازَ لَهُ غَسْلُهُ بِمَا شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ جَازَ لَهُ غَسْلُهُ لِلنَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ فَقَطْ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَتَلَ بَعْضَ قَمْلٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ

٣٬٣٠٦

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ يُطْعِمُ اسْتِحْبَابًا،

٣٬٣٠٧

وَأَمَّا غَسْلُهُ لِلْوَسَخِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ

٣٬٣٠٨

وَقَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ جَائِزٌ، وَأَمَّا غَسْلُهُ لِغَيْرِ النَّجَاسَةِ وَالْوَسَخِ فَاتَّفَقَ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ.

٣٬٣٠٩

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُؤَلِّفُ: إنَّهَا عَلَى بَابِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الطِّرَازِ أَنَّ غَسْلَهُ لِغَيْرِ النَّجَاسَةِ لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى مَا إذَا غَسَلَهُ لِنَجَاسَةٍ بِصَابُونٍ وَنَحْوِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ نَفْيُ الْقَمْلِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْفِدْيَةُ وَصَرَّحَ بِهِ تت.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا أُشْنَانٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَظَاهِرُ عب أَنَّهُ غَيْرُ الْغَاسُولِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالنَّقْلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْكَرَاهَةُ) الْحَقُّ أَنَّ الْمَوَّازِيَّةَ وَالْمُدَوَّنَةَ وَإِنْ عَبَّرَتْ بِالْكَرَاهَةِ إلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّحْرِيمُ فَقَدْ نَصَّ سَنَدٌ عَلَى الْمَنْعِ قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى وَلَوْ جَهِلَ فَغَسَلَ رَأْسَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِذَلِكَ لَكَانَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فَوُجُوبُ الْفِدْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُنَا يُنَافِي صَدْرَ عِبَارَتِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ) أَيْ بَلْ شَكَّ وَحِينَئِذٍ إنْ قَتَلَ بَعْضَ الْقَمْلِ أَخْرَجَ مَا فِيهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ قَمْلُهُ لَمْ يَجُزْ غَسْلُهُ لِتَرَفُّهٍ وَلَا لِوَسَخٍ فَإِنْ غَسَلَ وَقَتَلَ بِهِ أَخْرَجَ مَا فِيهِ أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ غَسْلِهِ) أَيْ: ثَوْبِ الْمُحْرِمِ لِغَيْرِ نَجَاسَةٍ بَلْ لِتَرَفُّهٍ أَوْ وَسَخٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَيُكْرَهُ عَلَى ظَاهِرِهَا حَيْثُ شَكَّ فِي قَمْلِهِ، قَالَ قَتَلَ شَيْئًا أَخْرَجَ مَا فِيهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ قَمْلُهُ مُنِعَ غَسْلَهُ لِمَا ذُكِرَ فَإِنْ غَسَلَهُ وَقَتَلَ شَيْئًا أَخْرَجَ مَا فِيهِ (إلَّا) غَسْلَهُ (لِنَجَسٍ) أَصَابَهُ (فَ) يَجُوزُ (بِالْمَاءِ فَقَطْ) لَا بِنَحْوِ صَابُونٍ.

٣٬٣٠١

وَلَوْ شَكَّ فِي قَمْلِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ.

٣٬٣٠٢

وَفِي الطِّرَازِ يُنْدَبُ إطْعَامُهُ وَلَا يَجُوزُ بِنَحْوِ صَابُونٍ فَإِنْ غَسَلَهُ بِهِ وَقَتَلَ شَيْئًا أَخْرَجَ وَاجِبَهُ.

٣٬٣٠٣

فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيُ قَمْلِهِ جَازَ مُطْلَقًا وَلَوْ بِنَحْوِ صَابُونٍ لِغَيْرِ نَجَاسَةٍ. الْبُنَانِيُّ صَرَّحَتْ الْمُدَوَّنَةُ بِكَرَاهَةِ غَسْلِهِ لِغَيْرِ نَجَاسَةٍ.

٣٬٣٠٤

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ: إنَّهَا عَلَى بَابِهَا وَتَعَقَّبَا بِذَلِكَ ظَاهِرَ ابْنِ الْحَاجِبِ الَّذِي هُوَ كَظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ. الْحَطّ ظَاهِرُ الطِّرَازِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَلَيْهِ فَيَسْقُطُ تَعَقُّبُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(بخلاف غسله) يعني أنه يكره للمحرم أن يغسل ثوبه كما في الموازية وهو ظاهر المدونة،

٢١٬٢٠١

وإن كان ظاهر كلام ابن الحاجب والمصنف المنع، ومحل الكرهة حيث شك في قمله،

٢١٬٢٠٢

فإن قتل بعضه حينئذ أخرج ما يجب فيه،

٢١٬٢٠٣

فإن تحقق قمله لم يَجُزْ غسله،

٢١٬٢٠٤

فإن غسل وقتل أخرج ما يجب فيه. قاله عبد الباقي. ويمكن حمل الكراهة في المدونة على المنع، فيسقط التعقب على المصنف وابن الحاجب. قاله محمد بن الحسن.

