فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا) بَيْنَهُمَا، وَلَا يُشْتَرَطُ قَسْمُ الذَّاتِ بَلْ يَكْفِي قَسْمُ الْمَنَافِعِ،

١٬٤٠٦

وَلَوْ كَانَ الْمَدْخَلُ وَاحِدًا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْجِدَارِ أَنْ يَكُونَ وَثِيقًا بَلْ يَكْفِي (وَلَوْ جَرِيدًا) خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَقَوْلُهُ (بِهَذِهِ الدَّارِ) مُتَعَلِّقٌ بِسَاكِنِهِ أَيْ حَلَفَ لَا أَسَاكِنُهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يُعَيِّنْ

١٬٤٠٧

فَلَوْ قَدَّمَهُ بِلَصْقِهِ كَانَ أَوْلَى،

١٬٤٠٨

وَقِيلَ هُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ رَدًّا عَلَى مَا قِيلَ لَا يَكْفِي الْجِدَارُ فِي الْمُعَيَّنَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَحْرَى إنْ لَمْ يُعَيِّنْ) أَيْ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا أُسَاكِنُهُ فِي دَارٍ، وَالْحَالُ أَنَّهُمَا سَاكِنَانِ فِي دَارٍ

(قَوْلُهُ: رَدًّا عَلَى مَا قِيلَ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ: فِي الْمُعَيَّنَةِ) أَيْ فِي الدَّارِ الْمُعَيَّنَةِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ كَمَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا سَاكَنْته فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُصَنِّفُ أَشَارَ بِلَوْ لِخِلَافَيْنِ وَالْمَعْنَى أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا هَذَا إذَا كَانَ وَثِيقًا بَلْ،

٤٬٦٨٨

وَإِنْ كَانَ جَرِيدًا خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ هَذَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الدَّارَ بِأَنْ قَالَ لَا أُسَاكِنُهُ بَلْ،

٤٬٦٨٩

وَإِنْ عَيَّنَهَا بِأَنْ قَالَ لَا أُسَاكِنُهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا وَلَوْ جَرِيدًا بِهَذِهِ الدَّارِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ فِي دَارٍ وَجَبَ الِانْتِقَالُ عَنْهَا. وَهَلْ يَكْفِي فِي هَذَا أَنْ يَضْرِبَا بَيْنَهُمَا حَائِطًا حَتَّى يَصِيرَا دَارَيْنِ؟ شَكَّ مَالِكٌ وَخَافَ الْحِنْثَ، وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ فِي دَارٍ سَمَّاهَا أَمْ لَا، فَقُسِمَتْ وَضَرَبَ بَيْنَ النَّصِيبَيْنِ بِحَائِطٍ وَجَعَلَ لِكُلٍّ نَصِيبَ مَدْخَلٍ عَلَى حِدَةٍ فَسَكَنَ هَذَا فِي نَصِيبٍ وَهَذَا فِي نَصِيبٍ فَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ.

٣٬٩٠٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُ: " سَمَّاهَا أَمْ لَا " خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ: " لَوْ عَيَّنَ الدَّارَ لَمْ يَبَرَّ بِالْجِدَارِ اتِّفَاقًا ". وَفَسَّرَ ابْنُ مُحْرِزٍ الْمُدَوَّنَةَ بِأَنَّ الْجِدَارَ مِنْ جَرِيدٍ كَالْبِنَاءِ.

