فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) صُدِّقَ (الزَّائِرُ مِنْهُمَا) فِي شَأْنِ الْوَطْءِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا فَإِنْ زَارَتْهُ صُدِّقَتْ فِي وَطْئِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِهِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ نَشَاطُهُ فِي بَيْتِهِ،

١٬٩٣٢

وَإِنْ زَارَهَا صُدِّقَ فِي نَفْيِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْوَطْءَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ عَدَمُ نَشَاطِهِ فِي بَيْتِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الزَّائِرَ مِنْهُمَا يُصَدَّقُ مُطْلَقًا فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ بَلْ الْمُرَادُ مَا عَلِمْت فَإِنْ كَانَا زَائِرَيْنِ صُدِّقَ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَ الزَّائِرُ مِنْهُمَا) أَيْ لِلْآخَرِ بِيَمِينٍ كَمَا فِي ح وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُوَ الزَّائِرُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ هُوَ فِي دَعْوَاهُ عَدَمَ الْوَطْءِ،

٦٬١٥٧

وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الزَّائِرَةُ صُدِّقَتْ فِي دَعْوَاهَا الْوَطْءَ،

٦٬١٥٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ زَائِرًا وَادَّعَى الْوَطْءَ وَكَذَّبَتْهُ أَوْ كَانَتْ زَائِرَةً وَادَّعَتْ عَدَمَ الْوَطْءِ وَكَذَّبَهَا فَإِنَّهُ يَجْرِي فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ،

٦٬١٥٩

وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ) (كَانَا زَائِرَيْنِ) أَيْ لِغَيْرِهِمَا وَاجْتَمَعَا فِي بَيْتِ ذَلِكَ الْغَيْرِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَا زَائِرَيْنِ صُدِّقَ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ)

٦٬١٦٠

أَيْ فَإِنْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَكَذَّبَتْهُ فَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ بَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَيَا فِي بَيْتٍ أَوْ فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَيْسَ بِهِ أَحَدٌ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا زَائِرًا فَتُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي دَعْوَاهَا الْوَطْءَ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَنْشَطُ فِيهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالزَّائِدُ مِنْهُمَا) ش: يُرِيدُ بِيَمِينٍ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ وَتَأَمَّلْ كَلَامَ التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالزَّائِدُ مِنْهُمَا) ابْنُ عَرَفَةَ: رَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ مَالِكٍ: إنْ كَانَ دُخُولُهُ عَلَيْهَا وَخُلُوُّهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ صَدَقَةٌ وَإِنْ كَانَ فِي بَيْتِهَا صَدَقَ عَلَيْهَا وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالزَّائِرُ مِنْهُمَا (ش) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي صُدِّقَتْ الْمَرْفُوعُ وَالْفَاصِلُ مَوْجُودٌ أَيْ وَصُدِّقَ الزَّائِرُ مِنْهُمَا فِي الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مَعَ يَمِينِ مَنْ حَكَمْنَا بِتَصْدِيقِهِ مِنْهُمَا

٥٬٠٨٥

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ صَغِيرَةً، فَإِذَا زَارَهَا فِي بَيْتِهَا وَقَالَتْ أَصَابَنِي وَقَالَ هُوَ مَا أَصَبْتهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَنْشَطُ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ وَإِنْ زَارَتْهُ فِي بَيْتِهِ، وَقَالَتْ أَصَابَنِي وَقَالَ هُوَ مَا أَصَبْتهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْشَطُ فِي بَيْتِهِ وَبِعِبَارَةٍ وَصُدِّقَ هُوَ فِي عَدَمِ الْوَطْءِ إذَا كَانَ هُوَ الزَّائِرَ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الزَّائِرَةَ صُدِّقَتْ فِي الْوَطْءِ وَإِنْ كَانَ زَائِرًا وَادَّعَى الْوَطْءَ وَكَذَّبَتْهُ فَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ

٥٬٠٨٦

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ زَائِرَةً وَادَّعَتْ عَدَمَ الْوَطْءِ وَكَذَّبَهَا فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا زَائِرًا أَيْ زَارَا غَيْرَهُمَا فَيُصَدَّقُ الزَّوْجُ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ

