وإلبيات عند ضرتها إذا أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ يَبِيتُ بِحُجْرَتِهَا
الشروح عليها
(و) جَازَ (الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا) فِي لَيْلَتِهَا (إنْ أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ و) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَقْدِرْ يَبِيتُ بِحُجْرَتِهَا) لِمَانِعِ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ قَدَرَ لَمْ يَذْهَبْ وَتَكُونُ نَاشِزًا بِذَلِكَ إلَّا أَنْ تَخَافَ مِنْهُ ضَرَرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ الْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا إنْ أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ) وَهَلْ يَجُوزُ وَطْءُ مَنْ بَاتَ عِنْدَهَا وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ عج أَوْ لَا يَجُوزُ اقْتِصَارًا عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ مَا لِغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِرِضَاهُمَا جَمْعُهُمَا بِمَنْزِلَيْنِ مِنْ دَارٍ) ش: قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ إنَّ مِنْ حَقِّهَا أَنْ لَا تَسْكُنَ مَعَ ضَرَّتِهَا وَلَا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَلَا مَعَ أَوْلَادِهِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ أَفْرَدَ لَهَا بَيْتًا فِي الدَّارِ وَرَضِيَتْ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِلَّا قُضِيَ عَلَيْهِ بِمَسْكَنٍ يَصْلُحُ لَهَا، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَيْتٌ فَذَلِكَ مِنْ حَقِّهِنَّ فَإِنْ رَضِينَ بِهِ جَازَ وَإِنْ أَبَيْنَ مِنْهُ أَوْ كَرِهَتْهُ وَاحِدَةٌ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْهُ وَهَكَذَا يَنْبَغِي إنْ سَكَنَتَا مَعًا بِاخْتِيَارِهِمَا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ مِنْهُمَا
وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ وَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ إبْعَادُ الدَّارِ بَيْنَهُنَّ ص (وَاسْتِدْعَاؤُهُنَّ لِمَحَلِّهِ) ش: وَعَلَيْهِ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ وَطِئْتُكِ إلَّا أَنْ تَأْتِيَنِي أَنَّهُ مُولٍ إذْ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ، انْتَهَى. مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ
(وَالْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا إنْ أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ يَبِيتُ بِحُجْرَتِهَا) رَوَى مُحَمَّدٌ: إنْ أَغْلَقَتْ إحْدَاهُمَا دُونَهُ فَإِنْ قَدَرَ يَبِيتُ فِي حُجْرَتِهَا وَإِلَّا ذَهَبَ لِلْأُخْرَى. ابْنُ الْقَاسِمِ: يُؤَدِّبُهَا وَلَا يَذْهَبُ لِلْأُخْرَى وَلَوْ كَانَتْ ظَالِمَةً (وَبِرِضَاهُنَّ جَمْعُهُنَّ بِمَنْزِلَيْنِ مِنْ دَارٍ وَاسْتِدْعَاؤُهُنَّ لِمَحَلِّهِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ الزَّوْجَتَانِ بِبَلَدَيْنِ جَازَ قَسْمُهُ جُمُعَةً وَشَهْرًا وَشَهْرَيْنِ وَلَا يُقِيمُ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ إلَّا لِتَجْرٍ أَوْ نَظَرِ ضَيْعَةٍ.
