فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ (غَمْسُ رَأْسٍ) فِي الْمَاءِ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ (أَوْ تَجْفِيفُهُ) أَيْ الرَّأْسِ إنْ اغْتَسَلَ مَثَلًا بِخِرْقَةٍ (بِشِدَّةٍ وَ) كُرِهَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ غَمْسُ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ) فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِطْعَامِ الْمَذْكُورِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ وَاجِبٌ وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّحْرِيمِ وَاسْتَظْهَرَهُ طفى لِعَدَمِ ذِكْرِ الْإِطْعَامِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ كَالْحِجَامَةِ وَتَجْفِيفِ الرَّأْسِ بِشِدَّةٍ وَحَمَلَهَا سَنَدٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَجَعَلَ الْإِطْعَامَ مُسْتَحَبًّا وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَغَمْسُ رَأْسٍ) ش: قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ زَادَ وَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ

١٤٬٦٤٩

قَالَ فِي الطِّرَازِ وَإِنْ انْغَمَسَ، وَخَافَ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ قَمْلًا اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ، وَهَذَا فِيمَنْ لَهُ شَعْرٌ يَكُونُ فِيهِ الْقَمْلُ

١٤٬٦٥٠

أَمَّا مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ الْقَمْلُ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ

١٤٬٦٥١

أَمَّا صَبُّ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ، فَجَائِزٌ نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ، وَذَكَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَلَوْ لِحَرٍّ يَجِدُهُ

١٤٬٦٥٢

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ تَبَرُّدًا وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ الْغَسْلِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ اهـ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَغَمْسُ رَأْسِهِ) فِيهَا: يَجُوزُ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ لِحَرٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَيُحَرِّكُهُ فِي الْجَنَابَةِ بِيَدِهِ حِينَ صَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ، وَأَكْرَهُ غَمْسَ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ خَوْفَ قَتْلِ الدَّوَابِّ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا. ابْنُ عَرَفَةَ: إسْقَاطُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ فَعَلَ أَطْعَمَ مُوهِمٌ إسْقَاطَ الْإِطْعَامِ انْتَهَى. اُنْظُرْ كَذَلِكَ هُوَ أَيْضًا خَلِيلٌ. (وَتَجْفِيفُهُ بِشِدَّةٍ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: لَا يُجَفِّفُ رَأْسَهُ إذَا اغْتَسَلَ بَلْ يُحَرِّكُهُ بِيَدِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَهُ خَوْفَ أَنْ يُجَفِّفَ بِشِدَّةٍ فَيَقْتُلَ دَوَابَّهُ وَلَوْ جَفَّفَهُ بِرِفْقٍ لَمْ يُكْرَهْ.

ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ شِبْهُ تَغْطِيَةٍ وَفِي هَذَا الْبَابِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَجْفِيفُهُ بِشِدَّةٍ وَنَظَرٌ بِمِرْآةٍ وَلُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا (ش) أَيْ

٣٬٣٢٥

وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُجَفِّفَ رَأْسَهُ بِشِدَّةٍ بِثَوْبٍ أَوْ بِغَيْرِهِ إذَا غَسَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتُلَ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَجْفِيفَهُ فِي الْهَوَاءِ

٣٬٣٢٦

وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ حَالَ إحْرَامِهِ وَالْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بَعْدَهَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ، ثُمَّ مَدَّةٌ الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى شُعْثًا فَيُزِيلَهُ

٣٬٣٢٧

وَكَذَا يُكْرَهُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ الْقَبَاءَ بِالْمَدِّ وَهُوَ مَا كَانَ مَفْتُوحًا حُرَّةً أَوْ أَمَةً مُحْرِمَةً أَوْ غَيْرَ مُحْرِمَةٍ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ يَصِفُهُنَّ أَيْ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَصِفُهُنَّ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْقُفْطَانَ لَمَّا كَانَ مُفَرَّجًا يَجِبُ أَنْ تَضُمَّ أَطْرَافَهُ لِجَسَدِهَا فَيَحْصُلُ الْوَصْفُ

(قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ

٤٬٧٩٥

وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَيْ يُكْرَهُ أَنْ تَلْبَسَهُ الْمَرْأَةُ أَيْ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (غَمْسُ رَأْسٍ) فِي الْمَاءِ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَاعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ إسْقَاطَهُ لِكَلَامِهَا

٣٬٣٢٢

وَمِثْلُهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَوْ تَجْفِيفُهُ، بِشِدَّةٍ، وَنَظَرٌ بِمِرْآةٍ، وَلُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِمَا دُهْنُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَإِنْ صَلَعًا وَإِبَانَةُ ظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ [منح الجليل] وَانْظُرْ هَلْ الْإِطْعَامُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ مَكْرُوهٌ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْإِطْعَامَ فِي الْحِجَامَةِ وَلَا فِي تَجْفِيفِ الرَّأْسِ بِشِدَّةٍ، مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِمَا خِيفَةُ قَتْلِ الدَّوَابِّ، وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْكَرَاهَةَ بِمَا إذَا كَانَتْ لَهُ وَفْرَةٌ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ. وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَغَمْسُ بِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.

