وإلا فقن أسلم أو فدي
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ (فَقِنٌّ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ (أَسْلَمَ) لِصَاحِبِ الثَّمَنِ (أَوْ فُدِيَ) أَيْ فَدَاهُ السَّيِّدُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِهِ مِنْ الْقَاسِمِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ
وَلَمَّا كَانَ الْحَرْبِيُّ لَا يَمْلِكُ مَالَ الْمُسْلِمِ بَلْ وَلَا الذِّمِّيُّ مِلْكًا تَامًّا بَلْ إنَّمَا لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ فَقَطْ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) أَيْ عَنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ لِمُشْتَرِيهِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَسْلَمَ) أَيْ أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ لِصَاحِبِ الثَّمَنِ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: أَوْ دَارِ الْحَرْبِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمَقَاسِمِ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إذَا فِدَاهُ أَنْ يُحَاسِبَ الْمُشْتَرِيَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِدَاءَهُ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَالْمُسْتَحِقُّ مِنْهُ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ قَالَهُ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا فَقِنٌّ أَسْلَمَ أَوْ فَدَى (ش) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ وَعَجَزَ عَنْهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ حِينَئِذٍ فِي إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ الْحَالَيْنِ فَهُوَ قِنٌّ وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ كَمُكَاتَبٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَجَزَ عَنْهُ أَوْ جَنَى جِنَايَةً وَعَجَزَ عَنْ أَرْشِهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ أَسْلَمَ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَوْ فُدِيَ مِنْهُ أَيْ فَدَاهُ سَيِّدُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ مِنْ الْمَقَاسِمِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ،
فَإِنْ قُلْت لِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يَثْبُتْ لِسَيِّدِهِ التَّخْيِيرُ ابْتِدَاءً فِي إسْلَامِهِ أَوْ فِدَائِهِ كَمَا فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ قِيلَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ تَسْلِيطٌ عَلَى إسْلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ خِدْمَتَهُ حَتَّى يُسَلِّمَهَا
بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ.
وَلَمَّا كَانَ الْحَرْبِيُّ لَا يَمْلِكُ مَالَ الْمُسْلِمِ بَلْ وَلَا الذِّمِّيِّ مِلْكًا تَامًّا بَلْ إنَّمَا يَتَقَرَّرُ لَهُ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فَقَطْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَسْلَمَ أَوْ فُدِيَ) وَإِذَا فِدَاهُ سَيِّدُهُ فَإِنَّهُ يَفْدِيهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَا يُحَاسَبُ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَالِاسْتِحْقَاقِ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت لِأَيِّ شَيْءٍ إلَخْ) أَيْ بَلْ قِيلَ إنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ ثَمَنَهُ رَجَعَ بِحَالِهِ وَإِلَّا فَقِنٌّ وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْمُكَاتَبُ ثَمَنَهُ وَعَجَزَ (فَ) هُوَ (قِنٌّ) أَيْ رِقٌّ خَالِصٌ مِنْ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ سَوَاءٌ (أُسْلِمَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ (أَوْ فُدِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ فَدَاهُ سَيِّدُهُ بِمَا اشْتَرَى بِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ لِسَيِّدِهِ الْخِيَارُ ابْتِدَاءً فِي إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ لِإِحْرَازِهِ نَفْسَهُ بِالْكِتَابَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أسلم أو فدي؛ يعني أنه إذا عجز عن تأدية الثمن الذي وقع به في المقاسم يكون رقيقا سواء أسلمه سيده لصاحب الثمن أو فداه بما اشتري به من المقاسم أو دار الحرب. فتحصل من هذا أنه إنما يخير السيد بين إسلامه وفدائه بعد العجز عن تأدية ما وقع به في المقاسم.
فرع: وإذا أسلم حربي على مكاتب بيده لمسلم فإنه يكون له في كتابته،
فإن عجز رق له وإن أدى فولاؤه لعاقدها،
ولو كان مع مكاتب آخر بيد السيد في عقد واحد فإنه يقال للذي أسلم على الواحد وللسيد:
إما أن يبيع أحدكما من الآخر كتابة الذي بيده ليصير المكاتبان في ملك واحد وأداء واحد، وإلا فيبيعا كتابتهما جميعا، واقتسما الثمن بقدر قيمة المكاتبين وقوتهما على الأداء،
وإذا أديا فالولاء للأول، وإن عجزا رقا لمبتاع كتابتهما. قاله الشارح.
فإن قيل: لأي شيء لم يثبت التخيير لسيد المكاتب ابتداء بين إسلامه وفدائه كما في المدبر والمعتق لأجل؟ قيل: لأنه لما أحرز نفسه وماله لم يكن لسيده تسلط على إسلامه؛ لأنه لا يملك خدمته حتى يسلمها
بخلاف المدبر والمعتق لأجل. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره.
ولما كان الحربي لا يملك مال المسلم بل ولا الذمي ملكا تاما،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.