فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحَلَفَتْ) الْمَرْأَةُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ شَاهِدِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ زَوْجُهَا (وَوَرِثَتْ) لِأَنَّ الدَّعْوَى آلَتْ إلَى مَالٍ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ عَلَى أَرْجَحِ الْقَوْلَيْنِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَلَفَتْ الْمَرْأَةُ إلَخْ) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا قَبْلَهَا فَهِيَ مُسْتَأْنَفَةٌ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَّفْتُ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمَرْأَةِ بِذَلِكَ بَلْ الزَّوْجُ لَوْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى نِكَاحِ مُبَتَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَرِثُهَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَحَلَفَ مَعَهُ وَوَرِثَ كَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ لِلصُّورَتَيْنِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِالصَّدَاقِ مَعَ إقْرَارِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا بِزَوْجِيَّتِهَا لِأَنَّ الصَّدَاقَ مِنْ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ التَّمَتُّعِ وَلَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ حَالَ الْحَيَاةِ فَلَا صَدَاقَ

(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ شَاهِدِهَا) أَيْ الشَّاهِدِ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ لَا عَلَى إقْرَارِ الزَّوْجِ الْمَيِّتِ، وَقَوْلُهُ حَلَفَتْ أَيْ يَمِينًا وَاحِدَةً مُكَمِّلَةً لِلنِّصَابِ وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِي الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ إذَا كَانَتْ بِدَيْنٍ

(قَوْلُهُ وَوَرِثَتْ) أَيْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا إلَّا الْمَالَ فَآلَتْ إلَى مَالٍ وَكُلُّ دَعْوَى بِمَالٍ تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ،

٦٬٣٧٨

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَرِثُ لِأَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّ الْمِيرَاثَ

٦٬٣٧٩

فَرْعُ الزَّوْجِيَّةِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فَكَذَا فَرْعُهَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ عَلَى أَرْجَحِ الْقَوْلَيْنِ) وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَقُولُ مَحَلُّ إرْثِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ ثَابِتُ النَّسَبِ وَإِلَّا فَلَا إرْثَ وَهَذَا الْقَيْدُ اعْتَبَرَهُ ح وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَالتَّوْضِيحُ وَأَقَرَّهُ النَّاصِرُ فِي حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ،

٦٬٣٨٠

وَقَالَ بْن الْأَوْلَى حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِهَذَا الْقَيْدِ وَأَنَّهَا تَرِثُ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ مُطْلَقًا وَاعْتَمَدَ هَذَا رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ) أَيْ مِنْ لَوَازِمِ الزَّوْجِيَّةِ حَالَ الْحَيَاةِ وَلَا يُقَالُ الْإِرْثُ مِنْ لَوَازِمِ الزَّوْجِيَّةِ حَالَ الْحَيَاةِ وَهِيَ لَمْ تَثْبُتْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمُقْتَضَاهَا أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْإِرْثَ مِنْ لَوَازِمِ الزَّوْجِيَّةِ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى غَيْرِهَا

٦٬٣٨١

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَتَسَبَّبُ إلَّا عَنْ الزَّوْجِيَّةِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ) أَيْ وَالظَّاهِرُ حُرْمَتُهَا عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ لِدَعْوَاهَا وَحُرْمَةُ فُرُوعِهَا وَأُصُولِهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْمُدَّعِي الزَّوْجِيَّةَ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَمَا فِي عبق، وَاعْلَمْ أَنَّ صُورَةَ الْمُصَنِّفِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ أَنَّ الدَّعْوَى بَعْدَ الْمَوْتِ

٦٬٣٨٢

فَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الزَّوْجِيَّةَ حَالَ الْحَيَاةِ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا وَرَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ لِاتِّحَادِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى لِأَنَّهَا دَعْوَى نِكَاحٍ وَالدَّعْوَى الَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ دَعْوَى مَالٍ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ قَبُولُ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَدْ رَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ أَوَّلًا لِانْفِرَادِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَلَفَتْ مَعَهُ وَوَرِثَتْ) ش: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ

١٨٬٧٤١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَعَلَيْهِ فَإِنَّمَا تَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهَا وَتَرِثُ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ انْتَهَى. وَسَيُصَرِّحُ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ حَيْثُ ذَكَرَ مَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ حَيْثُ قَالَ: وَنِكَاحٌ بَعْدَ مَوْتٍ

١٨٬٧٤٢

وَظَاهِرُهُ عُمُومُ الْحُكْمِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلِعَكْسِهَا وَهِيَ مَا إذَا أَقَامَ الرَّجُلُ شَاهِدًا عَلَى نِكَاحِ امْرَأَةٍ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْمِيرَاثَ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ قَالَهُ فِي حَوَاشِي التِّجَانِيِّ انْتَهَى كَلَامُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَلَفَتْ مَعَهُ وَوَرِثَتْ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَتْ نِكَاحَ مَيِّتٍ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ ثَبَتَ إرْثُهَا بِهِ مَعَ يَمِينِهَا (وَأُمِرَ الزَّوْجُ بِاعْتِزَالِهَا لِشَاهِدٍ ثَانٍ زَعَمَ قُرْبَهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَا يَمِينَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ) سَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ تَحْتَ زَوْجٍ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَهُ عَزَلَ عَنْهَا زَوْجَهَا إنْ كَانَ مَا يَدَّعِي قَرِيبًا لَا شَهَادَةً بَعِيدَةً.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَلَفَتْ مَعَهُ وَوَرِثَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عَلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ أَنَّهُ كَانَ زَوْجًا لَهَا وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدًا وَاحِدًا يَشْهَدُ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ لَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ مَعَهُ وَتَرِثُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى آلَتْ إلَى مَالٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ ثَابِتُ النَّسَبِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا إذْ هُوَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَرِثُ؛ لِأَنَّهُ

٥٬٢٣٣

فَرْعُ الزَّوْجِيَّةِ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا الْمَالَ وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَى عِلَّتِهِ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَيَاةِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَحْكَامٌ أُخَرُ غَيْرُ الْمَالِ كَلُحُوقِ النَّسَبِ وَغَيْرِهِ

٥٬٢٣٤

فَلَوْ أَثْبَتْنَا النِّكَاحَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ

٥٬٢٣٥

فَإِمَّا أَنْ تَثْبُتَ كُلُّ تِلْكَ الْأَحْكَامِ وَهُوَ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ تَثْبُتَ الْأَحْكَامُ الْمَالِيَّةُ خَاصَّةً مَعَ ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ وَهُوَ مُتَنَاقِضٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمَرْأَةِ بِذَلِكَ بَلْ الزَّوْجُ لَوْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى نِكَاحِ مَيِّتَةٍ كَذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّعْوَى بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا فَرَضَهُ الشَّارِحُ وَالْبِسَاطِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي الشَّهَادَةِ وَنِكَاحٌ بَعْدَ الْمَوْتِ

٥٬٢٣٦

فَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا حَالَ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةَ ثُمَّ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى نِكَاحٍ وَالدَّعْوَى الَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ دَعْوَى مَالٍ، وَقَوْلُهُ مَعَهُ وَمِثْلُهُ الْمَرْأَتَانِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ) بَلْ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ غَيْرَ أَنَّ مُحَشِّي تت قَدْ قَالَ وَاعْتَبَرَ الْقَيْدَ الْحَطَّابُ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَأَقَرَّهُ نَاصِرُ الدِّينِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى التَّوْضِيحِ قَائِلًا سَيُصَرِّحُ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ بِهَذَا الْقَيْدِ عَنْ صَاحِبِ النَّوَادِرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا صَدَاقَ لَهَا) وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ وَالظَّاهِرُ تَحْرِيمُهَا عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ بِدَعْوَاهَا

