فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ طَالَ) الزَّمَنُ (كَثِيرًا) بِأَنْ كَانَ إبْكَارُهُمْ بَعْدَ التَّهْنِئَةِ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِحَسْبِ الْعَادَةِ أَوْ مَضَى زَمَنٌ بَعْدَ الْعِلْمِ تَقْضِي الْعَادَةُ أَنَّهُ لَا يَسْكُتُ فِيهِ إلَّا مَنْ رَضِيَ (لَزِمَ) النِّكَاحُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ لَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْهَا إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَوْ رَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ) اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إنَّمَا ذَكَرَهَا اللَّخْمِيُّ وَنَقَلَهَا عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّ اللَّخْمِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ فِي هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ بِالنِّكَاحِ بَعْدَ إنْكَارِهِ فَإِنْ قَرُبَ رِضَاهُ مِنْ الْعَقْدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْإِنْكَارِ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ رَدَدْت ذَلِكَ وَلَا فَسَخْته فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ إنْكَارَهُ الرِّضَا لَا يَقْتَضِي الرَّدَّ وَاسْتُحْسِنَ حَلِفُهُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِإِنْكَارِهِ فَسْخًا فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا،

٥٬٦١١

وَإِنْ رَضِيَ بَعْدَ طُولٍ أَوْ كَأَنْ قَالَ: رَدَدْت الْعَقْدَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ اهـ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٨٢٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٨٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٨٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ طَالَ) الزَّمَنُ طُولًا (كَثِيرًا) بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِهِ بِأَنْ أَنْكَرُوا بَعْدَ تَهْنِئَتِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ أَوْ بِالْعُرْفِ، بِأَنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لَا يَسْكُتُ فِيهَا إلَّا مَنْ رَضِيَ (لَزِمَ) النِّكَاحَ الْمَعْقُودُ لَهُ.

٥٬٦١٧

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ الطُّولُ يَوْمٌ أَوْ بَعْضُهُ وَضُعِّفَ، وَلَكِنْ لَا يُمَكَّنُ مِنْهَا إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَوْ رَجَعَ عَنْ إنْكَارِهِ فِي التَّهْذِيبِ مَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمَالِكَ وَلِأَمْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ صَامَتْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ النِّكَاحِ قَالَ الِابْنُ مَا أَمَرْتُهُ وَلَمْ أَرْضِ صُدِّقَ وَرَجَعَ لِأَبٍ وَذِي قَدْرٍ زَوَّجَ غَيْرَهُ، وَضَامِنٍ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ [منح الجليل] بِيَمِينِهِ،

٥٬٦١٨

وَإِنْ كَانَ الِابْنُ غَائِبًا فَأَنْكَرَ حِينَ بَلَغَهُ سَقَطَ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ عَنْهُ وَعَنْ الْأَبِ وَابْنُهُ وَالْأَجْنَبِيُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ اهـ.

اللَّخْمِيُّ لَا يَخْلُو إنْكَارُ الِابْنِ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ،

٥٬٦١٩

إمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَمَا فَهِمَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ وَسُكُوتِهِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ وَتَهْنِئَتِهِ مَنْ حَضَرَ وَانْصِرَافِهِ عَلَى ذَلِكَ،

٥٬٦٢٠

فَإِنْ كَانَ إنْكَارُهُ عِنْدَمَا فَهِمَ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْأَبَ لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِوَكَالَةٍ مِنْ الِابْنِ، وَلَا أَتَى مِنْ الِابْنِ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا،

٥٬٦٢١

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّهُ نِكَاحٌ بِعَقْدٍ عَلَيْهِ وَسَكَتَ، ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ حَلَفَ كَمَا

٥٬٦٢٢

قَالَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ،

٥٬٦٢٣

وَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَانْصِرَافِهِ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءِ حَسَبِ عَادَاتِ النَّاسِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَغَرِمَ نِصْفَ الصَّدَاقِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ الرِّضَا، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهَا لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ غَيْرُ رَاضٍ وَإِنَّهُ لَا عِصْمَةَ لَهُ عَلَيْهَا اهـ. نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ، ثُمَّ قَالَ وَالْأُنْثَى فِي عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الذَّكَرِ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا النِّكَاحُ إلَّا بِالنُّطْقِ إذَا عُقِدَ عَلَيْهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ ثُمَّ اُسْتُؤْذِنَتْ.

وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ اهـ فِي التَّوْضِيحِ، وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنَّ الْغَائِبَ إنْ أَنْكَرَ بِمُجَرَّدِ حُضُورِهِ تَسْقُطُ عَنْهُ الْيَمِينُ،

٥٬٦٢٤

وَإِنْ عَلِمَ وَطَالَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْإِنْكَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّهُ بَعْدَ حُضُورِهِ كَالْحَاضِرِ اهـ. قُلْت قِيَاسُ الْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجْرِي فِي الْأُنْثَى لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن طال كثيرا لزم يعني أن النكاح يلزمهم إذا لم ينكروا إلا بعد طول كثير بأن علموا وسكتوا ولم ينكروا إلا بعد تمام العقد وانصرافهم وتهنئتهم والدعاء لهم على حسب العادة بأن يقضي العرف بأنه لا يسكت هذا القدار إلا عن رضا،

٢٨٬٥٤٣

وقال ابن وهب: الطول الكثير يوم أو بعضه وهو ضعيف. قاله الشيخ عبد الباقي. ثم إذا أنكروا بعد الطول وقلنا بلزوم النكاح فإنه لا يمكن منها ولو رجع عن إنكاره إلا بعقد جديد ويلزمه نصف الصداق،

٢٨٬٥٤٤

فلو قامت له بينة واستمر على إنكاره لم يمكن منها،

٢٨٬٥٤٥

فإن رجع فالظاهر تمكينه منها، وأم في الحالة الأولى وهي التي يلزمه فيها النكاح إن نكل

٢٨٬٥٤٦

لا إن حلف فإنه يمكن منها بعد نكوله حيث رجع عن إنكاره، والفرق بينهما أن نكوله في الأولى إقرار منه بتكذيب نفسه، وغير الناكل وهو من طال سكوته وهي الثالثة إنما لزمه النكاح اتهاما وهو متماد على إنكاره لم يظهر منه تكذيب. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٨٬٥٤٧

وقوله: ولو رجع عن إنكاره لخ، قال الشيخ بناني: ظاهره مطلقا وفيه نظر إذ المسألة إنما ذكرها اللخمي

٢٨٬٥٤٨

وعنه نقلها أبو الحسن وابن عرفة،

٢٨٬٥٤٩

واللخمي فصل فيها ونصه بعد ذكر الأوجه الثلاثة المتقدمة: فإن رضي الزوج في هذه الأوجه الثلاثة بالنكاح بعد إنكاره فإن قرب رضاه من العقد ولم يكن منه إلا الإنكار بأن لم يقل رددت ذلك ولا فسخته فله ذلك؛ لأن إنكاره الرضا لا يقتضي الرد، واستحسن حلفه أنه لم يرد بإنكاره فسخا،

٢٨٬٥٥٠

فإن نكل لم أفرق بينهما وإن رضي بعد طول أو كان قال رددت العقد لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد. انتهى. وموضوع المص أن الابن والمرأة والأجنبي حضور وحينئذ فلا يعتبر التقييد بأن الأب والولي والأجنبي ادعوا الأمر بالتزويج، وإنما يعتبر هذا القيد إذا كان العقود عليه غائبا كما يفيده ابن عرفة، ونصه: من عقد لغائب بادعاء أمره وضمن مهره فأنكر بطل النكاح، وظاهر المدونة لا يمين عليه، وأم إن كان حاضرا في محل العقد كما هو موضوع المسألة فلا يعتبر فيه القيد الذي ذكره، بل

٢٨٬٥٥١

قال في التوضيح ما نصه: وينبغي أن تقيد المسألة بما إذا لم يقل: إن الابن وكلني أن أعقد والابن حاضر مجلس العقد وإلا بأن قال ذلك وأنكر الابن فإنكاره كالعزل عن الوكالة. قال بعض الشيوخ: يحتمل أن يقال ويلزمه اليمين على الوكالة، وأم إذا افترقا والحالة هذه فيلزمه النكاح وهو ظاهر. انتهى. فقد علمت أن المسألة مقيدة بعدم ذكر التوكيل حين العقد عكس م قاله عبد الباقي. قاله محمد بن الحسن.

