وتعجيله لها ما لا يجب قبوله
الشروح عليها
(و) كَمُخَالَعَتِهَا عَلَى (تَعْجِيلِهِ لَهَا مَا) أَيْ دَيْنًا عَلَيْهِ (لَا يَجِبُ) عَلَيْهَا (قَبُولُهُ) قَبْلَ أَجَلِهِ بِأَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا مِنْ بَيْعٍ فَيُرَدُّ وَيَبْقَى إلَى أَجَلِهِ لِأَنَّهَا حَطَّتْ عَنْهُ الضَّمَانَ عَلَى أَنْ زَادَهَا الْعِصْمَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ بَيْعٍ) ، وَأَمَّا مِنْ قَرْضٍ فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُؤَجَّلًا سَوَاءٌ كَانَ مُسْلَمًا فِيهِ أَوْ كَانَ ثَمَنَ سِلْعَةٍ فَالْحَقُّ فِي الْأَجَلِ لِمَنْ هُوَ لَهُ فَإِنْ عَجَّلَهُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ مَنْ هُوَ لَهُ قَوْلُهُ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ دَيْنًا مِنْ قَرْضٍ فَالْحَقُّ فِي الْأَجَلِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِذَا عَجَّلَهُ قَبْلَ أَجَلِهِ لَزِمَ مَنْ هُوَ لَهُ قَبُولًا،
وَأَمَّا الْعَيْنُ إذَا كَانَتْ دَيْنًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ فَإِنْ اشْتَرَطَ دَفْعَهَا فِي الْبَلَدِ فَالْحَقُّ لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ فَمَتَى أَتَى بِهَا فِي الْبَلَدِ أَجْبَرَ رَبَّهَا عَلَى قَبُولِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِطًا دَفْعَهَا فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّقَاضِي فَإِنْ كَانَتْ حَالَّةً وَأَرَادَ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ دَفْعَهَا فِي الْبَلَدِ أُجْبِرَ رَبُّهَا عَلَى قَبُولِهَا إنْ كَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً فَلَا يَلْزَمُ رَبَّهَا قَبُولُهَا مُطْلَقًا أَيْ كَانَتْ الطَّرِيقُ مَأْمُونَةً أَوْ مَخُوفَةً.
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ) أَيْ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْهُ إلَيْهِ وَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهَا إلَى أَجَلِهِ وَيَمْضِي الْخُلْعُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا حَطَّتْ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَعْجِيلُهُ لَهَا مَا لَا يَجِبُ قَبُولُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَخَالَعَهَا عَلَى تَعْجِيلِهِ جَازَ الْخُلْعُ وَرُدَّ الدَّيْنُ إلَى أَجَلِهِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَيْنٌ لَهُ تَعْجِيلُهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ،
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ مِمَّا لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَعْجِيلُهُ إلَّا بِرِضَا الْمَرْأَةِ وَلَا تَسْتَطِيعُ الْمَرْأَةُ قَبْضَهُ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ فَهَذَا يَكُونُ تَعْجِيلُهُ خُلْعًا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ وَيَرُدُّ الدَّيْنَ إلَى أَجَلِهِ لِأَنَّهُ طَلَّقَ عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ الضَّمَانَ
(ص) وَتَعْجِيلِهِ لَهَا مَا لَا يَجِبُ قَبُولُهُ (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهَا دَيْنًا عَلَيْهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا قَبُولُهُ كَالْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ مِنْ سَلَمٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ الْمَالِ الْمُؤَجَّلِ مَعَ خَوْفِ الطَّرِيقِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى " حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ " فَالزَّوْجَةُ قَدْ حَطَّتْ عَنْهُ الضَّمَانَ وَزَادَهَا الْعِصْمَةَ فَإِذَا وَقَعَ الْخُلْعُ نَفَذَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ وَيَرُدُّ الْمَالَ إلَى أَجَلِهِ وَيَأْخُذُ مِنْهَا مَا أَعْطَاهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُهُ " وَتَعْجِيلِهِ " مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ، وَقَوْلُهُ لَهَا مَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ تَعَدَّى لَهُ بِحَرْفِ الْجَرِّ وَقَوْلُهُ مَا مَفْعُولُهُ الثَّانِي تَعَدَّى لَهُ بِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ سَلَمٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ) لَا يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: مِنْ بَيْعٍ أَيْ بِدُونِ سَلَمٍ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَالِ الْمُؤَجَّلِ إلَخْ) الْأَحْسَنُ " الْمُعَجَّلِ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَخُلْعِهَا بِ (تَعْجِيلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (مَا) أَيْ دَيْنًا مُؤَجَّلًا عَلَيْهِ لَهَا (لَا يَجِبُ) عَلَيْهَا (قَبُولُهُ) مِنْهُ قَبْلَ حُلُولِ وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ وَجَبَ، أَوْ لَا؟ تَأْوِيلَانِ.
وَبَانَتْ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ نُصَّ عَلَيْهِ،
أَوْ عَلَى الرَّجْعَةِ:
[منح الجليل] أَجَلِهِ كَطَعَامٍ أَوْ عَرَضٍ مِنْ سَلَمٍ فَيَبْطُلُ التَّعْجِيلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ: حُطَّ الضَّمَانَ، وَأَزِيدُكَ؛ إذْ الزَّوْجَةُ حَطَّتْ عَنْهُ ضَمَانَ الدَّيْنِ إلَى الْأَجَلِ وَزَادَهَا عِصْمَتَهَا وَيَبْقَى الدَّيْنُ إلَى أَجَلِهِ وَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِي الْعِصْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتعجيله لها ما لا يجب قبوله يعني أن المرأة إذا كان لها على زوجها دين لم يحل أجله، فاختلعت منه على أن يعجل لها ذلك الدين الذي لها عليه فإن ذلك لا يجوز إن كان الدين الذي لها عليه لا يجب عليها قبوله قبل أجله، والدين الذي لا يجب على رب الدين قبوله هو الدين من بيع إلا العين فيبطل التعجيل ويرد المال إلى أجله، ويأخذ منها ما أعطاه لها ويقع الطلاق بائنا: وإنما امتنع التعجيل المذكور لما فيه من حط الضمان.
وأزيدَك فالزوجة قد حطت عنه الضمان وزادها العصمة، قوله: "وتعجيله" مصدر مضاف إلى فاعله، وقوله: "لها" متعلق به وما مفعوله. وهل كذا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.