وفي الخيل وآلة الحرب: قولان.
الشروح عليها
(وَفِي الْخَيْلِ) أَيْ، وَفِي جَوَازِ فِدَاءِ الْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ بِالْخَيْلِ (وَآلَةِ الْحَرْبِ) (قَوْلَانِ) إذَا لَمْ يَخْشَ بِهِمَا الظُّفْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَّا مُنِعَ اتِّفَاقًا.
دَرْسٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْخَيْلِ) أَيْ: وَفِي جَوَازِ فِدَاءِ الْأَسِيرِ بِالْخَيْلِ وَآلَةِ الْحَرْبِ أَيْ، وَعَدَمِ جَوَازِهِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فَالْمَنْعُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْجَوَازُ لِأَشْهَبَ فَإِنْ قُلْت حَيْثُ جَازَ الْفِدَاءُ بِالْأَسْرَى الْمُقَاتِلَةِ فَكَانَ مُقْتَضَاهُ الْجَزْمَ بِجَوَازِ الْفِدَاءِ بِالْخَيْلِ وَآلَةِ الْحَرْبِ أَوْ يَذْكُرُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْفِدَاءِ بِالْأَسْرَى الْمُقَاتِلَةِ؛ لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ مِمَّا ذَكَرَ. وَالْجَوَابُ أَنَّ جَوَازَ الْفِدَاءِ بِالْمُقَاتِلَةِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَرْضَ الْكُفَّارُ إلَّا بِذَلِكَ وَلَمْ يُخْشَ مِنْهُمْ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ،
وَأَمَّا الْخَيْلُ وَآلَةُ الْحَرْبِ فَالْخِلَافُ فِيهِمَا عِنْدَ إمْكَانِ الْفِدَاءِ بِغَيْرِهِمَا وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُخْشَ إلَخْ) تَبِعَ فِي هَذَا التَّقْيِيدَ عج، قَالَ طفى: وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ هَذَا التَّقْيِيدَ لِابْنِ حَبِيبٍ وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلًا ثَالِثًا وَنَصُّهُ فَظَاهِرُ قَوْلِ أَشْهَبَ إجَازَةُ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ سَحْنُونٍ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ الْخَيْلُ وَالسِّلَاحُ أَمْرًا كَثِيرًا يَكُونُ لَهُمْ بِهِ الْقُدْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُفَادَاةَ بِالْخَمْرِ أَخَفُّ مِنْهَا بِالْخَيْلِ وَهُوَ كَمَا قَالَ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُفَادَاةِ بِالْخَمْرِ
بِخِلَافِ الْخَيْلِ، وَكَذَا ابْنُ عَرَفَةَ جَعَلَ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ خِلَافًا لَا تَقْيِيدًا قَالَ طفى، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ تَقْيِيدًا، وَقَدْ تَرَدَّدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَجْزِمْ بِشَيْءٍ اهـ بْن.
[بَابٌ الْمُسَابَقَةُ] (بَابُ الْمُسَابَقَةِ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الْخَيْلِ وَآلَةِ الْحَرْبِ قَوْلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: الْمُفَادَاةُ بِالْخَمْرِ أَخَفُّ مِنْهَا بِالْخَيْلِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: يُفْدَى بِالْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُفْدَى بِالْخَمْرِ إذْ لَا يَدْخُلُ فِي نَافِلَةٍ بِمَعْصِيَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا التَّفْرِيقُ غَيْرُ صَحِيحٍ.
وَانْظُرْ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ إذَا ائْتَمَنَ الْعَدُوُّ وَالْأَسِيرَ طَائِعًا عَلَى أَنْ لَا يَهْرُبَ وَلَا يَخُونَهُمْ مُخْتَارُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ يَهْرُبُ وَلَا يَخُونُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ،
وَأَمَّا إنْ ائْتَمَنُوهُ مُكْرَهًا أَوْ لَمْ يَأْتَمِنُوهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ أَنْ يَهْرُبَ بِنَفْسِهِ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ عَاهَدُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَهْرُبَ فَلِيُوَفِّ بِالْعَهْدِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْعَهْدِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ، يَرَى الْعَدُوُّ أَنَّ الْأُسَارَى لَا يُوَفُّونَ بِعَهْدٍ.
