لَا إنْ جُنَّ وَدَفَعَ الْحَاكِمُ
الشروح عليها
(لَا إنْ جُنَّ) الْحَالِفُ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ لِأَجَلِ كَذَا أَوْ أُسِرَ أَوْ حُبِسَ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ (وَدَفَعَ الْحَاكِمُ) عَنْهُ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ الْحَاكِمِ فَيَبَرُّ حَيْثُ الْأَوْلَى لِلْمَجْنُونِ وَإِلَّا لَمْ يَبَرَّ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ بَلْ يَدْفَعُ وَلِيَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَبَرَّ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ) بَلْ بِدَفْعِ وَلِيِّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ يَبَرُّ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ،
وَلَوْ كَانَ لِلْمَجْنُونِ وَلِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ؛ لِأَنَّهُ انْعَزَلَ بِجُنُونِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلِّ بِرِّهِ حَيْثُ لَمْ يُفِقْ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِهِ لَهُ ثُمَّ أَخْذِهِ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ جُنَّ وَدَفَعَ الْحَاكِمُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ فَقَوْلَانِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: فِي الْحِنْثِ بِتَعَذُّرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِجُنُونِ الْحَالِفِ خِلَافٌ.
وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَوْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ فَجُنَّ الْحَالِفُ عِنْدَ الْأَجَلِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقْضِي عَنْهُ وَيَبَرُّ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ حِينَئِذٍ لَمْ يَلْزَمْهُ.
وَقَالَ أَصْبَغُ: هُوَ حَانِثٌ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ.
(ص) لَا إنْ جُنَّ وَدَفَعَ الْحَاكِمُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ فَقَوْلَانِ (ش) صُورَتُهَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا ثُمَّ حَصَلَ لِلْحَالِفِ جُنُونٌ فِي الْأَجَلِ فَإِنْ دَفَعَ الْحَاكِمُ عَنْهُ الدَّيْنَ فِي الْأَجَلِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَبَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ فَدَفَعَ الْحَاكِمُ الدَّيْنَ بَعْدَهُ فَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ بِالْحِنْثِ نَظَرًا إلَى يَمِينِهِ وَعَدَمِهِ نَظَرًا إلَى حِينِ النُّفُوذِ وَفِي شَرْحِ (هـ) بَعْدَ أَنْ اسْتَظْهَرَ أَنَّ دَفْعَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَقُومُ مَقَامَ دَفْعِ الْحَاكِمِ وَأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانَ بِحَلَالٍ كَالْمَجْنُونِ قَالَ
ثُمَّ إنَّ الْبَرَاءَةَ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْجُنُونِ وَلِيٌّ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانِ، كَذَا يَنْبَغِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَسِيرُ كَالْمَجْنُونِ وَانْظُرْ هَلْ الْمَفْقُودُ كَذَلِكَ أَمْ لَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَبِرُّ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ وَلَوْ كَانَ الْمَدْفُوعُ مِنْ مَالِ الْحَاكِمِ وَالْوَلِيِّ مِثْلُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَحْبُوسَ مَتَى أَمْكَنَ الْوُصُولُ لَهُ فَلَا يَبِرُّ بِغَيْرِهِ وَإِلَّا بَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَدَفَعَ الْحَاكِمُ الدَّيْنَ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ عِلَّةِ الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْحَاكِمَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ شَيْئًا وَلِذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ انْتَهَى فَهُوَ صَادِقٌ بِعَدَمِ الدَّفْعِ رَأْسًا
(قَوْلُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنُونِ وَلِيٌّ) أَيْ
وَأَمَّا إذَا كَانَ لِلْمَجْنُونِ وَلِيٌّ فَلَا يَبِرُّ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُفْرَضُ فِي سَفِيهٍ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ بِأَنْ يَتَدَايَنَ دَيْنًا ثُمَّ يَحْلِفُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنَّهُ يَقْضِيهِ حَقَّهُ فِي أَجَلِ كَذَا ثُمَّ جُنَّ
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ هَلْ الْمَفْقُودُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِي فَقْدِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُخْتَارٍ فِيهِ.
(لَا إنْ جُنَّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَشَدِّ النُّونِ الْحَالِفِ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أُسِرَ أَوْ حُبِسَ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الدَّفْعُ، أَوْ سَكِرَ بِحَلَالٍ كَذَا يَظْهَرُ فِي الْجَمِيعِ وَانْظُرْ الْفَقْدَ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (دَفَعَ الْحَاكِمُ) الْحَقَّ عَنْهُ لِرَبِّهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَجَلِ مِنْ مَالِهِ فَلَا يَحْنَثُ أَوْ مِنْ مَالِ الْحَاكِمِ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لِمَنْ جُنَّ، وَإِلَّا لَمْ يَبَرَّ بِدَفْعِ الْحَاكِمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا إن جن ودفع الحاكم؛ يعني أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا،
ثم إن الحالف جن ودفع الحاكم الحق عن الحالف لرب الدين قبل مضي الأجل من مال الحالف فلا حنث عليه،
وكذا لو دفعه الحاكم من ماله أي الحاكم فإنه يبر، وهذا حيث لا ولي لمن جن وإلا لم يبر بدفع الحاكم، والظاهر أن مثل الحاكم جماعة المسلمين،
وقوله: "لا إن جن" وكذا لو أغمي عليه أوأسر أو حبس ولم يمكنه أن يدفع أو سكر كذا يظهر في الجميع. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: ثم إن البراءة بدفع الحاكم مقيدة بما إذا لم يكن للمجنون ولي، ويجري مثله في المغمى عليه والسكران كذا ينبغي، وظاهر كلامه أنه يبر وإن كان المدفوع من مال الحاكم والولي مثله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.