٥٬٠٨٧

وَأَمَّا إنْ اخْتَلَيَا فِي بَيْتٍ لَيْسَ بِهِ أَحَدٌ فَتُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهُ يَنْشَطُ فِيهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْبَدَلِيَّةِ) أَيْ الزَّائِرِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ أَيْ لَا اجْتِمَاعًا بِمَعْنَى أَنَّهَا إذَا كَانَتْ هِيَ الزَّائِرَةَ تُصَدَّقُ وَإِذَا كَانَ هُوَ الزَّائِرُ يُصَدَّقُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنْ كَانَا زَائِرَيْنِ يُصَدَّقَانِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ كَانَتْ زَائِرَةً إلَخْ)

٦٬٨٩٦

تَشْبِيهٌ فِي أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَيُصَدَّقُ الزَّوْجُ) أَيْ فِي ادِّعَائِهِ عَدَمَ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ التَّعْلِيلُ وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَنْشَطُ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ

٦٬٨٩٧

فَلَوْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَكَذَّبَتْهُ فَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ .

منح الجليلعليش

(وَ) صُدِّقَ الشَّخْصُ (الزَّائِرُ مِنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ فِي شَأْنِ الْوَطْءِ فِي الْخَلْوَةِ ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بِكْرًا، إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا، عَلَى الْبَدَلِيَّةِ،

٦٬١٩٧

فَإِنْ زَارَتْهُ صُدِّقَتْ فِي دَعْوَى وَطْئِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ نَفْيُهُ لِأَنَّ الشَّأْنَ عَدَمُ نَشَاطِهِ لَهُ فِي بَيْتِهِ وَإِنْ زَارَهَا صُدِّقَ فِي نَفْيِهِ، وَلَا تُعْتَبَرُ دَعْوَاهَا ثُبُوتَهُ لِأَنَّ الشَّأْنَ عَدَمُ نَشَاطِهِ لَهُ فِي بَيْتِهَا بِيَمِينٍ فِيهَا، هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ أُخِذَ، إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً، وَهَلْ إنْ أَدَامَ الْإِقْرَارَ الرَّشِيدُ كَذَلِكَ؟ أَوْ إنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا؟ تَأْوِيلَانِ [منح الجليل] وَإِنْ صُدِّقَ قَوْلُهُ وَالزَّائِرُ مِنْهُمَا بِدَعْوَاهَا عَدَمُ الْوَطْءِ وَدَعْوَاهُ الْوَطْءَ أَيْضًا وَلَيْسَ بِمُرَادٍ، بَلْ الْمُرَادُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إنْ كَانَ هُوَ الزَّائِرُ صُدِّقَ فِي عَدَمِهِ،

٦٬١٩٨

وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الزَّائِرَةُ صُدِّقَتْ فِي الْإِثْبَاتِ.

٦٬١٩٩

وَإِنْ زَارَهَا وَادَّعَى وَطْأَهَا وَكَذَّبَتْهُ فَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ إلَخْ،

٦٬٢٠٠

وَكَذَا إنْ زَارَتْهُ وَادَّعَتْ عَدَمَهُ وَكَذَّبَهَا،

٦٬٢٠١

فَإِنْ كَانَا زَائِرَيْنِ صُدِّقَ الزَّوْجُ فِي عَدَمِهِ لِأَنَّ الشَّأْنَ عَدَمُ نَشَاطِهِ لَهُ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ، فَالْأَقْسَامُ سِتَّةٌ، لِأَنَّ الزَّائِرَ

٦٬٢٠٢

إمَّا هُوَ وَإِمَّا هِيَ وَإِمَّا هُمَا،

٦٬٢٠٣

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَدَّعِيَ الزَّائِرُ الْوَطْءَ أَوْ عَدَمَهُ وَإِنْ اخْتَلَيَا فِي بَيْتٍ لَيْسَ بِهِ أَحَدٌ وَلَيْسَ بَيْتَ أَحَدِهِمَا فَتُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّ الشَّأْنَ نَشَاطُهُ لَهُ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والزائر منهما يعني أن المرأة إذا زارت زوجها في بيته وادعت أنه وطئها وأكذبها وقال لم أطأها،

