وإبدال ثوبه أو بيعه
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (إبْدَالُ ثَوْبِهِ) ، أَوْ رِدَائِهِ بِآخَرَ وَلَوْ كَانَ بِالْأَوَّلِ قَمْلٌ لِأَنَّ مَالِكًا رَأَى نَزْعَهُ بِقَمْلِهِ بِمَثَابَةِ مَنْ ارْتَحَلَ مِنْ بَيْتِهِ وَأَبْقَاهُ بِبَقِّهِ حَتَّى مَاتَ (أَوْ بَيْعُهُ) وَلَوْ لِإِذَايَةِ قَمْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ إبْدَالُ ثَوْبِهِ، أَوْ بَيْعُهُ) أَيْ جَازَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُبْدِلَ ثَوْبَهُ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ بِغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ إزَارًا أَوْ رِدَاءً وَلَوْ كَانَ إبْدَالُهُ الْأَوَّلُ بِغَيْرِهِ لِأَجْلِ قَمْلٍ بِهِ آذَاهُ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ ثَوْبِهِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ وَلَوْ لِأَذِيَّةِ الْقَمْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى مَاتَ) أَيْ حَتْفَ أَنْفِهِ.
ص (وَإِبْدَالُهُ ثَوْبَهُ، أَوْ بَيْعُهُ) ش: يُرِيدُ وَلَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ طَرْحَ الْهَوَامِّ الَّتِي فِيهِ إلَّا أَنْ يَنْقُلَ الْهَوَامَّ مِنْ جَسَدِهِ وَثَوْبِهِ الَّذِي عَلَيْهِ إلَى الثَّوْبِ الَّذِي يُرِيدُ طَرْحَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كَطَرْحِهِ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِبْدَالُ ثَوْبِهِ أَوْ بَيْعُهُ) فِيهَا: لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ ثِيَابَهُ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا أَوْ يَبِيعَهَا لِقَمْلٍ آذَاهُ فِيهَا أَوْ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِبْدَالُ ثَوْبِهِ، أَوْ بَيْعُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ يَجُوزُ لَهُ فِي حَالِ إحْرَامِهِ أَنْ يُبْدِلَ ثَوْبَهُ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ إزَارًا أَوْ غَيْرَهُ بِغَيْرِهِ وَلَوْ لِقَمْلٍ آذَاهُ بِمَثَابَةِ مَنْ ارْتَحَلَ مِنْ بَيْتِهِ وَأَبْقَاهُ بِبَقِّهِ حَتَّى مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ ثَوْبَهُ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ وَلَوْ لِإِذَايَةِ الْقَمْلِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِقَمْلٍ آذَاهُ) ،
وَأَمَّا إذَا نَقَلَ الْهَوَامَّ مِنْ ثَوْبِهِ، أَوْ جَسَدِهِ الَّذِي عَلَيْهِ إلَى الثَّوْبِ الَّذِي يُرِيدُ طَرْحَهُ فَيَكُونُ كَطَرْحِهِ
(وَ) جَازَ (إبْدَالُ) جِنْسِ (ثَوْبِهِ) أَيْ الْمُحْرِمِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ مِنْ إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَلَوْ تَعَدَّدَ أَوْ نَوَى بِذَلِكَ طَرْحَ الدَّوَابِّ الَّتِي فِيهِ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شُعُوثَةُ لِبَاسِهِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَوْ بَيْعُهُ،
بِخِلَافِ غَسْلِهِ، إلَّا لِنَجَسٍ فَبِالْمَاءِ فَقَطْ، وَبَطُّ جُرْحِهِ، وَحَكُّ مَا خَفِيَ [منح الجليل] مَالِكًا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " رَأَى نَزْعَ ثَوْبِهِ بِقَمْلِهِ بِمَثَابَةِ مَنْ ارْتَحَلَ مِنْ بَيْتٍ وَأَبْقَاهُ بِبَقِّهِ حَتَّى مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ.
وَأَمَّا نَقْلُ الدَّوَابِّ إلَى الثَّوْبِ الَّذِي يُرِيدُ طَرْحَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ الَّذِي عَلَيْهِ فَهُوَ كَطَرْحِهَا (أَوْ بَيْعُهُ) أَيْ ثَوْبِ الْمُحْرِمِ وَلَوْ لِإِذَايَةِ قَمْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّهُ كَطَرْدِ الصَّيْدِ مِنْ الْمُحْرِمِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ طَرْدَ الصَّيْدِ إخْرَاجٌ لِغَيْرِ مَأْمَنٍ، وَالْقَمْلُ يَجُوزُ قَتْلُهُ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبَعْدَهُ. مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا بَأْسَ أَنْ يَنْقُلَ الْقَمْلَةَ مِنْ مَكَان مِنْ بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ إلَى مَكَان آخَرَ مِنْهُ وَإِنْ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ قَمْلَةٌ فَلْيَدَعْهَا وَلَا يَرُدَّهَا فِي مَكَانِهَا. وَسُئِلَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْ الْمُحْرِمِ يَجِدُ عَلَيْهِ الْبَقَّةَ وَمَا أَشْبَهَهَا فَيَأْخُذُهَا فَتَمُوتُ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي هَذَا.
وإبدال ثوبه؛ يعني أنه يجوز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم فيه بأن ينزعه ويلبس غيره،
ولو قصد بذلك طرح الهوام؛ إذ ليس عليه شعوثة لباسه. وقوله: "ثوبه" ، إزارا أو غيره كرداء وحزام،
ولو تعدد الثوب المبدل فالمراد بالثوب الجنس، وقوله: "وإبدال" ، راعى مالك رضي الله تعالى عنه نزع ثوبه بقمله بمنزلة من ارتحل من بيته وألقاه ببقه حتى مات حتف أنفه؛ أي
وأما إن نقل الهوام من جسده أو ثوبه الذي عليه إلى الثوب الذي يريد طرحه فيكون كطرحه. وبيعه يعني أنه يجوز للمحرم بيع ثوبه الذي أحرم فيه ولو لقمل آذاه فيه على المشهور عند مالك وابن القاسم، خلافا لرأي سحنون أنه كطرد الصيد من الحرم، للفرق بأن الصيد أخرج إلى غير مأمن، والقمل يجوز قتله قبل البيع وبعده لغير المحرم. قاله الشيخ عبد الباقي. مالك لا بأس أن ينقل القملة من ثوبه أو بدنه إلى مكان آخر من ثوبه أو جلده،
وإذا سقطت من رأسه قملة فليدعها ولا يردها مكانها. ابن الحاج: سئل مالك: المحرم يجد عليه البقة وما أشبهها فيأخذها فتموت؟ قال: لا شيء عليه في هذا. نقله الشيخ سالم. نقله عبد الباقي والشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.