وَإِنْ حَلَّفُوهُ بِالطَّلَاقِ عَلَى أَنْ لَا يَهْرُبَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْهُرُوبُ لِأَنَّ الْعَدُوَّ يَرَاهُ آثَرَ الطَّلَاقَ عَلَى الْمُقَامِ وَلَمْ يَرَ أَنَّهُ خَفَرَ بِعَهْدٍ،
ثُمَّ إنَّ الطَّلَاقَ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ. وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ أَيْضًا.
وَعِبَارَةُ ابْنِ عَلَاقٍ: وَالْفَرْعُ الثَّالِثُ إذَا خَلَّوْهُ عَلَى أَيْمَانٍ حَلَفَهَا لَهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَيْمَانُ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا خَلَّوْهُ عَلَى أَيْمَانٍ
فَأَمَّا مِثْلُ الْعَهْدِ وَالْمَوْعِدِ فَذَلِكَ لَهُ لَازِمٌ،
وَأَمَّا أَيْمَانٌ بِطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصَدَقَةٍ فَلَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا خَلَّوْهُ عَلَى أَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا مُكْرَهٌ. وَانْظُرْ فِي الْعِتْقِ قَبْلَ قَوْلِهِ:" أَوْ دَفْعُ مَكْسٍ ".
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلْأَسِيرِ أَنْ يَسْرِقَ مَا بِبَلَدِ الْعَدُوِّ وَقَالَ: وَلَا يُعَامِلُهُمْ بِالرِّبَا.
وَقَالَ أَشْهَبُ: وَإِنْ دَفَعُوا لَهُ ثَوْبًا يَخِيطُهُ لَهُمْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْرِقَ مِنْهُ.
وَمِنْ النَّوَادِرِ: وَلَوْ أَطْلَقُوهُ عَلَى أَنْ لَا يُجَاهِدَهُمْ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَغْزُوَهُمْ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ تَنْزِلُ بِالْإِسْلَامِ،
وَإِنْ أَطْلَقُوهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِفِدَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِدَاءً فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ.
وَنَقَلَ ابْنُ عَلَاقٍ فِي هَذَا خِلَافًا وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ وَطْؤُهُ زَوْجَتَهُ وَأَمَتَهُ.
وَانْظُرْ هَلْ لِلْأُسَارَى أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَ الْعَدُوِّ وَمَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ؟ أَجَازَ ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ سَحْنُونَ فِي الْأَسِيرِ الْمُوثَقِ يُمْنَعُ الصَّلَاةَ قَالَ: يُصَلِّي إيمَاءً وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا وَتَجْرِي هُنَا الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ وَالْأَدَاءُ أَشْبَهُهَا.
وَانْظُرْ لَوْ طَلَبَ الْعَدُوُّ فِدَاءَ الْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ عِلْجًا لَهُمْ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ فَأَبَى مَالِكُ الْعِلْجِ أَنْ يَبِيعَهُ، اُنْظُرْهَا فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ وَنَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ وَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ.
[كِتَابُ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ] [بَابٌ فِي السَّبَقِ وَشُرُوطُهُ وَحُكْمُهُ] بَابٌ ابْنُ شَاسٍ: كِتَابُ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ وَفِيهِ بَابَانِ: الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي السَّبَقِ وَهُوَ عَقْدٌ لَازِمٌ كَالْإِجَارَةِ.
وَيُشْتَرَطُ فِي السَّبَقِ مَا يُشْتَرَطُ فِي عَرْضِ الْإِجَارَةِ. أَبُو عُمَرَ: جَوَازُ الْمُسَابَقَةِ مِمَّا خُصَّ مِنْ بَابِ الْقِمَارِ وَمِنْ بَابِ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ لِلْحَاجَةِ إلَى تَأْدِيبِهَا وَتَدْرِيبِهَا. الْبَاجِيُّ: وَتَدْرِيبِ مَنْ يُسَابِقُ بِهَا.
