وإن بسفينة
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَ الْقِتَالُ (بِسَفِينَةِ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ حَمْلِ الْخَيْلِ فِي الْجِهَادِ إرْهَابُ الْعَدُوِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ بِسَفِينَةٍ) ش: وَكَذَلِكَ إنْ نَزَلُوا عَنْ الْخَيْلِ وَقَاتَلُوا رَجَّالَةً لِوَعْرٍ فِي مَوْضِعِ الْقِتَالِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ سَارُوا رَجَّالَةً وَلِبَعْضِهِمْ خَيْلٌ فَغَنِمُوا وَهُمْ رَجَّالَةً أُعْطِيَ لِمَنْ كَانَ لَهُ فَرَسٌ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا لَقُوا الْعَدُوَّ فِي الْبَحْرِ وَمَعَهُمْ الْخَيْلُ فِي السُّفُنِ أَوْ سَارُوا رَجَّالَةً وَلِبَعْضِهِمْ خَيْلٌ فَغَنِمُوا وَهُمْ رَجَّالَةً أُعْطِيَ لِمَنْ لَهُ فَرَسٌ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ بِسَفِينَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا لَقُوا الْعَدُوَّ فِي الْبَحْرِ وَمَعَهُمْ الْخَيْلُ فِي السُّفُنِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ،
وَكَذَلِكَ إنْ أَسْرَى أَهْلُ الْعَسْكَرِ رَجَّالَةً وَلِبَعْضِهِمْ خَيْلٌ فَغَنِمُوا وَهُمْ رَجَّالَةٌ فَإِنَّهُ يُعْطَى مَنْ لَهُ فَرَسٌ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ،
وَكَذَلِكَ لَوْ خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ الْعَسْكَرِ فَغَنِمَتْ أَنَّ ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ وَأَهْلِ السَّرِيَّةِ بَعْدَ الْخُمُسِ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا لِأَنَّهُ كَمَا يُسْهَمُ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ كَذَلِكَ يُسْهَمُ لِفَرَسِ مَنْ شَهِدَ بِفَرَسِهِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ.
وَفِي الْكَافِي لِأَبِي عُمَرَ مَا نَصُّهُ: مَنْ شَهِدَ الْحَرْبَ فَارِسًا أُسْهِمَ لَهُ سَهْمُ الْفَارِسِ وَلَا يُرَاعَى عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الدُّخُولُ إنَّمَا يُرَاعَى اللِّقَاءُ،
فَمَنْ دَخَلَ فَارِسًا وَقَاتَلَ رَاجِلًا أُسْهِمَ لَهُ سَهْمُ رَاجِلٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَ الْفَرَسُ أَوْ الْقِتَالُ (بِسَفِينَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ حَمْلِ الْخَيْلِ فِي الْجِهَادِ إرْهَابُ الْعَدُوِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} وَهَلْ يُقَيَّدُ الْإِسْهَامُ لَهَا فِي السَّفِينَةِ بِمَا إذَا اُحْتُمِلَ قِتَالُهُمْ بِبَرٍّ وَلَوْ بِبَعْضِ مَكَان كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ أَوَّلًا كَمُسَافِرٍ مَالْطَاةَ عَالِمًا بِعَدَمِ قِتَالِهِمْ بِبَرٍّ أَصْلًا، وَهُوَ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ بِاحْتِمَالِ احْتِيَاجِهِمْ لِلْقِتَالِ عَلَيْهَا، وَالتَّعْلِيلُ بِالْمَظِنَّةِ لَا يَنْتَفِي الْحُكْمُ بِانْتِفَائِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن بسفينة، مبالغة في قوله: "وللفرس" ؛ يعني أنه لا فرق في الإسهام للفرس سهمين بين أن يكون الفرس بسفينة وبين أن يكون في البر، فلا فرق بين كون القتال في البر والبحر لأن المقصود بحملها معهم القتال عليها عند الحاجة.
ابن القاسم: وإذا لقوا العدو في البحر فإنه يسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم،
وكذا العسكر إن كان لبعضهم خيل فغنموا وهم رجالة، فإنه يعطى لمن له فرس ثلاثة أسهم،
وكذا لو خرجت سرية من العسكر فغنمت إن ذلك بين أهل العسكر والسرية للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم،
وفي التنزيل: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ، والقوة هي الرمي،
وقوله: "وإن بسفينة" ، خلافا لقول اللخمي: القياس إِن لا يسهم له لأنه لم يرد للبحر ولا بلغ موضع القتال، ويشهد للأول أي لا عليه المص ما لو تركوا خيلهم بمضيق وقاتلوا على أرجلهم فإن الفرس يسهم له. قاله الشيخ إبراهيم. وبما قررت علم أن قوله: "بسفينة" ، متعلق بكان واسمها ضمير يعود على الفرس كما يفيده الشبراخيتي،
وعبارة عبد الباقي: وإن كان القتال بسفينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.