ومن عمل سرجا أو سهما
الشروح عليها
(وَ) لَا (مَنْ عَمِلَ) مِنْ أَهْلِ الْجَيْشِ (سَرْجًا أَوْ سَهْمًا) أَوْ قَدَحًا أَوْ قَصْعَةً، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ مَا كَانَ مَعْمُولًا فِي بُيُوتِهِمْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ،
وَإِنْ دَقَّ بَلْ هُوَ غَنِيمَةٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَنْ عَمِلَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُخَمَّسُ ذَلِكَ بَلْ يَخْتَصُّ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ عَمِلَ سَرْجًا أَوْ سَهْمًا) تَقَدَّمَ نَصٌّ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَجَازَ أَخْذُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمَنْ عَمِلَ سَرْجًا أَوْ سَهْمًا (ش) مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ مَنْ عَمِلَ سَرْجًا أَوْ بَرَى سَهْمًا أَوْ صَنَعَ مِشْجَبًا أَوْ قَصْعَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فِي بَلَدِ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ وَلَا يُخَمَّسُ وَسَوَاءٌ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَيَكُونُ تَقْيِيدُ سَحْنُونَ لِلْمُدَوَّنَةِ بِالْيَسِيرِ خِلَافًا كَمَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَالْمِشْجَبُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ اسْمُ آلَةٍ كَالْقَبَّانِ
وَقِيلَ شَيْءٌ مِنْ الْعِيدَانِ يُرَكَّبُ عَلَيْهِ كَالثِّيَابِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ مَنْ عَمِلَ أَنَّ مَا أَصْلَحَهُ مِمَّا كَانَ مَعْمُولًا لَا يَأْخُذُهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَا وَجَدَهُ مَصْنُوعًا فِي بُيُوتِهِمْ فَلَا يَسْتَأْثِرُ بِهِ، وَإِنْ دَقَّ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَمِلَ سَرْجًا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ذِمِّيٌّ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ شَيْءٌ مِنْ عِيدَانٍ) أَيْ مِنْ عِيدَانٍ ثَلَاثٍ تُعْقَدُ رُءُوسُهَا وَيُفَرَّجُ بَيْنَ قَوَائِمِهَا كَالْقَبَّانِ أَيْ كَآلَةِ الْقَبَّانِ أَيْ كَالْآلَةِ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا الْقَبَّانُ كَالْمَعْرُوفِ بِالسِّيبْيَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ وَالشِّقَاقُ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْقَوْلَانِ يَرْجِعَانِ لِقَوْلٍ وَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يُخَمِّسُ (مَنْ عَمِلَ) مِنْ الْجَيْشِ (سَرْجًا أَوْ سَهْمًا) مِنْ الْغَنِيمَةِ مَا عَمِلَهُ فَيَخْتَصُّ بِهِ لَفْظُ التَّهْذِيبِ مَنْ نَحَتَ سَرْجًا أَوْ بَرَى سَهْمًا أَوْ وَالشَّأْنُ الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ، وَهَلْ يَبِيعُ لِيَقْسِمَ؟ قَوْلَانِ: وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ إنْ أَمْكَنَ [منح الجليل] صَنَعَ مِشْجَبًا بِبَلَدِ الْعَدُوِّ فَهُوَ لَهُ، وَلَا يُخَمَّسُ إذَا كَانَ يَسِيرًا. أَبُو الْحَسَنِ لَيْسَ فِي الْأُمَّهَاتِ إذْ كَانَ يَسِيرًا وَإِنَّمَا فِيهَا لَا يُخَمَّسُ، قَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَحَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ، وَلِذَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَالْمِشْجَبُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ آلَةٌ مِنْ أَعْوَادِ ثَلَاثَةٍ مَقْرُونَةٍ مِنْ أَعْلَاهَا مُفَرَّجَةٍ مِنْ أَسْفَلِهَا تُنْشَرُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ وَتُعَلَّقُ فِيهَا الْقِرَبُ.
وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ عَمِلَ أَنَّ مَا يَكُونُ مَعْمُولًا وَأَصْلَحَهُ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومن عمل سرجا؛ يعني أن من عمل أي صنع سرجا من الغنيمة لا يخمس مصنوعه بل يختص به.
قوله: "ومن عمل" معطوف على "ذمي:؛ أي ولا يخمس من عمل من الجيش سرجا. أو سهما؛ يعني أن أحد الجيش إذا صنع سهما من الغنيمة فإنه لا يخمس بل يختص به، وكالسرج والسهم غيرهما كمن صنع مشجبا أو قصعة أو غير ذلك، والشجب بميم مكسورة وشين معجمة ساكنة وجيم مفتوحة: اسم آلة كالقبان،
وقيل شيء من العيدان تركب عليه الثياب، وفهم من قوله: " عمل " أن ما أصلحه مما كان معمولا من الغنيمة لا يختص به وإن دق وهو كذلك كما قال ابن حبيب، وقوله: " ومن عمل سرجا أو سهما"، قيد سحنون ذلك بما إذا كان يسيرا، وحمله ابن رشد على أنه خلاف، ولهذا أطلق الشيخ ولم يقيد
وقيل وفاق، وعليه فاليسير متفق على أنه له،
وقال ابن الماجشون: إن كان له قدر أخذ إجارة ما عمل والباقي يصير فيئا، ولابن القاسم في سماع سحنون أن جميعه يكون فيئا ولا أجر له في عمله، وهل للرجل أن يأخذ من أرض العدو مما لم يحوزوه من بيوتهم من أشيائهم المباحة مثل المسن والدواء من الشجر والطير للاصطياد إذا صادها؟ وهو قول ابن وهب وابن عبد الحكم، أو ليس له أن يأخذ شيئا من ذلك إذا كان له ثمن؟
وما صاده للأكل حكمه حكم طعام الغنيمة،
ومن باع منه شيئا جعل ثمنه في المقاسم وهو قول ابن حبيب في الواضحة وعزاه لمالك وأصحابه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.