٧٬٠٤٨

وَكَذَا يُقَالُ إذَا أَقَامَ شَاهِدًا بَعْدَ مَوْتِهَا

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَثْبَتْنَا النِّكَاحَ) يُقَالُ لَا نُسَلِّمُ قَصْدَ ثُبُوتِ النِّكَاحِ بَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ مِنْ حَيْثُ الْمَالُ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَنَاقِضٌ) لِأَنَّ مُقْتَضَى ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ ثُبُوتُ الْأَحْكَامِ الْمَالِيَّةِ وَغَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُعْمَلُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أَمْ لَا) أَيْ أَمْ لَا يُعْمَلُ نَعَمْ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ بَعْدَ الْمَوْتِ دَعْوَى غَيْرِهَا وَيَشْهَدُ لَهُ ذَلِكَ الشَّاهِدُ وَانْظُرْ عَلَى هَذَا لَوْ رَدَّ الْحَاكِمُ الْعَمَلَ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ لِوُقُوعِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ حَالَ الْحَيَاةِ ثُمَّ إنَّهُ ادَّعَى بَعْدَ الْمَوْتِ وَشَهِدَ الشَّاهِدُ بِدَعْوَاهُ هَلْ يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِ كَمَا يَأْتِي مَا يُفِيدُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ مَعَ يَمِينٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ شَاهِدًا عَلَى مَيِّتٍ بِزَوْجِيَّتِهِ لَهَا (حَلَفَتْ) الْمَرْأَةُ (مَعَهُ) أَيْ الشَّاهِدِ الَّذِي أَقَامَتْهُ عَلَى زَوْجِيَّتِهَا لِلْمَيِّتِ إنْ شَهِدَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ لَا بِإِقْرَارِ الْمَيِّتِ بِهِ، وَمِثْلُ الشَّاهِدِ الْمَرْأَتَانِ قَالَهُ أَحْمَدُ (وَوَرِثَتْ) الْمَرْأَةُ الْمَيِّتَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ دَعْوَاهَا آلَتْ إلَى مَالٍ،

٦٬٥٩٢

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ وَارِثٌ ثَابِتٌ أَمْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فِي تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ لَا وَارِثَ لَهُ ثَابِتٌ قَالَهُ تت، وَمَشَى الْحَطّ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِهِ، وَتَبِعَهُ سَالِمٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٦٬٥٩٣

وَكَذَا مَشَى عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَأَقَرَّهُ النَّاصِرُ قَائِلًا سَيُصَرِّحُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ بِهَذَا الْقَيْدِ عَنْ صَاحِبِ النَّوَادِرِ وَغَيْرِهِ. اهـ. فَحَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى مَا فِي تَوْضِيحِهِ أَوْلَى وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَالظَّاهِرُ حُرْمَتُهَا عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ لِدَعْوَاهَا وَقِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزَوُّجُ خَامِسَةٍ إلَخْ،

٦٬٥٩٤

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَحَثَهُ تت وَتَبِعَهُ د. وَأُمِرَ الزَّوْجُ بِاعْتِزَالِهَا لِشَاهِدٍ ثَانٍ زَعَمَ قُرْبَهُ،

٦٬٥٩٥

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ: فَلَا يَمِينَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ [منح الجليل] وَقَالَ الْحَطّ هُوَ ظَاهِرُ عُمُومِ قَوْلِهِ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ، وَنِكَاحٌ بَعْدَ مَوْتٍ مِنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا وَيَرِثُهَا وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ لَهَا فَالْأَوْلَى وَحَلَفَ مَعَهُ وَوَرِثَ لِيَشْمَلَ الصُّورَتَيْنِ، وَلَمْ يُؤْخَذْ بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا بِاعْتِبَارِ الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيَاةِ قَالَهُ ابْنُ دَحُونٍ، وَلَا يَرِدُ الْإِرْثُ لِتَسَبُّبِهِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ أَيْضًا

