إلا أن يرد به أو يعتقه
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يُرَدَّ) الْعَبْدُ (بِهِ) أَيْ بِعَيْبِ التَّزْوِيجِ فَلَهُ رَدُّ نِكَاحِهِ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ غَيْرَ عَالِمٍ وَإِلَّا فَلَا (أَوْ يُعْتِقْهُ) بِالْجَزْمِ عَطْفٌ عَلَى يَبِعْهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ فَلَا رَدَّ لِنِكَاحِهِ لِزَوَالِ تَصَرُّفِهِ بِالْعِتْقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُرَدَّ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ بِغَيْرِهِ بِأَنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ كَانَ لِلْبَائِعِ رُدَّ نِكَاحُهُ،
وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَضِيَهُ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَرْشِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِهِ فَكَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ لِأَخْذِهِ أَرْشَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي لَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَرْشِهِ وَلِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءً بَيْعٌ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَصْلًا أَوْ دَخَلَ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ بَالِغٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يُعْتِقُهُ) فِيهَا: إنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِنِكَاحِهِ جَازَ نِكَاحُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ رَدُّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يُرَدَّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ أَيْ الْعَبْدُ لِبَائِعِهِ (بِهِ) أَيْ التَّرْوِيجِ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاعَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ وَإِلَّا فَلَا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ.
وَقِيلَ لَهُ رَدُّهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّهُ الَّذِي مَكَّنَهُ مِنْ عِتْقِهِ بِبَيْعِهِ لَهُ.
وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ لِقَوْلِ الْبَائِعِ لَهُ عِتْقُك مَنَعَنِي مِنْ فَسْخِهِ. وَمَفْهُومٌ بِهِ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِتَزَوُّجِهِ وَرَضِيَهُ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِأَرْشِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ لِأَخْذِهِ أَرْشَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهِ فَلَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ وَلَهُ رَدُّ نِكَاحِهِ. (أَوْ يُعْتِقْهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ السَّيِّدُ الْعَبْدَ عُطِفَ عَلَى يَبِعْهُ،
فَإِنْ أَعْتَقَهُ فَلَا يَرُدُّ نِكَاحَهُ لِسُقُوطِ حَقِّهِ بِعِتْقِهِ
أو يعتقه عطف على قوله: "يبعه" يعني أن ما تقدم من أن السيد له رد نكاح عبده التزوج بغير إذنه وإمضاؤه إنما هو إذا لم يعتقه،
وأما إن أعتقه فليس له رد نكاحه وسواء أعتقه عالما بتزوجه أم لا. قال عبد الباقي والكتابة والتدبير كالبيع. انتهى. قال الرهوني: في قياسهما على البيع نظر لأن البيع مخرج للعبد عن ملك بائعه فلم يبق له عليه تسلط بحال ما دام في ملك المشتري والأصل عدم رجوعه إليه،
بخلاف الكتابة والتدبير والمكاتب قن ما بقي عليه من الكتابة درهم، وكونه أحرز نفسه وماله لا يمنع من ذلك؛ إذ لا تأثير لذلك في هذا الباب، وإلا لم يكن لسيده رد نكاحه إذا تزوج بعد الكتابة. انتهى. وقوله: "أو يعتقه" وإذا رد عتقه لدين فإنه يصير بمنزلة من لم يحصل فيه عتق. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.