(ص) وَفِي الْخَيْلِ وَآلَةِ الْحَرْبِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ فِدَاءُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ بِالْخَيْلِ وَبِآلَةِ الْحَرْبِ أَوْ لَا يَجُوزُ الْفِدَاءُ بِذَلِكَ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِمَنْعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْخَيْلِ مِنْهُمْ وَالسِّلَاحُ مَعْصِيَةٌ وَأَشْهَبُ يَقُولُ بِجَوَازِ الْفِدَاءِ بِذَلِكَ وَمَحَلُّهُمَا حَيْثُ لَمْ يُخْشَ بِسَبَبِ ذَلِكَ الظُّهُورُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
[بَابٌ الْمُسَابَقَةُ] وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَحْكَامِ الْجِهَادِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يُتَقَوَّى بِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُسَابَقَةُ فَقَالَ.
(بَابٌ)(الْمُسَابَقَةُ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ السَّبْقِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَصْدَرُ سَبَقَ إذَا تَقَدَّمَ وَبِفَتْحِهَا الْمَالُ الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ قَالَ الْقَرَافِيُّ الْمُسَابَقَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ثَلَاثِ قَوَاعِدَ الْقِمَارِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ وَحُصُولِ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ انْتَهَى قَوْلُهُ وَحُصُولِ الْعِوَضِ إلَخْ أَيْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْجُعْلُ مِنْ غَيْرِ الْمُتَسَابِقِينَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ السَّابِقُ كَمَا يَأْتِي وَالْمُعَوَّضُ هُوَ الثَّوَابُ؛ لِأَنَّ السَّبَقَ لَهُ ثَوَابٌ لِتَدْرِيبِهِ عَلَى الْحُرُوبِ وَإِنَّمَا اُسْتُثْنِيَتْ مِنْ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ الْمَمْنُوعَةِ لِمَصْلَحَةِ الْجِهَادِ وَعَقْدُ الْمُسَابَقَةِ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمُسَابَقَةُ) مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِاعْتِبَارِ إرَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا السَّبَقَ لَا بِاعْتِبَارِهَا نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ الْقِمَارِ) مَصْدَرٌ فَأَمْرُهُ مُقَامَرَةٌ وَقِمَارًا إذَا غَالَبَهُ وَفِي شَرْحِ شب وَالْقِمَارُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ اللَّعِبُ يُقَالُ تَقَامَرُوا إذَا لَعِبُوا
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ) أَيْ لِغَيْرِ أَكْلِنَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ لَنَا تَعْذِيبُهُ بِأَكْلِنَا لَهُ أَوْ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ كَالْكَيِّ
(قَوْلُهُ وَحُصُولُ إلَخْ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّ الْمُعَوَّضَ إنَّمَا هُوَ السَّبَقُ لَا الثَّوَابُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ النَّاشِئُ عَنْ السَّبَقِ الثَّوَابُ كَانَ الثَّوَابُ مُعَوَّضًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ
(قَوْلُهُ وَعَقْدُ الْمُسَابَقَةِ إلَخْ) أَيْ فَهِيَ إجَارَةٌ تُشْبِهُ الْجَعَالَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) جَوَازِ فِدَاءِ الْمُسْلِمِ الْأَسِيرِ بِ (الْخَيْلِ وَآلَةِ الْحَرْبِ) وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ قَوْلِ أَشْهَبَ جَوَازُهُ وَإِنْ كَثُرَ وَهُوَ نَصُّ قَوْلِ سَحْنُونٍ خِلَافُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ مَا لَمْ تَكُنْ الْخَيْلُ وَالسِّلَاحُ أَمْرًا كَثِيرًا تَكُونُ لَهُمْ بِهِ الْقُدْرَةُ الظَّاهِرَةُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُفَادَاةَ بِالْخَمْرِ أَخَفُّ مِنْهَا بِالْخَيْلِ وَهُوَ كَمَا قَالَ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْمُفَادَاةِ بِالْخَمْرِ
بِخِلَافِ الْخَيْلِ. اهـ. وَجَعَلَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ مُخَالِفًا أَيْضًا. طفي وَلَمْ أَرَ مَنْ جَعَلَهُ تَقْيِيدًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْظُرْ حُكْمَ الْفِدَاءِ بِالطَّعَامِ فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا.