٢٨٬٥٥٢

وقال ابن الحاجب: من زوج ابنه البالغ أو أجنبيا حاضرا أو غائبا، فقال: ما أمرته حلف وسقط الصداق عنهما،

٢٨٬٥٥٣

فإن نكل فقيل يلزمه النكاح

٢٨٬٥٥٤

وقيل لا يلزمه شيء وقيل تطلق عليه ويلزمه نصف الصداق. انتهى. نقله محمد بن الحسن.

٢٨٬٥٥٥

وقال في التهذيب: ومن زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه وهو حاضر صامت؛ فلما فرغ من النكاح قال الابن: ما أمرته ولم أرض صدق مع يمينه،

٢٨٬٥٥٦

وإن كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب، وابنُه والأجنبي في هذا سواءٌ. انتهى. اللخمي: لا يخلو إنكار الابن من ثلاثة أوجه،

٢٨٬٥٥٧

إما أن يكون عندما فهم أنه يعقد عليه أو بعد علمه وسكوته لتمام العقد أو بعد تمام العقد وتهنئته من حضر وانصرافه علي ذلك،

٢٨٬٥٥٨

فإن كان إنكاره عندما فهم أن العقد عليه كان القول قوله من غير يمين عليه؛ لأن الأب لم يدع أنه فعل ذلك بوكالة من الابن ولا أتى من الأمر ما يدل على الرضا،

٢٨٬٥٥٩

وإن كان بعد علمه أنه نكاح يعقد عليه وسكت ثم أنكر بعد الفراغ من العقد حلف كما

٢٨٬٥٦٠

قال في الكتاب أنه لم يكن سكوته على الرضا بذلك،

٢٨٬٥٦١

وإذا أنكره بعد تمام العقد وانصرافه على ذلك والدعاء حسب عادة الناس لم يقبل قوله وغرم نصف الصداق لأن الظاهر منه الرضا بذلك ولا يمكن منها لإقراره أنه غير راض وأنه لا عصمة له عليها انتهى على نقل الشيخ أبي الحسن. ثم قال أبو الحسن: الشيخ: والأنثى في عقد النكاح عليها وهي حاضرة على هذه الأوجه الثلاثة المتقدمة لا فرق يبنها وبين الذكر في هذا، وإنما التي لا يلزمها النكاح إلا بالنطق إذا عقد عليها وهي غائبة ثم استأذنوها، وحكى عبد الحق في النكت الأوجه الثلاثة.

انتهى. قال في التوضيح: وينبغي على هذا أن الغائب إن أنكر بمجرد حضوره تسقط عنه اليمين،

٢٨٬٥٦٢

وإن علم وطال لا يقبل منه الإنكار. والله أعلم. لأنه بعد حضوره كالحاضر. انتهى. نقله الشيخ محمد بن الحسن.

٢٨٬٥٦٣

وقال: قياس الغائب لا يجري في الأنثى وإنما هو في الذكر؛ لأن الأنثى إذا كانت غائبة عن العقد فلا بد من نطقها كما تقدم عن أبي الحسن. انتهى. قال الرهوني: قول محمد بن الحسن: قياس الغائب على الحاضر لا يجري في الأنثى لخ سلم قياسه في الذكر وليس بمسلم لأن إنكاره بمجرد علمه إنما ينفي عنه الرضا بما فعله أبوه مثلا، وذلك لا يستلزم نفي الإذن له أو لا، مع أن الإذن إن وقع أولا لا يتوقف على الرضا ثانيا، فلابد من حلفه على المشهور ولو أنكر ولم يرض حين بلغه لنفي الإذن سواء ادعى الأب الإذن حين العقد أوسكت.

وقول البناني: لأن الأنثى إذا كانت غائبة عن العقد فلا بد من نطقها، قال شيخنا الجنوي: استعمالها للحناء وما أشبهه يقوم مقام النطق. والله أعلم. انتهى. ابن عاشر: شرط انتفاء الإنكار بمجرد العلم إنما ذكره في التوضيح في حق الغائبين وهو ظاهر من جهة المعنى، فلا يصح رجوع قوله: إن لم ينكروا لمسألة الحضور وإن كان هو مقتضى اللفظ، بل هو راجع لمقدر معطوف على حضورا أي أو [غيبا إن ] لم ينكروا ولا دليل عليه من اللفظ لعدم التئام الشرط بالمذكور، ووجه العبارة أو لم ينكروا بأو العاطفة حتى يكون مقابلا لقوله: حضورا أي أو غيبا لم ينكروا.

