فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) (ادَّعَاهَا رَجُلَانِ) فَقَالَ كُلٌّ هِيَ زَوْجَتِي (فَأَنْكَرَتْهُمَا) أَوْ صَدَّقَتْهُمَا (أَوْ) أَنْكَرَتْ (أَحَدَهُمَا) وَصَدَّقَتْ الْآخَرَ أَوْ سَكَتَتْ فَلَمْ تُقِرَّ بِوَاحِدٍ (وَأَقَامَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (الْبَيِّنَةَ) عَلَى دَعْوَاهُ (فُسِخَا) أَيْ نِكَاحُهُمَا مَعًا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا (ك) ذَاتِ (الْوَلِيَّيْنِ) إذَا جُهِلَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ كَمَا مَرَّ وَلَا يُنْظَرُ لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا بِهَا لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ وَإِلَّا لَزِمَ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِأَعْدَلِهِمَا وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ إلَّا التَّارِيخَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لَهُ هُنَا عَلَى الْأَرْجَحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ صَدَّقَتْهُمَا) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ إذْ لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا رَجُلَانِ

(قَوْلُهُ وَأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا) أَيْ وَأَنَّهَا زَوْجَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَأَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بِهَذَا قَبْلَ الْآخَرِ وَبِالْعَكْسِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا بِهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ الدَّاخِلُ أَوْلَى بِهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ كَذَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ خِلَافًا لِابْنِ لُبَابَةَ وَابْنِ الْوَلِيدِ وَابْنِ غَالِبٍ حَيْثُ قَالُوا إنْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا كَانَتْ لَهُ فَجَعَلُوهَا كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ) أَيْ وَالدُّخُولُ لَا يَفُوتُ إلَّا فِي ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا نُقِلَ أَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ فَلَا يَصِحُّ لِلُزُومِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ إلَّا التَّارِيخَ إلَخْ) فَإِذَا أَرَّخَتَا مَعًا قُضِيَ لِأَقْدَمِ التَّارِيخَيْنِ لِأَنَّهُ الْأَسْبَقُ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا وَإِنْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَيُفْسَخُ النِّكَاحَانِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَرَكَتَا مَعًا التَّارِيخَ أَوْ أَرَّخَتَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ) وَهُوَ مَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَالتَّوْضِيحِ،

٦٬٣٨٨

وَقَالَ اللَّقَانِيُّ لَا يُعْتَبَرُ هُنَا شَيْءٌ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ حَتَّى التَّارِيخُ وَيَتَحَتَّمُ فَسْخُ النِّكَاحَيْنِ مُطْلَقًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ فَأَنْكَرَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا وَأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ فُسِخَا كَالْوَلِيَّيْنِ) الْمُتَيْطِيُّ: لَوْ ادَّعَى رَجُلَانِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَالْمَرْأَةُ مُنْكِرَةٌ لَهُمَا،

٥٬١٦٤

فَإِنْ تَكَافَآ فِي الْعَدَالَةِ فُسِخَ نِكَاحُهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ وَكَانَتْ طَلْقَةً وَنَكَحَتْ مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا.

وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْدِلَ مِنْ الْأُخْرَى فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى

٥٬١٦٥

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ الزَّوْجَةُ بِأَحَدِهِمَا وَأَنْكَرَتْ الْآخَرَ فَكَالْأُولَى وَهِيَ بِمَنْزِلَتِهَا إذَا أَنْكَرَتْهُمَا. اُنْظُرْ تَرْجَمَةً فِي الدَّعْوَى فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ ابْنِ يُونُسَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ فَأَنْكَرَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا وَأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ فُسِخَا كَالْوَلِيَّيْنِ (ش) صُورَتُهَا امْرَأَةٌ ادَّعَى رَجُلَانِ عَلَيْهَا بِالزَّوْجِيَّةِ أَيْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَالْعَاقِدُ لَهُمَا عَلَيْهَا وَلِيٌّ وَاحِدٌ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ شَهِدَتْ لَهُ بِمَا قَالَ أَوْ صَدَّقَتْهُمَا الْمَرْأَةُ أَوْ صَدَّقَتْ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَإِنَّ النِّكَاحَيْنِ يَنْفَسِخَانِ مَعًا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ إذَا جُهِلَ زَمَنُ الْعَقْدَيْنِ كَمَا مَرَّ وَلَا يُنْظَرُ هُنَا لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا بِهَا؛