٣٠٬٣٦٤

فإن المرأة تصدق في أنه وطئها فتستحق جميع الصداق،

٣٠٬٣٦٥

وإن زارها هو في بيتها وادعى نفي الوطء وادعت هي أنه وطئها فإنه يصدق في أنه لم يطأها وعليه نصف الصداق لها إن طلقها ولم يبن بها بعد ذلك،

٣٠٬٣٦٦

ومن صدق منهما صدق بيمين وعللوا تصديقه بأنه ينشط في بيته وتصديقها بأنه لا ينشط في بيتها. وعلم من هذا أنهما لو تزاورا بأن التقيا في مكان غير مكانهما أنه يصدق بيمين، وقد نصوا على تصديقه هو في هذا الفرض كما ذكرته، وقولي: في مكان غير مكانهما أي ولم يكن خاليا،

٣٠٬٣٦٧

وأما لو كان خاليا فإنها تصدق في دعوى الوطء، وهذا الذي ذكرته هو الذي ظهر لي من كلامهم.

٣٠٬٣٦٨

وقال الشيخ الأمير: وصدقت بيمين أنه وطئها في ليلة الدخول أو بيته وإلا فهو لأنه لا ينشط في بيت غيره، والمكان الخالي كبيته. انتهى. وقوله: ليلة الدخول،

٣٠٬٣٦٩

قال في الشرح: وهي خلوة الاهتداء، وقوله: "والزانر منهما" ، قال الشارح مفسرا له: أي وصدق الزائر من الزوجين،

٣٠٬٣٧٠

فإن زارته المرأة في بيته صدقت؛ لأن العادة جرت بانبساط الرجل في بيته،

٣٠٬٣٧١

وإن زارها هو صدق إذ لا ينبسط إليها بطريق العادة في بيتها وهو المشهور،

٣٠٬٣٧٢

وقيل: القول قولها مطلقا قياسا على الفرع السابق،

٣٠٬٣٧٣

وقيل القول قوله مطلقا لأن خلوة الزيارة لا تنبسط النفوس فيها

٣٠٬٣٧٤

بخلاف خلوة الاهتداء، وقيل بالفرق بين البكر وغيرها وينظر النساء البكر. انتهى. وقوله: "الزائر منهما" معناه نفيا منه وإثباتا منها،

٣٠٬٣٧٥

وأما لو كان زائرا وادعى الوطء وكذبته فيجري فيه قوله: "وإن أقر به فقط" ،

٣٠٬٣٧٦

وكذا إن كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها. وعلم مما مر أن الأقسام ستة؛ لأنه

٣٠٬٣٧٧

إما الزائر الزوج أو هي أو هما،

٣٠٬٣٧٨

وفي كل إما أن يدعي الزائر منهما الوطء أو عدمه، وقد علمت أحكامها،

٣٠٬٣٧٩

وأما إذا اختليا في بيت ليس بيت أحدهما فتصدق المرأة لأنه ينشط فيه. قاله الشيخ عبد الباقي. واعلم أن من صدق منهما في جميع ما مر لابد من يمينه. وحاصل ما مر أن خلوة الاهتداء تصدق فيها المرأة إن ادعت الوطء،

٣٠٬٣٨٠

وأن خلوة الزيارة إذا كان هو الزائر لها في بيتها فإنه يصدق في نفي الوطء وتصدق هي في العكس،

٣٠٬٣٨١

وإن زارته وزارها والتقيا في مكان غير خال صدق هو ولابد من يمين من صدق منهما، وتصدق هي بيمين في دعواها الوطء حيث التقيا في مكان خال ليس ببيت أحدهما. وقد علمت أن من صدق منهما لابد من يمينه ومن نكل حلف صاحبه، ونكولهما كحلف المبدأ باليمين كما قاله الأمير هذا تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.