٦٬٥٩٦

بِخِلَافِ الصَّدَاقِ وَأَيْضًا ثُبُوتُ النِّكَاحِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ أُخَرُ غَيْرُ الْمَالِ كَلُحُوقِ النَّسَبِ،

٦٬٥٩٧

فَلَوْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ

٦٬٥٩٨

فَإِمَّا أَنْ تَثْبُتَ أَحْكَامُهُ كُلُّهَا وَهُوَ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ تَثْبُتَ الْمَالِيَّةُ خَاصَّةً وَهُوَ تَحَكُّمٌ، اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا زَوْجِيَّةَ الْآخَرِ وَهُوَ حَيٌّ وَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي أَمْ لَا لِأَنَّهَا دَعْوَى نِكَاحٍ، وَاَلَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ دَعْوَى مَالٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحلفت معه وورثت يعني أن المرأة إذا أقامت شاهدا واحدا على ميت أنه زوجها فإنها تحلف مع الشاهد وترث عند ابن القاسم؛ لأن الدعوى آلت إلى المال،

٣١٬٤١٥

فإن نكلت حلف من يظن به العلم من الورثة، ومحل الإرث حيث لا وارث ثابت بالنسب كما مشى عليه الحطاب وتبعه الشيخ سالم ومشى عليه في التوضيح وأقره الناصر اللقاني وهو المعتمد، ولا صداق للمرأة فليس لها إلَّا الميراث، وتجب عليها العدة لحق الله، والظاهر حرمتها على آبائه وأبنائه ولا خصوصية للمرأة بما ذكر، بل الرجل لو أقام شاهدا على نكاح ميتة يحلف مع شاهده ويرث، فالأولى أن يقول: وحلف معه وورث ليشمل الصورتين، وصورة المص أن الدعوى بعد الموت،

٣١٬٤١٦

فلو ادعى أحدهما الزوجية حال الحياة ثم مات المدعى عليه فهل يعمل بدعوى المدعي أم لا؟ لأنَّها دعوى نكاح والدعوى التي بعد الموت دعوى مال. انظره. قاله عبد الباقي وغيره. وما مشى عليه المص هو قول ابن القاسم. قال المواق: قال ابن القاسم: من ادعت نكاح ميت بشاهد واحد ثبت إرثها به مع يمينها. انتهى.

٣١٬٤١٧

وقال أشهب: لا ترث لأنه

٣١٬٤١٨

فرع الزوجية وقوله: "وحلفت معه وورثت" قال الشبراخيتي: قال في الحاشية: كان ينبغي له تجريده من التاء إذ لم يفرق في الكتاب بين الزوج والزوجة؛ أي وحلف المدعي معه أي مع شاهده وورث. انتهى. وقوله: "وحلفت معه وورثت" قد تقدم أنه لا صداق لها؛ لأن الصداق من أحكام الحياة كما قال ابن دحون،

٣١٬٤١٩

فإن لم تثبت الزوجية قبل الموت فلا صداق، قال عبد الباقي: ولا يرد أن الإرث أيضًا لم يثبت إلَّا بعد الموت لأن الإرث يتسبب عن الزوجية وغيرها

٣١٬٤٢٠

بخلاف الصداق لا يتسبب إلَّا عن الزوجية، وأيضا الحياة تترتب عليها أحكام أخر غير المال كلحوق النسب وغيره،

٣١٬٤٢١

فلو أثبت النِّكَاح بشاهد ويمين،

٣١٬٤٢٢

فإما أن يثبت كلّ تلك الأحكام وهو باطل بالاتفاق أو تثبت الأحكام المالية خاصة بعد ثبوت الزوجية وهو تناقض. انظر التوضيح. انتهى. والصداق كالميراث إن ادعت هي بعد موته أو هو بعد موتها، قال الرهوني ما نصه: فتحصل أن موتها كموته،

٣١٬٤٢٣

وأن الصداق كالإرث وأن قيد نفي الوارث المعروف لابد منه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.