لِأَنَّ الدُّخُولَ إنَّمَا يَفُوتُ فِي ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ وَهَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ كَالْوَلِيَّيْنِ وَإِلَّا كَانَ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِأَعْدلِيَّتِهِما اوَلَا لِتَارِيخٍ وَلَا لِبَقِيَّةِ الْمُرَجِّحَاتِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَأَنْكَرَتْهُمَا) أَيْ أَوْ صَدَّقَتْهُمَا أَوْ أَنْكَرَتْ أَحَدَهُمَا وَأَقَرَّتْ بِالْآخَرِ أَوْ سَكَتَتْ وَلَمْ تُقِرَّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا لِتَارِيخٍ إلَخْ) كَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ وَقَالَ عج مَحَلُّ الْفَسْخِ حَيْثُ اسْتَوَتْ الْبَيِّنَاتُ،

٧٬٠٥٧

وَأَمَّا إنْ رُجِّحَتْ إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ زِيَادَةِ الْعَدَدِ كَالتَّارِيخِ أَوْ تَقَدُّمِهِ فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ مَا يُفِيدُهُ وَذَكَرَهُ تت هُنَا عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ وَزَادَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فَإِنْ أُرِّخَتْ إحْدَاهُمَا بِالشَّهْرِ وَالْأُخْرَى بِالْيَوْمِ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ قُضِيَ بِالْمُؤَرَّخَةِ بِالْيَوْمِ إلَّا أَنْ تَقْطَعَ الْمُؤَرَّخَةُ بِالشَّهْرِ أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ .

منح الجليلعليش

(وَلَوْ ادَّعَاهَا) أَيْ زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ (رَجُلَانِ) بِأَنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هِيَ زَوْجَتُهُ (فَأَنْكَرَتْهُمَا) أَيْ الْمَرْأَةُ زَوْجِيَّةَ الرَّجُلَيْنِ أَوْ صَدَّقَتْهُمَا (أَوْ) أَنْكَرَتْ (أَحَدَهُمَا) وَصَدَّقَتْ الْآخَرَ أَوْ سَكَتَتْ وَلَمْ تُجِبْ بِشَيْءٍ (وَأَقَامَ) أَيْ أَشْهَدَ (كُلُّ) وَاحِدٍ مِنْهُمَا (الْبَيِّنَةَ) عَلَى زَوْجِيَّتِهَا لَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَاسْتَوَتْ الْبَيِّنَتَانِ (فُسِخَا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، أَيْ النِّكَاحَانِ الْمَشْهُودُ بِهِمَا بِطَلَاقٍ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِمَا (كَ) نِكَاحَيْ (ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ) اللَّذَيْنِ جُهِلَ زَمَنُهُمَا وَلَا يُنْظَرُ لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ لِأَنَّ هَذِهِ ذَاتُ وَلِيٍّ وَاحِدٍ كَمَا أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ وَلَا يُنْظَرُ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] لِعَدْلِيَّةِ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ. وَقُيِّدَ الْأَوَّلُ بِاسْتِوَاءِ التَّارِيخَيْنِ أَوْ عَدَمِهِمَا،

٦٬٦٢٦

فَإِنْ وُجِدَا مُتَفَاوِتَيْنِ قُضِيَ بِالسَّابِقِ،

٦٬٦٢٧

وَإِنْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ قُضِيَ بِهَا قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ.