وَفِي الْمُنْتَقَى ذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى أَنَّهُ يُفْدَى مِنْ الْأَمْوَالِ بِمَا يَجُوزُ أَنْ نُمَلِّكَهُمْ إيَّاهُ وَلَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] يَتَقَوَّوْنَ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ نُمَلِّكَهُمْ إيَّاهُ مِنْ رَقِيقٍ مُسْلِمٍ فَلَا يُفْدَوْنَ بِهِ لِأَنَّهُ فِدَاءُ مُسْلِمٍ بِمُسْلِمٍ وَحَقُّهُمَا وَاحِدٌ فِي وُجُوبِ الِاسْتِنْقَاذِ مِنْهُمْ،
وَكَذَا الْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ نُمَلِّكَهُمْ شَيْئًا مِنْهُ،
وَكَذَا مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَالْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ،
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ يُفْدَوْنَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَالِ مِمَّا يُمْكِنُنَا أَنْ نَمْلِكَهُ وَنُمَلِّكَهُمْ إيَّاهُ فَأَجَازَ إفْدَاءَهُمْ بِالْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ يُفْدَوْنَ بِكُلِّ شَيْءٍ حَاشَا الْمُسْلِمِينَ فَجَوَّزَهُ بِالْخَمْرِ اهـ فَهَذِهِ ضَوَابِطُهُمْ تُخَرَّجُ عَلَيْهَا الْمَسْأَلَةُ اهـ كَلَامُ طفي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ) الْمُسَابَقَةُ: بِجُعْلٍ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَبَيْنَهُمَا.
وَالسَّهْمِ إنْ صَحَّ بَيْعُهُ.
وَعُيِّنَ الْمَبْدَأُ وَالْغَايَةُ وَالْمَرْكَبُ [منح الجليل]
وفي الخيل وآلة الحرب قولان؛ مبتدأ وخبرد المجرور قبله؛ يعني أنه اختلف على قولين في جواز فداء أسرى المسلمين من العدو بالخيل وآلة الحرب وعدم جواز ذلك، فذهب ابن القاسم إلى المنع، وذهب أشهب وعبد الملك وسحنون إلى الجواز، وقد جمع بعضهم هذه المسألة مع التي قبلها، وذكر فيهما أربعة أقوال: الجواز مطلقا لسحنون، والمنع مطلقا لابن القاسم، والجواز بالخيل والسلاح دون الخمر والخنزير والميت لابن الماجشون وأشهب، وعكسه لابن القاسم.
قاله الشارح. وقال عبد الباقي: محل القولين ما لم يخش بهما الظفر على المسلمين، وإلا منع اتفاقا، قال محمد بن الحسن: تبع في ذلك الأجهوري واعترضه المصطفى بأن هذا القيد لابن حبيب، وجعله ابن رشد قولا ثالثا: وقول ابن حبيب: إنما يجوز ذلك ما لم تكن الخيل والسلاح أمرا كثيرا تكون لهم به القدرة الظاهرة.
ولما أنهى الكلام على الجهاد وما يتعلق به أتبعه بالكلام على ما يتقوى به عليه، فقال: [باب: في المسابقة وهي مفاعلة من السبق] والسبق بالسكون مصدر سبق إذا تقدم، وبالفتح ما يخرج لأجل ذلك. الشبراخيني: وهي مستثناة من ثلاث قواعد ممنوعة من القمار بكسر القاف وهو اللعب، يقال: تقامروا إذا لعبوا، وتعذيب الحيوان لغير مأكله، وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد أي فيما إذا أخرج الجعل أجنبي كما يأتي بيانه، وأجيزت لمصلحة الجهاد.
انتهى. وأصله للقرافي وقوله: لغير مأكله أي لغير أكله؛ إذ لا يعذب إلا لأكله بالعقر والذبح. قاله بناني. قال: والقمار بكسر القاف المقامرة، وتقامروا لعبوا القمار. قاله في الصحاح. انتهى.
وقال في القاموس: قامره مقامرة وقمارا فقمره كنصره وتقمره: راهنه فغلبه، وهو التقامر، وقميرك مقامرك، جمعه أقمار، وقد قمر يقمر، وتقمر المرأة: تزوجها. انتهى.
وفي الرسالة: وحرم الله سبحانه أكل المال بالباطل،
ومن الباطل الغصب والتعدي والخيانة والربا والسحت والقمار، فالخيانة هي أن يخون الرجل غيره في أمانته أو في نفسه أو في أهله أو في ماله، والسحت كالرشا وثمن الجاه والسؤال للتكثير ونحو ذلك، والقمار هو ما يأخذه بعضهم من بعض على لعب الشطرنج ونحوه. قاله الشاذلي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.