فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِلَحْمِ الْحُوتِ) وَالطَّيْرِ لِصِدْقِ اللَّحْمِ عَلَيْهِمَا (وَ) حَنِثَ بِأَكْلِ (بَيْضِهِ) أَيْ بَيْضِ الْحُوتِ بِمَعْنَى مَا يَبِيضُ مِنْ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ كَالتُّرْسِ وَالتِّمْسَاحِ (وَ) حَنِثَ بِأَكْلِهِ (عَسَلَ الرُّطَبِ فِي) حَلِفِهِ عَلَى (مُطْلَقِهَا) أَيْ مُطْلَقِ اللَّحْمِ وَالْبَيْضِ وَالْعَسَلِ بِأَنْ قَالَ لَا آكُلُ لَحْمًا أَوْ بَيْضًا أَوْ عَسَلًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ بِسَاطٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِصِدْقِ اللَّحْمِ عَلَيْهِمَا) أَيْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} ،

٤٬٦١٩

وَقَالَ أَيْضًا {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِلَحْمِ الْحُوتِ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ لَحْمًا عُرْفٌ مَضَى،

٤٬٦٢٠

وَأَمَّا عُرْفُ زَمَانِنَا خُصُوصًا بِمِصْرَ فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الْحُوتِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا عُرْفًا قَالَهُ شَيْخُنَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِلَحْمِ الْحُوتِ وَبَيْضِهِ وَعَسَلِ الرَّطْبِ فِي مُطْلَقِهَا)

٣٬٨٢٤

أَمَّا مَنْ أَطْلَقَ وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَحْمًا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِمَالِكٍ: إنْ أَكَلَ لَحْمَ الْحُوتِ. مُحَمَّدٌ: أَوْ لَحْمَ طَيْرٍ حَنِثَ لِأَنَّ الِاسْمَ يَجْمَعُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} وَلِقَوْلِهِ: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهُ مَا نَوَى.

٣٬٨٢٥

وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ رُءُوسًا فَأَكَلَ رُءُوسَ السَّمَكِ حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ لِيَمِينِهِ بِسَاطٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ،

٣٬٨٢٦

وَأَمَّا مَنْ أَطْلَقَ وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ بَيْضًا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ بَيْضِ سَائِرِ الطَّيْرِ وَبَيْضِ السَّمَكِ.

٣٬٨٢٧

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَحْنَثُ بِبَيْضِ الْحُوتِ. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ أَقْيَسُ لِأَنَّا إذَا عَدِمْنَا النِّيَّةَ وَالْبِسَاطَ نَظَرْنَا إلَى عُرْفِ النَّاسِ وَمَقَاصِدِهِمْ فِي أَيْمَانِهِمْ، فَالْمَعْهُودُ فِي الرُّءُوسِ عِنْدَ النَّاسِ رُءُوسُ الْأَنْعَامِ،

٣٬٨٢٨

وَكَذَلِكَ فِي الْبَيْضِ بَيْضُ الطَّيْرِ لَا رُءُوسُ السَّمَكِ وَبَيْضُهُ. وَقَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَحْوَطُ وَبِهِ أَقُولُ. وَأَرَى أَنَّ النِّيَّةَ تَنْفَعُهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ، هَذَا إذَا قَالَ لَمْ أُرِدْ لَحْمَ السَّمَكِ وَلَا رُءُوسَهُ وَلَا بَيْضَهُ وَلَا رُءُوسَ الطَّيْرِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى يَمِينِهِ بِالطَّلَاقِ بَيِّنَةٌ لِلْمَعْهُودِ مِنْ مَقَاصِدِ النَّاسِ،

٣٬٨٢٩

وَأَمَّا مَنْ أَطْلَقَ وَحَلَفَ لَا آكُلُ عَسَلًا فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: مِمَّا يُلْتَفَتُ فِيهِ عَلَى النَّظَرِ إلَى الْعُرْفِ أَوْ أَصْلِ التَّسْمِيَةِ فِي اللُّغَةِ فَذَكَرَ فُرُوعًا ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُ أَيْضًا أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ عَسَلًا، هَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِ عَسَلِ الْقَصَبِ؟ وَالْمَنْصُوصُ لِابْنِ الْقَاسِمِ الْحِنْثُ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: عَسَلُ الْقَصَبِ.

