وإلا فقولان
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ مَرِضَ قَبْلَ الْقِتَالِ أَوْ قَبْلَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ وَاسْتَمَرَّ مَرِيضًا حَتَّى انْقَضَى الْقِتَالُ، وَلَمْ يُقَاتِلْ (فَقَوْلَانِ) نَظَرًا لِدُخُولِهِ بَلَدَ الْحَرْبِ صَحِيحًا وَالْمَرَضِ الْمَانِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَرَضِ) أَيْ وَنَظَرًا لِلْمَرَضِ الْمَانِعِ مِنْ الْقِتَالِ فَمَنْ نَظَرَ لِذَلِكَ قَالَ بِعَدَمِ الْإِسْهَامِ لَهُ،
وَمَنْ نَظَرَ لِدُخُولِهِ بِلَادَ الْحَرْبِ وَتَكْثِيرِهِ لِسَوَادِ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا قَالَ يُسْهَمُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا شَهِدَ الْقِتَالَ مَعَ مَرَضِهِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ سَوَاءٌ حَصَلَ لَهُ الْمَرَضُ قَبْلَ دُخُولِ بِلَادِ الْعَدُوِّ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ أَوْ حَصَلَ لَهُ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ وَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّلَاثَةُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَمَرِيضٌ شَهِدَ
وَأَمَّا إذَا مَنَعَهُ الْمَرَضُ مِنْ شُهُودِ الْقِتَالِ فَإِنْ طَرَأَ لَهُ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ، وَهَذَا مَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْغَنِيمَةِ،
وَأَمَّا إذَا طَرَأَ لَهُ قَبْلَ الْقِتَالِ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ، وَقَبْلَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ فَقَوْلَانِ بِالْإِسْهَامِ لَهُ، وَعَدَمِهِ.
ص (كَفَرَسٍ رَهِيصٍ) ش: حِينَ حَصَلَ الرَّهْصُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ وَاسْتَمَرَّ إلَى انْهِزَامِ الْعَدُوِّ أَوْ كَانَ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْرَضْ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَيْهَا بِأَنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ مَرِيضًا أَوْ مَرِضَ قَبْلَ دُخُولِ أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقِتَالِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ، وَاسْتَمَرَّ مَرِيضًا فِي الثَّلَاثِ لَكِنَّهُ قَاتَلَ فِيهَا حَتَّى انْقَضَى الْقِتَالُ. (فَقَوْلَانِ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فِي الْإِسْهَامِ لَهُ نَظَرًا لِقِتَالِهِ وَعَدَمِهِ نَظَرًا إلَى مَرَضِهِ فَكَانَ حُضُورُهُ كَعَدَمِهِ، هَذَا عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْحَطّ،
وَأَمَّا عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْقَلْشَانِيُّ مِنْ أَنَّ مَرَضَهُ مَنَعَهُ مِنْ حُضُورِ الْقِتَالِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَمَرِيضٍ شَهِدَ ظَاهِرٌ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَلْشَانِيُّ فَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِالْإِسْهَامِ لَهُ، وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا مَنْ حَضَرَ وَلِلْفَرَسِ مِثْلَا فَارِسِهِ، [منح الجليل] الْقِتَالَ صَحِيحًا ثُمَّ مَرِضَ قَبْلَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْإِسْهَامَ لَهُ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَمَرِيضٍ شَهِدَ بِالْأَوْلَى، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا صُوَرُ زَوَالِ الْمَانِعِ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ مَرِيضًا ثُمَّ صَحَّ قَبْلَ دُخُولِ بِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الْقِتَالِ أَوْ بَعْدَهُمَا، وَقَبْلَ الْإِشْرَافِ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ فِيهَا اتِّفَاقًا؛
لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي حُصُولِ الْمَانِعِ لَا فِي زَوَالِهِ، فَعُلِمَ أَنَّ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ جَارٍ فِي مَرَضِ الْآدَمِيِّ وَالْفَرَسِ اهـ عب.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ نَحْوُهُ فِي الْحَطّ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا عَلَى مَا يُفِيدُهُ الْقَلْشَانِيُّ إلَخْ مَا أَفَادَهُ الْقَلْشَانِيُّ نَحْوُهُ لِابْنِ غَازِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا يُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالتَّوْضِيحِ. فَقَوْلُهُ أَوْ مَرِضَ عَطْفٌ بِأَوْ عَلَى شَهِدَ فَهُوَ فِي مَوْضِعِ صِفَةٍ لِمَرِيضٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ حَضَرَ الْقِتَالَ صَحِيحًا ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَرَضٌ أَوْ وَجَبَ مَغِيبُهُ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى التَّمَامِ، وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَتْ هَذِهِ أَحْرَوِيَّةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْحَطّ، بَلْ هِيَ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْ الْأُولَى. وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ الْمَرِيضُ الْقِتَالَ، وَلَا مَرِضَ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ فَقَوْلَانِ كَمَا قَرَّرَهُ " غ " فَهُوَ فِي صُوَرِ الْخِلَافِ لَمْ يَشْهَدْ الْقِتَالَ بَلْ حَضَرَ بَلَدَ الْحَرْبِ فَقَطْ.
وَأَمَّا إنْ شَهِدَ الْقِتَالَ مَعَ مَرَضِهِ فَيُسْهَمُ لَهُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ كُلِّهَا وَتَدْخُلُ أَيْضًا تَحْتَ قَوْلِهِ وَمَرِيضٍ شَهِدَ إلَخْ. وَقَوْلُهُ، وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هَذِهِ الصُّورَةُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ إلَّا مَعَ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ السَّابِقَةِ، وَتَوَهُّمُهُ أَنَّ الْإِسْهَامَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى مِنْ الْأُولَى غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَمْ يَشْهَدْ فِيهَا الْقِتَالَ بَعْدَ مَرَضِهِ وَالْأُولَى شَهِدَ الْقِتَالَ فِيهَا مَرِيضًا نَعَمْ لَوْ صَحَّ مَا قَرَّرَهُ " ز " أَوَّلًا تَبَعًا لل " ح "، لَكَانَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا ظَاهِرًا، لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
وَلِلْفَرَسِ مِثْلَا فَارِسِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ
وإلا فقولان؛ يعني أنه إذا لم يشهد المريض القتال بل حضر بلد الحرب فقط أو مرض قبل أن أشرف على الغنيمة وغاب عن القتال، فإنه اختلف هل يسهم له أو لا يسهم له؟ فصور الخلاف الذي أشار إليه المص فيما إذا لم يشهد القتال بل حضر بلد الحرب فقط. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني ووجه القول بالإسهام مع أنه لم يشهد القتال حضوره مع المسلمين وتكثيرة سوادهم.
والحاصل أن المريض الذي شهد بلد الحرب ولم يشهد القتال في الإسهام له قولان،
وإن شهد القتال مع مرضه أسهم له، وقد علمت أنه يدخل تحت وإلا أيضا ما إذا حضر القتال صحيحا ومرض مرضا أوجب مغيبه عن القتال قبل الإشراف على الغنيمة، ولا يدخل تحت وإلا صور زوال المانع بأن يخرج مريضا ثم يصح قبل دخول بلاد الحرب أو بعد الدخول وقبل القتال أو بعدهما وقبل الإشراف فإنه يسهم له في هذه الصور بلا خلاف.
وفي الشبراخيتي وعبد الباقي أنه يجري في مرض الفرس ما يجري في مرض الآدمي من التفصيل. انتهى. وسيأتي ما لبناني فيه. وما قررت به كلام المص هو الذي قرره به الشيخ بناني، وعبارة الشيخ الأمير: أو مريضا إلا أن يبعد عن الصف فقولان. انتهى. قوله: "أو مريضا" ، عطف على من يسهم له في حيز المبالغة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.