فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (تَزَوَّجَتْ) مَنْ عَتَقَ زَوْجُهَا بَعْدَ عِتْقِهَا وَاخْتَارَتْ الْفِرَاقَ (قَبْلَ عِلْمِهَا) بِعِتْقِهِ (وَ) قَبْلَ (دُخُولِهَا) بِالْأَوَّلِ (فَاتَتْ بِدُخُولِ الثَّانِي) إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِعِتْقِ الْأَوَّلِ وَاعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْمَذْهَبَ فَوَاتُهَا بِتَلَذُّذِ الثَّانِي،

١٬٨٩٩

وَلَوْ دَخَلَ بِهَا الْأَوَّلُ فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُ قَوْلِهِ وَدُخُولِهَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَزَوَّجَتْ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ وَاخْتَارَتْ الْفِرَاقَ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ زَوْجَهَا عَتَقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا وَلَمْ تَكُنْ قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا فَإِنَّهَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفٌ، قَوْلُهُ: وَدُخُولِهَا) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا فَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ تَفُوتُ بِدُخُولِ الزَّوْجِ الثَّانِي أَوْ تَلَذُّذِهِ بِهَا بِلَا عِلْمٍ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ يُفِيدُ أَنَّ هَذَا أَيْ فَوَاتَهَا عَلَى الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي إذَا كَانَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ غَائِبًا بَعِيدًا

٦٬٠٦٨

أَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ فَلَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ لِاحْتِمَالِ عِتْقِهِ قَبْلَهَا، وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَكْسَ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِ تت الْعُمُومُ فَانْظُرْهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ عِلْمِهَا وَدُخُولِهَا فَاتَتْ بِدُخُولِ الثَّانِي) ش: مَفْهُومُهُ لَوْ عَلِمَتْ لَمْ يَفُتْهَا الدُّخُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَانْظُرْ لَوْ عَلِمَ الزَّوْجُ الثَّانِي أَنَّ الْأَوَّلَ عَتَقَ قَبْلَهَا هَلْ يَفُوتُ بِالدُّخُولِ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ يُزَوِّجُهَا وَلِيَّانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ عِلْمِهَا وَدُخُولِهَا لَهَا فَاتَتْ بِدُخُولِ الثَّانِي) ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا عَتَقَتْ وَاخْتَارَتْ وَتَزَوَّجَتْ وَقَدِمَ وَثَبَتَ أَنَّهُ عَتَقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا فَكَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ أَصْبَغُ: إنْ عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ وَثَبَتَ عِتْقُ زَوْجِهَا قَبْلَهَا وَهُوَ حَاضِرٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا،

٤٬٩٦٤

وَإِنْ دَخَلَتْ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهَا إلَّا أَنْ يُدْرِكَهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ الْعَكْسُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ عِلْمِهَا وَدُخُولِهَا فَاتَتْ بِدُخُولِ الثَّانِي (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ فَاخْتَارَتْ الْفِرَاقَ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ زَوْجَهَا عَتَقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا وَلَمْ تَكُنْ قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا فَإِنَّهَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَدُخُولِهَا أَيْ وَقَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِهَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَا فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ تَفُوتُ بِدُخُولِ الزَّوْجِ الثَّانِي بِهَا أَوْ تَلَذُّذِهِ بِلَا عِلْمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ عِلْمِهَا إلَخْ) وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ إنْ تَنَازَعَا فِيهِ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ.

٦٬٨٥٣

(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّارِحِ يُفِيدُ أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا،

٦٬٨٥٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا فَالنَّصُّ لَا تَفُوتُ بِدُخُولِ الثَّانِي وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الْعَكْسَ وَظَاهِرُ مَا فِي شَرْحِ تت الْعُمُومُ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ) بِأَنَّ الْأَوَّلَ عَتَقَ قَبْلَهَا وَأَنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) عَتَقَ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِ الْأَمَةِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِهِ وَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ وَ (تَزَوَّجَتْ) غَيْرَهُ (قَبْلَ عِلْمِهَا) بِعِتْقِهِ (وَ) قَبْلَ (دُخُولِ) الْعَبْدِ بِ (هَا فَاتَتْ) عَلَى الْعَبْدِ (بِدُخُولِ) أَيْ تَلَذُّذِ الزَّوْجِ (الثَّانِي) بِهَا وَلَوْ بِدُونِ وَطْءٍ الشَّارِحُ الْمُعْتَمَدُ فَوَاتُهَا بِتَلَذُّذِ الثَّانِي وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ الْأَوَّلِ. " غ " سَقَطَ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَدُخُولُهَا وَهُوَ الصَّوَابُ.

٦٬١١٠

فَإِنْ قِيلَ تَقَدَّمَ فِي ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ إنْ شَرَطَ كَوْنُهَا لِلثَّانِي بِدُخُولِهِ غَيْرَ عَالِمٍ كَوْنَهُ قَبْلَ دُخُولِ الْأَوَّلِ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الصَّوَابِ، قِيلَ لَعَلَّهُ أَنَّهُ لَمَّا عَرَضَ مُوجِبُ الْخِيَارِ هُنَا بَعْدَ دُخُولِ الْأَوَّلِ أَثَّرَ فِيهَا خَلَلًا فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَدُخُولُ الْأَوَّلِ فِي ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ لَمْ يَعْرِضْ بَعْدَهُ مَا يُخِلُّ بِهِ فَاعْتُبِرَ وَلَا تَفُوتُ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تزوجت قبل علمها ودخولها فاتت بدخول الثاني يعني أن الأمة إذا عتقت وهي تحت عبد وعتق زوجها قبل أن تختار نفسها ولم تعلم بعتقه ففارقته ثم تزوجت غيره ودخل بها الزوج الثاني فإنها تفوت على الأول بدخول الثاني، والمراد بدخول الثاني تلذذه ولو بغير وطء، ومحل فواتها حيث لم يعلم الزوج الثاني حال تلذذه بعتق الأول،

٣٠٬٠٣١

وأما لو علمت بعتق الأول قبل اخيتارها فلا تفوت بتلذذ الثاني كما أنها لا تفوت بتلذذ الثاني عالما بعتق الأول. وعلم من المص أن مجرد العقد لا يفوتها وإن تنازعت هي وزوجها الأول في العلم بعتقه قبل اختيارها، فالأصل عدم العلم كذات الوليين، وقوله: "ودخولها" أي تزوجت قبل علمها بعتق الأول وقبل دخول الزوج الأول بها ولا مفهوم له، بل لا فرق في فواتها بدخول الثاني غير عالمين بين أن يدخل بها الأول وبين أن لا يدخل بها، ولعل ذلك لحصول الخلل في العقد بثبوت الخيار الطارئ للأمة،

٣٠٬٠٣٢

بخلاف ذات الوليين فلا تفوت بدخول الثاني حيث دخل الأول قبله. والله تعالى أعلم. ابن غازي: سقط في بعض النسخ ودخولها، وهو الصواب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.