فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (خَرَجَ) ذِمِّيٌّ (لِدَارِ الْحَرْبِ) نَاقِضًا بِخُرُوجِهِ الْعَهْدَ (وَأُخِذَ) (اُسْتُرِقَّ) أَيْ جَازَ اسْتِرْقَاقُهُ إذْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَالِاسْتِرْقَاقِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الِاسْتِرْقَاقِ لِلرَّدِّ عَلَى أَشْهَبَ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَرْجِعُ رَقِيقًا (إنْ لَمْ يُظْلَمْ، وَإِلَّا) بِأَنْ خَرَجَ لِظُلْمٍ لَحِقَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إذْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ الْمَنِّ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ: الْقَائِلُ بِأَنَّ الْحُرَّ إلَخْ) أَيْ الْقَائِلُ إنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ مَا عَدَا الِاسْتِرْقَاقَ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَرْجِعُ رَقِيقًا، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ الذِّمَّةَ هَلْ تَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ بِدَوَامِ الْعَهْدِ فَقَطْ أَوْ أَبَدًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ خَرَجَ لِدَارِ الْحَرْبِ وَأُخِذَ اُسْتُرِقَّ إنْ لَمْ يَظْلِمْ وَإِلَّا فَلَا) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ: " وَتَمَرُّدٍ عَلَى الْأَحْكَامِ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ خَرَجَ لِدَارِ الْحَرْبِ وَأُخِذَ اُسْتُرِقَّ إنْ لَمْ يُظْلَمْ وَإِلَّا فَلَا كَمُحَارَبَتِهِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا خَرَجَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ لِدَارِ الْحَرْبِ لِغَيْرِ مَظْلِمَةٍ لَحِقَتْهُ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ وَأَخَذْنَاهُ فَإِنَّهُ يُسْتَرَقُّ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الِاسْتِرْقَاقِ،

٤٬٣٠٢

وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُخَيَّرُ فِيهِ فِي بَقِيَّةِ الْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْأَسِيرِ لِرَدِّ قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّهُ لَا يُسْتَرَقُّ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَعُودُ إلَى الرِّقِّ أَبَدًا وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ بِعَتَاقَةِ مِنْ رِقٍّ مُتَقَدِّمٍ فَلَا تُنْقَضُ وَإِنَّمَا تُرِكَ عَلَى حَالِهِ مِنْ الْجِزْيَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ آمِنًا عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْمُسْلِمِينَ لِمَا بَذَلَهُ مِنْ الْجِزْيَةِ،

٤٬٣٠٣

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْغَرَضُ وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ الرُّجُوعُ فِيهِ وَكَانَ كَالصُّلْحِ يَنْعَقِدُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى شُرُوطٍ،

٤٬٣٠٤

فَإِنْ لَمْ يُوَفُّوا بِهَا انْتَقَضَ الصُّلْحُ.

٤٬٣٠٥

وَأَمَّا إنْ خَرَجَ لِأَجْلِ الظُّلْمِ الَّذِي لَحِقَهُ،

٤٬٣٠٦

وَلَوْ بِشَكٍّ ثُمَّ أُخِذَ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَرَقُّ كَمَا إذَا حَارَبَنَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ غَيْرَ مُظْهِرٍ لِلْخُرُوجِ عَنْ الذِّمَّةِ،

٤٬٣٠٧

فَإِنْ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ الْمُحَارِبِ وَلَيْسَ فِي هَذَا مُعَارَضَةٌ لِحَدِّ ابْنِ عَرَفَةَ لِلْجِهَادِ وَلَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ أَظْهَرَ الْقِتَالَ وَهُوَ هُنَا مُتَلَصِّصٌ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لَيُشَبِّهَ بِهِ قَوْلَهُ كَمُحَارَبَتِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ الْمُحَارِبِ) أَيْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ صَلْبٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ نَفْيٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ خَرَجَ) الذِّمِّيُّ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ (لِدَارِ الْحَرْبِ) نَاقِضًا الْعَهْدَ بِخُرُوجِهِ (وَأُخِذَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ (اُسْتُرِقَّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَشَدِّ الْقَافِ أَيْ جَازَ اسْتِرْقَاقُهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ،

