فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا بِقَوْلِهِ (اللَّهُ رَاعٍ أَوْ) اللَّهُ (كَفِيلٌ) أَوْ، وَكِيلٌ أَوْ شَهِيدٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ لَا الْإِنْشَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاَللَّهُ رَاعٍ أَوْ كَفِيلٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَبِهَا لِلَّهِ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٠٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٠٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) لَا تَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ (اللَّهُ رَاعٍ) أَيْ حَافِظٌ (أَوْ كَفِيلٌ) أَيْ ضَامِنٌ لَا فَعَلْت أَوْ لَأَفْعَلَنَّ إنْ رَفَعَ الِاسْمَ الْكَرِيمَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إخْبَارٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْيَمِينَ كَمَا يُفِيدُهُ مَا ذَكَرَهُ التُّونُسِيُّ فِي اللَّهَ لَأَفْعَلَنَّ بِنَصَبِ الْجَلَالَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى حَرْفَ الْقَسَمِ، وَنَصَبَ بِحَذْفِهِ فَيَمِينٌ،

٤٬١٥٠

وَإِنْ كَانَ خَبَرًا فَلَا: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْيَمِينَ.

٤٬١٥١

وَأَمَّا إنْ جَرَّهُ لَحْنًا وَمَا بَعْدَهُ خَبَرُهُ فَغَيْرُ يَمِينٍ عِنْدَ عَدَمِ قَصْدِهِ،

٤٬١٥٢

فَإِنْ قَصَدَ جَرَّهُ بِحَرْفِ قَسَمٍ مُقَدَّرٍ فَيَمِينٌ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْقَسَمَ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّهُ فَصَّلَ بَيْنَ وَاَللَّهِ وَبَيْنَ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا فَعَلْت أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِجُمْلَةٍ وَهِيَ رَاعٍ أَوْ كَفِيلٌ، وَمُبْتَدَؤُهُ الْمُقَدَّرُ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ يَمِينًا. وَمِثْلُ اللَّهُ كَفِيلٌ عَلِمَ اللَّهُ. الشَّيْخُ سَالِمٌ عَدَّ صَاحِبَ الْخِصَالِ مِمَّا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ يَعْلَمُ اللَّهُ وَفِي الْبَيَانِ إذَا قَالَ يَعْلَمُ اللَّهُ اُسْتُحِبَّ لَهُ وَالنَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ، وَكَالْخَلْقِ، وَالْإِمَاتَةِ، أَوْ هُوَ يَهُودِيٌّ [منح الجليل] الْكَفَّارَةُ احْتِيَاطًا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ عِلْمِ اللَّهِ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ.

سَحْنُونٌ إنْ أَرَادَ الْحَلِفَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ حُرُوفَ الْقَسَمِ قَدْ تُحْذَفُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والله راع؛ يعني أنه لو قال: الله راع. لا أفعل كذا أو لأفعلنه، فإنه ليس بيمين فلا كفارة عليه إن لم يفعل أو فعل؛ لأنه إخبار لا إنشاء، إلا أن يريد به اليمين، ويفيده التونسي، وما تقدم من لزوم اليمين بلفظ مباين لها. قاله غير واحد ومعنى راع: حافظ. أو كفيل؛ يعني أنه لو قال الله كفيل لا أفعل كذا، أو لأفعلنه برفع الله فإنه لا كفارة عليه إن خالف؛

لإنه إخبار لا إنشاء إلا أن يريد به اليمين،

٢٤٬٢٣٩

وإن جر لفظ الجلالة في المسألتين لحنا وما بعده خبر فغير يمين أيضا عند عدم قصد اليمين،

٢٤٬٢٤٠

فإن قصد جره بحرف قسم مقدر فيمين ولو لم يقصد القسم، ولا يمين في: الله وكيل ولا في ربنا يعلم. وما في التلخيص وتبعه السعد من جعل ربنا يعلم يمينا يحمل على ما إذا قصد بها اليمين. والنبي؛ يعني أن الحالف بالنبي والمصطفى

٢٤٬٢٤١

والمختار والكعبة والمقام والبيت والعرش والكرسي والصلاة والصوم والزكاة وخاتم الصوم الذي على أفواه العباد ونحو ذلك من كل مخلوق معظم شرعا لا كفارة عليه إذا حنث، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١) )، فنهى عن اليمين بغير اسم الله وقيست الصفات على الأسماء، وهل يمنع الحلف بما ذكر وهو قول الأكثر وشهره في الشامل؟