٣٬٩٠٤

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ حَبِيبٍ: الْجِدَارُ مِنْ جَرِيدٍ لَغْوٌ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ ضَرْبًا) أَيْ وَضَعَ الْحَالِفُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمَا (جِدَارًا) أَيْ شَرَعَا فِي بِنَائِهِ بِأَثَرِ الْيَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَضْرِبَ فَقَدْ يَكُونُ ضَرْبُهُ أَسْرَعَ مِنْ الِانْتِقَالِ،

٤٬٤٣٢

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ وَثِيقًا بِطُوبٍ أَوْ بِحَجَرٍ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الْجِدَارُ (جَرِيدًا) فِي حَلِفِهِ لَا أُسَاكِنُهُ بِدُونِ تَعْيِينِ الدَّارِ بَلْ،

٤٬٤٣٣

وَلَوْ عَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ لَا أُسَاكِنُهُ (بِهَذِهِ الدَّارِ) ابْنُ غَازِيٍّ عَطَفَهُ بِأَوْ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُمَا إذَا كَانَا سَاكِنَيْنِ فِي دَارٍ فَالْحَالِفُ مُخَيَّرٌ فِي الِانْتِقَالِ وَضَرْبِ الْجِدَارِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا،

٤٬٤٣٤

وَأَمَّا مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَكَرِهَ الْجِدَارَ فِيهَا.

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ لِخِلَافَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْخِلَافُ فِي إجْزَاءِ الْحَاجِزِ إذَا لَمْ يَكُنْ وَثِيقًا بِالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ بِأَنْ كَانَ مِنْ جَرِيدٍ وَشِبْهِهِ.

٤٬٤٣٥

وَالثَّانِي الْخِلَافُ فِي إجْزَاءِ الْحَاجِزِ إذَا عَيَّنَ الدَّارَ فَقَالَ بِهَذِهِ الدَّارِ مَثَلًا

٤٬٤٣٦

أَمَّا الْجِدَارُ فَبِالْجَرِيدِ فَسَّرَ ابْنُ مُحْرِزٍ الْمُدَوَّنَةَ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ. وَبِالزِّيَادَةِ إنْ قَصَدَ التَّنَحِّيَ، لَا لِدُخُولِ عِيَالٍ، إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا، وَمَبِيتٍ بِلَا مَرَضٍ [منح الجليل]

٤٬٤٣٧

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ ظَاهِرُ قَوْلِهَا سَمَّاهَا أَمْ لَا إجْزَاءُ الْحَاجِزِ فِي الْمُعَيَّنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ لَوْ عَيَّنَ الدَّارَ وَلَمْ يَبَرَّ بِالْجِدَارِ وَقَدْ سَبَقَهُمَا لِهَذَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ، وَزَادَ إذْ الْمُسَاكَنَةُ يُزِيلُهَا الْجِدَارُ خِلَافُ السُّكْنَى وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَشَرْطُ كِفَايَةِ ضَرْبِ الْجِدَارِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ مَحَلٍّ مَرْفِقٌ وَمَدْخَلٌ عَلَى حِدَةٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْحَلِفُ لِأَجْلِ مَا يَحْصُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ فَإِنْ كَانَ لِكَرَاهَةِ جِوَارِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الِانْتِقَالِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَقَوْلَانِ وَجَمِيعُ مَا مَرَّ فِي غَيْرِ أَهْلِ الْعَمُودِ،

٤٬٤٣٨

وَأَمَّا هُمْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْهُ نَقْلَةً بَيِّنَةً حَتَّى يَنْقَطِعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ خُلْطَةِ الْعِيَالِ وَالصَّبِيَّانِ وَلَا يَنَالَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْعَارِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِ إلَّا بِكُلْفَةٍ، وَصِيغَةُ الْيَمِينِ لَا يُجَاوِرُهُ أَوْ لَيَنْتَقِلَنَّ عَنْهُ، وَلَا يَحْنَثُ فِي لَا أُسَاكِنُهُ بِسَفَرِهِ مَعَهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّنَحِّيَ. وَنَصَّ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا عَلَى أَنَّهُمَا إنْ كَانَا بِمَحَلٍّ وَفَوْقَهُ مَحَلٌّ فَانْتَقَلَ أَحَدُهُمَا إلَيْهِ كَفَى قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ هَذَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ مَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ الْمَاعُونِ،

