وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رأسه
الشروح عليها
(وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ) فِي الْمَسْحِ
وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَعْضَاءِ يُنْدَبُ الْبَدْءُ بِمُقَدَّمِهَا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَعْضَاءِ يُنْدَبُ الْبَدْءُ بِمُقَدَّمِهَا) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِلرَّأْسِ وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهَا كَذَلِكَ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِهَا وَعَلَى مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ وَسَطِهَا ثُمَّ يَذْهَبُ إلَى حَدِّ مَنَابِتِ شَعْرِهِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ ثُمَّ يَرُدُّ إلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرُدُّ إلَى حَيْثُ بَدَأَ.
وَأَمَّا غَيْرُ الرَّأْسِ مِنْ الْأَعْضَاءِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِمُقَدَّمِ الْأَعْضَاءِ أَوَّلُهَا عُرْفًا فَأَوَّلُ الْيَدَيْنِ عُرْفًا رُءُوسُ الْأَصَابِعِ
وَكَذَلِكَ أَوَّلُ الرِّجْلَيْنِ وَأَوَّلُ الرَّأْسِ مَنَابِتُ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ
وَكَذَلِكَ الْوَجْهُ، فَلَوْ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ أَوْ بِالذَّقَنِ أَوْ بِالْمِرْفَقَيْنِ أَوْ بِالْكَعْبَيْنِ وُعِظَ وَقُبِّحَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَالِمًا وَعُلِّمَ إنْ كَانَ جَاهِلًا
ص (وَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مِنْ فَضَائِلِ الْوُضُوءِ أَنْ يَبْدَأَ الْمُتَوَضِّئُ فِي مَسْحِ رَأْسِهِ بِمُقَدَّمِهِ. قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَارِدُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ فِيهِ قَوْلًا بِالسُّنِّيَّةِ،
وَفِي الْمَذْهَبِ قَوْلًا أَنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ،
وَقِيلَ: إنَّهُ يَبْدَأُ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ يَذْهَبُ إلَى حَدِّ مَنَابِتِ شَعْرِهِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إلَى حَيْثُ بَدَأَ انْتَهَى.
(فَائِدَةٌ) سَبَبُ الِاخْتِلَافِ قَوْلُهُ: فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ «مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ أَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ» بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَقِيلَ: الْوَاوُ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ وَالْمُرَادُ أَدْبَرَ بِهِمَا وَأَقْبَلَ،
وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: بَدَأَ بِذِكْرِ الْإِقْبَالِ تَفَاؤُلًا،
وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَقْبَلَ بِهِمَا عَلَى قَفَاهُ وَأَدْبَرَ بِهِمَا عَنْ قَفَاهُ فَإِنَّ الْإِقْبَالَ وَالْإِدْبَارَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ،
وَقِيلَ: بَدَأَ مِنْ وَسَطِ رَأْسِهِ وَأَقْبَلَ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَمْنَعُ هَذَا قَوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَمُؤَخَّرُهُ بِفَتْحِ ثَانِيهِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَالْخَاءِ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مَقْدَمُ وَمُؤْخَرُ مُخَفَّفٌ وَالثَّالِثُ مَكْسُورٌ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: الِابْتِدَاءُ بِالْمُقَدَّمِ غَيْرُ خَاصٍّ بِالرَّأْسِ بَلْ هُوَ عَامٌّ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ انْتَهَى. وَعَدَّ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي فَضَائِلِ الْوُضُوءِ تَرْتِيبَ أَعْلَى الْعُضْوِ عَلَى أَسْفَلِهِ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ وَمُوَالَاتِهِ لَمَّا عَدَّ فَضَائِلَ الْوُضُوءِ. قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الزَّاهِي: لَوْ بَدَأَ الْمَاسِحُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ أَجْزَأَهُ إذْ الْمُفْتَرَضُ الْمَسْحُ بِالرَّأْسِ وَالْمَسْنُونُ تَبْدِئَةُ مُقَدَّمِهِ، وَيُوعَظُ فَاعِلُ هَذَا وَيُجْفَى وَيُقَبَّحُ لَهُ فِعْلُهُ لِخِلَافِ مَا أَتَى مِنْ السُّنَّةِ إنْ كَانَ عَالِمًا، وَيُعَلَّمُهَا إنْ كَانَ جَاهِلًا.