٢٤٬٢٤٢

وفي التوضيح أنه الأظهر أو يكره، وشهره الفاكهاني واقتصر التتائي وأحمد على كراهة الأخير عن ابن حبيب، وجعل مثله رغم أنفي لله، ومحل القولين إن حلف صادقا وإلا حرم اتفاقا، بل ربما كان بالنبي كفرا لأنه استهزاء به أي يفيد الاستهزاء، لا أنه قصده،

٢٤٬٢٤٣

وأما الحلف بما ليس بمعظم شرعا كالدماء ورءوس السلاطين والأشراف ونعمة السلطان وحياة أبي ورأس أبي وتربة أبي فلا شك في تحريمه ولا ينبغي أن يتلف فيه،

٢٤٬٢٤٤

وفي الموطإ والصحيحين عن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم (٢) )، وإنما نهي عن الحلف بغير الله عز وجل لأن فيه تعظيم غير الله بمثل ما يعظم به الله، وإنما ذكر الآباء لأنه سمع عمر يحلف بأبيه، ويشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٣) ). واعلم أن توحيد الله عز وجل بالتعظيم على ثلاثة أقسام: واجب إجماعا كتوحيده بالعبادة والرزق والخلق فيجب على كل أحد أن لا يشرك معه تعالى غيره في ذلك، وما ليس بواجب إجماعا كتوحيده بالعلم والوجود ونحوهما فيجوز أن يتصف بذلك غيره إجماعا، ومختلف فيه كالحلف به تعالى فإنه تعظيم له واختلف العلماء هل يجوز أن يشرك معه غيره فيه أم لا؟

وذهب بعضهم إلى أن محل النهي إنما هو في حق من قصد حقيقة الحلف

٢٤٬٢٤٥

لا إن جرى على لسانه من غير قصد،

٢٤٬٢٤٦

وإذا قلنا بالمنع فهل يمتنع أن يقسم على الله عز وجل ببعض مخلوقاته نحو: بحق محمد صلى الله عليه وسلم اغفر لنا أم لا يمتنع؟ انتهى.

٢٤٬٢٤٧

وقال الشيخ إبراهيم: منعه عز الدين إلا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وخالفه ابن عرفة واستدل بتوسل عمر رضي الله عنه بالعباس ولا دليل فيه، وكان عمر رضي الله عنه إذا قحط الناس يستسقي بالعباس رضي الله عنه، فيقول: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاسقنا فيسقون، وفعل سيدنا عمر رضي الله عنه لذلك إنما كان بمحضر الصحابة ولم ينكره أحد فدل على جوازه.

والله أعلم. وفي ذلك يقول القائل: بعمي سقى الله الحجاز وأهله … عشية يستسقي بشيبته عمر توسل بالعباس في الجدب راغبا … فماكر حتى جاء بالديمة المطر وهذا توسل وهو غير القسم، والقسم أن يقول: أقسمت عليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم

٢٤٬٢٤٨

وأما التوسل فالظاهر أنه جائز ولا يشكل على القول بالمنع قسمة تعالى ببعض مخلوقاته، كقوله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} إلى غير ذلك؛ لأن من العلماء من قال: تقديره أقسم برب الزيتون،

٢٤٬٢٤٩

وقيل: أقسم بها لينبه عباده على عظمتها عنده فيعظمونها،

٢٤٬٢٥٠

ولا يلزم من الحجر علينا الحجر عليه بل هو الملك المالك على الإطلاق يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون.

٢٤٬٢٥١

وفي حديث الأعرابي السائل عما يجب عليه أنه صلى الله عليه وسلم، قال فيه: (أفلح وأبيه إن صدق (١) )، وأجيب عنه بأنه منسوخ بالحديث المتقدم؛ يعني (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٢) )، وبأنه منع الصحة في هذه اللفظة فإنها ليست في الموطإ، وجاء في بعض الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم علم الناس الدعاء فقال: (اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة (٣) )

٢٤٬٢٥٢

قال عز الدين: فإن صح هذا فينبغي أن يكون مقصورا عليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه سيد ولد آدم ولا يقسم على الله بغيره من الملائكة والأنبياء والأولياء لأنهم ليسوا في درجته، ويكون من خصائصه تنبيها على علو درجته وارتفاع رتبته). انتهى. قاله الإمام الحطاب. وسيأتي أن الحلف بالطلاق والعتاق حرام لأنه يؤدب في الحلف بهما ولا تأديب في المكروه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.