فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنَاءِ (طَعَامٍ) فَلَا يُنْدَبُ غَسْلُهُ وَلَا إرَاقَتُهُ بَلْ يَحْرُمُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُرِيقَهُ لِكَلْبٍ أَوْ بَهِيمَةٍ فَلَا يَحْرُمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٣ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يُنْدَبُ غَسْلُ إنَاءِ (طَعَامٍ) وَتَحْرُمُ إرَاقَتُهُ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ وَإِهَانَةِ الطَّعَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا طعام، يعني أن الإناء الذي فيه طعام إذا ولغ فيه كلب فإنه لا يندب غسله،

١٬٤٩٣

وكذا لا تندب إراقته بل تحرم لنهيه عليه الصلاة والسلام عن إضاعة المال ، قال فيها: وأراه عظيما أن يعمد إلى رزق الله تعالى، فيراق لكلب ولغ فيه.

١٬٤٩٤

وقيل يغسل لعموم الحديث ، وأجيب بأن الأواني التي تبتذل ويجدها الكلاب غالبا أواني الماء، فكأن الحديث إنما ورد فيها، وقوله: "لا طعام" بالجر عطف على ماء،

١٬٤٩٥

وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما يقتضي أنه ورد في بعض طرق الحديث التقييد بالماء، ورد عليه العلامة بناني بأنه لم يصرح بالقيد المذكور في شيء من رواية الحديث، ولذا

١٬٤٩٦

قال في التوضيح: بنى المازري الخلاف على خلاف أهل الأصول في تخصيص العموم بالعادة إذ الغالب عندهم وجود الماء لا الطعام. وَحَوْض بالجر عطف على طعام؛ يعني أن الغسل مختص بالإناء،

١٬٤٩٧

وأما الحوض فلا يغسل، وفي المدونة قال مالك: ومن توضأ بماء ولغ فيه كلب وصلى أجزأه، قال علي ولا إعادة عليه في الوقت،

١٬٤٩٨

وإن علم، وقال علي عنه، وابن وهب: ولا يعجبني الوضوء به إن كان الماء قليلا، ولا بأس به إن كان الماء كثيرا كالحوض ونحوه. انتهى.

١٬٤٩٩

وفي الحديث: في الحياض التي تردها السباع: (لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شرابا وطهورا) ،

١٬٥٠٠

وقال: لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا،

١٬٥٠١

وفي الجلاب أن سؤر الكلب والخنزير مكروهان من الماء إلا أن يكون في خطمهما نجاسة، ومعناه إذا شربا من الماء اليسير،

١٬٥٠٢

وأما إذا شربا من الماء الكثير ومن الحوض فلا وجه للكراهة (تعبدا) قال الشيخ محمد بن الحسن: الظاهر أنه مفعول مطلق لعامل محذوف؛ يعني أن غسل الإناء سبعا بولوغ الكلب غير معقول المعنى؛ أي لم يطلع على حكمته مع أن له حكمة، ومعقول المعنى هو ما اطلع على حكمته،

١٬٥٠٣

وقيل لقذارته: وقيل لنجاسته. (سبعا) مفعول مطلق لقوله غسل؛ يعني أن الغسل المذكور سبع غسلات، ولا يعد من السبعة الماء المولوغ فيه على الصحيح، ويدل له خبر (فليرقه وليغسله سبعا) ،

١٬٥٠٤

وقيل يعد قاله الشيخ عبد الباقي: وعبارة الشيخ الحطاب: وهل يغسل الإناء بالماء المولوغ فيه؟ في ذلك قولان، ثم نقل عن القزويني وغيره أنه لا يجزئ ونقل عن سند أن المستحب أن لا يغسله به:

١٬٥٠٥

فإن غسله به فالظاهر أنه يجزئه؛ لأنه إذا توضأ به أجزأه وفي المقدمات أنه على القول بأنه يغسل النجاسة يجوز غسل الإناء به، وعلى التعبد لا ينبغي أن يغسل به إذا وجد غيره،

١٬٥٠٦

وإن لم يجد غيره فقيل يغسل به كما يتوضأ،

١٬٥٠٧

وقيل لا، وإن كان يتوضأ به؛ لأن المفهوم من الحديث أن يغسل بغير ذلك الماء،

١٬٥٠٨

ويجوز على قياس هذا أن يغسل من ماء غيره ولغ فيه كلب. انتهى. وعلى أن الغسل معلل بالقذارة أو النجاسة فكونه سبعات قيل تعبدا،

١٬٥٠٩

وقيل لتشديد المنع، وقيل لأن بعض الصحابة نهوا فلم ينتهوا،

١٬٥١٠

فإن قيل هذا غير لائق بالصحابة، فالجواب أن المراد بعض الأعراب الذين لم يتمكن الإسلام من قلوبهم، والفرق بين تشديد المنع وكونهم نهوا فلم ينتهوا أن الأول تشديد ابتداء،

١٬٥١١

والثاني تشديد بعد تسهيل. تنبيه قد تقدم أن التعبد هو الذي لم تظهر له حكمة مع أنه لا بد فيه من حكمة، أي نجزم أنه لا بد له من حكمة، وذلك لأنا استقرأنا عادة الله تعالى فوجدناه جالبا للمصالح دارئا للمفاسد، ولهذا قال ابن عباس: إذا سمعت نداء الله فهو إنما يدعوك لخير أو يصرفك عن شر. قاله الحطاب. (بولوغ كلب) متعلق بغسل من قوله: "وندب غسل إناء ماء" ، أو بقوله: "ندب" ، يعني أنه يندب الغسل المذكور بسبب ولوغ كلب، أي شربه.

١٬٥١٢

ومن لازمه تحريك لسانه في الماء: فلو أدخل يده أو رجله أو لسانه فيه من غير تحريك في الماء، أو سقط لعابه فيه فلا يغسل، ولا تندب إراقة الماء؛ لأن الغسل عندنا تعبد،

١٬٥١٣

وقال الشافعي: إنه لوأدخل يده في الإناء أو رجله يغسل؛ لأن الغسل عنده للنجاسة مطلقا يعني أن الأمر بغسل الإناء بسبب ولوغ الكلب لا يتقيد بكلب عن كلب، فالمأذون في اتخاذه وغيره في ذلك سواء وهذا هو المشهور،

١٬٥١٤

وقيل يختص الغسل بالمنهي عن اتخاذه، والخلاف مبني على أن الألف واللام في الكلب للجنس فيعم، أو للعهد في المنهي عن اتخاذه. ونقل ابن عرفة ثالثا عن ابن رشد وابن زرقون أنه يختص بالحضري لا غيره أي لا غير الولوغ من أفعال الكلب كما مر، ويحتمل لا غير الكلب من السباع والخنزير فلا يندب غسل ولا إراقة خلافا لمن ألحق الخنزير بالكلب،

١٬٥١٥

ولو تولد كلب من كلبة وغيرها فالأحوط الغسل، ولا يبعد تبعيته للأم لقولهم: كل ذات رحم فولدها بمنزلتها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.