وَكَذَلِكَ لَوْ بَدَأَ فِي غَسْلِ وَجْهِهِ مِنْ الذَّقَنِ أَوْ فِي غَسْلِ الذِّرَاعَيْنِ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ أَوْ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مِنْ كَعْبَيْهِ انْتَهَى.
وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فِي صِفَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا.
(الثَّانِي) انْفَرَدَ ابْنُ الْجَلَّابِ بِصِفَةٍ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ ذَكَرَهَا فِي تَفْرِيعِهِ فَقَالَ: وَالِاخْتِيَارُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُرْسِلَهُ ثُمَّ يَبْدَأُ بِيَدَيْهِ فَيُلْصِقَ طَرَفَيْهِمَا مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ يَذْهَبَ بِهِمَا إلَى مُؤَخَّرِهِ وَيَرْفَعَ رَاحَتَيْهِ عَنْ فَوْدَيْهِ ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إلَى مُقَدَّمِهِ وَيُلْصِقَ رَاحَتَيْهِ بِفَوْدَيْهِ وَيُفَرِّقَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ: سَأَلْتُ شَيْخَنَا ابْنَ الْجَلَّابِ عَنْ الصِّفَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا فَقَالَ: اخْتَرْتُهَا لِئَلَّا يَكُونَ مُكَرِّرًا لِلْمَسْحِ.
وَفَضِيلَةُ التَّكْرَارِ مَخْصُوصَةٌ بِالْغَسْلِ، قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَسَأَلْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ الْقَصَّارِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالتَّكْرَارُ الَّذِي لَا فَضِيلَةَ فِيهِ هُوَ أَنْ يَكُونَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَرَدَ بِأَنَّ التَّكْرَارَ الْمَكْرُوهَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ وَالْفَوْدَانِ تَثْنِيَةُ فَوْدٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَهُمَا جَانِبَا الرَّأْسِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ) ابْنُ يُونُسَ: الْبَدْءُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ ذَاهِبًا لِقَفَاهُ فَضِيلَةٌ.
(وَشَفْعُ غَسْلِهِ وَتَثْلِيثُهُ وَهَلْ الرِّجْلَانِ كَذَلِكَ أَوْ الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ خِلَافٌ) قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ الْوَاحِدَةَ إلَّا مِنْ الْعَالِمِ بِالْوُضُوءِ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُزَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَلَا يُزَادَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْوَاحِدَةِ،
وَأَمَّا غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ فَلَا حَدَّ فِي غَسْلِهِمَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَاهَدَ عَقِبَيْهِ انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ وَنَحْوُهُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ الْمَعْرُوفُ عَدَمُ تَكْرَارِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ إنْقَاؤُهُمَا خِلَافُ نَصِّ الرِّسَالَةِ وَظَاهِرُ غَيْرِهَا وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: الرَّابِعَةُ مَمْنُوعَةٌ إجْمَاعًا ابْنُ رُشْدٍ: الرَّابِعَةُ مَكْرُوهَةٌ.
(وَبَدْءٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ أَيْ ابْتِدَاءٌ فِي الْمَسْحِ (بِمُقَدَّمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ أَيْ أَوَّلِ (رَأْسِهِ) وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ
وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَعْضَاءِ وَأَوَّلُ الْوَجْهِ الْمَنْبَتُ الْمُعْتَادُ لِشَعْرِ الرَّأْسِ وَأَوَّلُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ رُءُوسُ الْأَصَابِعِ وَخَصَّ الرَّأْسَ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِهِ مِنْ جِهَةِ الْقَفَا وَمَنْ قَالَ يَبْدَأُ بِوَسَطِهِ وَيَنْزِلُ إلَى الْوَجْهِ وَيَرُدُّ إلَى الْقَفَا وَيَرُدُّ إلَى الْوَسَطِ فَإِنْ بَدَأَ بِغَيْرِ الْمُقَدَّمِ زُجِرَ وَوُعِظَ إنْ كَانَ عَالِمًا وَعُلِّمَ إنْ كَانَ جَاهِلًا.
