وَبِدُخُولِهِ مِنْ بَابِ غَيْرَ فِي لَا أَدْخُلُهُ إن لم يكره ضيقه
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِدُخُولِهِ مِنْ بَابٍ غُيِّرَ) عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى كَأَنْ وَسَّعَهُ أَوْ عَلَّاهُ مَعَ بَقَائِهِ فِي مَحَلِّهِ الْأَوَّلِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَدْخُلُهُ) أَيْ لَا أَدْخُلُ مِنْهُ لِلدَّارِ (إنْ لَمْ يُكْرَهْ ضِيقُهُ) فَإِنْ كَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْيَمِينِ كَرَاهَةَ ضِيقِهِ أَوْ نَحْوِهِ فَغَيَّرَ الْحَالَةَ زَالَ مَعَهَا مَا كَرِهَ فَلَا حِنْثَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا أَدْخُلُ مِنْهُ لِلدَّارِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَيْ أَنَّهُ حَذَفَ مِنْهُ الْجَارَّ، وَأَوْصَلَ الضَّمِيرَ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: كَرَاهَةَ ضِيقِهِ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ كَمُرُورِهِ عَلَى مَا لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ فَلَا حِنْثَ أَيْ بِدُخُولِهِ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ بَعْدَ تَغْيِيرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِدُخُولِهِ مِنْ بَابٍ غُيِّرَ فِي لَا أَدْخُلُهُ إنْ لَمْ يَكْرَهْ ضِيقِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ مِنْ بَابِ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَحُوِّلَ الْبَابُ عَنْ حَالِهِ وَأُغْلِقَ وَفُتِحَ غَيْرُهُ،
فَإِنْ دَخَلَ مِنْهُ حَنِثَ إلَّا أَنْ يُكْرَهَ الْبَابُ دُونَ الدَّارِ،
إمَّا لِضِيقِهِ أَوْ لِجِوَارِ أَحَدٍ فَلَا يَحْنَثُ.
(ص) وَبِدُخُولِهِ مِنْ بَابِ " غَيْرَ " فِي لَا أَدْخُلُهُ إنْ لَمْ يُكْرَهْ ضِيقُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَحَوَّلَ الْبَابَ عَنْ حَالَةِ الْأَوَّلِ أَوْ سَدَّ وَفَتَحَ غَيْرَهُ وَدَخَلَ مِنْهُ الْحَالِفُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَلِفُهُ لِأَجْلِ مُرُورِهِ عَلَى مَا لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ أَوْ لِضِيقِهِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِدُخُولِهِ مِمَّا غُيِّرَ، وَأَصْلُ قَوْلِهِ لَا أَدْخُلُهُ لَا أَدْخُلُ مِنْهُ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَوَصَلَ الضَّمِيرَ بِالْفِعْلِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا أَدْخُلُهُ) أَيْ وَقَصَدَ تَجَبُّنَهَا أَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ أَوْ بِسَاطٌ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ) فَإِنْ قِيلَ مَا الْمَانِعُ مِنْ إبْقَائِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ قُلْت الْمَانِعُ أَنَّهُ لَيْسَ قَصْدُهُ دُخُولَهُ بَلْ الدُّخُولُ مِنْهُ لِلدَّارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حَنِثَ (بِدُخُولِهِ) أَيْ الْحَالِفِ الدَّارَ الَّتِي حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا (مِنْ بَابٍ غُيِّرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْبَابِ عَنْ حَالِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَوْ سُدَّ وَفُتِحَ غَيْرُهُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَدْخُلُهُ) أَيْ مِنْهُ الدَّارَ نَاوِيًا تَجَنُّبَهَا أَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَكْرَهْ) الْحَالِفُ (ضِيقَهُ) أَيْ الْبَابِ وَاطِّلَاعَهُ عَلَى مَا لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ أَوْ مُرُورَهُ عَلَى مَا لَا يُحِبُّ الْمُرُورَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَرِهَ ضِيقَهُ وَنَحْوَهُ وَغُيِّرَ بِمَا أَرَادَ كَرَاهَتَهُ فَلَا يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ مِنْهُ.
وبدخوله من باب غير في لا أدخله؛ يعني أنه إذا حلف لا أدخل هذه الدار أو لا أدخلها من هذا الباب وغير الباب عن حاله حين اليمين فدخلها من ذلك الباب الذي غير، فإنه يحنث،
وكذا يحنث إذا سد وفتح غيره ودخلها من الذي فتح. إن لم يكره ضيقه؛ يعني أن محل حنثه بالدخول من الباب الذي غير إنما هو إذا لم تكن يمينه لأجل ضيقه أو نحو ذلك،
وأما إن كانت يمينه لأجل ضيقه أو لاطلاعه على ما لا يحب الاطلاع عليه أو لمروره على من لا يحب، فإنه لا يحنث بدخوله من باب غير. وبما قررت علم أن معنى قوله: "لا أدخله" ، لا أدخل هذه الدار من هذا الباب، أو لا أدخل هذه الدار، وليس المراد لا أدخل من هذا الباب لأنه لا يحنث على هذا إذا دخل الدار من سوى هذا الباب، أشار إليه الشيخ إبراهيم، وقوله: "إن لم يكره ضيقه" ، هو من التخصيص بالبساط. وبقيام
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.