٢١٬٢٠٥

وقال الحطاب: وظاهر الطراز أن غسله لغير النجاسة ممنوع، وهو الموافق لظاهر المصنف وابن الحاجب، وما تقدم من الكراهة عن الموازية هو كذلك، إلا أنه جعل فيها غسله للوسخ جائزا كغسله للنجاسة. قاله الحطاب. (إلا لنجس) يعني أن محل كراهة غسل الثوب للمحرم أو منعه إنما هو إذا لم تصبه نجاسة، بل غسله لترفه أو وسخ أو غيرهما،

٢١٬٢٠٦

وأما إن أصاب ثوبه نجاسة فإنه يغسله بالماء؛

٢١٬٢٠٧

ولو شك في قمله ولا شيء عليه في قتله حينئذ كما في الموازية،

٢١٬٢٠٨

وفي الطراز: يندب له أن يطعم، وأخرج بقوله: فقط غسله بصابون وأُشنان، ونحو ذلك حال نجاسته وشكه في قمله، فلا يجوز،

٢١٬٢٠٩

فإن غسل به وقتل بعض قمل أطعم،

٢١٬٢١٠

وإن تحقق نفي قمله جاز غسله بصابون ونحوه كجوازه لترفه أو وسخ حيث تحقق نفيه ولو بصابون.

٢١٬٢١١

وفي الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل من هذا أنه إذا تحقق أنه لا قمل بثوبه جاز له غسله بما شاء،

٢١٬٢١٢

وإن لم يتحقق ذلك فيجوز غسله للنجاسة بالماء فقط ولا شيء عليه،

٢١٬٢١٣

وإن قتل بعض قمل كما تقدم عن الموازية،

٢١٬٢١٤

وقال في الطراز: يطعم استحبابا،

٢١٬٢١٥

وأما غسله للوسخ فظاهر المدونة أنه مكروه،

٢١٬٢١٦

وقال في الموازية: إنه جائز، وحكى في الشامل في غسله من الوسخ قولين،

٢١٬٢١٧

وأما غسله لغير النجاسة والوسخ فاتفق لفظ المدونة والموازية على كراهة ذلك،

٢١٬٢١٨

وقال ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح: إنها على بابها، وظاهر كلامه في الطراز أن غسلة لغير النجاسة لا يجوز، وهو الموافق لظاهر كلام المصنف. فتأمله. والله أعلم. انتهى. وقد مر عن محمد بن الحسن بناني: أنه يمكن حمل الكراهة التي في المدونة والموازية على المنع،

٢١٬٢١٩

وقال الخرشي: ولم يتكلم المصنف على ما إذا غسله للنجاسة بصابون ونحوه، حيث لم يتحقق نفي القمل، وظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز، والأصل فيما لا يجوز الفدية، وصرح به التتائي. انتهى. ابن الحاج: أجمع أهل العلم أن للمحرم أن يستاك وإن أدمى فمه.

٢١٬٢٢٠

ابن عرفة: قلت: لازم منع القاضي الزينة منع السواك بالجوزاء ونحوه. قاله الحطاب والخرشي.

٢١٬٢٢١

وفي الحطاب: وإن أصابت ثوب المحرم نجاسة ولم يدر موضعها افتقده موضعا موضعا: فما يتيقن أنه لا قمل فيه غسله، وما رأي فيه قملا نقله إلى موضع آخر حتى يتيقن سلامته،

٢١٬٢٢٢

فإن كثر ذلك عليه، فإن كانت نجاسة لا نفتقر إلى حك وعرك كالبول والماء النجس وشبهه فإنه يواصل صب الماء ويتلطف في غسل ذلك،

٢١٬٢٢٣

فإن شك أن يكون قتل شيئا أطعم استحبابا ولا يجب ذلك عليه،

٢١٬٢٢٤

وكذلك إن احتاج إلى حك وعرك وكان فيه [قتل ] شيء من الدواب، فإنه يطعم استحبابا،

٢١٬٢٢٥

ولو عرك جميع ثوبه في قصرية وكان قادرا على دون ذلك أطعم،

٢١٬٢٢٦

وكذلك إن غسله بغاسول أطعم عند ابن القاسم، وافتدى عند مالك إن كان ثوبه كثير القمل. انتهى.

٢١٬٢٢٧

وقال سند: غسل ثوب المحرم لا يمنع للإنقاء والتنظيف، وإنما يمنع لأجل قتل الهوام، قال: والأحسن أن من أصاب ثوبه نجاسة أو جنابة نظر إلى ذلك الموضع وافتقده وما حوله من الهوام،

٢١٬٢٢٨

فإن قطع أنه لا شيء فيه غسله بما شاء وأنقاه بالماء؛

٢١٬٢٢٩

وإن أصابته نجاسة ولم يدر موضعها افتقدها موضعا موضعا إلى آخر ما مر قريبا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.