فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ) وَإِنَّمَا أَمَرَ بِعَدَمِ طَلَاقِهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ لِأَنَّ الِارْتِجَاعَ جُعِلَ لِلصُّلْحِ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْوَطْءِ وَبِالْوَطْءِ يُكْرَهُ الطَّلَاقُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَتَّى تَطْهُرَ) أَيْ مِنْ الْحَيْضِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْهُ وَطِئَهَا لِأَجْلِ إصْلَاحِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ مُنْصَبٌّ عَلَى الْمَجْمُوعِ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ

٦٬٥٧٩

فَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ كُرِهَ لَهُ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ

(قَوْلُهُ وَبِالْوَطْءِ يُكْرَهُ الطَّلَاقُ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ طَلَاقُهَا فِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي هَلْ تَعْتَدُّ بِالْإِقْرَاءِ أَوْ بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَقَدْ أَلْبَسَ عَلَيْهَا عِدَّتَهَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَالْأَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ)

١٩٬١٦٥

ش: فَلَوْ أَنَّهُ لَمَّا أُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ فِي الْحَيْضِ طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَ الَّذِي رَاجَعَ فِيهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ

١٩٬١٦٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ حَتَّى طَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

التاج والإكليلالمواق

(وَالْأَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ) .

ابْنُ شَاسٍ: ثُمَّ الْمُسْتَحَبُّ بَعْدَ الِارْتِجَاعِ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ

تعليق

ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَكُونَ الرَّجْعَةُ لِلطَّلَاقِ،

٥٬٣٤١

فَإِنْ طَلَّقَ فِي الطُّهْرِ التَّالِي لِلْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ.

٥٬٣٤٢

ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ ارْتَجَعَهَا كَذَلِكَ وَلَمْ يُصِبْهَا كَانَ مُضِرًّا آثِمًا (وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فِيهَا جَوَازَ تَطْلِيقِ الْحَامِلِ وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ كَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ عَلَى الرَّجْعَةِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ خِلَافٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الْحَامِلَ وَغَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا مَتَى شَاءَ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

ابْنُ شَاسٍ: الْخُلْعُ فِي الْحَيْضِ لَا يَجُوزُ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَجُوزُ بِرِضَاهَا وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بِرِضَاهَا دُونَ خُلْعٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ مَنْ نَقَلَ الْجَوَازَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْأَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي حَالِ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا وَرَاجَعَهَا أَوْ أَبَى أَنْ يُرَاجِعَهَا فَأَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَأَلْزَمَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَرَادَ طَلَاقَهَا فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ

تعليق

ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَ الْمُطَلَّقَ فِيهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ لِلْإِصْلَاحِ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْوَطْءِ وَبِالْوَطْءِ يُكْرَهُ لَهُ الطَّلَاقُ فَيُمْسِكُهَا حَتَّى تَحِيضَ أُخْرَى ثُمَّ تَطْهُرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْأَحَبُّ إلَخْ) الِاسْتِحْبَابُ مُنْصَبٌّ عَلَى الْمَجْمُوعِ إذْ الْإِمْسَاكُ حَالَ الْحَيْضِ وَاجِبٌ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَطْهُرَ فَإِنْ طَلُقَتْ حِينَئِذٍ كُرِهَ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرَّجْعَةِ كَمَا فِي ك

(قَوْلُهُ: وَرَاجَعَهَا إلَخْ) لَمْ يَرْتَضِهِ اللَّقَانِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ: الْأَحَبِّيَّةُ الْمَذْكُورَةُ حَيْثُ أُجْبِرَ عَلَى الِارْتِجَاعِ

٧٬٢٥٥

لَا إنْ ارْتَجَعَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ لِأَنَّهُ لَمَّا رَاجَعَهَا بِاخْتِيَارٍ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ نَاوِيًا الْبَقَاءَ وَدَوَامَ الْعِشْرَةِ

٧٬٢٥٦

بِخِلَافِ مَا إذَا أُجْبِرَ عَلَى الِارْتِجَاعِ لِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْبَقَاءَ فَاسْتُحِبَّ لَهُ الْإِمْسَاكُ حَتَّى تَطْهُرَ.

منح الجليلعليش

(وَالْأَحَبُّ) أَيْ الْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَاجَعَ مُطَلَّقَتَهُ فِي الْحَيْضِ مُخْتَارًا، أَوْ مَجْبُورًا، أَوْ ارْتَجَعَهَا الْحَاكِمُ لَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَالْمَنْدُوبُ (أَنْ يُمْسِكَهَا) فِي عِصْمَتِهِ بِلَا طَلَاقٍ، وَيُعَاشِرَهَا مُعَاشَرَةَ الزَّوْجِ (حَتَّى تَطْهُرَ) مِنْ الْحَيْضِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ، وَهَذَا الْإِمْسَاكُ وَاجِبٌ (ثُمَّ) إذَا طَهُرَتْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُمْسِكَهَا مَا دَامَتْ فِي هَذَا الطُّهْرِ حَتَّى (تَحِيضَ) فَيَجِبَ إمْسَاكُهَا مَا دَامَتْ حَائِضًا (ثُمَّ تَطْهُرَ) مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا إنْ شَاءَ أَنْ يَمَسَّهَا فَالِاسْتِحْبَابُ وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ؛