انتهى. وفيه نظر بل صاحب التوضيح ذكر الأقسام الثلاثة في الحاضرين وقاس عليها الغائبين، وما ذكره ابن عاشر غير محتاج إليه في كلام المصنف؛ لأنه يتنزل على كلام المدونة واللخمي، وغاية ما يقال أن قوله في المدونة وهو حاضر وصف طردي،

٢٨٬٥٦٤

فإن الغائب كالحاضر في التفصيل المذكور كما تقدم. بهذا كان يقرره المسناوي كما قاله بعض شيوخنا. انتهى. قاله الشيخ بناني.

٢٨٬٥٦٥

وفي المفيد قال مالك في الابن الكبير البائن عن أبيه إذا زوجه وهو غائب فلم يرض ما فعله أبوه: فسخ؛ ولا يتزوجها أبوه أبدا لأن الابن لو أجاز هذا النكاح لجاز،

٢٨٬٥٦٦

وإن كانت الغيبة بعيدة فقدم ولم يرض كان للأب أن يتزوجها؛ لأن الابن لو أراد أن يجيزه لم يجز حتى يبتدئ نكاحا جديدا. انتهى. ولا يتوارثان ولا يقام على ذلك النكاح.

٢٨٬٥٦٧

وفي المنتخب ما يفيد أنه لا يتزوجها ابنه ولا أبوه وأنهما لا يتوارثان. قاله الشيخ أبو علي.

٢٨٬٥٦٨

وقال ابن عاشر: لزوم النكاح في مسألة الإنكار عند النكول أو الطول مشكل بما تقدم أن الثيب لابد في رضاها من إعرابها. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: يجاب عنه بما تقدم عن أبي الحسن من أن التي لا يلزمها النكاح إلا بالنطق إذا عقد عليها وهي غائبة ثم استأذنوها، [أي ]

٢٨٬٥٦٩

وأما الحاضرة حين العقد عليها وهي موضوع كلام المص فلا يشترط فيها نطق، ويدل على ذلك ما قاله ابن يونس، ونصه: وسئل ابن القاسم في المستخرجة عن الرجل يخطب المرأة إلى وليها فيزوجه ويشهد له وتنكر المرأة أن تكون علمت ورضيت أتحلف؟ قال: إن كان الإشهاد على ذلك في المسجد وحيث يرى أنها لم تعلم فلا يمين عليها،

٢٨٬٥٧٠

وإن كان الإشهاد ظاهرا أو إطعام الوليمة وإشهار الأمر في دارها وحيث يرى أنها عالمة فأرى أن تحلف بالله: ما وكلت ولا فوضت إليه في ذلك وما تيقنت أن ذلك اللعب والطعام إلا لغيري ثم لا شيء عليها،

٢٨٬٥٧١

فإن نكلت عن اليمين لزمها النكاح. انتهى. نقله أبو الحسن.

٢٨٬٥٧٢

والحاصل أن الحاضرة في محل العقد عليها لا يشترط نطقها مطلقا وأن الغائبة عنه إن ثبت استئذانها قبله فهي محل قوله: "ورضى البكر صمت والثيب تعرب" وإن لم يثبت استئذانها فالمفتات عليها، وقد تقدم أنه لابد من نطقها وإن كانت بكرا.

٢٨٬٥٧٣

تنبيه من العتبية: قال مالك رحمه الله في رجل خطب على رجل ابنته فزوجه ثم علم الأب أنه افتات على الغائب، قال ابن القاسم: يريد أن الذي خطب افتات على الغائب فأراد أن يرجع وقال خدعتني لا يكون له ذلك بعدم زوج، ولا يؤخذ بقول الخاطب حتى يكون ذلك في الثبت الذي لا شك فيه فذلك له حينئذ، وأم غير ذلك فلا حتى يعرض على الغائب. انتهى. ومحل هذا في سكوت الخاطب عن الافتيات حين خطب،

٢٨٬٥٧٤

فلو زعم أنه وكيل فلا خلاف أنه يفسخ حتى يقدم الغائب ويعرف ما عنده ولو أقر بالافتيات فالنكاح فاسد قرب أو بعد ولا اختلاف في ذلك. انتهى. انظر الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.