عب قَوْلُهَا فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ إلَخْ اسْتَدَلَّ بِهِ طفي عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا لِلتَّحْرِيمِ، قَالَ إذْ لَا إطْعَامَ فِي كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَقَوْلَ صَاحِبِ الطِّرَازِ بِالِاسْتِحْبَابِ خِلَافُهَا انْتَهَى الْبُنَانِيُّ. قُلْت لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ حَمَلَ الْإِطْعَامَ فِيهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ تَبَعًا لِلطِّرَازِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى التَّحْرِيمِ. قَوْلُهُ وَانْظُرْ هَلْ الْإِطْعَامُ إلَخْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ سَنَدًا حَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (أَوْ تَجْفِيفُهُ) أَيْ: الرَّأْسِ بِخِرْقَةٍ بَعْدَ غَمْسِهِ فِي الْمَاءِ (بِشِدَّةٍ) خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ، قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلَكِنْ يُحَرِّكُهُ بِيَدِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وغمس رأس؛ يعني أنه يكره للمحرم أن يغمس رأسه في الماء خيفة قتل الدواب،

٢١٬٣٣٨

فإن فعل أطعم شيئا من طعام، وبقي هذا على المصنف وهو في المدونة،

٢١٬٣٣٩

وقال صاحب الطراز: إن هذا الإطعام مستحب، ولعل المصنف حمل الإطعام في المدونة على الاستحباب تبعا للطراز، فلم يذكره لأجل هذا، وحينئذ فلا يتم استدلال الرماصي بالإطعام، على أن الكراهة للتحريم إذ لا إطعام في كراهة تنزيه،

٢١٬٣٤٠

وقال: الظاهر أن الإطعام واجب، وما ذكره المصنف من كراهة غمس الرأس هو ما عليه ابن القاسم، وأجازه ابن وهب، وعليه أكثر العلماء. أشهب: وما يخاف في الغمس يخاف في صب الماء، وكان أشهب وابن وهب يتغاطسان إرادة مخالفة ابن القاسم، ومقتضى هذا أن ابن القاسم لا يقول بكراهة صب الماء على الرأس. وهو كذلك، وحكي عن مالك كراهة الغسل إلا من ضرورة، وقوله: "وغمس" ، معطوف على المكروه كما قررت، "وغمس" ، مصدر غمس، يقال: غمس رأسه في الماء ومقله بمعنى،

٢١٬٣٤١

وفي الحديث: (إذا وقع الذباب في طعام أحدكم فامقلوه،

٢١٬٣٤٢

فإن في أحد جناحية سما وفي الآخر شفاءً، وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء (١) ): وقوله: غمس رأسه، فهم من التعليل المتقدم أن محل الكراهة فيمن له شعر،

٢١٬٣٤٣

وأما من لا شعر له فلا يكره ذلك له. وقد مر أن صب الماء على الرأس جائز. نقله ابن يونس، وصاحب الطراز. وذكر ابن فرحون أنه يكره صب الماء على رأسه،

٢١٬٣٤٤

وقال في التوضيح: قال ابن الجلاب: يجوز له أن يغسل رأسه تبردا، وحكي عن مالك: كراهة الغسل إلا من ضرورة. انتهى. والأول أظهر. والله أعلم. قاله الحطاب.

٢١٬٣٤٥

وقال عبد الباقي: وقيد اللخمي الكراهة في غمس الرأس بما إذا كانت له وفرة، وإلا فلا كراهة. انتهى. وتجفيفه بشدة؛ يعني أنه يكره للمحرم إذا غسل رأسه أن يجففه بشدة بثوب أو بغيره خشية أن يقتل شيئا من دواب رأسه،

٢١٬٣٤٦

وأما إن جففه برفق فلا كراهة، وعبارة عبد الباقي: وتجفيفه لرأسه بخرقة بعد غسله في الماء، قال مالك: ولكن يحركه بيده. انتهى. وقوله: "وتجفيفه" ، كذا في نسخ،

٢١٬٣٤٧

وفي نسخة بتأنيث الهاء وهي للحطاب، فإنه قال: والضمير المؤنث راجع للرأس وهو مهموز، وقد تبدل همزته ألفا، وقد جرى المصنف رحمه الله تعالى في هذا المختصر على تأنيث الرأس هنا،

٢١٬٣٤٨

وفي قوله: "وإن صلعاء" ،

٢١٬٣٤٩

وفي قوله في البيوع: "وخير في دفع رأس أو قيمتها" ، والذي ذكره الزجاجي في جمله وغيره: أن الرأس من الأعضاء التي تذكر ولا يجوز تأنيثها.

٢١٬٣٥٠

وقال الفاكهاني: والرأس مذكر ليس إلا، وإنما ذكرت هذا وإن كان معلوما؛ لأني رأيت كثيرا من الفقهاء فضلا عن غيرهم أنثه ولا يعرفون فيه غير التأنيث، وهو من الخطإ القبيح،

٢١٬٣٥١

وقال في شرح العمدة: والرأس مذكر بلا خلاف أعلمه، ونقله القسطلاني، قال: ووهم من أنثه وهو مهموز وقد يخفف بتركه. انتهى. ولعل المصنف أنث باعتبار الجمجمة. انتهى. وسيأتي البحث مع الحطاب في قوله: إن المصنف أنث الرأس،

٢١٬٣٥٢

في قوله: "وإن صلعا" ،

٢١٬٣٥٣

وقال عبد الباقي: وفي نسخة، أو تجفيفها، بالتأنيث باعتبار الهامة، وهو ضعيف للقاعدة المقررة، وهي أن كل ما كان مفردا في الإنسان فيذكر والرأس مذكر إجماعا، وما كان فيه أي أو في الحيوان من حيث هو مزدوج فيؤنث والكلية الثانية أغلبية إذ قد خرج منها الفودان والظفر لقول المصنف:

٢١٬٣٥٤

وفي الظفر الواحد، وهو الموافق لقول المصباح: الظفر مذكر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.