فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً وَهَذَا (إنْ دَخَلَ) بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ) أَيْ وَكَذَا لَوْ قَدَّمَ قَوْلَهُ لِلسُّنَّةِ عَلَى قَوْلِهِ ثَلَاثًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ)

١٩٬١٨٢

ش: قَالَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسَّنَةِ وَقَعْنَ سَاعَةً إذَا كَانَتْ طَاهِرًا أَوْ حَائِضًا أَوْ بَانَتْ مِنْهُ، انْتَهَى. قَالَ الْوَانُّوغِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ: مَا يُعْطِيهِ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ التَّنَافِي يُزِيلُهُ مَنْ تَوَغَّلَ فِي قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ، قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: ظُهُورُ التَّنَافِي بَيْنَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا أَوْ فِي الْحَيْضِ وَكَوْنُهُ سُنِّيًّا وَيَدْفَعُهُ أَنَّ الْقَاعِدَةَ إذَا عَلَّقَ عَلَى مُحَقِّقِ الْوُقُوعِ أَوْ غَالَبَهُ وَجَبَ تَنْجِيزُهُ فَكَأَنَّهُ هُنَا عَلَّقَهُ عَلَى طُهْرِهَا فَوَجَبَ تَنْجِيزُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ الْمَشَذَّالِيُّ لَا يُزِيلُ الْإِشْكَالَ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَنْ هُوَ قَصِيرُ الْبَاعِ فِي قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ مِثْلِي لِأَنَّ مَنْ طَلَّقَ فِي كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةً فَلَيْسَ هُوَ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ أَشْهَبَ وَغَيْرِهِ إنَّ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ طَلَاقُ سُنَّةٍ فَيُمْكِنُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٩٬١٨٣

(فَرْعٌ) وَكَذَا تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَيُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَلَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا، قَالَهُ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ.

١٩٬١٨٤

(فَرْعٌ) إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا حِضْت الْأُولَى وَأَنْتِ طَالِقٌ إذَا حِضْت الثَّالِثَةَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إذَا حِضْت الْخَامِسَةَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَّا طَلْقَةٌ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا حِضْت وَقَعَتْ الثَّلَاثُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا حِضْت ثَانِيَةً بَعْدَ أُولَى فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِذَا حِضْت ثَالِثَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ الْأُولَى وَطَلْقَةٌ عُجِّلَتْ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ. وَوَقَعَتْ الثَّالِثَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعْنَ سَاعَتَئِذٍ كَانَتْ طَاهِرًا أَوْ حَائِضًا وَبَانَتْ مِنْهُ.

سَحْنُونَ: وَإِنْ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا طَلْقَةٌ إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَوَقَعَتْ الطَّلْقَتَانِ وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ وَلَيْسَ كَمَنْ نَسَقَ بِالطَّلَاقِ فِي مُقَامٍ وَاحِدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلًا أَمْ لَا مُسْتَحَاضَةً أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ طَاهِرًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قَدَّمَ ثَلَاثًا عَلَى قَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ أَوْ أَخَّرَهُ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخَّرَهُ) وَلَا يَرِدُ حِينَئِذٍ أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا تَبِينُ بِالْوَاحِدَةِ مَعَ وَصْفِهَا بِالسُّنَّةِ فَيُعَدُّ قَوْلُهُ بَعْدَهَا ثَلَاثًا لَغْوًا لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا نَسَّقَ اللَّفْظَيْنِ فَكَأَنَّهُمَا لَفْظٌ وَاحِدٌ فَلَمْ تَبِنْ بِالْوَاحِدَةِ فِي تَقْدِيمِ السُّنَّةِ عَلَى " ثَلَاثًا ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) نُجِّزَتْ الثَّلَاثُ (فِي) قَوْلِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ (إنْ) كَانَ (دَخَلَ) الزَّوْجُ بِالزَّوْجَةِ الْمَقُولِ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةً فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ حَالًا حَامِلًا كَانَتْ أَمْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَوْ حَائِضًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

