وإن سبق هو فلمن حضر
الشروح عليها
(وَإِنْ سَبَقَ هُوَ) أَيْ الْمُخْرِجُ (فَلِمَنْ حَضَرَ) ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ إذْ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ صَحَّ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْمُضِرُّ اشْتِرَاطُ الْمُخْرِجِ أَنَّهُ إنْ سَبَقَ عَادَ إلَيْهِ،
وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَأَنَّهُ مَمْنُوعٌ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَلِمَنْ حَضَرَ) أَيْ الْمُسَابَقَةَ عَلَى الظَّاهِرِ، وَيُحْتَمَلُ لِمَنْ حَضَرَ الْعَقْدَ، وَيُحْتَمَلُ لِمَنْ حَضَرَهُمَا، وَهَلْ لِمُخْرِجِ الْجُعْلِ الْأَكْلُ مَعَهُمْ مِنْهُ أَمْ لَا قِيَاسًا عَلَى الصَّدَقَةِ تَعُودُ إلَيْهِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ التَّصْرِيحُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَائِلًا كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ إلَخْ. اهـ. بْن
(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُ: إنْ سَبَقَ عَادَ إلَيْهِ) أَيْ الْجُعْلُ الَّذِي أَخْرَجَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ سَبَقَ هُوَ) إي مُخْرِجُ الْجُعْلَ (فَ) هُوَ (لِمَنْ حَضَرَ) الْمُسَابَقَةَ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّصْرِيحُ فِيهِ بِهَذَا فَيَصِحُّ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ وَيُحْمَلَانِ عَلَيْهِ، وَأَشْعَرَ فَرْضُهُ فِي اثْنَيْنِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْنَ جَمَاعَةٍ أَخْرَجَ الْجُعْلَ أَحَدُهُمْ لَا يَكُونُ حُكْمُهَا كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَحُكْمُهُ إنْ سَبَقَ غَيْرُهُ أَخَذَهُ وَإِنْ سَبَقَ هُوَ كَانَ لِلَّذِي يَلِيهِ فِي السَّبْقِ سَوَاءً شَرَطُوا هَذَا أَوْ أَطْلَقُوا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ الْجَوَاهِرِ.
فَإِنْ شَرَطَ مُخْرِجُهُ رُجُوعَهُ إلَيْهِ إنْ سَبَقَ بَطَلَ وَهَلْ لَهُ الْأَكْلُ مَعَهُمْ مِنْهُ أَمْ لَا كَالصَّدَقَةِ تَعُودُ لِلْمُتَصَدِّقِ بِهَا قَوْلَانِ، وَيُعْتَبَرُ فِي السَّبْقِ الْعُرْفُ،
فَإِنْ كَانَ بِمُجَاوَزَةِ دَابَّةِ أَحَدِهِمَا لِبَعْضِ دَابَّةِ الْآخَرِ أَوْ لِجُمْلَتِهَا أَوْ سَبَقَا بِبَاعٍ مَثَلًا عُمِلَ بِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ
لَا إنْ أَخْرَجَا لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ،
وَلَوْ بِمُحَلِّلٍ يُمْكِنُ سَبْقُهُ، [منح الجليل] فَقِيلَ بِسَبْقِ الْأُذُنَيْنِ
وَقِيلَ بِالصَّدْرِ وَقِيلَ بِكَوْنِ رَأْسِ الثَّانِي عِنْدَ مُؤَخَّرِ الْأَوَّلِ،
وَكَذَا فِي السِّهَامِ وَإِنْ اسْتَوَيَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجُعْلَ لِمَنْ حَضَرَ.
وبما قررت علم أن قول المص: "وإن سبق هو فلمن حضر" ، حيث كانا اثنين، وهل يأكل المخرج معهم منه فيه قولان؟ وانظر قوله: "لمن حضر" : هل معناه حضر العقد أو المسابقة أو هما معا؟
وإن لم يسبق أحد أحدا بل استوى الجميع فالظاهر أنه يكون لمن حضر، وقوله: "لمن حضر" ، انظر إذا لم يحضر أحد، والظاهر أن المخرج السابق يتصدق به. قاله الشيخ عبد الباقي. ثم إنه يعتبر في السبق عرف بلد المتسابقين،
فإن كان عرفهم أن السبق إنما يكون بمجاوزة فرس لجملة فرس الآخر أو بعضها أو بذلك مع بعدها عنه قدرا معينا عمل به. هذا هو الظاهر. وما ذكره الحطاب من الخلاف في السبق فلعله حيث لا عرف.
ونصه: فرع: اختلف بماذا يكون السابق [سابقا] ، فقيل: أن يسبق بأذنيه،
وقيل: بصدره، وقيل: حتى يكون رأس الثاني عند مؤخر الأول. انتهى. ويجري مثل ذلك في المناضلة. قاله الشيخ عبد الباقي. وعبارة الأمير: وأخرجه غيرهما وجاز إن سبق فلان فله خمسة وفلان فله عشرة، فلا يشترط تساويهما في الجعل أو أحدهما،
قال في الشرح: عطف على غير،
فإن سبق غيره أخذه، وإن سبق هو فلمن حضر أو وليه في السبق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.