٦٬٦٢٨

وَإِنْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا بِشَهْرٍ وَالْأُخْرَى بِيَوْمٍ مِنْهُ قُضِيَ بِالثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ تَقْطَعَ الْأُولَى بِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَانْظُرْ هَلْ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ أَوْ لَا يُرَجَّحُ بِتَارِيخٍ وَلَا غَيْرِهِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ، وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ يَحْلِفُ مَعَ كُلِّ مُرَجِّحٍ وَهُوَ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِ الْمَالِ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لَا يُنْظَرُ لِدُخُولِ أَحَدِهِمَا إلَخْ أَبُو الْحَسَنِ. ابْنُ لُبَابَةَ وَابْنُ وَلِيدٍ وَابْنُ غَالِبٍ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَحَدُهُمَا فَهُوَ أَوْلَى بِهَا،

٦٬٦٢٩

وَفِي تَهْذِيبِ عَبْدِ الْحَقِّ مَعْنَى مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ فِي هَذِهِ أَنَّهُ زَوَّجَهَا وَلِيٌّ وَاحِدٌ،

٦٬٦٣٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ فَعَلَى هَذَا لَيْسَ الدَّاخِلُ أَوْلَى بِهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ.

قَوْلُهُ أَوْ وُرِّخَتَا جَمِيعًا إلَخْ، لَا يَخْفَى فَسَادُهُ وَالصَّوَابُ أَنَّهُمَا إذَا وُرِّخَتَا مَعًا قُضِيَ بِالسَّابِقَةِ.

٦٬٦٣١

وَإِنْ وُرِّخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ بَطَلَتَا مَعًا. الْمُتَيْطِيُّ لَوْ ادَّعَى رَجُلَانِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَأَنْكَرَتْهُمَا أَوْ أَقَرَّتْ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا وَأَقَامَ كُلٌّ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ،

٦٬٦٣٢

فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فُسِخَ نِكَاحُهُمَا بِطَلَاقٍ اهـ نَقَلَهُ الْمُوَضِّحُ وق. قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ أُرِّخَتَا وَسَبَقَ تَارِيخُ إحْدَاهُمَا يُعْمَلُ بِالسَّابِقَةِ،

٦٬٦٣٣

وَإِذَا وُرِّخَتْ إحْدَاهُمَا أُلْغِيَتْ إذْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِهِ مِنْهُمَا.

٦٬٦٣٤

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا ادَّعَى رَجُلَانِ امْرَأَةً وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ وَلَمْ يُعْلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا أَوْ مُنْكِرَةٌ لَهُمَا،

٦٬٦٣٥

فَإِنْ عَدَلَتْ الْبَيِّنَتَانِ فُسِخَ نِكَاحُهُمَا وَكَانَ طَلْقَةً.

أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى مَا فِي الْكِتَابِ إذَا كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ،

٦٬٦٣٦

وَأَمَّا إنْ كَانَا فِي مَجْلِسَيْنِ فَلَا تَهَاتُرَ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ،

٦٬٦٣٧

فَإِنْ وُرِّخَتْ الْبَيِّنَتَانِ قُضِيَ بِأَقْدَمِ التَّارِيخِ وَإِنْ لَمْ تُوَرَّخَا فُسِخَ النِّكَاحَانِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَعْدَلَ أَوْ تَسَاوَتَا فِي الْعَدَالَةِ ثُمَّ نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ مَا نَقَلَهُ " ز " عَنْ ابْنِ الْهِنْدِيِّ، وَسَكَتَ عَنْ تَوْرِيخِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ، لَكِنَّ كَلَامَ ابْنِ الْهِنْدِيِّ يُفِيدُ الْقَضَاءَ وَفِي التَّوْرِيثِ بِإِقْرَارِ الزَّوْجَيْنِ غَيْرِ الطَّارِئَيْنِ [منح الجليل] بِالْمُوَرَّخَةِ وَكَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ يُفِيدُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقَيْدِ هُوَ الْمَذْهَبُ لِتَفْرِيقِهِ بَيْنَ التَّارِيخِ وَزِيَادَةِ الْعَدَالَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو ادعاها رجلان يعني أن المرأة إذا ادعاها رجلان بأن قال كلّ منهما هي زوجتي، فأنكرتهما وأقام كلّ منهما البينة على ما ادعاه من الزوجية فإن النِّكَاحين يفسخان بطلاق، وهذا حيث لم يعلم الأول منهما وإلا فهي له، وقوله: "فأنكرتهما"