٣٬٨٣٠

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: عَسَلُ الرُّطَبِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِلَحْمِ الْحُوتِ وَبَيْضِهِ وَعَسَلِ الرُّطَبِ فِي مُطْلَقِهَا (ش) يَعْنِي

٣٬٨٠٩

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمَ الْحِيتَانِ وَالطَّيْرِ لِأَنَّ الِاسْمَ يَجْمَعُ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا}{وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ}

٣٬٨١٠

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ بَيْضًا أَوْ رُءُوسًا بِأَكْلِ بَيْضِ الْحُوتِ أَوْ رُءُوسِهِ وَالْمُرَادُ بِبَيْضِ الْحُوتِ بَيْضُ التُّرْسِ وَالتِّمْسَاحِ لِأَنَّ لَهُمَا بَيْضًا

٣٬٨١١

وَأَمَّا الْبَطَارِخُ فَقَدْ دَخَلَ فِي لَحْمِ الْحُوتِ وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ بَيْضُ الْحَشَرَاتِ أَوْ لَحْمُ الْآدَمِيِّ فِي مُطْلَقِهَا احْتِيَاطًا لِشُمُولِ ذَلِكَ لُغَةً أَوْ لَا لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَعُدُّهُ لَحْمًا وَالْعُرْفُ الْقَوْلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَقْصَدِ اللُّغَوِيِّ

٣٬٨١٢

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا آكُلُ عَسَلًا بِأَكْلِ عَسَلِ الرُّطَبِ

٣٬٨١٣

وَمِثْلُهُ عَسَلُ النَّخْلِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِعَسَلِ الرُّطَبِ أَيْ وَالْخَرُّوبِ وَالزَّبِيبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

٣٬٨١٤

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ بِأَكْلِ مَا طُبِخَ بِالْعَسَلِ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ فِي مُطْلَقًا مُطْلَقُ كُلِّ جِنْسٍ مِمَّا ذُكِرَ أَيْ مُطْلَقُ اللَّحْمِ وَالْبَيْضِ وَالْعَسَلِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِاللَّفْظِ أَوْ النِّيَّةِ أَوْ الْبِسَاطِ بِالْأَنْعَامِ وَالدَّجَاجِ وَالنَّحْلِ وَغَيْرِهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ) لَا وَجْهَ لِذَلِكَ التَّنْظِيرِ لِأَنَّ الشُّمُولَ لُغَةً مَوْجُودٌ وَعَدَمُهُ عُرْفًا مَعْلُومٌ وَالْأَيْمَانُ مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ عَسَلُ النَّخْلِ) أَيْ أَنَّ النَّخْلَ يَخْرُجُ مِنْهُ عَسَلٌ يُطْبَخُ عِنْدَ قَطْعِ رَأْسِهَا

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ) وَانْظُرْ هَلْ هَذِهِ النِّيَّةُ مُخَالِفَةٌ لِلظَّاهِرِ مُخَالَفَةً قَرِيبَةً فَيَفْصِلُ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ مُوَافِقَةٌ بِالنَّظَرِ لِلْعَادَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ (بِ) أَكْلِ (لَحْمِ الْحُوتِ) وَالطَّيْرِ لِأَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ يَشْمَلُهُمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} ،

٤٬٣٦٣

وَقَالَ تَعَالَى {وَلَحْمِ طَيْرٍ} إلَّا لِنِيَّةٍ أَوْ بِسَاطٍ (وَ) حَنِثَ بِأَكْلِ (بَيْضِهِ) أَيْ الْحُوتِ كَتُرْسٍ وَتِمْسَاحٍ (وَ) حَنِثَ بِأَكْلِ (عَسَلِ الرُّطَبِ فِي) حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ أَكْلِ (مُطْلَقِهَا) أَيْ اللَّحْمِ وَالْبَيْضِ وَالْعَسَلِ الْمُطْلَقَةِ عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا لِنَعَمٍ وَدَجَاجٍ وَنَحْلٍ وَقَصَبٍ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ بِسَاطٍ،

٤٬٣٦٤

فَإِنْ قُيِّدَتْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ فَلَا يَحْنَثُ بِمَا تَقَدَّمَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبلحم الحوت؛ يعني أن من حلف لا يأكل لحما وأطلق في يمينه يحنث بلحم الحوت، لقوله تعلى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} ،

٢٤٬٧٤١

وكذا يحنث من حلف لا يأكل الرءوس برءوس الحوت،

٢٤٬٧٤٢

وكذا يحنث بلحم الطير لقوله تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} ، إلا أن تكون له نية فينوى أي فلا يحنث بلحم الحوت ولا بلحم الطير لإخراجه لهما. ابن الماجشون: ويحنث بما يأكل من الشاة من كرش أو أمعاء أو دماغ أو نحوه. وبيضه؛ يعني أن من حلف لا يأكل بيضا وأطلق في يمينه أي لم يقيد ببيض نعام ولا غيره يحنث بأكل بيض الحوت كان بيض تمساح أو غيره، هذا هو الذي ارتضاه العلامة محمد بن الحسن بناني، فإنه قال: الصواب الحنث ببيض السمك كما في المواق عن المدونة، خلاف ما للزرقاني.