الْمُتَيْطِيُّ: وَلَا يَجْمَعُ فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ إلَّا بِرِضَاهُنَّ. ابْنُ رُشْدٍ: وَيُقْضَى عَلَيْهِ أَنْ يُسْكِنَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بَيْتًا وَيُقْضَى عَلَيْهِ أَنْ يَدُورَ عَلَيْهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَأْتِينَهُ إلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْبَيَاتُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا إنْ أَغْلَقَتْ بَابَهَا دُونَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ يَبِيتُ بِحُجْرَتِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَتَى زَوْجَتَهُ فِي يَوْمِهَا لِيَبِيتَ عِنْدَهَا فَأَغْلَقَتْ بَابَهَا فِي وَجْهِهِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَبِيتَ فِي حُجْرَتِهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَذْهَبَ إلَى ضَرَّتِهَا لِيَبِيتَ عِنْدَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِمْتَاعٍ فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَبِيتَ بِحُجْرَتِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَذْهَبَ إلَى ضَرَّتِهَا
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ ظَالِمَةً أَوْ مَظْلُومَةً ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَذْهَبُ وَإِنْ كَانَتْ ظَالِمَةً، وَكَثُرَ مِنْهَا، بَلْ يُؤَدِّبُهَا أَصْبَغُ لَا يَذْهَبُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَا مَأْوَى لَهُ سِوَاهَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْدِرْ يَبِيتُ) أَيْ لِبَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ ازْدِرَاءٍ بِهِ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ عج
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ اسْتِمْتَاعٍ) أَيْ لِلِاقْتِصَارِ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ وَاعْتَمَدَ عج أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: ابْنُ الْقَاسِمِ إلَخْ) هُوَ الظَّاهِرُ دُونَ قَوْلِ أَصْبَغَ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَأْوَى لَهُ سِوَاهَا) الْمَوْجُودُ فِي بَهْرَامَ وَتت سِوَاهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مَأْوًى سِوَاهُمَا لَذَهَبَ إلَيْهِ.
(وَ) يَجُوزُ (الْبَيَاتُ) مِنْ الزَّوْجِ (عِنْدَ ضَرَّتِهَا) أَيْ ذَاتِ النَّوْبَةِ. عج وَوَطْؤُهَا،
وَقِيلَ لَا يَسْتَمْتِعُ اقْتِصَارًا عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ (إنْ أَغْلَقَتْ) ذَاتُ النَّوْبَةِ (بَابَهَا دُونَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (وَلَمْ يَقْدِرْ) الزَّوْجُ عَلَى أَنْ (يَبِيتَ) الزَّوْجُ (بِحُجْرَتِهَا) أَيْ خَارِجَهَا أَمَامَ الْبَابِ الْمَغْلُوقِ لِبَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ نَحْوِ سَبُعٍ أَوْ ظَالِمٍ،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْبَيَاتِ بِحُجْرَتِهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَيَاتُ وَبِرِضَاهُنَّ جَمْعُهُمَا بِمَنْزِلَيْنِ مِنْ دَارٍ وَاسْتِدْعَاؤُهُنَّ لِمَحَلِّهِ [منح الجليل] عِنْدَ ضَرَّتِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ ظَالِمَةً وَكَثُرَ مِنْهَا وَلَهُ تَأْدِيبُهَا. أَصْبَغُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ مِنْهَا وَلَا مَأْوًى لَهُ سِوَاهُمَا.
والبيات عند ضرتها يعني أن الزوج يجوز له أن يبيت عند إحدى زوجتيه أو زوجاته في غير نوبتها بشرطين، أحدهما أشار إليه بقوله: إن أغلقت بابها دونه يعني أنه إنما يجوز له البيات عند غير ذات النوبة إن أغلقت ذات النوبة الباب دونه، ثانيهما أشار إليه بقوله: ولم يقدر يبيت بحجرتها يعني أنه لا يجوز له أن يبيت عند غير ذات النوبة إلا إذا لم يقدر أن يبيت بحجرة ذات النوبة لبرد أو خوف أو إزراء به فيبيت حينئذ عند غير ذات النوبة إن أغلقت ذات النوبة الباب دونه،
فإن قدر أن يبيت بحجرة ذات النوبة لم يذهب، وظاهر المص ظالمة كانت أو مظلومة وهو ظاهر قول مالك،
وقال ابن القاسم: لا يذهب وإن كانت ظالمة وكثر منها بل يؤدبها. أصبغ لا يذهب إلا أن يكثر ذلك منها ولا مأوى له سواها وقوله: "والبيات عند ضرتها" أي وله وطؤها. قاله علي الأجهوري.
وفي بعض الشروح من غير استمتاع. قوله: "بحجرتها" الحجرة ما يحجر عليه لمن الأرض بحائط ونحوه وجمعها حجرات بضم الجيم: قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.