ولا إن باعه به عرضا
الشروح عليها
(وَلَا) يَحْنَثُ (إنْ بَاعَهُ بِهِ) أَيْ بِالْحَقِّ الَّذِي حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ إيَّاهُ (عَرَضًا) ، وَكَانَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهَا بَلْ قَصَدَ وَفَاءَ الْحَقِّ، وَكَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الْحَقِّ لَا أَقَلَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ دَنَانِيرَ إلَخْ) أَيْ، وَكَانَ الْحَقُّ دَنَانِيرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الْحَقِّ) رَدَّهُ اللَّقَانِيُّ قَائِلًا،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْمَبِيعِ أَنْ تُسَاوِيَ قِيمَتَهُ الدَّيْنَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَتَقْيِيدُ تت لَهُ بِذَلِكَ أَيْ بِمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الْحَقِّ غَيْرُ ظَاهِرٍ. اهـ. عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَا أَقَلَّ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَبَرَّ،
وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهِ بِأَنْ بَاعَهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا إنْ بَاعَهُ بِهِ عَرْضًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ دَنَانِيرَك وَلَمْ يَقُلْ حَقَّك فَذَلِكَ سَوَاءٌ وَيَبَرُّ إنْ دَفَعَ إلَيْك عَرْضًا سِوَى دَنَانِيرِك إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى أَعْيَانِ الدَّنَانِيرِ،
وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى أَعْيَانِ الدَّنَانِيرِ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِدَفْعِهَا،
وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ. اُنْظُرْ تَمَامَ هَذَا الْفَرْعِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَبِالْإِقَالَةِ ".
(ص) وَلَا إنْ بَاعَهُ بِهِ عَرْضًا (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ
لَا إنْ قَضَى قَبْلَهُ أَيْ فَلَا حِنْثَ وَصُورَتُهَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا فَبَاعَهُ بِهِ عَرْضًا قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ تُسَاوِي قِيمَتُهُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَبِرُّ فِي يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ لَمْ يَبِرَّ،
وَلَوْ بَاعَهُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِجَانِبِ الْبِرِّ وَالْحِنْثُ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ وَإِنْ كَانَ الْغَبْنُ جَائِزًا فِي مِثْلِ هَذَا.
(قَوْلُهُ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا) وَهُوَ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ وَلَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُمَا مَفْهُومُهُ لَوْ قَصَدَ عَيْنَهُمَا لَمْ يَبِرَّ إلَّا بِدَفْعِهِ الْعَيْنَ
وَكَذَا إذَا كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ وَلَا يَبِرُّ إلَّا إذَا حَلَفَ عَلَى نِيَّةِ الْقَضَاءِ الْمُطْلَقِ فَبَاعَهُ بِهِ عَرْضًا
(قَوْلُهُ تُسَاوِي قِيمَتُهُ الدَّيْنَ) رَدَّهُ اللَّقَانِيِّ قَائِلًا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْمَبِيعِ أَنْ تُسَاوِيَ قِيمَتُهُ الدَّيْنَ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ وَتَقْيِيدُ تت لَهُ بِذَلِكَ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
(وَلَا) يَحْنَثُ (إنْ بَاعَهُ) أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ لَهُ (بِهِ) أَيْ الدَّيْنَ الَّذِي حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ فِي أَجَلِ كَذَا (عَرَضًا) وَهُوَ عَيْنٌ وَقَصَدَ بِحَلِفِهِ مُطْلَقَ التَّوْفِيَةِ لَا دَفْعَ خُصُوصِ الْعَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الْعَرَضِ قَدْرَ الْعَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،
فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ لَمْ يَبَرَّ وَلَوْ بَاعَهُ لَهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،
وَإِنْ جَازَ الْغَبْنُ احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ فَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ عَيْنًا فَلَا يَبَرُّ بِبَيْعِهِ بِهَا عَرَضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مُطْلَقَ الْقَضَاءِ، وَإِيضَاحُهُ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ أَوْ دَرَاهِمَهُ وَفِي كُلٍّ،
إمَّا أَنْ يَقْصِدَهُ مُطْلَقَ الْوَفَاءِ أَوْ عَيْنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ،
فَإِنْ قَصَدَ مُطْلَقَ الْوَفَاءِ بَرَّ بِبَيْعِ الْعَرَضِ الَّذِي نَفَى قِيمَتَهُ بِالدَّيْنِ سَوَاءٌ عَبَّرَ بِالْحَقِّ أَوْ الدَّرَاهِمِ،
وَإِنْ كَانَ نَوَى دَفْعَ الْعَيْنِ لَمْ يَبَرَّ بِهِ فِيهِمَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ بَرَّ بِهِ إنْ كَانَ عَبَّرَ بِالْحَقِّ لَا بِالدَّرَاهِمِ أَفَادَهُ عب.
وَقَالَ اللَّقَانِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِي بِرِّهِ مُسَاوَاةُ قِيمَةِ الْعَرَضِ الدَّيْنَ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ، وَتَقْيِيدُ تت لَهُ بِذَلِكَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَنَقَلَهُ الْعَدَوِيُّ وَأَقَرَّهُ.
ولا إن باعه به عرضا؛ يعني أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه، وكان حقه دراهم أو دنانير، فإنه لا يحنث إذا أعطاه قضاء عن حقه عرضا يساوي ما عليه أن لو يبع، هذا إذا كان قصد الحالف مطلق الوفاء،
فإن لم يساو العرض ما عليه لم يبر ولو باعه بقدر الدين؛ لأنه يحتاط لجانب البر، والحنث يقع بأدنى سبب،
ولو كانت صيغة يمينه: لأقضينك دراهمك، فإنه يحنث إذا أعطاه عنها عرضا إلا أن يكون نوى قضاء الحق. واعلم أن الصور ست؛ لأن يمينه
إما لأقضينه حقه أو دراهمه في الدراهم أو دنانيره في الدنانير،
وفي كل إما أن يقصد مطلق الوفاء أو عين الدراهم والدنانير، أو لا قصد له، فمتى كانت يمينه بلفظ الدراهم أو الدنانير أو بلفظ الحق وقصد مطلق الوفاء بر بالعرض الذي يفي بقيمة الحق فيهما،
فإن نوى عين دراهمه أو عين دنانير لم يبر فيهما،
فإن لم تكن له نية بر بالعرض المساوي في لفظ الحق لا في لفظ الدراهم أو الدنانير. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن معنى قوله "باعه به عرضا" ، أعطاه في عينه التي عليه عرضا قضاء، وقوله: "ولا إن باعه به عرضا" ، يفهم من قوله: "وببيع فاسد" ضمْنا. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.