انتهى؛ يعني قول عبد الباقي: إنه لا يحنث بما في جوف الحوت من بطارخ فإنه لحم، وخص -أي عبد الباقي- قوله: "وبيضه" ، بما يبيض منه كالترس والتمساح، وهل يدخل لحم الآدمي حيث حلف لا يأكل لحما أولا؛ لأن العرف لا يعده لحما، وقد علمت أن العرف القولي مقدم على المقصد اللغوي.

٢٤٬٧٤٣

وفي الخرشي أن من حلف لا يأكل لحم الحوت لا يحنث بأكل بطارخه، قال: لتقرر العرف بزمننا أن لحم الحوت لا يطلق على البطارخ، ويبقى النظر إذا قال: لا آكل من هذا اللحم مشيرا للحم الحوت، فهل يحنث بأكل بطارخه لأنه متولد من لحمه فهو حينئذ فرعه وهو الظاهر أم لا؟ انتهى. وعسل الرطب؛ يعني أن من حلف لا يأكل عسلا وأطلق في يمينه يحنث بعسل الرطب،

٢٤٬٧٤٤

وكذا يحنث بعسل النخل بخاء معجمة،

٢٤٬٧٤٥

وكذا يحنث بأكل ما طبخ بالعسل أو دخل فيه، وكما يحنث بعسل الرطب يحنث بعسل الخروب والزبيب ونحو ذلك، والضمير في قوله: في مطلقها، يرجع للحم والبيض والعسل؛ يعني أن محل الحنث بما ذكر إنما هو إذا أطلق في يمينه، بأن قال: لا آكل لحما ولم يقيد بضأن ولا معز ولا بغيرهما لا لفظا ولا نية ولا بساط ثم، أو قال لا آكل بيضا كذلك، أو قال لا أطعم عسلا كذلك، وقوله: "في مطلقها" ، قد علمت أن محل الحنث حيث لا نية، وهل هذه النية مخالفة لظاهر اللفظ مخالفة قريبة فيفصل في ذلك كما تقدم، أو هي موافقة له بالنظر للعادة، وهذا الثاني هو الظاهر.

انتهى. وقوله: "في مطلقها" ، متعلق "بحنث" (وبكعك) يعني أن من حلف لا آكل خبزا يحنث بأكل الكعك وهو خبز مدور،

٢٤٬٧٤٦

وفي المثل: كل كعك مدور، وليس كل مدور كعكا. (وحشكنان) يعني أن من حلف لا يأكل خبزا يحنث بأكل الخشكنان بفتح الخاء وكسر الكاف اسم أعجمي باق على عجميته وهو كعك محشو بسكر. (وهريسة) يعني أن من حلف لا آكل خبزا يحنث بأكل الهريسة، وهي عند أهل الحجاز أن يطبخوا اللحم مع القمح طبخا ناعما حتى يعزل العظم عن اللحم ويتريع القمح، ثم يأتوا بعصا في رأسها غلظ ويعركون بها ذلك حتى يصير كالعصيدة ويأكلونه بالسمن وفيه قوة، حتى إن الرجل إذا شبع منه يبقى يوما وليلة لا يشتهي طعاما.

قاله الشيخ أبو سالم العياشي في رحلته. قاله الشيخ بناني. (وإطرية) يعني أن من حلف لا يأكل خبزا يحنث بأكل الإطرية بكسر الهمزة وتخفيف الياء وهي طعام كالخيوط من الدقيق، قال الشيخ إبراهيم: وما ذكره المص لا يجري على عرف زماننا، والجاري عليه عدم الحنث بما ذكر كالذي قبله. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: (في خبز) راجع للأمور الأربعة؛ أعني قوله: "وبكعك وخشكنان وهريسة وإطرية" ، وهو متعلق: "بحنث" ، ومعنى كلامه أنه إذا حلف لا يأكل خبزا، فإنه يحنث بواحد مما ذكر كما قدمته، فقوله: "في خبز" ؛