٥٬١٧٤

وَإِنْ خُيِّرَ الْإِمَامُ فِيهِ وَفِي بَقِيَّةِ الْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْأَسِيرِ لِرَدِّ قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يُسْتَرَقُّ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَصِيرُ رِقًّا.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَمْ تَثْبُتْ بِإِعْتَاقِ مِنْ رَقٍّ سَابِقٍ حَتَّى لَا تُنْقَضَ وَإِنَّمَا تُرِكُوا عَلَى حَالِهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا آمَنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْمُسْلِمِينَ بِمَا بَذَلُوهُ، فَلَمَّا امْتَنَعُوا وَخَرَجُوا لِدَارِ الْحَرْبِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ الرُّجُوعُ. ابْنُ رُشْدٍ اتَّفَقَ أَصْحَابُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى اتِّبَاعِ قَوْلِهِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ وَمَنَعُوا الْجِزْيَةَ وَخَرَجُوا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَنَّهُمْ يَصِيرُونَ حَرْبًا وَعَدُوًّا يُسْبَوْنَ وَيُقْتَلُونَ إلَّا أَشْهَبُ قَائِلًا لَا يَعُودُ الْحُرُّ إلَى الرِّقِّ، وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ مَعَهُ أَصَحُّ فِي النَّظَرِ مِنْ قَوْلِ أَشْهَبَ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُمْ بِإِعْتَاقِ مِنْ رَقٍّ مُتَقَدِّمٍ فَلَا يُنْقَضُ، وَإِنَّمَا تُرِكُوا عَلَى حَالِهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا آمَنِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَدِمَائِهِمْ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا بَذَلُوهُ مِنْ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ،

٥٬١٧٥

فَإِذَا مَنَعُوا لَمْ يَصِحَّ الْعِوَضُ وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ الرُّجُوعُ فِيهِ وَذَلِكَ أَيْضًا كَالصُّلْحِ يَنْعَقِدُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالْمُسْلِمِينَ عَلَى شُرُوطٍ،

٥٬١٧٦

فَإِذَا لَمْ يُوفُوا بِهَا انْتَقَضَ الصُّلْحُ اهـ. إنْ لَمْ يُظْلَمْ، وَإِلَّا فَلَا: كَمُحَارَبَتِهِ.

٥٬١٧٧

وَإِنْ ارْتَدَّ جَمَاعَةٌ وَحَارَبُوا فَكَالْمُرْتَدِّينَ.

وَلِلْإِمَامِ الْمُهَادَنَةُ لِمَصْلَحَةٍ ؛ إنْ خَلَا [منح الجليل] إنْ لَمْ يُظْلَمْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ اللَّامِ الذِّمِّيُّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن خرج لدار الحرب وأخذ استرق؛ يعني أن الذمي إذا خرج من دار الإسلام لدار الحرب ناقضا للعهد، فإنه يسترق إذا أخذ على ما اتفق عليه مالك وأصحابه،

٢٦٬٩٣٥

وقال أشهب: لا يسترق، وذكر الاسترقاق وإن كان مخيرا فيه الإمام في جميع الوجوه المتقدمة من الاسترقاق وغيره ردا لقول أشهب: لا يعود الحر إلى الرق أبدا، وأجاب ابن رشد عن قول أشهب بأن الحرية لم تثبت لهم بعتاقة من رق متقدم فلا تنقض، وإنما تركوا على حالهم من الجزية التي كانوا عليها ويعطوها عن يد وهم صاغرون،

٢٦٬٩٣٦

فإذا منعوا لم يصح العوض وكان للمسلمين الرجوع. إن لم يظلم؛ يعني أن الذمي إذا خرج لدار الحرب وأخذ فإنه يسترق كما عرفت، ومحل ذلك حيث لم يخرج لأجل ظلم لحقه بل إنما خرج ناقضا للعهد. والإ بأن كان خروجه لأجل أنه ظلم حقه، فلا يسترق، بل يرد لجزيته، ويصدق في قوله: خرجت لظلم لحقني، إن قامت قرينة على ذلك. قاله عبد الباقي.

٢٦٬٩٣٧

وقال الشيخ إبراهيم: وإلا بأن خرج لظلم لحقه ولو بشك فلا يسترق، كمحاربته، تشبيه بقوله: "فلا" ، ولذلك صرح بمفهوم الشرط؛ يعني أن الذمي إذا حارب بدار الإسلام، بأن قطع الطريق لأخذ مال أو لمنع سلوك ولم يظهر الخروج عن الذمة، فإنه إذا أخذ لا يسترق بل يحكم فيه بحكم الإسلام في المحارب المسلم من قتل أو صلب أو قطع أو نفي، ولا يناقض هذا قوله: "وينتقض بقتال" ؛ لأن هناك أظهر القتال وهنا متلصص.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.