(وتثليثه) يعني أن الغسلة الثالثة في الوضوء مستحبة كالثانية فهما فضيلتان وهذا هو المشهور،
وقيل إنهما سنتان، وقيل الثانية سنة والثالثة فضيلة،
وقيل إن الثانية فضيلة والثالثة سنة قدمت الفضيلة في هذا القول على السنة اهتماما بالثانية، فيأتي بها وإن كانت فضيلة ليتمكن من الإتيان بالثالثة التي هي سنة، واحتج له بعضهم بترتيبه الفضل على الثانية، وبقوله في الثالثة: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ). قاله البرزلي. قال الحطاب: فكأنه يعني بترتيب الفضل على الثانية ما ورد في بعض الأحاديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: (من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين (١) )، وثم قول خامس وهو وجوب الثانية.
تنبيه أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده، وأبو بكر المروزي، والبزار عن [حمران ] مولى عثمان -رضي الله عنه- قال: دعا عثمان -رضي الله عنه- بوضوء في ليلة باردة وهو يريد الخروج إلى الصلاة فجئته بماء فأكثر ترداد الماء على وجهه ويديه: فقلت: حسبك قد أسبغت الوضوء والليلة شديدة البرد، فقال: صب فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (٣) ).
قال الإمام الحطاب: الإسباغ لغة الإتمام، البخاري: ابن عمر: إسباغ الوضوء الإنقاء. ابن حجر: هو تفسير باللازم؛ إذ الإتمام يستلزم الإنقاء عادة. انتهى. وقوله: "وشفع غسله وتثليثه"
وكذا المضمضة والاستنشاق، فالأولى منهما سنة، والثانية والثالثة مستحبتان، ولا بد أن يفعل في الثانية والثالثة من جميع ما ذكر، كما يفعل في غسل الفرض من دلك وتخليل وتتبع مغابن، وإلا لم يكن آتيا بالمندوب. واختلف هل يفعل الثانية والثالثة بنية الفضيلة، أو بنية فعل ما أمكن تركه في الأولى، أو بنية إكمال الفرض كإعادة الفذ جماعة، أو بنية الوجوب؟ على أربعة أقوال: الأول للمازري عن الأكثر،
والثاني والثالث لبعض المتأخرين، والرابع للبيان.
ابن بشير: وبأي نية يكرر لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن يتيقن أنه عم بالأولى نوى بالزائد الفضل،
وإن تيقن أنه لم يعم نوى بالزائد الفرض،
فإن شك نوى بالزائد الفرض أيضا؛ لأن الطهارة في ذمته بيقين فلا يبرأ منها إلا بيقين،
ومتى شك وجب عليه الإكمال فينوي الوجوب فإن نوى الفضيلة في موضع يجب عليه الفرض فقولان: الإجزاء: وعدمه. الشبيبي: إن شك هل وقع الإسباغ بالأولى، وجب عليه أن ينوي بالثانية الوجوب فيما شك قولا واحدا،
وإن بقيت لمعة علم موضعها خصها بالغسل ثلاثا إن كان بعد إكمال الوضوء،
وإن كان قبل إكماله نوى بالتي تليها، أي المرة الأولى الوجوب في موضعها قولا واحدا، وما زاد على موضعها فعلى الخلاف. انتهى. قاله الحطاب. وأجاز مالك في المدونة أن يتوضأ مرة إذا أسبغ وقال: لا أحب الواحدة إلا من العالم،
وقال في سماع أشهب: الوضوء مرتان أو ثلاث: قيل له فالواحدة. فقال: لا. واختلف في الاقتصار على الواحدة على أربعة أقوال: أحدها الجواز لمن غير كراهة، الثاني الكراهة، الثالث الكراهة للعالم خاصة، الرابع عكسه. انتهى. قال الشبيبي: وقوله من غير كراهة؛ أي شديدة لأنه لا خلاف في ثبوت فضيلة التكرار كما في الطراز،
وإذا ثبت أن التكرار فضيلة فلا شك أن في تركه كراهة. والله أعلم. قاله الحطاب.
ولو غسل وجهه ثلاثا وترك منه موضعا لم يصبه الماء إلا في الثالثة،
فإن لم يخص الثالثة بنية الفضيلة أجزأه، ويكرر الماء على تلك اللمعة دون جميع العضو،
وإن خص الثانية بنية الفضيلة فيجري على الخلاف في طهارة المجدد. قاله في الطراز. وفيه: هل يؤمر المتوضئ أن ينوي بالثانية والثالثة الفضيلة؟ الظاهر أنه لا ينوي شيئا معينا. انتهى قاله الحطاب. وقد مر الخلاف في ذلك على أربعة أقوال عن الحطاب أيضا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.