٤٬٤٣٩

فَإِنْ كَانَ الْعَدَاوَةُ فَلَا يَكْفِي. (وَ) حَنِثَ فِي لَا أُسَاكِنُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أشار له عاطفا على انتقل بقوله: أو ضربا جدارا؛ يعني أنه إذا حلف لا ساكنه وهما بدار واحدة يكفيه في الخروج من اليمين أن يضربا بينهما جدارا؛ أي يشرع في ضربه بإثر اليمين،

٢٤٬٩٦٤

ولو لم يخرج أحدهما حتى ضرب فقد يكون ضربه أسرع من الانتقال. ولو جريدا؛ يعني أنه لا يشترط في الجدار أن يكون وثيقا بالطوب والحجر، بل يكفي في الخروج من اليمين إذا كان جريدا، ورد بلو على ابن الماجشون القائل بأن الجريد لغو. بهذه الدار؛ جعله الشارح متعلقا بقوله: "لا ساكنه" ؛ أي وانتقل في حلفه لا ساكنه بهذه الدار،

٢٤٬٩٦٥

وقال ابن غازي: أشار بلو لخلافين، أحدهما الخلاف في الحاجز إذا لم يكن بناء وثيقا بالحجر ونحوه، بل كان من جريد النخل وشبهه،

٢٤٬٩٦٦

والثاني الخلاف في إجزاء الحاجز إذا عين الدار، فيكون ما قبل المبالغة في الأخير حيث حلف لا ساكنه ولم يزد، بل

تعليق

ولو قال: لا ساكنته بهذه الدار، وهو خلاف قول ابن رشد في سماع أصبغ،

٢٤٬٩٦٧

ولو عين الدار لم يبر بالجدار اتفاقا.

٢٤٬٩٦٨

وقال ابن عرفة: والمص ظاهر المدونة سماها أم لا إجزاء الحاجز في العينة، وقد سبقهما إلى هذا أبو الحسن الصغير، وزاد أن المساكنة التي هي مفاعلة يزيلها الجدار

٢٤٬٩٦٩

بخلاف السكنى. انتهى. وإنما يكفي ضرب الجدار مطلقا طوبا أو زربا أو جريدا حيث كان لكل مرفق ومدخل على حدة،

٢٤٬٩٧٠

ولو قسم منافع لا قسم رقبة، ومحله أيضا إن كان الحلف لأجل ما يحصل بين العيال،

٢٤٬٩٧١

فإن كان لكراهة جوار فلا يكفي ضرب الجدار، بل لابد من الانتقال،

٢٤٬٩٧٢

وإن لم تكن له نية فقولان. قال الشيخ عبد الباقي: واعلم أن جميع ما مر في غير أهل العمود،

٢٤٬٩٧٣

وأما هم فلابد أن ينتقل عنه نقلة بينة حتى ينقطع ما بينهما من خلطة العيال والصبيان، ولا ينال بعضهم بعضا في العارية والاجتماع إلا بكلفة، ولا يحنث في لا ساكنه بسفره معه إلا أن ينوي التنحي،

٢٤٬٩٧٤

وإذا كانا بمحل واحد وفوقه محل خال،

٢٤٬٩٧٥

فإن انتقل أحدهما إلى العلو وبقى الآخر في السفل أجزأه. نص عليه ابن القاسم في المدونة. ويعتبر أن يكون كل مسكن مستغنيا بمرافقه، وذكر بعض الشيوخ أن هذا إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون،

٢٤٬٩٧٦

وأما لعداوة فلا يكفي. انتهى. لأنه لا يزول معه اسم المساكنة عرفا فلا يبر بذلك. انتهى. وبالزيارة له؛ يعني أن الحالف لا ساكنه يحنث بزيارته المحلوف على ترك مساكنته أي بالزيارة من أحدهما، ومحل ذلك إن قصد الحالف التنحي؛ أي البعد عنه لذات المحلوف عليه؛ لأنه لا بعد مع الزيارة؛ إذ هي مواصلة وقرب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.