أي في حلفه على ترك أكل الخبز،

٢٤٬٧٤٧

وقال الشيخ عبد الباقي: وما ذكره المص من الحنث لا يجري على عرف زماننا، والجاري عليه عدم الحنث، وقوله: لا عكسه، معناه أن من حلف على ترك أكل شيء من هذه الأشياء الخاصة؛ بأن حلف لا يأكل كعكا أو حلف لا يأكل خشكنانا أو حلف لا يأكل هريسة أو حلف لا يأكل إطرية، لا يحنث بأكل الخبز. العتبي عن أصبغ: من حلف لا آكل كل يوم إلا خمس قرص فعملتها امرأته أكبر مما كانت، إن أكل أكثر من قدرها أولا حنث.

ابن رشد: لأنه المراد لا أكثر من عددها،

تعليق

ولو قال: إنما نويت عددها نوي إن كان مستفتيا،

٢٤٬٧٤٨

ولو قيل لا ينوى مطلقا لبعد نيته كان قولا. ابن سحنون عن أبيه: يحنث في لا آكل مما تنبته الأرض بما تنبته الجبال لا العكس. وبضأن؛ يعني ان من حلف لا آكل غنما يحنث بأكل الضأن ابن عرفة: محمد وابن حبيب: يحنث في لا آكل كباشا بالنعاج والصغار مطلقا لا بالصغار في لا آكل كبشا.

٢٤٬٧٤٩

الصقلي: وكذا عندنا في لا آكل كباشا لا يحنث بالصغار ولا إناث الكبار. ابن حبيب: لا يحنث في لا آكل نعجة أو نعاجا بصغير مطلقا ولا بكبار الذكور. محمد: لا يحنث في لا آكل خروفا بالكبير. الشيخ عنه: ويحنث بالعتود ووقف عنها محمد. أصبغ: أمرهما واحد. ابن حبيب: لا يحنث في العتود بالخروف ويحنث في العكس،

٢٤٬٧٥٠

وفي تيس أو تيوس بالعتود وصغير ذكور المعز، ولا يحنث في عتود أو عتدان. ابن حبيب: أو جديان بالتيوس ولا بكبار الإناث ويحنث بصغارها. ابن حبيب: يحنث في التيوس بالجدي. انتهى. قاله الإمام الحطاب.

٢٤٬٧٥١

وفي القاموس: العتود: الحولي من أولاد المعز. ومعز؛ يعني أن من حلف لا يأكل غنما يحنث بأكل العز، وإنما حنث في حلفه على الغنم بأكل المعز والضأن؛ لأن الاسم يشملهما، قال الشيخ عبد الباقي: وعرف زماننا اختصاص الغنم بالضأن.

٢٤٬٧٥٢

وفي النوادر الحالف على اللحم يحنث بأكل الرأس والحالف على الرأس لا يحنث بأكل اللحم وقال ابن الماجشون فيمن حلف لا يأكل اللحم: يحنث بكل ما يخرج من الشاة من كرش، أو أمعاء ودماغ وغير ذلك،

٢٤٬٧٥٣

ومن حلف لا يأكل لحما فأكل قديدا فهو حانث، إلا أن تكون له نية،

٢٤٬٧٥٤

وإن حلف على القديد لم يحنث بأكل اللحم ولا أسأله عن نيته. وديكة؛ يعني أن من حلف لا يأكل الدجاج يحنث بأكل الديكة كقردة جمع ديك وهو الذكر من الدجاج، ويجمع أيضا على أدياك وديوك، والأنثى دجاجة. ودجاجة؛ يعني أن من حلف لا يأكل دجاجا يحنث بأكل الدجاجة وهي الأنثى من الدجاج، فقوله: في غنم، راجع لقوله: "وبضأن ومعز" ؛ أي يحنث بأكل الضأن أو المعز في حلفه على ترك أكل لحم الغنم، وقوله: "ودجاج" ، راجع لقوله: "وديكة ودجاجة" .

قال الشارح: الحاصل أن الحالف على الأعم يحنث بالأخص دون العكس، ألا ترى أن الغنم اسم جامع للضأن والمعز، والدجاج اسم جامع للديك والدجاجة، ولذلك حنث بأحد أنواعه،

٢٤٬٧٥٥

وأن من حلف على نوع منها لا يحنث بأكل النوع الآخر للاسم الأخص بذلك. انتهى. ولهذا قال: لا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.