وَدُخُولُ حَمَّامٍ بِهِمَا
الشروح عليها
(و) لَا يَجُوزُ (دُخُولُ حَمَّامٍ بِهِمَا) وَلَوْ رَضِيَتَا لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَةِ وَالْإِمَاءُ كَالزَّوْجَاتِ
بِخِلَافِ دُخُولِهِ مَعَ وَاحِدَةٍ فَيَجُوزُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ رَضِيَتَا) أَيْ وَلَوْ كَانَتَا مَسْتُورَتَيْ الْعَوْرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عبق وشب مِنْ الْجَوَازِ إذَا اسْتَتَرَتَا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَةِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِنَظَرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الضَّرَّتَيْنِ لِعَوْرَةِ الْأُخْرَى وَلَا يُقَالُ هَذَا يَقْتَضِي مَنْعَ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَ مُؤْتَزِرَاتٍ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّ الْمَرْأَةَ يَحْصُلُ مِنْهَا التَّسَاهُلُ فِي كَشْفِ عَوْرَتِهَا إذَا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَلَا يَحْصُلُ عِنْدَهَا التَّسَاهُلُ
ثُمَّ إنَّ مُقْتَضَى الْعِلَّةِ جَوَازُ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَاتِ
وَكَذَا الْإِمَاءُ إذَا اتَّصَفَ كُلٌّ بِالْعَمَى وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْإِمَاءُ كَالزَّوْجَاتِ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ أَنَّهُ أَجَابَ الْأَمِيرَ بِجَوَازِ دُخُولِ الْحَمَّامِ بِجَوَارِيهِ
ص (وَدُخُولُ حَمَّامٍ بِهِمَا) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَجَازَهُ سَحْنُونٌ بِإِحْدَاهُمَا (قُلْت) وَذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّ أَسَدَ بْنَ الْفُرَاتِ أَجَابَ الْأَمِيرَ بِجَوَازِ دُخُولِهِ الْحَمَّامَ بِجَوَارِيهِ وَخَطَّأَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ بِحُرْمَةِ الْكَشْفِ بَيْنَهُنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَدُخُولُ حَمَّامٍ بِهِمَا) لَوْ قَالَ كَدُخُولٍ كَانَ أَبْيَنَ. وَمَنَعَ سَحْنُونَ دُخُولَهُ الْحَمَّامَ بِزَوْجَتَيْهِ مَعًا وَأَجَازَهُ بِإِحْدَاهُمَا. ابْنُ مُحْرِزٍ: لِحُرْمَةِ الْكَشْفِ بَيْنَهُنَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَدُخُولُ حَمَّامٍ بِهِمَا وَجَمْعُهُمَا فِي فِرَاشٍ وَلَوْ بِلَا وَطْءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ بِزَوْجَتَيْهِ وَلَا بِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَلَا بِزَوْجَاتِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اتَّصَفَتَا بِالْعَمَى، وَالْعِلَّةُ تُشْعِرُ بِخِلَافِهِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ أَوْ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ وَلَوْ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ أَوْ مِنْهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ " وَجَمْعُهُمَا فِي فِرَاشٍ بِلَا وَطْءٍ " لَكَانَ أَخْصَرَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ النَّظَرِ) يُفِيدُ أَنَّهُنَّ دَخَلْنَ الْحَمَّامَ مُسْتَتِرَاتٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلِذَا قَرَّرَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا كُنَّ مَكْشُوفَاتِ الْعَوْرَةِ أَوْ كَانَ يُخْشَى كَشْفُ الْعَوْرَةِ وَفِي عب وَشُبْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كُنَّ غَيْرَ مُسْتَتِرَاتٍ وَهُمَا تَابِعَانِ فِي ذَلِكَ اللَّقَانِيِّ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي فَإِنْ اسْتَتَرْنَ أَوْ اتَّصَفْنَ بِالْعَمَى جَازَ كَمَا تَقْتَضِيهِ الْعِلَّةُ الْمَذْكُورَةُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ أَنَّ أَسَدَ بْنَ الْفُرَاتِ أَجَابَ الْأَمِيرَ بِجَوَازِ دُخُولِهِ الْحَمَّامَ بِجَوَارِيهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلِ: جَمْعُهُمَا فِي فِرَاشٍ بِلَا وَطْءٍ مَكْرُوهٌ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَخْصَرَ) فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يُفِيدَ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالرَّدَّ عَلَى الْمُخَالِفِ وَعِبَارَةُ شب مِثْلُ شَارِحِنَا لِأَنَّهُ قَالَ: الْوَاوُ لِلْحَالِ إذْ جَمْعُهُمَا فِي فِرَاشٍ مَعَ الْوَطْءِ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ رَضِيَتَا اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْجَمْعَ مَظِنَّةُ وَطْءِ إحْدَاهُمَا بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ رَضِيَتَا انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَجُوزُ (دُخُولُ حَمَّامٍ) بِشَدِّ الْمِيمِ (بِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَتَيْنِ وَلَوْ رَضِيَتَا لِلُزُومِ إطْلَاعِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى عَوْرَةِ الْأُخْرَى وَالْأَمَتَانِ كَالزَّوْجَتَيْنِ وَفَتْوَى ابْنِ الْفُرَاتِ الْأَمِيرِ بِجَوَازِ دُخُولِهِ الْحَمَّامِ بِجِوَارِ رَبِّهِ خَطَّأَهُ فِيهَا ابْنُ مُحْرِزٍ لِحُرْمَةِ الْكَشْفِ بَيْنَهُنَّ،
فَلَوْ اسْتَتَرْنَ أَوْ عَمِينَ جَازَ،
وَلَوْ أَدْخَلَ كَافَ التَّشْبِيهِ لَكَانَ أَبْيَنَ
وعطف على الممنوع مشاركات له في المنع فقال: ودخول حمام بهما يعني أنه يحرم على الزوج أن يدخل بزوجتيه أو بزوجاته الحمام لحرمة الكشف بينهن، ولذا يجوز دخوله للزوج مع زوجته الواحدة والأمتان كالزوجتين لحرمة الجمع بينهما ولذا خطأ ابن محرز أسد بن الفرات بجوابه الأمير بجواز دخوله الحمام بجواريه،
فإن استترت الزوجات والإماء أو اتصفن بالعمى جاز كما تقتضيه العلة المذكورة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: ويمتنع دخول حمام بهما ولو رضيتا إذا كن غير مستترات العورات وإلا جاز ولو كان الزوج مكشوف العورة. انتهى.
وقال الأمير: وحرم دخول حمام ببصيرتين. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.