والزيادة على يوم وليلة
الشروح عليها
(و) جَازَ بِرِضَاهُنَّ (الزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا إنْ لَمْ يَرْضَيَا) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَجُوزُ
وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْأَوْلَى بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ.
(قَوْلُهُ فِي لَيْلَتِهَا) أَيْ الضَّرَّةِ الْأُخْرَى، وَقَوْلُهُ إنْ أَغْلَقَتْ أَيْ صَاحِبَةُ اللَّيْلَةِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَدَرَ أَيْ عَلَى الْبَيَاتِ بِحُجْرَتِهَا، وَقَوْلُهُ لَمْ يَذْهَبْ أَيْ لِضَرَّتِهَا
وَظَاهِرُهُ كَانَتْ ظَالِمَةً أَوْ مَظْلُومَةً وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلُهُ بِذَلِكَ أَيْ بِغَلْقِهَا الْبَابَ دُونَهُ
(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ إلَخْ) بَلْ قَدْ اعْتَرَضَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي كَلَامِهِمْ يُوَافِقُهُ بَلْ نُصُوصُ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ جَبْرَهُنَّ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِمَنَافِعِهِ وَالْجَوَازُ بِالرِّضَا إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ كُلُّ مَنْزِلٍ مُسْتَقِلًّا بِأَنْ كَانَ لِلْمَنْزِلَيْنِ مِرْحَاضٌ وَاحِدٌ وَمَطْبَخٌ وَاحِدٌ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مَا إذَا أَرَادَ سُكْنَاهُمَا فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إنْ رَضِيَتَا وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا أَيْضًا بِأَنَّ النُّصُوصَ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ سُكْنَاهُمَا بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ إنْ رَضِيَتَا وَلَا يُقَالُ جَمْعُهُمَا فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ يَسْتَلْزِمُ وَطْءَ إحْدَاهُمَا بِحَضْرَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَطَأَهَا فِي غَيْبَةِ الْأُخْرَى قَالَ بْن وَقَدْ بَحَثْتُ كَثِيرًا عَنْ النُّصُوصِ فَلَمْ أَجِدْ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ غَيْرَ أَنَّهُ تَبِعَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ.
(تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهَا لَا تُجَابُ بَعْدَ رِضَاهَا بِسُكْنَاهَا مَعَ ضَرَّتِهَا أَوْ مَعَ أَهْلِهِ فِي دَارٍ لِسُكْنَاهَا وَحْدَهَا .
ص (وَالزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)
ش: قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَأَمَّا الْمِقْدَارُ مِنْ الزَّمَانِ فَلَيْلَةٌ وَلَا يُنَصِّفُ اللَّيْلَةَ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ وَيَرْضَى بِالزِّيَادَةِ أَوْ يَكُونَ فِي بِلَادٍ مُتَبَاعِدَةٍ فَيُقَسِّمُ الْجُمُعَةَ أَوْ الشَّهْرَ عَلَى حَسَبِ مَا يُمْكِنُهُ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ ضَرَرٌ لِقِلَّةِ الْمُدَّةِ، انْتَهَى.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ بِبَلَدَيْنِ جَازَ قِسْمَةُ جُمُعَةٍ وَشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ عَلَى قَدْرِ بُعْدِ الْمَوْضِعَيْنِ مِمَّا لَا يَضُرُّ بِهِ وَلَا يُقِيمُ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ إلَّا لِتَجْرٍ أَوْ ضَيْعَةٍ اهـ وَنَحْوِهِ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَهَلْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ فَيُعْتَبَرُ
(وَالزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا إنْ لَمْ يَرْضَيَا) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ بِهَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ " وَالْمَبِيتُ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالزِّيَادَةُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (ش) أَيْ وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الْقَسْمِ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالْوَاجِبُ أَنْ يَقْسِمَ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَلَا يَجُوزُ تَنْصِيفُ اللَّيْلَةِ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إلَّا بِرِضَاهُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ فَلَا بَأْسَ بِقِسْمَةِ الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرِ مِمَّا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ لِتَجْرٍ أَوْ صَنْعَةٍ وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمُؤَلِّفُ تَارَةً وَثَنَّى أُخْرَى إشَارَةً إلَى أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ حُكْمُ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَلِذَا اقْتَصَرَ فِي جَانِبِ الْمَفْهُومِ بِالْمَنْعِ عَلَى التَّثْنِيَةِ فَقَالَ:(لَا إنْ لَمْ يَرْضَيَا) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَأَلْغَى اعْتِبَارَ الْجَمْعِ.
ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْمَمْنُوعِ مُشَارِكَاتٍ لَهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ) أَيْ مَحَلُّ مَا ذُكِرَ إذَا كَانَتَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِبَلَدَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَاحِدَةِ بِأَنْ يَرْتَفِقَ أَهْلُ كُلٍّ بِالْأُخْرَى كَمَا قَالُوهُ فِي الْقَصْرِ
وَأَمَّا إنْ كَانَتَا بِبَلَدَيْنِ لَا فِي حُكْمِ الْوَاحِدَةِ فَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي بِلَادٍ بَعِيدَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ إلَخْ) بَانَ بِهَذَا أَنَّ لَنَا مَقَامَيْنِ؛ جَوَازَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ الْمُسَاوَاةِ، وَجَوَازَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ جَوَازِ عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ صَنْعَةٍ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي خَطِّهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْمَمْنُوعِ مُشَارِكَاتٍ إلَخْ) هَذَا عَطْفٌ مَنْظُورٌ فِيهِ لِجَانِبِ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ لَا يَجُوزُ مَا ذُكِرَ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا وَلَا دُخُولُ حَمَّامٍ.
(وَ) جَازَ بِرِضَاهُنَّ (الزِّيَادَةُ) فِي قَسْمِ الْمَبِيتِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ (عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا) يَجُوزُ جَمْعُهُمَا بِمَنْزِلَيْنِ مِنْ دَارٍ وَلَا اسْتِدْعَاؤُهُنَّ لِمَحَلِّهِ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والزيادة على يوم وليلة يعني أن القسم الواجب هو يوم وليلة لكل واحدة من الزوجتين أو الزوجات، فلا تجوز الزيادة على ذلك إلا برضاهما أو رضاهن كما لا يجوز تنصيف الليلة إلا برضاهما أو رضاهن. وبما قررت علم أن قوله: "والزيادة" عطف على قوله: "جمعهما" فينصب عليه قوله: "وبرضاهن" أي يجوز برضاهن جمعهما كما يجوز برضاهن الزيادة على يوم وليلة،
قال في الجواهر: وأما المقدر من الزمن فليلة ولا ينصف الليلة ولا يزيد عليها إلا أن يرضين ويرضى بالزيادة، أو يكون في بلاد متباعدة فيقسم الجمعة والشهر على حسب ما يمكنه بحيث لا يناله ضرر لقلة المدة. انتهى.
وقال اللخمي: إن كانت له زوجتان ببلدين جاز قسمة جمعة وشهرا أو شهرين على قدر بعد الموضعين مما لا يضر به، ولا يقيم عند إحداهن إلا لكتجر أو ضيعة. انتهى. ونحوه في ابن الحاجب. وعلم مما مر أن قوله: "وبرضاهن" منصب على الأمور الثلاثة بعده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.