لِأَنَّ فِيهَا جَوَازَ طَلَاقِ الْحَامِلِ وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ، أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ،

٧٬٠٤٠

وَإِنْ رَضِيَتْ، وَجَبْرِهِ عَلَى الرَّجْعَةِ،

٧٬٠٤١

وَإِنْ لَمْ تَقُمْ:

[منح الجليل] مُنْصَبٌّ عَلَى الْمَجْمُوعِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - طَلَّقَ زَوْجَتَهُ حَائِضًا فَذَكَرَهُ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَغَيَّظَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ قَالَ:«مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا» فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّطْلِيقِ لَهَا، وَبِهَذَا أَخَذَ أَهْلُ الْحِجَازِ،

٧٬٠٤٢

فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ كُرِهَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى الرَّجْعَةِ أَنَّ الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ وَأَنَّ الْبَائِنَ لَا يُجْبَرُ فِيهِ عَلَى الِارْتِجَاعِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

٧٬٠٤٣

وَقِيلَ يُجْبَرُ أَيْضًا عَلَيْهِ وَكُرِهَ طَلَاقُهَا فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ لِتَوَقُّفِ تَمَامِ الرَّجْعَةِ عَلَى الْوَطْءِ وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِكَرَاهَةِ طَلَاقِهَا فِي هَذَا الطُّهْرِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ ارْتَجَعَهَا وَلَمْ يُصِبْهَا كَانَ مُضِرًّا بِهَا آثِمًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والأحب أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر يعني أن الزوج إذا طلق زوجته في الحيض أو ما في حكمه أعني تقطع الدم، فإنه إذا راجع زوجته اختيارا أو جبرا يستحب له أن يمسكها حتى تطهر من حيضتها التي طلقت فيها،

٣٢٬٨٢٦

فإذا طهرت وطئها ولا بد،

٣٢٬٨٢٧

فإن لم يصبها كان آثما ثم تحيض لأنه إذا جامعها في الطهر الذي وقع الطلاق في الحيضة التي تليه قبله يكون طلاقه بدعيا، (وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يطلق الزوج المرأة في طهر مسها فيه (١) )،

٣٢٬٨٢٨

فإذا حاضت بعد هذا الطهر الذي أصابها فيه امتنع طلاقها لكونها حائضا فيصبر حتى تطهر،

٣٢٬٨٢٩

فإذا طهرت طلقها إن شاء.

٣٢٬٨٣٠

الحطاب: ولو أنه لما أجبر على الرجعة في الحيض طلقها في الطهر الأول الذي يلي الحيض الذي راجع فيه لم يجبر على الرجعة. ابن القاسم: وبيس ما صنع،

٣٢٬٨٣١

بخلاف ما لو لم يجبر على الرجعة حتى طهرت ثم طلقها ثانية فإنه يجبر على الرجعة. قاله ابن عرفة، وابن عبد السلام. انتهى. وما قررت به المص من قولي: فإنه إذا راجع زوجته اختيارا أو جبرا لخ هو ظاهر ما قرره به عبد الباقي، ولفظه: والأحب لمن راجع المطلقة في الحيض أو أجبر عليها ثم أراد طلاقها أن يمسكها لخ، وصريح في قرره به الخرشي أيضا أو كالصريح فإنه قال: يعني أن من طلق زوجته في حال حيضتها أو نفاسها وراجعها أو أبى أن يراجعها فأجبره الحاكم على رجعتها وألزمه إياها ثم أراد طلاقها فإنه يستحب له أن يمسكها حتى تطهر لخ، وهو خلاف ما قاله الشبراخيتي،

تعليق

فإنه قال: ثم إن محل هذا حيث أجبر على الرجعة أو ارتجع الحاكم،

٣٢٬٨٣٢

وأما إن راجع باختياره فيجوز له الطلاق في الطهر الثاني التالي للحيض، كما يرشد إليه التعليل بقولهم: إن المراجعة لا تعلم صحتها إلا بالوطء لخ؛ لأنه لما راجع اختيارا فالرجعة صحيحة وإن لم يطأ. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: ولا يخفى ضعف مأخذ هذا الرجل. والله سبحانه أعلم.

٣٢٬٨٣٣

وقال الأمير: والأحب إمساكها حتى تطهر هذا واجب ثم تحيض هذا مندوب ثم تطهر هذا واجب أيضا. انتهى. وقوله: والأحب أن يمسكها حتى تطهر لخ قد مر بعض الكلام عليه في حديث ابن عمر، وقوله: والأحب أن يمسكها، قال عبد الباقي: والاستحباب منصب على المجموع فلا ينافي وجوب الإمساك في المحيض،

٣٢٬٨٣٤

فإن طلقها في الطهر الأول كره له ولم يجبر على الرجعة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.