إن صح بيعه
الشروح عليها
(إنْ صَحَّ بَيْعُهُ) أَيْ بَيْعُ الْجُعْلِ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ مُطْلَقًا فِي السَّهْمِ وَغَيْرِهِ فَلَا تَصِحُّ بِغَرَرٍ وَلَا مَجْهُولٍ وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ وَزِبْلٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: شَرْطٌ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ) أَيْ بِجُعْلٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ بِغَرَرٍ) أَيْ بِذِي غَرَرٍ كَعَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَجْهُولٍ) أَيْ كَاَلَّذِي فِي الْجَيْبِ،
وَفِي الصُّنْدُوقِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ قَدْرُهُ أَوْ جِنْسُهُ
فَلَوْ وَقَعَتْ الْمُسَابَقَةُ بِمَمْنُوعٍ مِمَّا ذَكَرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ الْجَاعِلُ بِشَيْءٍ حَتَّى يُقَالَ: عَلَيْهِ جُعْلُ الْمِثْلِ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ بَلْ تَكُونُ كَالْمَجَّانِيَّةِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إنْ صَحَّ بَيْعُهُ) مُحَمَّدٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنَاضِلَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ نَضَلَهُ أَعْتَقَ عَنْهُ عَبْدَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا مَعْرُوفًا أَوْ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالسَّبَقِ أَوْ يُبْنَى بِهِ الْغَرَضُ وَيَشْتَرِي بِهِ حُصْرًا يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا،
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لَا مَجْهُولٍ، وَكَوْنُهُ عَرَضًا مَوْصُوفًا أَوْ سُكْنَى مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ عَفْوًا عَنْ جُرْحٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَيُمْنَعُ بِالْغَرَرِ.
وَمَنْ وَجَبَ لَهُ جَازَ أَنْ يُحَالَ بِهِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ بِرَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ وَحَاصَّ بِهِ الْغُرَمَاءَ. الصِّحَاحُ: نَاضَلَهُ أَيْ رَمَاهُ وَتَنَاضَلُوا أَيْ رَمَوْا لِلسَّبَقِ.
(ص) إنْ صَحَّ بَيْعُهُ (ش) أَيْ أَنَّ شَرْطَ الْمُسَابَقَةِ أَنْ يَصِحَّ بَيْعُ الْجُعْلِ فَلَا يَكُونُ غَرَرًا وَلَا مَجْهُولًا وَلَا خَمْرًا وَخِنْزِيرًا وَمَيْتَةً وَدَمًا وَأُمَّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرًا وَمُكَاتَبًا وَحُرًّا
وَيَجُوزُ عَلَى عِتْقِ عَبْدِهِ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا مَعْرُوفًا وَعَلَى الْعَفْوِ عَنْ جُرْحٍ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ
وَيَجُوزُ عَلَى عَرْضِ مَوْصُوفٍ أَوْ سُكْنَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَمَنْ وَجَبَ لَهُ جَازَ أَنْ يُحَالَ بِهِ أَوْ يُؤَخَّرُ بِرَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ وَحَاصَّ بِهِ الْغُرَمَاءُ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَكُونُ غَرَرَا) أَيْ ذَا غَرَرٍ أَيْ مِنْ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ عَلَى عِتْقِ عَبْدِهِ عَنْهُ) يُمْكِنُ دُخُولُهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ دُخُولُهُ فِي مِلْكِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ وَقَوْلُهُ وَعَلَى جُرْحٍ عَمْدًا لَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ إنْ صَحَّ بَيْعُهُ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا جَاعَلَهُ عَلَى مَا يَتَمَلَّكُهُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْمُعَاوَضَةِ الْمَالِيَّةِ.
وَأَمَّا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْفُوَ لَهُ عَنْ جُرْحِهِ لَهُ عَمْدًا إذَا غَلَبَهُ بِالسَّبَقِ فَلَا يُعْتَبَرُ هَذَا الشَّرْطُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ وَعَلَى الْعَفْوِ مَعْنَاهُ يَعْفُو عَنْ الدِّيَةِ.
إن صح بيعه؛ يعني أنه يشترط في جواز المسابقة بجعل أن يكون هذا الجعل مما يصح بيعه أي تصح المعاوضة عليه، فلا يصح بغرر ولا مجهول ولا خمر ولا خنزير ولا ميتة أو دم أو أم ولد أو مدبر أو مكاتب أو حر،
قال في النوادر: وتجوز على عتق عبده عنه أو عن غيره أو يخيط ثوبه أو يعمل له عملا معروفا، أو على العفو عن جرح عمدا وخطئا. انتهى. وقوله: على عتق عبده، يمكن دخوله في كلام المص لأنه يقدر دخوله في ملك المعتق عنه بدليل أن الولاء له، وقوله: أو على العفو عن جرح عمدا، لا يعارض قوله: "إن صح بيعه" ، لحمله على ما إذا جاعله على أن يتملك أحدهما من المعاوضة المالية،
وأما لو جاعله على أن يعفو عن جرحه عمدا إذا غلبه بالسبق فلا يعتبر هذا الشرط. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: لحمله على ما إذا جاعله، الصواب والله أعلم ترك كلام النوادر على ظاهره، وتأويل كلام المؤلف بصحة المعاوضة عليه. قاله الشيخ يناني. وقد مر في أول الحل الإشارة إلى ذلك. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.