طالق ثلاثا للسنة إن دخل يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا للسنة فإنه ينجز عليه الطلاق الثلاث بشرط أن تكون مدخولا بها؛ لأنه بمنزلة من قال لزوجته أنت طالق في كل طهر مرة كانت حاملا أم لا طاهرا أو حائضا، وإلا أي وإن لم يدخل بها والحال أنه قد قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة، فتلزمه واحدة وهذا ضعيف،

٣٢٬٨٧٦

والمذهب لزوم الثلاث بهذا اللفظ في المدخول بها وغيرها قدم ثلاثا على السنة أو أخرها، ولا يرد أن غير المدخول بها تبين بواحدة مع وصفها بالسنة، فيعد قوله: بعدها ثلاثا لغوا؛ لأنا نقول لما نسق اللفظين فكأنهما لفظ واحد فلم تبن بالواحدة في تقديم السنة على ثلاث. قاله عبد الباقي.

٣٢٬٨٧٧

وقال الشبراخيتي عند قوله: "فواحدة" : هذا قول سحنون

٣٢٬٨٧٨

والمذهب ما قاله في المدونة أنه تلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها، سواء قدم ثلاثا على قوله للسنة أو أخرها عنه، ومعنى قوله: "أنت طالق ثلاثا للسنة" : أنت طالق في كل طهر مرة. انتهى.

٣٢٬٨٧٩

وقال ابن الحاجب: وإذا قال أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا مكانها على المشهور، مثل: كلما طهرت. انتهى. لأن قوله أنت طالق ثلاثا للسنة، بمنزلة قوله أنت طالق في كل طهر مرة، فنجزت عليه الثلاث للقاعدة، وقوله على المشهور لم يقع في كل النسخ وهو في الجواهر وهو ينبني على أصل وهو أنه إذا علق على آت فهل ينجز ولا يقدر واقعا في أجله وهو المشهور؟ وعليه فتلزم الثلاث أو لا ينجز إلا ما لو أتى زمنه كان واقعا وهو قول ابن الماجشون وسحنون، وعليه فلا يلزمه إلا اثنتان؛

لأن المرأة تحل للغير بدخولها في الحيضة الثالثة، فلا يأتي الطهر الثالث إلا وهي بائنة، وعلى المشهور لا فرق بين أن تكون حال كلامه طاهرا أو حائضا صرح بذلك في المدونة،

٣٢٬٨٨٠

وأما على مقابل المشهور فإذا طلقها وهي حائض فينبغي أن يتفق على لزوم الثلاث؛ لأن المرأة إذا طلقت في حيض أو نفاس لا تحل إلا بالدخول في الحيضة الرابعة، ولم ينقل اللخمي وغيره قول سحنون إلا فيما إذا قال ذلك وهي طاهر. انظر التوضيح. قال جامعه عفا الله عنه: وإيضاح ذلك أنه إذا قال لها كلما طهرت فأنت طالق وهي طاهر،

٣٢٬٨٨١

فإن الطلقات معلقة على الطهر الذي بعد هذا الذي قال لها ذلك فيه، وقوله: أنت طالق ثلاثا للسنة بمنزلة كلما طهرت فأنت طالق كما يفيده التوضيح. والله سبحانه أعلم. كخيره يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق خير الطلاق فإنه تلزمه طلقة واحدة، فالتشبيه في لزوم الواحدة ويجبر على الرجعة إذا قال ذلك في الحيض والنفاس، ومثل أنت طالق خير الطلاق في لزوم الواحدة قوله لها: أنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أفضله إلا أن ينوى أكثر ففرق بين أفضله فواحدة وبين أكثره فثلاث كما مر، وعبارة الشارح: أي ومما يلزم فيه طلقة واحدة إذا قال لها أنت طالق خير الطلاق ونص عليه في كتاب ابن سحنون إلا أن ينوي أكثر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.