٣١٬٤٧٦

وكذا الحكم لو صدقتهما وأقام كلّ البينة، أو أحدهما عطف على ضمير التثنية في أنكرتهما؛ يعني أن الحكم كذلك فيما إذا أنكرت أحدهما وصدقت الآخر وأقام كلّ منهما البينة على ما ادعاه،

٣١٬٤٧٧

فإن النِّكَاحين يفسخان بطلاق، وكذا الحكم لو سكتت ولم تقر بواحد وأقام كلّ البينة. ومحل هذا كله حيث لم يعلم الأول،

٣١٬٤٧٨

وأما إن علم فهي له ولا تفوت بدخول الثاني. وقوله: وأقام كلّ البينة جملة حالية أو عطف على قوله: "فأنكرتهما" وهو راجع للمسألتين، ويجري في المسألة التي زدتها كما في الخرشي.

٣١٬٤٧٩

وقوله: فسخا: جواب عن قوله: "ولو ادعاها" ، والضمير عائد على النِّكَاحين المفهومين من الكلام، وقوله: كالوليين معناه أن النِّكَاحين هنا يفسخان بطلاق، كما أن النِّكَاحين يفسخان بطلاق في مسألة ذات الوليين حيث جهل السابق منهما، وهو قوله فيما تقدم: "أو جهل الزمن" ، وقد علمت أنه في هذه المسألة لا ينظر إلى دخول أحدهما؛ لأن الدخول إنما يفوت في ذات الوليين وهذه ذات ولي واحد، ولا ينظر لأعدلهما عند مالك خلافا لمحمد،

٣١٬٤٨٠

وإذا أرختا معا قضي بالسابقة: وإذا أرخت إحداهما بطلتا إذ لا يعلم السابق منهما، بمنزلة ما لو تركتا التاريخ. قاله محمد بن الحسن.

٣١٬٤٨١

وقال: قد يقال مسألة ابن الهندي تدل على أنه يقضى بالمؤرخة. انتهى. ومسألة ابن الهندي هي قوله فإن أرخت إحداهما بالشهر والأخرى باليوم من ذلك الشهر قضي بالمؤرخة باليوم إلَّا أن تقطع التي أرخت بالشهر أن النِّكَاح كان قبل ذلك اليوم، وقوله: "فأنكرتهما" هو قول مالك وابن القاسم، وقوله: "أو أحدهما" أي خلافا لمحمد إذا أقرت بواحد فأحب إلي أن تكون امرأته، وقد مر أنه في مسألة المص لا ينظر إلى دخول أحدهما لأنَّها ذات ولي واحد، وليست كمسألة ذات الوليين المتقدمة تكون لمن دخل،

٣١٬٤٨٢

وقال محمد بن الحسن عند قوله "فسخا كالوليين" . أبو الحسن: قال ابن لبابة وابن الوليد وابن غالب: ما لم يدخل بها أحدهما فيكون أولى بها فجعلوها كمسألة الوليين إذا زوجها كلّ واحد منهما. انظر أحكام ابن سهل.

٣١٬٤٨٣

وقال عبد الحق في التهذيب: معنى مسألة الكتاب في هذه أنه زوجها ولي واحد،

٣١٬٤٨٤

بخلاف مسألة الوليين. الشيخ: فعلى هذا لا يكون الداخل أولى ولابد من الفسخ. انتهى.

٣١٬٤٨٥

وقوله: "ولو ادعاها رجلان" لخ قال الشبراخيتي: والظاهر أنه لا حد على الزوجين ولا على المرأة لقيام البينة لكل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.